المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌[كِتَابُ الْبَيْعِ] ِ وَكُلُّ مَا عَدَّهُ النَّاسُ بَيْعًا أَوْ هِبَةً مِنْ - الفتاوى الكبرى لابن تيمية - جـ ٥

[ابن تيمية]

فهرس الكتاب

- ‌[مَسَائِلُ مَنْثُورَةٌ] [

- ‌مَسْأَلَةٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَإِنْ أَحَدٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَك فَأَجِرْهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ]

- ‌[فَصْلٌ قَوْلُ الْقَائِلِ أَنْتُمْ تَعْتَقِدُونَ أَنَّ مُوسَى سَمِعَ كَلَامَ اللَّهِ مِنْهُ حَقِيقَةً مِنْ غَيْرِ وَاسِطَةٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي رَجُلٍ قَالَ إنَّ اللَّهَ لَمْ يُكَلِّمْ مُوسَى تَكْلِيمًا وَإِنَّمَا خَلَقَ الْكَلَامَ وَالصَّوْتَ فِي الشَّجَرَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِيمَنْ قَالَ إنَّ اللَّهَ لَمْ يُكَلِّمْ مُوسَى تَكْلِيمًا فَقَالَ لَهُ آخَرُ بَلْ كَلَّمَهُ تَكْلِيمًا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي الْقَلْبِ وَأَنَّهُ خُلِقَ لِيُعْلَمَ بِهِ الْحَقُّ وَلْيُسْتَعْمَلْ فِيمَا خُلِقَ لَهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ هَلْ قَالَ النَّبِيُّ زِدْنِي فِيك تَحَيُّرًا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي الْغَنَمِ وَالْبَقَرِ إذَا أَصَابَهُ الْمَوْتُ وَأَتَاهُ الْإِنْسَانُ هَلْ يُذَكِّي شَيْئًا مِنْهُ]

- ‌[فَصْل ذَكَاةُ الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ]

- ‌[فَصْلٌ التَّسْمِيَةُ عَلَى الذَّبِيحَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي قِصَّةِ إبْلِيسَ وَإِخْبَارِهِ النَّبِيَّ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ مَعَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِيمَنْ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ لَوْ كُنْتَ فَعَلْتَ كَذَا لَمْ يَجْرِ عَلَيْك شَيْءٌ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَقَالَتْ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي الَّذِينَ غَالِبُ أَمْوَالِهِمْ حَرَامٌ مِثْلُ الْمَكَّاسِينَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي الْمُصْحَفِ الْعَتِيقِ إذَا تَمَزَّقَ مَا يَصْنَعُ بِهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي رَجُلٍ يُحِبُّ رَجُلًا عَالِمًا فَإِذَا الْتَقَيَا ثُمَّ افْتَرَقَا حَصَلَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ شِبْهُ الْغَشْيِ مِنْ أَجْلِ الِافْتِرَاقِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي رَجُلٍ لَعَنَ الْيَهُودِيَّ وَلَعَنَ دِينَهُ وَسَبَّ التَّوْرَاةَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَعْنَى قَوْلِهِ مَنْ أَتَى إلَى طَعَامٍ لَمْ يُدْعَ إلَيْهِ فَقَدْ دَخَلَ سَارِقًا وَخَرَجَ مُغِيرًا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَعْنَى إجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي حجية أَقْوَالُ الصَّحَابَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُرْسَلُ مِنْ الْحَدِيثِ]

- ‌[فَصْلٌ شَرْطُ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أَهْلِ الْجَنَّةِ هَلْ يَتَنَاسَلُونَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ جُنْدِيٍّ لَهُ إقْطَاعٌ وَنَسَخَ بِيَدِهِ صَحِيحَ مُسْلِمٍ وَالْبُخَارِيِّ وَالْقُرْآنَ وَهُوَ نَاوٍ كِتَابَةَ الْحَدِيثِ وَالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ عَنْ اللَّهِ قَالَ مَا وَسِعَنِي لَا سَمَائِي وَلَا أَرْضِي وَلَكِنْ وَسِعَنِي قَلْبُ عَبْدِي الْمُؤْمِنِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَنْ الْتَزَمَ مَذْهَبًا أُنْكِرَ عَلَيْهِ مُخَالَفَتُهُ بِغَيْرِ دَلِيلٍ أَوْ تَقْلِيدٍ أَوْ عُذْرٍ آخَرَ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ الْتَزَمَ مَذْهَبًا أُنْكِرَ عَلَيْهِ مُخَالَفَتُهُ بِغَيْرِ دَلِيلٍ أَوْ تَقْلِيدٍ أَوْ عُذْرٍ آخَرَ فَهَذَا يُرَادُ بِهِ شَيْئَانِ]

