الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أنكر من حديثه أشياء، وممَّا أنكروا من حديثه: حديثُ النَّهي عن الصومِ إذا انتصف شعبانُ (1)، وفيه خلافٌ وكلامٌ كثيرٌ، وشيخُ ابن ماجه فيه عباسُ بنُ الوليد الدِّمشقي صُوَيْلِحٌ، وقال أبو داوود: أُحَدِّثُ عنه.
القسمُ الرابعُ: ما يتعلَّقُ بالفضائل، مما ليس بمشهور
، ولكن له شواهد عن غيرِه، وفيه أحاديثُ.
الأوَّلُ: استلام الأركانِ كُلِّها (2)، وهو مذهبُ الحسن والحسين
= الحضرمي أبو وهب الدمشقي، فإنه هو الذي رواه عن القاسم كما في " سنن ابن ماجه "، والعلاء بن الحارث هذا قال الحافظ في " التقريب " عنه: صدوق، فقيه، لكن رمي بالقدر وقد اختُلِطَ، وهو من رجال مسلم وأصحاب السنن.
(1)
أخرجه أحمد 2/ 442، وأبو داوود (2337)، والترمذي (738)، وابن ماجة (1651)، والنسائي في " الكبرى " كما في " التحفة " 10/ 239 من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا انتصف شعبان فلا تَصُوموا ".
قال الترمذيُّ: حديثُ أبي هريرة حديث حسن صحيح لا نعرفُه إلا مِنْ هذا الوجه على هذا اللفظ، ومعنى هذا الحديث عند بعض أهل العلم أن يكون الرجلُ مُفْطراً، فإذا بقيَ من شعبانَ شيء، أَخَذَ في الصوم لحالِ شهر رمضان.
وقد رُوِيَ عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم يُشبه قولَهم حيثُ قال صلى الله عليه وسلم: " لا تَقَدَّموا شهرَ رمضانَ بصيام إلا أَنْ يُوافقَ ذلك صوماً كان يصومُه أحدُكم ".
وقد دَلَّ في هذا الحديث أن الكراهية على من يتعمَّدُ الصيامَ لحالِ رمضان.
(2)
أخرجه عبد الرزاق في " المصنفِ "(8944)، ومن طريقه أحمد 1/ 332، والطبراني في " الكبير "(10631) حدثنا معمر، والثوري، عن عبد الله بن خُثَيْمٍ، عن أبي الطفيل قال: كنت مع ابن عباس ومعاوية، فكان معاويةُ لا يَمُرُّ بركنٍ إلا استَلَمه، فقال ابنُ عباس: إنَّ رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم لم يَكُنْ ليستلمَ إلا الحجر واليماني، فقال معاوية: ليس شيء من البيت مهجوراً. وإسناده صحيح.
وأخرجه الترمذي (858) عن محمود بن غيلان، عن عبد الرزاق، به. وقال: حسن صحيح.
ورواه أحمد 1/ 372 من طريق سعيد بن أبي عروبة، والطبراني (10634) من طريق شعبة، كلاهما عن قتادة، عن أبي الطفيل نحوه.
عليهما السلامُ، وأنس، وابنِ الزبير، ورواية عن ابنِ عباس، ذكر (1) ذلِكَ أبو عمر (2) بنُ عبدِ البر في " تمهيدِه "، ومن روى أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لم يستلم الشَّامِيَّيْنِ، فقد علَّل ذلك بأنَّ الحجر مِنَ البيت، فَلَيْسَا رُكْنَي البيت على الحقيقة كما ورد هذا التعليلُ.
الحديث الثاني (3): حديث " طلحة مِمَّن قضى نَحْبَهُ "(4) رواه عنه الترمذيُّ، والطّيالسيُّ، والحديثُ معروف مِنْ رواية طلحة، ومن رواية عائشة، وله شاهد في " مسلم "(5) عن أبي هُريرة.
(1) في (ب): روى.
(2)
في (ش) و (ب): " عمرو"، وهو خطأ.
(3)
تحرف في (ب) إلى: " الأولى ".
(4)
أخرجه الترمذي (3202) و (3740)، وابن ماجه (126) و (127)، وابن سعد في " الطبقات " 3/ 218 من طرق عن إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن موسى بن طلحة قال: دخلت علي معاوية، فقال: ألا أبشرُكَ؟ قلتُ: بلَى، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " طلحةُ مِمَّن قَضَى نحبَه ". وهذا سند ضعيف، لضعفِ إسحاقَ بنِ يحيى بن طلحة التيمي.
ولم أجدْه في المطبوع من " مسند الطيالسي " مع أن الإمام الذهبي نسبه إليه أيضاًً في " السير " 1/ 28 من حديث معاوية. وإنما رواه الطيالسي (1793) من حديث جابر، وفي سنده الصلت بن دينار، وهو متروك. وهو في " سنن الترمذي "(3740).
وأخرجه الترمذي (3742)، وأبو يعلى (663) من طريق طلحة بن يحيى، عن موسى، وعيسى ابني طلحة، عن أبيهما طلحة أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا لأعرابيٍّ جاهل: سَلْه عمَّنْ قَضَى نحبَه منْ هُوَ؟ وكانوا لا يجترؤون هم على مسألته، يُوَقِّرونَه، ويهابونَه، فسأله الأعرابيُّ، فأعرض عنه، ثم سألَه، فأعرض عنه، ثم إني اطَّلَعْتُ من بابِ المسجد وعليَّ ثيابٌ خُضْرٌ، فلمَّا رآني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قالَ: أيْنَ السائلُ عمَّنْ قَضَى نَحْبَه؟ " قال الأعرابيُّ: أنا يا رسولَ الله، قال: " هذا ممَّنْ قَضى نحبَه ". وقال الترمذي: هذا حسن غريب، وهو كما قال.
وأخرجه الطبراني (217) من طريق آخر عن طلحة.
وحديث عائشة أخرجه ابن سعد 3/ 218، وأبو يعلى في " مسنده " ورقة 232/ 1، وأبو نعيم في الحلية 1/ 88، وفي سنده صالح بن موسى، وهو متروك كما قال الهيثمي في " المجمع " 9/ 148.
ورواه الحاكم 2/ 415 - 416 من طريق آخر، وفيه إسحاق بن يحيى، وهو ضعيف.
وللحديث شاهد مرسل صحيح عند ابن سعد 3/ 219.
(5)
رقم (2417) في فضائل الصحابة: باب من فضائل طلحة والزبير.