الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يروِ عنه سواه، فقد (1) ثبت أنّه روى معناه مِن سِتِّ طُرُقٍ غيرِ طريق الوليد، وقد ذكرتُ فيما تقدّمَ أن الحُفَّاظَ يروون عن بعض الضُّعفاء والمجاريح على جهة المتابعة، فرُبَّما يرى من لا يعرف مَذْهَبَهُمْ وطريقَتَهم ذكر أولئك المجاريح في كتبهم فيظنُّ (2) أنَّ القوم يرون عدالةَ الفُسَّاقِ المصرحين، وأمانَةَ العُصَاة الّذين يعلمون (3) أنَّهم غيرُ مُتَأوِّلين، وليس الأمر كذلك. وما على الحُفَّاط إذا جَهِلَ بعضُ النّاس ما عرفوا، فالمرء عدوُّ (4) ما جهله، والّذي يقتضي الأدبَ والتَّمييز أنْ يتواضَعَ الإِنسانُ لِمَنْ هو أعرفُ منه بالفَنِّ، ولا يتجاسرَ على القدحِ عليه، فإنْ لاح له وجهٌ في القدح، وتبيَّن أنه لازمٌ، تكلّم بما يعلم، ولا حَرَجَ والله أعلم.
الوهم الحادي عشر: ذكر السيِّد أنَّ الوليد مذكورٌ في غير " سُننِ أبي داود " من كتب الحديث، وهذا الوهم أفحشُ مِنَ الذي قبلَه
، فإنْ كانَ السيِّدُ يُرِيدُ أنّهُ مذكور في سائر الصحاح بالرِّواية عنه، وتصحيح (5) الحديث مِنْ طريقه، فقد قال بِمَا لا يعلم، ولو توقَّر حتّى يدري، وقدَّر قبل أن يَفْرِيَ، لَعَلِمَ (6) أنّ القومَ ما رَوَوْا عنه حديثاًً واحداً لا أصلاً ولا شاهداً، فإن كان يُريد أنّهُ مذكورٌ فيها غير مروي عنه، فَنَعَمٌ، هو مذكورٌ فيها بأنَّه شَرِبَ الخمر، وحُدَّ في شُربها، وليس مذكوراً (7) فيها بالعدالة، والاستناد إليه
(1) في (ش): وقد.
(2)
في (ش): وظن.
(3)
تحرف في (ب) إلى: يعملون.
(4)
تحرف في (ش) إلى " عدوا ".
(5)
في (ش): ويصح.
(6)
تحرف في (ب) إلى " العلم ".
(7)
في (ش): " مذكور "، وهو خطأ.
في الرواية، وأيُّ ذنبٍ له في مجرَّد ذكره، وما وجهُ الاعتراضِ بسطره (1)، وقد ذكر اللهُ في كتابه الكريم أبا لهبٍ وأمرأتَهُ حَمَّالة الحطب.
وقد قال إمامُ أهلِ (2) الحديث ابنُ عبد البر في ترجمة الوليد في كتاب " الاستيعاب "(3) بعد جرحه له: إنَّه لم يَرْوِ سُنَّةً يُحتاجُ فيها إليه بهذا اللفظ، وهو نَصٌّ في موضعِ النِّزاع، وللهِ الحمدُ والمِنَّةُ.
الوهم الثّاني عشر: أنَّ عبدَ الله بنَ عمرٍو كان مع معاوية حتى قُتِلَ عمار، فَلَزِمَ نفسَه من غير توبة.
أقول: أمّا أنْ يُريدَ السيدُ من غير توبةٍ في معلوم اللهِ، ويقطع أنّهُ ما تابَ لا باطناً ولا ظاهراً، فهذا يحتاجُ إلى وحيٍ وتنزيل، أو يُريد من غير أن يتلفَّظ بالتَّوبة ويقول: اللَّهُمَّ إنِّي إليك منَ التَّائبين النَّادمين في الماضي، العازمين على التَّرك في المستقبل، ونحو ذلك مِنَ العبارات، فلا يخلو: إمَّا أن يعتقِدَ أن التَّلَفُّظَ بذلِك مِنْ أركان التَّوبة، فهذا غفلة (4) عظيمة، أو يعتقد أنَّ ذلك واجبٌ على كُلِّ عاصٍ، فهذا أعظم، فما زال النّاسُ يَرْجِعُونَ مِنَ الكُفر إلى الإسلام في زمانِ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا يأمُرُهُمْ بالتَّلفُّطِ بالتَّوبة، وإنَّما الواجبٌ على العاصي أن يُظْهِرَ قرينةً ظَنِّيِّة تَدُلُّ على ندمِهِ على ما كان منه، وعزمِهِ على مجانبته، وقد تكون تلك (5) القرينةُ مِنْ قوله، وتكون مِنْ فعله، فأمّا التَّوبة نفسُها، فمحلُّها القلبُ، وهي مجموع
(1) في (ش): " بصدده "، وكتب فوقها:" بذكره ".