- ‌[فَصْلٌ الْعِنَبُ الَّذِي يَصِيرُ زَبِيبًا فَإِذَا أَخْرَجَ عَنْهُ زَبِيبًا بِقَدْرِ عُشْرِهِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُزَارَعَةُ فَإِذَا كَانَ الْبَذْرُ مِنْ الْعَامِلِ أَوْ مِنْ رَبِّ الْأَرْضِ]

- ‌[فَصْلٌ إجَارَةُ الْأَرْضِ بِجِنْسِ الطَّعَامِ الْخَارِجِ مِنْهَا]

- ‌[فَصْلٌ الْعُشْرُ فَهُوَ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ عَلَى مَنْ نَبَتَ الزَّرْعُ عَلَى مِلْكِهِ]

- ‌[فَصْلٌ أَدَّى فَرْضَهُ إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا أَوْ مُنْفَرِدًا فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَؤُمَّ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ لِمَنْ يُؤَدِّي فَرْضَهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي حُكْمِ الْبِنَاءِ فِي طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ الْوَاسِعِ]

- ‌[فَصْلٌ وَالْأُمُورُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْإِمَامِ مُتَعَلِّقَةٌ بِنُوَّابِهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَكَانَتْ مَوَاضِعُ الْأَئِمَّةِ وَمَجَامِعُ الْأُمَّةِ هِيَ الْمَسَاجِدُ]

- ‌[فَصْلٌ طَالَ الْأَمَدُ وَتَفَرَّقَتْ الْأُمَّةُ وَتَمَسَّكَ كُلُّ قَوْمٍ بِشُعْبَةٍ مِنْ الدِّينِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْخِلَافَةِ وَالسُّلْطَانِ وَكَيْفِيَّةِ كَوْنِهِ ظِلَّ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي رَجُلٍ تَفَقَّهَ فِي مَذْهَبٍ مِنْ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ وَتَبَصَّرَ فِيهِ وَاشْتَغَلَ بَعْدَهُ بِالْحَدِيثِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم إذَا هَمَّ الْعَبْدُ بِالْحَسَنَةِ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي رَجُلَيْنِ تَنَازَعَا فِي سَبِّ أَبِي بَكْرٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَا مَعْنَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ حُبُّ الدُّنْيَا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي الذُّنُوبِ الْكَبَائِرِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ هَلْ لَهَا حَدٌّ تُعْرَفُ بِهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَنْ أَوْقَعَ الْعُقُودَ الْمُحَرَّمَةَ ثُمَّ تَابَ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَحَادِيثَ يَحْتَجُّ بِهَا بَعْضُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَشْيَاءَ وَهِيَ بَاطِلَةٌ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ إنَّكُمْ تَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ]

- ‌[فَصْلٌ الذَّبِيحَةُ فِي الْأُضْحِيَّةِ وَغَيْرِهَا]

- ‌[فَصْلٌ أُضْحِيَّة الْهَتْمَاءُ الَّتِي سَقَطَ بَعْضُ أَسْنَانِهَا]

- ‌[فَصْلٌ التَّضْحِيَةُ عَنْ الْمَيِّتِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي رَجُلٍ لَهُ حَقٌّ فِي بَيْتِ الْمَالِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي قَوْمٍ أَرْسَلُوا قَوْمًا فِي مَصَالِحَ لَهُمْ وَيُعْطُونَهُمْ نَفَقَةً]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي رَجُلٍ مُتَوَلَّى وِلَايَاتٌ وَمُقْطَعٌ إقْطَاعَاتٌ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ قَوْلِهِ عز وجل يَا أَيُّهَا النَّاسُ اُعْبُدُوا رَبَّكُمْ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ قَوْلِ النَّبِيِّ دَعْوَةُ أَخِي ذِي النُّونِ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنْ الظَّالِمِينَ]

- ‌[فَصْلٌ الضُّرَّ لَا يَكْشِفُهُ إلَّا اللَّهُ]

- ‌[دُّعَاءُ خَاتِمَةُ الْمَجْلِسِ]

