المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

رَوَى النَّسَائِيّ ذَلِكَ مَرْفُوعًا إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم - الفتاوى الكبرى لابن تيمية - جـ ٥

[ابن تيمية]

فهرس الكتاب

- ‌[مَسَائِلُ مَنْثُورَةٌ] [

- ‌مَسْأَلَةٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَإِنْ أَحَدٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَك فَأَجِرْهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ]

- ‌[فَصْلٌ قَوْلُ الْقَائِلِ أَنْتُمْ تَعْتَقِدُونَ أَنَّ مُوسَى سَمِعَ كَلَامَ اللَّهِ مِنْهُ حَقِيقَةً مِنْ غَيْرِ وَاسِطَةٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي رَجُلٍ قَالَ إنَّ اللَّهَ لَمْ يُكَلِّمْ مُوسَى تَكْلِيمًا وَإِنَّمَا خَلَقَ الْكَلَامَ وَالصَّوْتَ فِي الشَّجَرَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِيمَنْ قَالَ إنَّ اللَّهَ لَمْ يُكَلِّمْ مُوسَى تَكْلِيمًا فَقَالَ لَهُ آخَرُ بَلْ كَلَّمَهُ تَكْلِيمًا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي الْقَلْبِ وَأَنَّهُ خُلِقَ لِيُعْلَمَ بِهِ الْحَقُّ وَلْيُسْتَعْمَلْ فِيمَا خُلِقَ لَهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ هَلْ قَالَ النَّبِيُّ زِدْنِي فِيك تَحَيُّرًا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي الْغَنَمِ وَالْبَقَرِ إذَا أَصَابَهُ الْمَوْتُ وَأَتَاهُ الْإِنْسَانُ هَلْ يُذَكِّي شَيْئًا مِنْهُ]

- ‌[فَصْل ذَكَاةُ الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ]

- ‌[فَصْلٌ التَّسْمِيَةُ عَلَى الذَّبِيحَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي قِصَّةِ إبْلِيسَ وَإِخْبَارِهِ النَّبِيَّ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ مَعَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِيمَنْ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ لَوْ كُنْتَ فَعَلْتَ كَذَا لَمْ يَجْرِ عَلَيْك شَيْءٌ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَقَالَتْ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي الَّذِينَ غَالِبُ أَمْوَالِهِمْ حَرَامٌ مِثْلُ الْمَكَّاسِينَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي الْمُصْحَفِ الْعَتِيقِ إذَا تَمَزَّقَ مَا يَصْنَعُ بِهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي رَجُلٍ يُحِبُّ رَجُلًا عَالِمًا فَإِذَا الْتَقَيَا ثُمَّ افْتَرَقَا حَصَلَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ شِبْهُ الْغَشْيِ مِنْ أَجْلِ الِافْتِرَاقِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي رَجُلٍ لَعَنَ الْيَهُودِيَّ وَلَعَنَ دِينَهُ وَسَبَّ التَّوْرَاةَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَعْنَى قَوْلِهِ مَنْ أَتَى إلَى طَعَامٍ لَمْ يُدْعَ إلَيْهِ فَقَدْ دَخَلَ سَارِقًا وَخَرَجَ مُغِيرًا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَعْنَى إجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي حجية أَقْوَالُ الصَّحَابَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُرْسَلُ مِنْ الْحَدِيثِ]

- ‌[فَصْلٌ شَرْطُ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أَهْلِ الْجَنَّةِ هَلْ يَتَنَاسَلُونَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ جُنْدِيٍّ لَهُ إقْطَاعٌ وَنَسَخَ بِيَدِهِ صَحِيحَ مُسْلِمٍ وَالْبُخَارِيِّ وَالْقُرْآنَ وَهُوَ نَاوٍ كِتَابَةَ الْحَدِيثِ وَالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ عَنْ اللَّهِ قَالَ مَا وَسِعَنِي لَا سَمَائِي وَلَا أَرْضِي وَلَكِنْ وَسِعَنِي قَلْبُ عَبْدِي الْمُؤْمِنِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَنْ الْتَزَمَ مَذْهَبًا أُنْكِرَ عَلَيْهِ مُخَالَفَتُهُ بِغَيْرِ دَلِيلٍ أَوْ تَقْلِيدٍ أَوْ عُذْرٍ آخَرَ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ الْتَزَمَ مَذْهَبًا أُنْكِرَ عَلَيْهِ مُخَالَفَتُهُ بِغَيْرِ دَلِيلٍ أَوْ تَقْلِيدٍ أَوْ عُذْرٍ آخَرَ فَهَذَا يُرَادُ بِهِ شَيْئَانِ]