(2)
ساقطة من (ب) و (ش).
(3)
3/ 336.
(4)
ساقطة من (ش).
(5)
ساقطة من (ش).
النَّدم والعزم، وليس يصحُّ ظهُورها في نفسها، إنَّما يجب إظهارُ قرينة ظَنِّيّة تَدُلُّ عليها، وإنَّما قلنا: إنّها تكون ظَنِّيَّةً؛ لأنَّه لا سبيل إلى العلم بتوبته، وإن صرح بذلك، لأنّ التَّوبة مِنْ أفعالِ القُلُوبِ، ومِنَ الجائِزِ أنْ يُظْهِرَ التَّوبة، ويصرِّحَ بها، وليس كذلِكَ عندَ نفسه، وفي باطن أمره، وإذا (1) كان القولُ الصَّريحُ لا يُفيدُ إلا الظَّنَّ، فالفعلُ مع القرائن يُفِيدُ ظنَّ التَّوبة أيضاًً.
مثالُ ذلك رجوع الزبير عن حربِ علي عليه السلام حين سَمِعَ الحديثَ " لَتُقَاتِلَنَّهُ وأنْتَ لَهُ ظَالِمٌ "(2) فإنَّهُ (3) لمّا سمعه (4)، ترك الحربَ، ولم يتلفَّظ بالتَّوبةِ (5) والاعتذارِ، فحَكَمَ الأئمَّةُ والعلماءُ بتوبته مِنْ غير أنْ يُنْقَلَ عنه تلفُّظ بالتَّوبة (6) والاستغفار.
(1) في (ب): وإن.
(2)
أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " 15/ 283 - 284 عن يزيد بن هارون، عن شريك بن عبد الله القاضي، عن الأسود بن قيس، حدثني من رأي الزبير يقعص الخيل بالرمح قعصاً، فثوب به علي: يا أبا عبد الله، يا أبا عبد الله، قال: فأقبل حتى التقت أعناقُ دوابِّهما، قال: فقال له علي: أنشدُك بالله، أتذكرُ يومَ أتانا النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أُناجيك، فقال: أتُناجيه، فواللهِ ليقاتلَنَّكَ يوماً وهو لك ظالمٌ، قال: فضربَ وجهَ دابته وانصرفَ. وهذا سند ضعيف. شريك بن عبد الله: سيىء الحفظ، والذي أخبر بالقصة مجهول.
وأخرجه الحاكم 3/ 366 من طريق آخر عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي قال: شهدتُ الزبيرَ خَرَجَ يُريدُ علياً، فقال له علي: أنشدُك الله، هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: تقاتلُهُ وأنتَ له ظالمٌ؟ فقال: لم أذكرْ، ثم مَضَى الزبيرُ منصرفاً. وصححه الحاكم، ووافقَهُ الذهبيُّ، مع أن في سنده عبد الله بن محمد بن عبد الملك الرقاشي، وفد قال فيه البخاري وأبو حاتم: فيه نظر، وشيخه فيه عبد الملك بن مسلم لين الحديث. وله طرق أخرى في " المطالب العالية "(4468) و (4469) و (4470)، وكلها ضعيفة.
(3)
في (ش): وإنه.
(4)
في (ش): سمعها.
(5)
ساقطة من (ش).
(6)
في (ش): التوبة.
وكَذلِكَ عبدُ الله بنُ عمرو تَرَكَ ما كان عليه حين قُتِلَ عمّارُ بن ياسر رضي الله عنه (1)، فظهر أنَّه كان متأوِّلاً شاكّاً، فلمَّا استيقن أنّهم بُغَاةٌ عُصاةٌ، رجع مختاراً إلى الله تعالى مِنْ غير اضطرارٍ، ولا إكراهٍ.
وكذلك عائشة وطلحة قد تمسَّكُوا في توبتهم بما ليس بصريح (2) في التوبة، أمّا طلحةُ فيقول (3): ما رأيت مصرعَ شيخٍ قرشِيٍّ أضلَّ مِنْ مصرعي هذا، وأمّا عائشة، فإنَّها كانت (4) إذا ذكرت ذلك بكت حتى تَبُلَّ خِمَارَهَا (5)، ونحو ذلِكَ، وهذا كُلُّه محتمل، فليس اعترافُ طلحةُ بقُبح فعله يَدُلُّ على صريح التَّوبة، ولا بكاءُ عائِشَةَ بنفسه يدلُّ على أنَّه كان لأجل قبحِ (6) المعصية.