- ‌[فَصْلٌ هَلْ الِاعْتِرَافُ بِالْخَطِيئَةِ بِمُجَرَّدِهِ مَعَ التَّوْحِيدِ مُوجِبٌ لِغُفْرَانِهَا وَكَشْفِ الْكُرْبَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ زَكَاةِ أَبِيهِ لِقَضَاءِ دَيْنِهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي رَجُلٍ نَوَى زِيَارَةَ قَبْرِ نَبِيٍّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ فِي سَفَرِهِ أَنْ يَقْصُرَ الصَّلَاةَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي رَجُلٍ حَبَسَ خَصْمًا لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ بِحُكْمِ الشَّرْعِ فَحَضَرَ إلَيْهِ رَجُلٌ يَشْفَعُ فِيهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ عَنْ الْعُمْرَةِ هَلْ هِيَ وَاجِبَةٌ]

- ‌[كِتَابُ الِاخْتِيَارَاتِ الْعِلْمِيَّةِ] [

- ‌كِتَابُ الطَّهَارَةِ] [

- ‌بَابُ الْمِيَاهِ]

- ‌[بَابُ الْآنِيَةِ]

- ‌[بَابُ آدَابِ التَّخَلِّي]

- ‌[بَابُ السِّوَاكِ]

- ‌[بَابُ صِفَةِ الْوُضُوءِ]

- ‌[بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ]

- ‌[بَابُ مَا ظُنَّ نَاقِضًا وَلَيْسَ بِنَاقِضٍ]

- ‌[بَابُ الْغُسْلِ]

- ‌[بَابُ التَّيَمُّمِ]

- ‌[بَابُ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ]

- ‌[بَابُ الْحَيْضِ]

- ‌[كِتَابُ الصَّلَاةِ]

- ‌[بَابُ الْمَوَاقِيتِ]

- ‌[بَابُ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ]

- ‌[بَابُ سَتْرِ الْعَوْرَةِ]

- ‌[بَابُ اجْتِنَابِ النَّجَاسَةِ وَمَوَاضِعِ الصَّلَاةِ]

- ‌[بَابُ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ]

- ‌[بَابُ النِّيَّةِ]

- ‌[بَابُ تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ]

- ‌[بَابُ مَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ وَمَا يُكْرَهُ فِيهَا]

- ‌[بَابُ سُجُودِ التِّلَاوَةِ]

- ‌[بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ أَهْلِ الْأَعْذَارِ]

- ‌[بَابُ اللِّبَاسِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ]

- ‌[كِتَابُ الْجَنَائِزِ]

- ‌[كِتَابُ الزَّكَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُعْتَبَرَ لِوُجُوبِ زَكَاةِ الْخَارِجِ مِنْ الْأَرْضِ]

- ‌[فَصْلٌ إخْرَاجُ زَكَاةِ الْعُرُوضِ عَرْضًا]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَجُوزُ دَفْعُ زَكَاةِ الْفِطْرِ إلَّا لِمَنْ يَسْتَحِقُّ الْكَفَّارَةَ]

- ‌[فَصْلٌ الْمَالُ الَّذِي تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ]

- ‌[فَصْلٌ يُعْطِيَ الزَّكَاةَ لِمَنْ لَا يَسْتَعِينُ بِهَا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ]

- ‌[كِتَابُ الصَّوْمِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا يُفْطِرُ الصَّائِمُ بِالِاكْتِحَالِ]

- ‌[فَصْلٌ تَبَرَّعَ إنْسَانٌ بِالصَّوْمِ عَمَّنْ لَا يُطِيقُهُ]

- ‌[فَصْلٌ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَسَائِلِ التَّفْضِيلِ وَلَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنْ أَفْضَلِ اللَّيَالِي]

- ‌[بَابُ الِاعْتِكَافِ]

- ‌[كِتَابُ الْحَجِّ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَنْعَقِدُ بِهِ الْإِحْرَامُ]

- ‌[بَابُ الْهَدْيِ وَالْأُضْحِيَّةِ]

- ‌[كِتَابُ الْبَيْعِ]

- ‌[فَصْلٌ خِيَارُ الْمَجْلِسِ فِي الْبَيْعِ]

- ‌[بَابُ الرَّبَّا]

- ‌[فَصْلٌ بَيْعُ الْمَقَاثِي جُمْلَةً بِعُرُوقِهَا]

- ‌[بَابُ السَّلَمِ]

- ‌[بَابُ الْقَرْضِ]

- ‌[بَابُ الضَّمَانِ]

- ‌[فَصْلٌ الْحَوَالَةُ عَلَى مَالِهِ فِي الدَّيْنِ إنْ أَذِنَ فِي الِاسْتِيفَاءِ فَقَطْ]

- ‌[فَصْلٌ رَهْنُ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ مِنْ كَافِرٍ]