- ‌[فَصْلٌ الْعِنَبُ الَّذِي يَصِيرُ زَبِيبًا فَإِذَا أَخْرَجَ عَنْهُ زَبِيبًا بِقَدْرِ عُشْرِهِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُزَارَعَةُ فَإِذَا كَانَ الْبَذْرُ مِنْ الْعَامِلِ أَوْ مِنْ رَبِّ الْأَرْضِ]

- ‌[فَصْلٌ إجَارَةُ الْأَرْضِ بِجِنْسِ الطَّعَامِ الْخَارِجِ مِنْهَا]

- ‌[فَصْلٌ الْعُشْرُ فَهُوَ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ عَلَى مَنْ نَبَتَ الزَّرْعُ عَلَى مِلْكِهِ]

- ‌[فَصْلٌ أَدَّى فَرْضَهُ إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا أَوْ مُنْفَرِدًا فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَؤُمَّ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ لِمَنْ يُؤَدِّي فَرْضَهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي حُكْمِ الْبِنَاءِ فِي طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ الْوَاسِعِ]

- ‌[فَصْلٌ وَالْأُمُورُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْإِمَامِ مُتَعَلِّقَةٌ بِنُوَّابِهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَكَانَتْ مَوَاضِعُ الْأَئِمَّةِ وَمَجَامِعُ الْأُمَّةِ هِيَ الْمَسَاجِدُ]

- ‌[فَصْلٌ طَالَ الْأَمَدُ وَتَفَرَّقَتْ الْأُمَّةُ وَتَمَسَّكَ كُلُّ قَوْمٍ بِشُعْبَةٍ مِنْ الدِّينِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْخِلَافَةِ وَالسُّلْطَانِ وَكَيْفِيَّةِ كَوْنِهِ ظِلَّ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي رَجُلٍ تَفَقَّهَ فِي مَذْهَبٍ مِنْ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ وَتَبَصَّرَ فِيهِ وَاشْتَغَلَ بَعْدَهُ بِالْحَدِيثِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم إذَا هَمَّ الْعَبْدُ بِالْحَسَنَةِ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي رَجُلَيْنِ تَنَازَعَا فِي سَبِّ أَبِي بَكْرٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَا مَعْنَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ حُبُّ الدُّنْيَا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي الذُّنُوبِ الْكَبَائِرِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ هَلْ لَهَا حَدٌّ تُعْرَفُ بِهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَنْ أَوْقَعَ الْعُقُودَ الْمُحَرَّمَةَ ثُمَّ تَابَ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَحَادِيثَ يَحْتَجُّ بِهَا بَعْضُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَشْيَاءَ وَهِيَ بَاطِلَةٌ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ إنَّكُمْ تَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ]

- ‌[فَصْلٌ الذَّبِيحَةُ فِي الْأُضْحِيَّةِ وَغَيْرِهَا]

- ‌[فَصْلٌ أُضْحِيَّة الْهَتْمَاءُ الَّتِي سَقَطَ بَعْضُ أَسْنَانِهَا]

- ‌[فَصْلٌ التَّضْحِيَةُ عَنْ الْمَيِّتِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي رَجُلٍ لَهُ حَقٌّ فِي بَيْتِ الْمَالِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي قَوْمٍ أَرْسَلُوا قَوْمًا فِي مَصَالِحَ لَهُمْ وَيُعْطُونَهُمْ نَفَقَةً]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي رَجُلٍ مُتَوَلَّى وِلَايَاتٌ وَمُقْطَعٌ إقْطَاعَاتٌ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ قَوْلِهِ عز وجل يَا أَيُّهَا النَّاسُ اُعْبُدُوا رَبَّكُمْ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ قَوْلِ النَّبِيِّ دَعْوَةُ أَخِي ذِي النُّونِ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنْ الظَّالِمِينَ]

- ‌[فَصْلٌ الضُّرَّ لَا يَكْشِفُهُ إلَّا اللَّهُ]

- ‌[دُّعَاءُ خَاتِمَةُ الْمَجْلِسِ]