وكذلك أسامَةُ بنُ زيدٍ، فإنّهُ لمَّا قَتَلَ الرجل المسلم، وجاء إلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وأخبره بذلِك، وَعَظَّمَ (7) ذلِكَ عليه رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم، فلم يَزِدْ أسامةُ على أنْ حلف لا قَتَلَ بَعْدَ ذلِكَ مَنْ قال: لا إلهَ إلا اللهُ (8). وهذا
(1) انظر ص 215 من هذا الجزء.
(2)
في (ب): بصحيح ولا صريح.
(3)
في (ش): فبقوله.
(4)
ساقطة من (ب).
(5)
انظر " سير أعلام النبلاء " 2/ 177.
(6)
في (ش): كان بقبح.
(7)
في (ش): فعظم.
(8)
أخرج البخاري (4269)، ومسلم (96) من حديث أسامة بن زيد يقول: بعثَنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى الحُرقة، فصبَّحنا القومَ فهزمناهم، ولحقتُ أنا ورجلٌ من الأنصار رجلاً منهم، فلمَّا عَشيناه، قال: لا اله إلا الله، فكفَّ الأنصاريُّ، فطعنتُه برمحي حتى قتلته، فلمَّا قَدِمنا، بَلغْ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فقال:" يا أسامةُ، أقتلتهُ بعدما قال: لا إله إلا اللهُ؟ " قلتُ: كان متعوِّذاً، فما زال يُكرِّرُها حتى تَمَنَّيْتُ أني لم أكنْ أسْلَمْت قبلَ ذلك اليومِ.
وأخرج مسلم (97) من حديث جندب بن عبد الله البجلي قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثَ بعثاً مِنَ المسلمين إلى قومٍ من المشركين، وإنهم التَقَوْا، فكان رجلٌ من المشركين إذا شاء أن =
إخبارٌ بالعزم، ولم يُخْبِرْ بالنَّدم، ولا بأنَّه فعل ذلِكَ لأجل قبْحِ المعصية، فَمِنَ الجائز أنَّه فعل ذلِكَ لئَلَاّ يغْضَبَ عليه رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم، فهذا وأمثالُه مِنَ التَّجويزات الباردة الّتي لا تقبلُها قُلُوبُ الفُضَلاء، ولا تتمكَّنُ في نفوسِ أهلِ التَّقوى ممّا لا يقدح في توبَةِ التّائبين، فإنّا لو فتحنا هذا البابَ، لم نَحْكُمْ بتوبَةِ أكثَرِ الصَّحابَةِ مِنْ محضِ الكُفر.
وعبد الله بن عمرو كانَ من عُبَّادِ الصَّحابة، وقد كان يقوم اللَّيْل كُلَّه، ويصومُ الدَّهر، ويَخْتِمُ في كُلِّ يومٍ ختمةً حتَّى نهاهُ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، وأمره بالرِّفْقِ بنفسه، وقال (1). " صُمْ منْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثاً "(2)، فقال: أنا أقوى مِنْ ذلِك، فما زال يُنَازِلُهُ حتى قال له: "صُمْ يَوْماً وَأفْطِرْ
= يقصد إلى رجل مِنَ المسلمين قَصَدَ له فقتَلَه، وإنَّ رجلاً من المسلمين قَصَدَ غَفْلَتَه، قال: وكُنَّا نُحَدّثُ أنَّه أسامةُ بن زيد، فلمَّا رَفَعَ عليه السيفَ، قال: لا إلهَ إلا اللهُ، فقتَلَه، فجاءَ البشيرُ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فسأله، فأخبره، حتى أخبره خبرَ الرجلِ كيف صنَعَ، فدعاه، فسأله، فقال:" لِمَ قَتَلْتَه "؟ قال: يا رسولَ الله أَوْجَعَ في المسلمين، وقَتَل فُلاناً وفلاناً، وسمَّى له نَفَراً، وإني حَمَلْتُ عليه، فلمَّا رأي السيفَ، قال: لا إله إلا الله، قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:" أقتلتَه؟ " قالَ: نعم، قال:" فكيف تصنعُ بلا إله إلا الله إذا جاءت يومَ القيامةِ؟ " قال: يا رسولَ اللهِ، استغفرْ لي، قال:" وكيف تصنعُ بلا إله إلا اللهُ إذا جاءت يومَ القيامةِ؟ " قال: فجعلَ لا يزيدُه على أن يقول: " كيفَ تَصنعُ بلا إلهَ إلا الله إذا جاءت يوم القيامةِ؟ ".