- ‌[بَابُ الصُّلْحِ وَحُكْمِ الْجِوَارِ]

- ‌[بَابُ الْحَجْرِ]

- ‌[بَابُ الْوَكَالَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الِاشْتِرَاكُ فِي مُجَرَّدِ الْمِلْكِ بِالْعَقْدِ]

- ‌[بَابُ الْمُزَارَعَةِ وَالْمُسَاقَاةِ]

- ‌[بَابُ الْإِجَارَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَالْعَارِيَّةُ تَجِبُ مَعَ غِنَاءِ الْمَالِكِ]

- ‌[كِتَابُ السَّبْقِ]

- ‌[كِتَابُ الْغَصْبِ]

- ‌[بَابُ الشُّفْعَةِ]

- ‌[بَابُ الْوَدِيعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي اللُّقَطَة]

- ‌[كِتَابُ الْوَقْفِ]

- ‌[بَابُ الْهِبَةِ]

- ‌[كِتَابُ الْوَصِيَّةِ]

- ‌[بَابُ تَبَرُّعَاتِ الْمَرِيضِ]

- ‌[بَابُ الْمُوصَى لَهُ]

- ‌[بَابُ الْمُوصِي إلَيْهِ]

- ‌[كِتَابُ الْفَرَائِضِ]

- ‌[فَصْلٌ الْإِخْوَةُ لَا يَحْجُبُونَ الْأُمَّ مِنْ الثُّلُثِ إلَى السُّدُسِ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ يَقْصِدُ حِرْمَانَهَا مِنْ الْمِيرَاثِ]

- ‌[فَصْلٌ أَقَرَّ وَاحِدٌ مِنْ الْوَرَثَةِ بِالْوَلَاءِ أَوْ النَّسَبِ وَالْبَاقُونَ لَا صَدَّقُوهُ وَلَا كَذَّبُوهُ]

- ‌[كِتَابُ الْعِتْقِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا تَعْتِقُ أُمُّ الْوَلَدِ إلَّا بِمَوْتِ سَيِّدِهَا]

- ‌[كِتَابُ النِّكَاحِ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَنْعَقِدُ بِهِ النِّكَاحُ]

- ‌[بَابُ الْمُحَرَّمَاتِ فِي النِّكَاحِ]

- ‌[بَابُ الشُّرُوطِ وَالْعُيُوبِ فِي النِّكَاحِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْعُيُوبِ الْمُثْبَتَةِ لِلْفَسْخِ]

- ‌[بَابُ نِكَاحِ الْكُفَّارِ]

- ‌[بَابُ الصَّدَاقِ]

- ‌[بَابُ الْوَلِيمَةِ]

- ‌[بَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ]

- ‌[كِتَابُ الْخُلْعِ]

- ‌[كِتَابُ الطَّلَاقِ]

- ‌[بَابُ مَا يَخْتَلِفُ بِهِ عَدَدُ الطَّلَاقِ]

- ‌[بَابُ تَعَلُّقِ الطَّلَاقِ بِالشُّرُوطِ]

- ‌[بَابُ جَامِعِ الْأَيْمَانِ]

- ‌[كِتَابُ الرَّجْعَةِ]

- ‌[بَابُ الْإِيلَاءِ]

- ‌[كِتَابُ الظِّهَارِ]

- ‌[كِتَابُ اللِّعَانِ]

- ‌[بَابُ مَا يُلْحَقُ مِنْ النَّسَبِ]

- ‌[كِتَابُ الْعِدَدِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الِاسْتِبْرَاءِ]

- ‌[كِتَابُ الرَّضَاعِ]

- ‌[كِتَابُ النَّفَقَاتِ]

- ‌[بَابُ الْحَضَانَةِ]

- ‌[كِتَابُ الْجِنَايَاتِ]

- ‌[بَابُ اسْتِيفَاءِ الْقَوَدِ وَالْعَفْوِ عَنْهُ]

- ‌[كِتَابُ الدِّيَاتِ]

- ‌[بَابُ الْقَسَامَةِ]

- ‌[كِتَابُ الْحُدُودِ]

- ‌[فَصْلٌ وَالْمُحَارِبُونَ حُكْمُهُمْ فِي الْمِصْرِ وَالصَّحْرَاءِ وَاحِدٌ]

- ‌[فَصْلٌ وَالْأَفْضَلُ تَرْكُ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا شَكَكْت فِي الْمَطْعُومِ وَالْمَشْرُوبِ هَلْ يُسْكِرُ أَوْ لَا]