- ‌[فَصْلٌ هَلْ الِاعْتِرَافُ بِالْخَطِيئَةِ بِمُجَرَّدِهِ مَعَ التَّوْحِيدِ مُوجِبٌ لِغُفْرَانِهَا وَكَشْفِ الْكُرْبَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ زَكَاةِ أَبِيهِ لِقَضَاءِ دَيْنِهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي رَجُلٍ نَوَى زِيَارَةَ قَبْرِ نَبِيٍّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ فِي سَفَرِهِ أَنْ يَقْصُرَ الصَّلَاةَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي رَجُلٍ حَبَسَ خَصْمًا لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ بِحُكْمِ الشَّرْعِ فَحَضَرَ إلَيْهِ رَجُلٌ يَشْفَعُ فِيهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ عَنْ الْعُمْرَةِ هَلْ هِيَ وَاجِبَةٌ]

- ‌[كِتَابُ الِاخْتِيَارَاتِ الْعِلْمِيَّةِ] [

- ‌كِتَابُ الطَّهَارَةِ] [

- ‌بَابُ الْمِيَاهِ]

- ‌[بَابُ الْآنِيَةِ]

- ‌[بَابُ آدَابِ التَّخَلِّي]

- ‌[بَابُ السِّوَاكِ]

- ‌[بَابُ صِفَةِ الْوُضُوءِ]

- ‌[بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ]

- ‌[بَابُ مَا ظُنَّ نَاقِضًا وَلَيْسَ بِنَاقِضٍ]

- ‌[بَابُ الْغُسْلِ]

- ‌[بَابُ التَّيَمُّمِ]

- ‌[بَابُ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ]

- ‌[بَابُ الْحَيْضِ]

- ‌[كِتَابُ الصَّلَاةِ]

- ‌[بَابُ الْمَوَاقِيتِ]

- ‌[بَابُ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ]

- ‌[بَابُ سَتْرِ الْعَوْرَةِ]

- ‌[بَابُ اجْتِنَابِ النَّجَاسَةِ وَمَوَاضِعِ الصَّلَاةِ]

- ‌[بَابُ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ]

- ‌[بَابُ النِّيَّةِ]

- ‌[بَابُ تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ]

- ‌[بَابُ مَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ وَمَا يُكْرَهُ فِيهَا]

- ‌[بَابُ سُجُودِ التِّلَاوَةِ]

- ‌[بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ أَهْلِ الْأَعْذَارِ]

- ‌[بَابُ اللِّبَاسِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ]

- ‌[كِتَابُ الْجَنَائِزِ]

- ‌[كِتَابُ الزَّكَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُعْتَبَرَ لِوُجُوبِ زَكَاةِ الْخَارِجِ مِنْ الْأَرْضِ]

- ‌[فَصْلٌ إخْرَاجُ زَكَاةِ الْعُرُوضِ عَرْضًا]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَجُوزُ دَفْعُ زَكَاةِ الْفِطْرِ إلَّا لِمَنْ يَسْتَحِقُّ الْكَفَّارَةَ]

- ‌[فَصْلٌ الْمَالُ الَّذِي تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ]

- ‌[فَصْلٌ يُعْطِيَ الزَّكَاةَ لِمَنْ لَا يَسْتَعِينُ بِهَا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ]

- ‌[كِتَابُ الصَّوْمِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا يُفْطِرُ الصَّائِمُ بِالِاكْتِحَالِ]

- ‌[فَصْلٌ تَبَرَّعَ إنْسَانٌ بِالصَّوْمِ عَمَّنْ لَا يُطِيقُهُ]

- ‌[فَصْلٌ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَسَائِلِ التَّفْضِيلِ وَلَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنْ أَفْضَلِ اللَّيَالِي]

- ‌[بَابُ الِاعْتِكَافِ]

- ‌[كِتَابُ الْحَجِّ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَنْعَقِدُ بِهِ الْإِحْرَامُ]

- ‌[بَابُ الْهَدْيِ وَالْأُضْحِيَّةِ]

- ‌[كِتَابُ الْبَيْعِ]

- ‌[فَصْلٌ خِيَارُ الْمَجْلِسِ فِي الْبَيْعِ]

- ‌[بَابُ الرَّبَّا]

- ‌[فَصْلٌ بَيْعُ الْمَقَاثِي جُمْلَةً بِعُرُوقِهَا]

- ‌[بَابُ السَّلَمِ]

- ‌[بَابُ الْقَرْضِ]

- ‌[بَابُ الضَّمَانِ]