وأورد الذهبي في " السير " 2/ 505 من طريق ابن إسحاق، حدثني محمد بن أسامة بن محمد بن أسامة، عن أبيه، عن جده أسامة، وفيه: فقلت (القائل أسامة): إنِّي أعطي الله عهداً ألا أقتل رجلاً يقول: لا إله إلا الله أبداً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:" بعدي يا أسامةُ؟ " قال: بَعْدَكَ.
ونقل الحافظ في " الفتح " 12/ 196 عن ابن بطال قال: كانت هذه القصة سببَ حلف أسامة أن لا يقاتل مسلماً بعد ذلك، ومن ثم تخلف عن علي في الجمل وصفين.
قلت (القائل ابن حجر): وكذا وقع في رواية الأعمش المذكورة " مسلم (96) " أن سعد بن أبي وقاص كان يقول: لا أقاتل مسلماً حتى يقاتله أسامة.
(1)
في (ش): وقال له.
(2)
في (ش): ثلاثة أيام.
يَوْماً"، فقال (1): أنا أقوى مِنْ ذلِك، فلم يأذن له عليه الصلاة والسلام في أكثرَ مِنْ ذلِك، وقال: " لا أفْضَلَ مِنْ ذلِكَ " (2).
وأمره عليه السلام أن يختم في الشَّهر خَتمة، فقال: أنا أقوى مِنْ ذلك، فما زال ينَازِلُهُ حتَّى أمره أن يختم في كُلِّ ثلاثة أيّام ختمة، فقال: أنا أقوى منْ ذلك، فلم يأذن له عليه السلام أن يختم في أقل مِنْ ذلِكَ (3)، وقد مدحه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:" نِعْمَ الرَّجُل عَبْد اللهِ "(4)، ولم يكن عبدُ اللهِ مِنْ طرازِ معاوية وأتباعِهِ من الدُّنْيَوِيين، وإنَّما كانت مِنْهُ تلك الهفْوَة بسبب البِر بأبيه، فإنّ أباه ذَكَّره أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يُطِيعَهُ (5)، فذكر ذلك، فقال له أبُوه: فأطعني، فأطاعه في مُجَرَّدِ المسايرة لهم من غير أن يُريق دماً، ولا يَسُلَّ سيفاً، ثُمَّ عصمه اللهُ تعالى مِنْ ذلِك، وتداركه بالتَّوبة، فمَنْ
(1) في (ش): فقال له.
(2)
أخرجه البخاري (1976)، ومسلم (1159).
(3)
أخرجه البخاري (1978) من طريق شعبة، عن مغيرة، سمعت مجاهداً عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" صُمْ مِنَ الشهرِ ثلاثةَ أيامٍ "، قال: أُطيقُ أكثرَ من ذلك، فما زال حتى قال:" صُمْ يوماً وأَفْطرْ يوماً "، فقال:" اقرأ القرآن في كُلِّ شَهْرٍ "، قال: إني أُطيقُ أكثر، فما زالَ حتى قال:" في ثلاثٍ ".
وانظر البخاري (5052)، ومسلماً (1159) (182) ففيه:" فاقرأه في سبع ولا تزد على ذلك ".
(4)
أخرجه أحمد في " المسند " 1/ 161 و" فضائل الصحابة "(1743) من طريق وكيع، عن نافع بن عمر، وعبد الجبار بن ورد، عن ابن أبي مليكة قال: قال طلحة بن عبيد الله: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: " نِعْمَ أهلُ البيت عبد الله، وأبو عبد الله، وأم عبد الله ". وهذا سند رجاله ثقات، إلا أنَّه منقطع، فإنَّ ابن أبي مُليكَةَ -واسمه عبد الله بن عبيد بن عبد الله- لم يدركْ طلحةَ، فإنَّ طلحَة قُتِلَ يوم الجمل سنة 36 هـ، وابن أبي مليكة مات سنة 117 فبين وفاتيهما 81 سنة. وعبد الله: هو ابن عمرو بن العاص، وأمُّه ريطةُ بنت منبه بن الحجاج بن عامر السهمية، أسلمت وبايعت.
(5)
هو في " المسند " 2/ 164 و206، و" طبقات ابن سعد " 3/ 253، و" مصنف ابن أبي شيبة " 15/ 291 - 292، وفيه:" فأنا معكم ولستُ أقاتل ". وقد تقدم بتمامه.