- ‌[فَصْلٌ وَيُقَامُ الْحَدُّ وَلَوْ كَانَ مَنْ يُقِيمُهُ شَرِيكًا لِمَنْ يُقِيمُهُ عَلَيْهِ فِي الْمَعْصِيَةِ]

- ‌[بَابُ حُكْمِ الْمُرْتَدِّ]

- ‌[كِتَابُ الْجِهَادِ]

- ‌[بَابُ قِسْمَةِ الْغَنَائِمِ وَأَحْكَامِهَا]

- ‌[بَابُ الْهُدْنَةِ]

- ‌[بَابُ عَقْدِ الذِّمَّةِ وَأَخْذِ الْجِزْيَةِ]

- ‌[بَابُ قِسْمَةِ الْفَيْءِ]

- ‌[كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ]

- ‌[كِتَابُ الذَّكَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ الصَّيْدُ لِحَاجَةٍ]

- ‌[كِتَابُ الْأَيْمَانِ]

- ‌[بَابُ النَّذْرِ]

- ‌[بَابُ الْقَضَاءِ]

- ‌[بَابُ الْحُكْمِ وَصِفَتُهُ]

- ‌[كِتَابُ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي]

- ‌[بَابُ الْقِسْمَةِ]

- ‌[بَابُ الدَّعَاوَى]

- ‌[كِتَابُ الشَّهَادَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ شَهَادَة الْأَخْرَس]

- ‌[فَصْلٌ الْحُكْمَ بِالشَّاهِدِ فِي الْأَمْوَالِ]

- ‌[كِتَابُ الْإِقْرَارِ]

الفصل: ‌ ‌[كِتَابُ الْبَيْعِ] ِ وَكُلُّ مَا عَدَّهُ النَّاسُ بَيْعًا أَوْ هِبَةً مِنْ

[كِتَابُ الْبَيْعِ]

ِ وَكُلُّ مَا عَدَّهُ النَّاسُ بَيْعًا أَوْ هِبَةً مِنْ مُتَعَاقِبٍ أَوْ مُتَرَاخٍ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ انْعَقَدَ بِهِ الْبَيْعُ وَالْهِبَةُ وَيَجُوزُ بَيْعُ الطَّيْرِ لِقَصْدِ صَوْتِهِ إذَا جَازَ حَبْسُهُ، وَفِيهِ احْتِمَالَانِ لِابْنِ عَقِيلٍ، وَاخْتَارَ أَبُو الْعَبَّاسِ صِحَّةَ الْبَيْعِ بِغَيْرِ صِفَةٍ وَهُوَ بِالْخِيَارِ إذَا رَآهُ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ وَمَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَضَعَّفَهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، وَالْبَيْعُ بِالصِّفَةِ السَّلِيمَةِ صَحِيحٌ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَحْمَدَ.

وَإِنْ بَاعَهُ لَبَنًا مَوْصُوفًا فِي الذِّمَّةِ وَاشْتَرَطَ كَوْنَهُ مِنْ هَذِهِ الشَّاةِ أَوْ الْبَقَرَةِ صَحَّ وَيَجُوزُ بَيْعُ الْكَلَإِ وَنَحْوِهِ الْمَوْجُودِ فِي أَرْضِهِ إذَا قَصَدَ اسْتِنْبَاتَهُ، وَيَصِحُّ بَيْعُ مَا فُتِحَ عَنْوَةً أَوْ لَمْ يُقْسَمْ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ وَمِصْرَ وَالْعِرَاقِ، وَيَكُونُ فِي يَدِ مُشْتَرِيهِ بِخَرَاجِهِ، وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ وَأَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ، وَجَوَّزَ أَحْمَدُ أَصْدَاقَهَا وَقَالَهُ أَبُو الْبَرَكَاتِ وَتَأَوَّلَهُ الْقَاضِي عَلَى نَفْعِهَا وَالْمُؤَثِّرُ بِهَا أَحَقُّ بِلَا خِلَافٍ، وَإِذَا جَعَلَهَا الْإِمَامُ فَيْئًا صَارَ ذَلِكَ حُكْمًا بَاقِيًا فِيهِمَا دَائِمًا.