- ‌[فَصْلٌ الْحَوَالَةُ عَلَى مَالِهِ فِي الدَّيْنِ إنْ أَذِنَ فِي الِاسْتِيفَاءِ فَقَطْ]

- ‌[فَصْلٌ رَهْنُ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ مِنْ كَافِرٍ]

- ‌[بَابُ الصُّلْحِ وَحُكْمِ الْجِوَارِ]

- ‌[بَابُ الْحَجْرِ]

- ‌[بَابُ الْوَكَالَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الِاشْتِرَاكُ فِي مُجَرَّدِ الْمِلْكِ بِالْعَقْدِ]

- ‌[بَابُ الْمُزَارَعَةِ وَالْمُسَاقَاةِ]

- ‌[بَابُ الْإِجَارَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَالْعَارِيَّةُ تَجِبُ مَعَ غِنَاءِ الْمَالِكِ]

- ‌[كِتَابُ السَّبْقِ]

- ‌[كِتَابُ الْغَصْبِ]

- ‌[بَابُ الشُّفْعَةِ]

- ‌[بَابُ الْوَدِيعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي اللُّقَطَة]

- ‌[كِتَابُ الْوَقْفِ]

- ‌[بَابُ الْهِبَةِ]

- ‌[كِتَابُ الْوَصِيَّةِ]

- ‌[بَابُ تَبَرُّعَاتِ الْمَرِيضِ]

- ‌[بَابُ الْمُوصَى لَهُ]

- ‌[بَابُ الْمُوصِي إلَيْهِ]

- ‌[كِتَابُ الْفَرَائِضِ]

- ‌[فَصْلٌ الْإِخْوَةُ لَا يَحْجُبُونَ الْأُمَّ مِنْ الثُّلُثِ إلَى السُّدُسِ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ يَقْصِدُ حِرْمَانَهَا مِنْ الْمِيرَاثِ]

- ‌[فَصْلٌ أَقَرَّ وَاحِدٌ مِنْ الْوَرَثَةِ بِالْوَلَاءِ أَوْ النَّسَبِ وَالْبَاقُونَ لَا صَدَّقُوهُ وَلَا كَذَّبُوهُ]

- ‌[كِتَابُ الْعِتْقِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا تَعْتِقُ أُمُّ الْوَلَدِ إلَّا بِمَوْتِ سَيِّدِهَا]

- ‌[كِتَابُ النِّكَاحِ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَنْعَقِدُ بِهِ النِّكَاحُ]

- ‌[بَابُ الْمُحَرَّمَاتِ فِي النِّكَاحِ]

- ‌[بَابُ الشُّرُوطِ وَالْعُيُوبِ فِي النِّكَاحِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْعُيُوبِ الْمُثْبَتَةِ لِلْفَسْخِ]

- ‌[بَابُ نِكَاحِ الْكُفَّارِ]

- ‌[بَابُ الصَّدَاقِ]

- ‌[بَابُ الْوَلِيمَةِ]

- ‌[بَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ]

- ‌[كِتَابُ الْخُلْعِ]

- ‌[كِتَابُ الطَّلَاقِ]

- ‌[بَابُ مَا يَخْتَلِفُ بِهِ عَدَدُ الطَّلَاقِ]

- ‌[بَابُ تَعَلُّقِ الطَّلَاقِ بِالشُّرُوطِ]

- ‌[بَابُ جَامِعِ الْأَيْمَانِ]

- ‌[كِتَابُ الرَّجْعَةِ]

- ‌[بَابُ الْإِيلَاءِ]

- ‌[كِتَابُ الظِّهَارِ]

- ‌[كِتَابُ اللِّعَانِ]

- ‌[بَابُ مَا يُلْحَقُ مِنْ النَّسَبِ]

- ‌[كِتَابُ الْعِدَدِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الِاسْتِبْرَاءِ]

- ‌[كِتَابُ الرَّضَاعِ]

- ‌[كِتَابُ النَّفَقَاتِ]

- ‌[بَابُ الْحَضَانَةِ]

- ‌[كِتَابُ الْجِنَايَاتِ]

- ‌[بَابُ اسْتِيفَاءِ الْقَوَدِ وَالْعَفْوِ عَنْهُ]

- ‌[كِتَابُ الدِّيَاتِ]

- ‌[بَابُ الْقَسَامَةِ]

- ‌[كِتَابُ الْحُدُودِ]

- ‌[فَصْلٌ وَالْمُحَارِبُونَ حُكْمُهُمْ فِي الْمِصْرِ وَالصَّحْرَاءِ وَاحِدٌ]

- ‌[فَصْلٌ وَالْأَفْضَلُ تَرْكُ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا شَكَكْت فِي الْمَطْعُومِ وَالْمَشْرُوبِ هَلْ يُسْكِرُ أَوْ لَا]

- ‌[فَصْلٌ وَيُقَامُ الْحَدُّ وَلَوْ كَانَ مَنْ يُقِيمُهُ شَرِيكًا لِمَنْ يُقِيمُهُ عَلَيْهِ فِي الْمَعْصِيَةِ]

- ‌[بَابُ حُكْمِ الْمُرْتَدِّ]

- ‌[كِتَابُ الْجِهَادِ]

- ‌[بَابُ قِسْمَةِ الْغَنَائِمِ وَأَحْكَامِهَا]

- ‌[بَابُ الْهُدْنَةِ]

- ‌[بَابُ عَقْدِ الذِّمَّةِ وَأَخْذِ الْجِزْيَةِ]

- ‌[بَابُ قِسْمَةِ الْفَيْءِ]

- ‌[كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ]

- ‌[كِتَابُ الذَّكَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ الصَّيْدُ لِحَاجَةٍ]

- ‌[كِتَابُ الْأَيْمَانِ]

- ‌[بَابُ النَّذْرِ]

- ‌[بَابُ الْقَضَاءِ]

- ‌[بَابُ الْحُكْمِ وَصِفَتُهُ]

- ‌[كِتَابُ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي]

- ‌[بَابُ الْقِسْمَةِ]

- ‌[بَابُ الدَّعَاوَى]

- ‌[كِتَابُ الشَّهَادَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ شَهَادَة الْأَخْرَس]

- ‌[فَصْلٌ الْحُكْمَ بِالشَّاهِدِ فِي الْأَمْوَالِ]

- ‌[كِتَابُ الْإِقْرَارِ]

الفصل: رَوَى النَّسَائِيّ ذَلِكَ مَرْفُوعًا إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

رَوَى النَّسَائِيّ ذَلِكَ مَرْفُوعًا إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَوَّلَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ نَصَّ أَحْمَدَ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ بِالشُّغْلِ الَّذِي يُبِيحُ تَرْكَ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ.

وَلَا مُوَالَاةَ فِي الْجَمْعِ فِي وَقْتِ الْأُولَى، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ نَصِّ الْإِمَامِ أَحْمَدَ فِي جَمْعِ الْمُضْطَرِّ إذَا صَلَّى إحْدَى الصَّلَاتَيْنِ فِي بَيْتِهِ، وَالْأُخْرَى فِي الْمَسْجِدِ، فَلَا بَأْسَ وَمِنْ نَصِّهِ فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ وَالْمَرْوَزِيِّ: لِلْمُسَافِرِ أَنْ يُصَلِّيَ الْعِشَاءَ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ. وَعَلَّلَهُ أَحْمَدُ بِأَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الْجَمْعُ، وَيَجْمَعُ وَيَقْصُرُ بِمُزْدَلِفَةَ وَعَرَفَةَ مُطْلَقًا، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ، وَغَيْرِهِ مِنْ السَّلَفِ، وَقَوْلِ طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ، وَاخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ فِي عِبَادَاتِهِ.

وَيَجُوزُ الْجَمْعُ لِلْمُرْضِعِ إذَا كَانَ يَشُقُّ عَلَيْهَا غَسْلُ الثَّوْبِ فِي وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ، وَنَصَّ عَلَيْهِ وَيَجُوزُ الْجَمْعُ أَيْضًا لِلطَّبَّاخِ، وَالْخَبَّازِ، وَنَحْوِهِمَا مِمَّنْ يَخْشَى فَسَادَ مَالِهِ، وَقَالَ غَيْرُهُ بِتَرْكِ الْجَمْعِ، وَلَا يُشْتَرَطُ لِلْقَصْرِ وَالْجَمْعِ نِيَّةٌ، وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرٍ وَغَيْرُهُ، وَتَصِحُّ صَلَاةُ الْفَرْضِ عَلَى الرَّاحِلَةِ خَشْيَةَ الِانْقِطَاعِ عَنْ الرُّفْقَةِ أَوْ حُصُولِ ضَرَرٍ بِالْمَشْيِ، أَوْ تَبَرُّزٍ لِلْخَفَرِ، وَيُصَلِّي صَلَاةَ الْخَوْفِ فِي الطَّرِيقِ إذَا فَاتَ الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ، وَهُوَ أَحَدُ الْوُجُوهِ الثَّلَاثَةِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ.