وَلَا تَعُودُ إلَى الْغَانِمِينَ وَلَيْسَ غَيْرُهُمْ مُخْتَصًّا بِهَا وَمَكَّةُ الْمُشَرَّفَةُ فُتِحَتْ عَنْوَةً وَيَجُوزُ بَيْعُهَا لَا إجَارَتُهَا، فَإِنْ اسْتَأْجَرَهَا فَالْأُجْرَةُ سَاقِطَةٌ يَحْرُمُ بَذْلُهَا، وَيَصِحُّ بَيْعُ الْحَيَوَانِ الْمَذْبُوحِ مَعَ جِلْدِهِ وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ، وَكَذَا لَوْ أُفْرِدَ أَحَدُهُمَا بِالْبَيْعِ، وَيَصِحُّ بَيْعُ الْمَغْرُوسِ فِي الْأَرْضِ الَّذِي يَظْهَرُ وَرَقُهُ كَالْقَتِّ وَالْجَوْزِ وَالْقُلْقَاسِ وَالْفُجْلِ وَالْبَصَلِ وَشَبِيهِ ذَلِكَ، وَقَالَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَيَصِحُّ الْبَيْعُ بِالرَّقْمِ وَنَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ وَتَأَوَّلَهُ الْقَاضِي وَبِمَا يَنْقَطِعُ بِهِ السِّعْرُ، وَكَمَا يَبِيعُ النَّاسُ وَهُوَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ.

وَلَوْ بَاعَ وَلَمْ يُسَمِّ الثَّمَنَ صَحَّ بِثَمَنِ الْمِثْلِ كَالنِّكَاحِ، وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ مَا قَصْدُهُ بِهِ

ص: 387

الْحَرَامَ كَعَصِيرٍ يَتَّخِذُهُ خَمْرًا إذَا عَلِمَ ذَلِكَ كَمَذْهَبِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ، أَوْ ظَنَّ وَهُوَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ يُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْأَصْحَابَ قَالُوا لَوْ ظَنَّ الْآجِرُ أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ يَسْتَأْجِرُ الدَّارَ لِمَعْصِيَةٍ كَبَيْعِ الْخَمْرِ وَنَحْوِهَا لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يُؤَجِّرَهُ تِلْكَ الدَّارَ، وَلَمْ تَصِحَّ الْإِجَارَةُ، وَالْبَيْعُ وَالْإِجَارَةُ سَوَاءٌ.

وَإِذَا جَمَعَ الْبَائِعُ بَيْنَ عَقْدَيْنِ مُخْتَلِفَيْ الْحُكْمِ بِعِوَضَيْنِ مُتَمَيِّزَيْنِ لَمْ يَكُنْ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَقْبَلَ أَحَدَهُمَا بِعِوَضِهِ، وَيَحْرُمُ الشِّرَاءُ عَلَى شِرَاءِ أَخِيهِ، وَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ لِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ مُطَالَبَةُ الْبَائِعِ بِالسِّلْعَةِ وَأَخَذَ السِّلْعَةَ أَوْ عِوَضَهَا.

وَمَنْ اسْتَوْلَى عَلَى مِلْكِ إنْسَانٍ بِلَا حَقٍّ وَمَنَعَهُ إيَّاهُ حَتَّى يَبِيعَهُ إيَّاهُ فَهُوَ كَبَيْعِ الْمُكْرَهِ بِغَيْرِ عِوَضٍ وَيُكْرَهُ أَنْ يَتَمَنَّى الْغَلَاءَ. قَالَ أَحْمَدُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَمَنَّى الْغَلَاء، وَمَنْ قَالَ لِآخَرَ: اشْتَرِنِي مِنْ زَيْدٍ فَإِنِّي عَبْدُهُ فَاشْتَرَاهُ فَبَانَ حُرًّا، فَإِنَّهُ يُؤَاخِذُ الْبَائِعَ وَالْمُقِرَّ بِالثَّمَنِ فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا أَوْ غَابَ آخَذَ الْآخَرَ بِالثَّمَنِ وَنَقَلَهُ ابْنُ الْحَكَمِ عَنْ أَحْمَدَ.