[بَابُ اللِّبَاسِ]

وَلُبْسُ الْحَرِيرِ حَيْثُ يَكُونُ سُدًى بِحَيْثُ يَكُونُ الْقُطْنُ، وَالْكَتَّانُ أَغْلَى قِيمَةً مِنْهُ، وَفِي تَحْرِيمِهِ إضْرَارٌ بِهِمْ؛ لِأَنَّهُ أَرْخَصُ عَلَيْهِمْ يُخَرَّجُ عَلَى وَجْهَيْنِ لِتَعَارُضِ لَفْظِ النَّصِّ، وَمَعْنَاهُ، كَالرِّوَايَتَيْنِ فِي إخْرَاجِ غَيْرِ الْأَصْنَافِ الْخَمْسَةِ إذَا لَمْ يَكُنْ قُوتًا لِذَلِكَ الْبَلَدِ، وَلَوْ كَانَ الظُّهُورُ لِلْحَرِيرِ وَهُوَ أَقَلُّ مِنْ غَيْرِهِ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ التَّحْرِيمُ: وَالْكَرَاهَةُ، وَالْإِبَاحَةُ.

وَحَدِيثُ السِّيَرَاءِ وَالْقَسِّيّ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى تَحْرِيمِ مَا ظَهَرَ فِيهِ خُيُوطُ حَرِيرٍ أَوْ سُيُورٌ لَا بُدَّ أَنْ يُنْسَجَ مَعَ غَيْرِهَا مِنْ الْكَتَّانِ أَوْ الْقُطْنِ لِأَنَّ مَا فِيهِ الْحَرِيرُ، فَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَرَّمَهَا لِظُهُورِ الْحَرِيرِ فِيهَا وَلَمْ يَسْأَلْ هَلْ وَزْنُ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مِنْ الْقُطْنِ وَالْكَتَّانِ أَكْثَرُ أَمْ لَا مَعَ أَنَّ الْعَادَةَ أَنَّهُ أَقَلُّ فَإِنْ اسْتَوَيَا فَالْأَشْبَهُ بِكَلَامِ أَحْمَدَ التَّحْرِيمُ، وَالثِّيَابُ الْقَسِّيَّةُ: ثِيَابٌ مَخْطُوطَةٌ بِحَرِيرٍ.

ص: 351

قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ ": قَالَ عَاصِمٌ: عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قُلْنَا لِعَلِيٍّ: مَا الْقَسِّيَّةُ؟ قَالَ: ثِيَابٌ أَتَتْنَا مِنْ الشَّامِ أَوْ مِنْ مِصْرَ مُضَلَّعَةٌ فِيهَا حَرِيرٌ كَأَمْثَالِ الْأُتْرُجِّ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هِيَ ثِيَابٌ يُؤْتَى بِهَا مِنْ مِصْرَ، فِيهَا حَرِيرٌ. فَقَدْ اتَّفَقُوا كُلُّهُمْ عَلَى أَنَّهَا ثِيَابٌ فِيهَا حَرِيرٌ وَلَيْسَتْ حَرِيرًا مُصْمَتًا.

وَهَذَا هُوَ الْمُلْحَمُ، وَالْخَزُّ أَخَفُّ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ سُدَاهُ مِنْ حَرِيرٍ، وَالسُّدَى أَيْسَرُ مِنْ اللُّحْمَةِ، وَهُوَ الَّذِي بَيَّنَ ابْنِ عَبَّاسٍ جَوَازَهُ بِقَوْلِهِ: فَأَمَّا الْعِلْمُ، وَالْحَرِيرُ، وَالسُّدَى لِثَوْبٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ. وَالثَّانِي: أَنَّ الْخَزَّ ثَخِينٌ، وَالْحَرِيرُ مَسْتُورٌ بِالْوَبَرِ فِيهِ، فَيَصِيرُ بِمَنْزِلَةِ الْحَشْوِ.

وَالْخَزُّ اسْمٌ لِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: لِلْوَبَرِ الَّذِي يُنْسَجُ مَعَ الْحَرِيرِ وَهُوَ وَبَرُ الْأَرْنَبِ، وَاسْمٌ لِمَجْمُوعِ الْحَرِيرِ وَالْوَبَرِ، وَاسْمُ لِرَدِيءِ الْحَرِيرِ.