وَبَيْعُ الْأَمَانَةِ بَاطِلٌ وَيَجِبُ الْمُعَاوَضَةُ بِثَمَنِ الْمِثْلِ لِأَنَّهَا مَصْلَحَةٌ عَامَّةٌ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَا يَرْبَحُ عَلَى الْمُسْتَرْسِلِ أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِهِ، وَكَذَا الْمُضْطَرِّ الَّذِي لَا يَجِدُ حَاجَتَهُ إلَّا عِنْدَ شَخْصٍ يَنْبَغِي أَنْ يَرْبَحَ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا يَرْبَحُ عَلَى غَيْرِهِ، وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ بِالْقِيمَةِ الْمَعْرُوفَةِ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ، قَالَ أَبُو طَالِبٍ قِيلَ لِأَحْمَدَ إنْ رَبِحَ الرَّجُلُ فِي الْعَشَرَةِ خَمْسَةً يُكْرَهُ ذَلِكَ، قَالَ إذَا كَانَ أَجَلُهُ إلَى سَنَةٍ أَوْ أَقَلَّ بِقَدْرِ الرِّبْحِ فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَقَالَ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ مُحَمَّدٍ سَمِعْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ بَيْعُ النَّسِيئَةِ إذَا كَانَ مُقَارِبًا فَلَا بَأْسَ، وَهَذَا يَقْتَضِي كَرَاهَةَ الرِّبْحِ الْكَثِيرِ الَّذِي يَزِيدُ عَلَى قَدْرِ الْأَجَلِ لِأَنَّهُ شِبْهُ بَيْعِ الْمُضْطَرِّ، وَهَذَا يَعُمُّ بَيْعَ الْمُرَابَحَةِ وَالْمُسَاوَمَةِ.

وَمَنْ ضَمِنَ مَكَانًا لِلْبَيْعِ وَيَشْتَرِي فِيهِ وَحْدَهُ كُرِهَ الشِّرَاءُ مِنْهُ بِلَا حَقٍّ، وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أَخْذُ زِيَادَةٍ بِلَا حَقٍّ. اتَّفَقَ أَهْلُ السُّوقِ عَلَى أَنْ لَا يَتَزَايَدُوا فِي السِّلْعَةِ وَهُمْ مُحْتَاجُونَ إلَيْهَا لِيَبِيعَهَا صَاحِبُهَا بِدُونِ قِيمَتِهَا فَإِنَّ ذَلِكَ فِيهِ مِنْ غِشِّ النَّاسِ مَا لَا يَخْفَى، وَإِنْ ثَمَّ مِنْ بُدٍّ فَلَا بَأْسَ، وَمَنْ مَلَكَ مَاءً نَابِعًا كَبِئْرٍ مَحْفُورَةٍ فِي مِلْكِهِ أَوْ عَيْنِ مَاءٍ فِي أَرْضِهِ فَلَهُ بَيْعُ الْبِئْرِ وَالْعَيْنِ جَمِيعًا، وَيَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهَا مُشَاعًا كَأُصْبُعٍ أَوْ أُصْبُعَيْنِ مِنْ قَنَاةٍ، وَإِنْ كَانَ أَصْلُ الْقَنَاةِ فِي أَرْضٍ مُبَاحَةٍ فَكَيْفَ إذَا كَانَ أَصْلُهَا فِي أَرْضِهِ.

قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: وَهَذَا لَا أَعْلَمُ فِيهِ نِزَاعًا، وَإِنْ كَانَتْ الْعَيْنُ يَنْبُعُ مَاؤُهَا شَيْئًا فَشَيْئًا فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ الْمَبِيعِ أَنْ يُرَى جَمِيعُهُ، بَلْ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ بِرُؤْيَتِهِ وَأَمَّا مَا يَتَجَدَّدُ وَمِثْلُ الْمَنَابِعِ وَنَقْعِ الْبِئْرِ فَلَا يَشْتَرِطُ أَحَدٌ رُؤْيَتَهُ فِي بَيْعٍ وَلَا إجَارَةٍ وَإِنَّمَا تَنَازَعُوا لَوْ بَاعَ

ص: 388

الْمَاءَ دُونَ الْقَرَارِ؛ وَفِي الصِّحَّةِ قَوْلَانِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ هَلْ يُمْلَكُ وَتَنَازَعُوا إذَا بَاعَ الْأَرْضَ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمَاءَ هَلْ يَدْخُلُ أَمْ لَا؟

فَصْلٌ

وَلَوْ قَالَ الْبَائِعُ: بِعْتُك لَوْ جِئْتَنِي بِكَذَا أَوْ إنْ رَضِيَ زَيْدٌ صَحَّ الْبَيْعُ، وَالشَّرْطُ وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ وَتَصِحُّ الشُّرُوطُ الَّتِي لَمْ تُخَالِفْ الشَّرْعَ فِي جَمِيعِ الْعُقُودِ، فَلَوْ بَاعَ جَارِيَةً وَشَرَطَ عَلَى الْمُشْتَرِي إنْ بَاعَهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا بِالثَّمَنِ صَحَّ الْبَيْعُ وَالشَّرْطُ، وَنُقِلَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَعَنْ أَحْمَدَ نَحْوُ الْعِشْرِينَ نَصًّا عَلَى صِحَّةِ الشُّرُوطِ. وَأَنَّهُ يَحْرُمُ الْوَطْءُ لِنَقْصِ الْمِلْكِ.