فَالْأَوَّلُ، وَالثَّانِي: حَلَالٌ، وَالثَّالِثُ: حَرَامٌ، وَجَعَلَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا الْمُتَأَخِّرِينَ الْمُلْحَمَ، وَالْقَسِّيَّ، وَالْخَزَّ عَلَى الْوَجْهَيْنِ، وَجَعْلُ التَّحْرِيمِ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ؛ لِأَنَّهُ حَرَّمَ الْمُلْحَمَ، وَالْقَسِّيَّ، وَالْإِبَاحَةُ قَوْلُ ابْنِ الْبَنَّاءِ؛ لِأَنَّهُ أَبَاحَ الْخَزَّ، وَهَذَا لَا يَصْلُحُ؛ لِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ: وَيُلْبَسُ الْخَزِّ، وَلَا يُلْبَسُ الْمُلْحَمُ، وَلَا الدِّيبَاجُ. وَأَمَّا الْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ وَقُدَمَاءِ الْأَصْحَابِ، فَإِبَاحَةُ الْخَزِّ دُونَ الْمُلْحَمِ، وَغَيْرِهِ، فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ فِي الْخَزِّ خِلَافًا فَقَدْ غَلِطَ.

وَأَمَّا لُبْسُ الرِّجَالِ الْحَرِيرَ: كَالْكُلُوبَةِ، وَالْقَبَاءِ: فَحَرَامٌ عَلَى الرِّجَالِ بِالِاتِّفَاقِ عَلَى الْأَجْنَادِ وَغَيْرِهِمْ، لَكِنْ تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِي لُبْسِهِ عِنْدَ الْقِتَالِ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَظْهَرُهُمَا الْإِبَاحَةُ، وَأَمَّا إنْ احْتَاجَ إلَى الْحَرِيرِ فِي السِّلَاحِ وَلَمْ يَقُمْ غَيْرُهُ مَقَامَهُ فَهَذَا يَجُوزُ بِلَا نِزَاعٍ، وَأَمَّا إلْبَاسُهُ الصِّبْيَانَ الَّذِينَ دُونَ الْبُلُوغِ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ أَظْهَرُهُمَا: التَّحْرِيمُ.

وَلُبْسُ الْفِضَّةِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ لَفْظٌ عَامٌّ بِالتَّحْرِيمِ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ أَنْ يُحَرِّمَ مِنْهُ إلَّا مَا قَامَ الدَّلِيلُ الشَّرْعِيُّ عَلَى تَحْرِيمِهِ، فَإِذَا جَاءَتْ السُّنَّةُ بِإِبَاحَةِ خَاتَمِ الْفِضَّةِ كَانَ ذَلِكَ دَلِيلًا

ص: 352

عَلَى إبَاحَةِ ذَلِكَ، وَمَا هُوَ فِي مَعْنَاهُ، وَمَا هُوَ أَوْلَى مِنْهُ بِالْإِبَاحَةِ، وَمَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ يَحْتَاجُ إلَى نَظَرٍ فِي تَحْلِيلِهِ وَتَحْرِيمِهِ، وَتُبَاحُ الْمِنْطَقَةُ الْفِضَّةُ فِي أَظْهَرْ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ، وَكَذَلِكَ التركاشي، وَغِشَاءُ الْقَوْسِ، وَالنُّشَّابُ وَالْجَوْشَنُ، والقرقل، وَالْخُوذَةُ، وَكَذَلِكَ حِلْيَةُ الْمِهْمَازِ الَّذِي يَحْتَاجُ إلَيْهِ لِرُكُوبِ الْخَيْلِ، وَالْكَلَالِيبُ الَّتِي يَحْتَاجُ إلَيْهَا أَوْلَى بِالْإِبَاحَةِ مِنْ الْخَاتَمِ فَإِنَّ الْخَاتَمَ يُتَّخَذُ لِلزِّينَةِ، وَهَذِهِ لِلْحَاجَةِ وَهِيَ مُتَّصِلَةٌ بِالسَّيْرِ لَيْسَتْ مُفْرَدَةً: كَالْخَاتَمِ وَلَا حَدَّ لِلْمُبَاحِ مِنْ ذَلِكَ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يُحَرِّمْ لِبَاسَ الْفِضَّةِ عَلَى الرِّجَالِ وَعَلَى النِّسَاءِ، وَإِنَّمَا حَرَّمَ عَلَى الرِّجَالِ لُبْسَ الذَّهَبِ وَالْحَرِيرِ، وَحَرَّمَ آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَالرُّخْصَةُ فِي اللِّبَاسِ أَوْسَعُ مِنْ الْآنِيَةِ؛ لِأَنَّ حَاجَتَهُمْ إلَى اللِّبَاسِ أَشَدُّ، وَتَنَازُعُ الْعُلَمَاءِ فِي يَسِيرِ الذَّهَبِ فِي اللِّبَاسِ وَالسِّلَاحِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ: أَحَدُهَا: لَا تُبَاحُ.

وَالثَّانِي: تُبَاحُ فِي السَّيْفِ خَاصَّةً. وَالثَّالِثُ: تُبَاحُ فِي السِّلَاحِ. وَكَانَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ فِي سَيْفِهِ مِسْمَارٌ مِنْ ذَهَبٍ.

وَالرَّابِعُ: وَهُوَ الْأَظْهَرُ أَنَّهُ يُبَاحُ يَسِيرُ الذَّهَبِ فِي اللِّبَاسِ وَالسِّلَاحِ، فَيُبَاحُ طِرَازُ الذَّهَبِ إذَا كَانَ أَرْبَعَةَ أَصَابِعِ فَمَا دُونَهَا، وَخَزُّ الْقَبَّانِ وَحِيلَةُ الْقَوْسِ كَالسَّرْجِ وَالْبُرْدَيْنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَحَدِيثُ:«لَا يُبَاحُ مِنْ الذَّهَبِ وَلَوْ خَزُّ بِصِيصَةٍ» وَخَزُّ بِصِيصَةٍ: عَيْنُ الْجَرَادَةِ؛ مَحْمُولٌ عَلَى الذَّهَبِ الْمُفْرَدِ: كَالْخَاتَمِ وَنَحْوِهِ، وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ.

وَجَعَلَ الْقَاضِي، وَابْنُ عَقِيلٍ تَشَبُّهَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءٍ، وَالنِّسَاءِ بِالرِّجَالِ مِنْ قِسْمِ الْمَكْرُوهِ، وَالصَّحِيحُ: أَنَّهُ مُحَرَّمٌ، وَحَكَى بَعْضُ أَصْحَابِنَا التَّحْرِيمَ رِوَايَةً، وَمَا كَانَ مِنْ لُبْسِ الرِّجَالِ مِثْلُ: الْعِمَامَةِ، وَالْخُفِّ، الْقَبَاءِ الَّذِي لِلرِّجَالِ، وَالثِّيَابِ الَّتِي تُبْدِي مَقَاطِعَ خَلْقِهَا، وَالثَّوْبِ الرَّقِيقِ الَّذِي لَا يَسْتُرُ الْبَشَرَةَ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَإِنَّ الْمَرْأَةَ تُنْهَى عَنْهُ، وَعَلَى وَلِيِّهَا كَأَبِيهَا وَزَوْجِهَا أَنْ يَنْهَاهَا عَنْ ذَلِكَ.

وَهَذِهِ الْعَمَائِمُ الَّتِي تَلْبَسُهَا النِّسَاءُ عَلَى رُءُوسِهِنَّ حَرَامٌ بِلَا رَيْبٍ. قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: وَقَدْ سُئِلَ عَنْ لُبْسِ الْقَبَاءِ. وَالنَّظَرِيُّ لَيْسَ لَهُ التَّشْبِيهُ فِي لِبَاسِهِ بِلِبَاسِ أَعْدَاءِ الْمُسْلِمِينَ.

وَاللِّبَاسُ وَالزِّيُّ الَّذِي يَتَّخِذُهُ بَعْضُ النُّسَّاكِ مِنْ الْفُقَرَاءِ، وَالصُّوفِيَّةِ، وَالْفُقَهَاءِ، وَغَيْرِهِمْ بِحَيْثُ يَصِيرُ شِعَارًا فَارِقًا كَمَا أُمِرَ أَهْلُ الذِّمَّةِ بِالتَّمْيِيزِ عَنْ الْمُسْلِمِينَ فِي شُعُورِهِمْ وَمَلَابِسِهِمْ، فِيهِ مَسْأَلَتَانِ: الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: هَلْ يُشْرَعُ ذَلِكَ اسْتِحْبَابًا لِتَمَيُّزِ

ص: 353