سَأَلَ أَبُو طَالِبٍ الْإِمَامَ أَحْمَدَ عَمَّنْ اشْتَرَى أَمَةً يَشْتَرِطُ أَنْ يَتَسَرَّى بِهَا لَا لِلْخِدْمَةِ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ، وَهَذَا مِنْ أَحْمَدَ يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا شَرَطَ عَلَى الْبَائِعِ فِعْلًا أَوْ تَرْكًا فِي الْبَيْعِ مِمَّا هُوَ مَقْصُودٌ لِلْبَائِعِ أَوْ لِلْبَيْعِ نَفْسِهِ صَحَّ الْبَيْعُ وَالشَّرْطُ كَاشْتِرَاطِ الْعِتْقِ، وَكَمَا اشْتَرَطَ عُثْمَانُ لِصُهَيْبٍ وَقْفَ دَارِهِ عَلَيْهِ، وَمِثْلُ هَذَا أَنْ يَبِيعَهُ بِشَرْطِ أَنْ يُعَلِّمَهُ أَوْ لَا يُخْرِجَهُ مِنْ ذَلِكَ الْبَلَدِ أَوْ لَا يَسْتَعْمِلَهُ فِي الْعَمَلِ الْفُلَانِيِّ، أَوْ أَنْ يُزَوِّجَهُ أَوْ يُسَاوِيَهُ فِي الْمَطْعَمِ، أَوْ لَا يَبِيعَهُ أَوْ لَا يَهَبَهُ.

فَإِذَا امْتَنَعَ الْمُشْتَرِي مِنْ الْوَفَاءِ فَهَلْ يُجْبَرُ عَلَيْهِ أَوْ يَنْفَسِخُ، عَلَى وَجْهَيْنِ وَهُوَ قِيَاسُ قَوْلِنَا إذَا شَرَطَ فِي النِّكَاحِ أَنْ لَا يُسَافِرَ بِهَا أَوْ لَا يَتَزَوَّجَ إذْ لَا فَرْقَ فِي الْحَقِيقَةِ بَيْنَ الزَّوْجَةِ وَالْمَمْلُوكِ، وَإِذَا شَرَطَ الْبَائِعُ نَفْعَ الْمَبِيعِ لِغَيْرِهِ مُدَّةً مَعْلُومَةً، فَمُقْتَضَى كَلَامِ أَصْحَابِنَا جَوَازُهُ، فَإِنَّهُمْ احْتَجُّوا بِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا أَعْتَقَتْ سَفِينَةَ وَشَرَطَتْ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَخْدُمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَا عَاشَ وَاسْتِثْنَاءُ خِدْمَةِ غَيْرِهِ فِي الْعِتْقِ كَاسْتِثْنَائِهَا فِي الْبَيْعِ، وَشَرْطُ الْبَرَاءَةِ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ بَاطِلٌ، وَعَلَّلَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا بِأَنَّهُ خِيَارٌ يَثْبُتُ بَعْدَ الْبَيْعِ فَلَا يَسْقُطُ قَبْلَهُ كَالشُّفْعَةِ، وَمُقْتَضَى هَذَا التَّعْلِيلِ صِحَّةُ الْبَرَاءَةِ مِنْ الْعُيُوبِ بَعْدَ عَقْدِ الْبَيْعِ.

وَقَالَ الْمُخَالِفُ فِي صِحَّةِ الْبَرَاءَةِ إسْقَاطُ حَقٍّ وَصَحَّ فِي الْمَجْهُولِ كَالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ قِيلَ لَهُ وَالْجَوَابُ أَنَّا نَقُولُ بِوُجُوبِهِ، وَأَنَّهُ يَصِحُّ فِي الْمَجْهُولِ لَكِنْ بَعْدَ وُجُوبِهِ وَالصَّحِيحُ فِي مَسْأَلَةِ الْبَيْعِ بِشَرْطِ الْبَرَاءَةِ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ، وَاَلَّذِي قَضَى بِهِ الصَّحَابَةُ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الْبَائِعَ إذَا لَمْ يَكُنْ عَلِمَ بِذَلِكَ الْعَيْبِ فَلَا رَدَّ لِلْمُشْتَرِي، لَكِنْ إذَا ادَّعَى أَنَّ الْبَائِعَ عَلِمَ بِذَلِكَ فَأَنْكَرَ الْبَائِعُ حَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ فَإِنْ نَكَلَ قُضِيَ عَلَيْهِ.

ص: 389