المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[باب الشروط والعيوب في النكاح] - الفتاوى الكبرى لابن تيمية - جـ ٥

[ابن تيمية]

فهرس الكتاب

- ‌[مَسَائِلُ مَنْثُورَةٌ] [

- ‌مَسْأَلَةٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَإِنْ أَحَدٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَك فَأَجِرْهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ]

- ‌[فَصْلٌ قَوْلُ الْقَائِلِ أَنْتُمْ تَعْتَقِدُونَ أَنَّ مُوسَى سَمِعَ كَلَامَ اللَّهِ مِنْهُ حَقِيقَةً مِنْ غَيْرِ وَاسِطَةٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي رَجُلٍ قَالَ إنَّ اللَّهَ لَمْ يُكَلِّمْ مُوسَى تَكْلِيمًا وَإِنَّمَا خَلَقَ الْكَلَامَ وَالصَّوْتَ فِي الشَّجَرَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِيمَنْ قَالَ إنَّ اللَّهَ لَمْ يُكَلِّمْ مُوسَى تَكْلِيمًا فَقَالَ لَهُ آخَرُ بَلْ كَلَّمَهُ تَكْلِيمًا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي الْقَلْبِ وَأَنَّهُ خُلِقَ لِيُعْلَمَ بِهِ الْحَقُّ وَلْيُسْتَعْمَلْ فِيمَا خُلِقَ لَهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ هَلْ قَالَ النَّبِيُّ زِدْنِي فِيك تَحَيُّرًا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي الْغَنَمِ وَالْبَقَرِ إذَا أَصَابَهُ الْمَوْتُ وَأَتَاهُ الْإِنْسَانُ هَلْ يُذَكِّي شَيْئًا مِنْهُ]

- ‌[فَصْل ذَكَاةُ الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ]

- ‌[فَصْلٌ التَّسْمِيَةُ عَلَى الذَّبِيحَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي قِصَّةِ إبْلِيسَ وَإِخْبَارِهِ النَّبِيَّ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ مَعَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِيمَنْ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ لَوْ كُنْتَ فَعَلْتَ كَذَا لَمْ يَجْرِ عَلَيْك شَيْءٌ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَقَالَتْ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي الَّذِينَ غَالِبُ أَمْوَالِهِمْ حَرَامٌ مِثْلُ الْمَكَّاسِينَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي الْمُصْحَفِ الْعَتِيقِ إذَا تَمَزَّقَ مَا يَصْنَعُ بِهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي رَجُلٍ يُحِبُّ رَجُلًا عَالِمًا فَإِذَا الْتَقَيَا ثُمَّ افْتَرَقَا حَصَلَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ شِبْهُ الْغَشْيِ مِنْ أَجْلِ الِافْتِرَاقِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي رَجُلٍ لَعَنَ الْيَهُودِيَّ وَلَعَنَ دِينَهُ وَسَبَّ التَّوْرَاةَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَعْنَى قَوْلِهِ مَنْ أَتَى إلَى طَعَامٍ لَمْ يُدْعَ إلَيْهِ فَقَدْ دَخَلَ سَارِقًا وَخَرَجَ مُغِيرًا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَعْنَى إجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي حجية أَقْوَالُ الصَّحَابَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُرْسَلُ مِنْ الْحَدِيثِ]

- ‌[فَصْلٌ شَرْطُ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أَهْلِ الْجَنَّةِ هَلْ يَتَنَاسَلُونَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ جُنْدِيٍّ لَهُ إقْطَاعٌ وَنَسَخَ بِيَدِهِ صَحِيحَ مُسْلِمٍ وَالْبُخَارِيِّ وَالْقُرْآنَ وَهُوَ نَاوٍ كِتَابَةَ الْحَدِيثِ وَالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ عَنْ اللَّهِ قَالَ مَا وَسِعَنِي لَا سَمَائِي وَلَا أَرْضِي وَلَكِنْ وَسِعَنِي قَلْبُ عَبْدِي الْمُؤْمِنِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَنْ الْتَزَمَ مَذْهَبًا أُنْكِرَ عَلَيْهِ مُخَالَفَتُهُ بِغَيْرِ دَلِيلٍ أَوْ تَقْلِيدٍ أَوْ عُذْرٍ آخَرَ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ الْتَزَمَ مَذْهَبًا أُنْكِرَ عَلَيْهِ مُخَالَفَتُهُ بِغَيْرِ دَلِيلٍ أَوْ تَقْلِيدٍ أَوْ عُذْرٍ آخَرَ فَهَذَا يُرَادُ بِهِ شَيْئَانِ]

- ‌[فَصْلٌ الْعِنَبُ الَّذِي يَصِيرُ زَبِيبًا فَإِذَا أَخْرَجَ عَنْهُ زَبِيبًا بِقَدْرِ عُشْرِهِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُزَارَعَةُ فَإِذَا كَانَ الْبَذْرُ مِنْ الْعَامِلِ أَوْ مِنْ رَبِّ الْأَرْضِ]

- ‌[فَصْلٌ إجَارَةُ الْأَرْضِ بِجِنْسِ الطَّعَامِ الْخَارِجِ مِنْهَا]

- ‌[فَصْلٌ الْعُشْرُ فَهُوَ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ عَلَى مَنْ نَبَتَ الزَّرْعُ عَلَى مِلْكِهِ]

- ‌[فَصْلٌ أَدَّى فَرْضَهُ إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا أَوْ مُنْفَرِدًا فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَؤُمَّ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ لِمَنْ يُؤَدِّي فَرْضَهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي حُكْمِ الْبِنَاءِ فِي طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ الْوَاسِعِ]

- ‌[فَصْلٌ وَالْأُمُورُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْإِمَامِ مُتَعَلِّقَةٌ بِنُوَّابِهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَكَانَتْ مَوَاضِعُ الْأَئِمَّةِ وَمَجَامِعُ الْأُمَّةِ هِيَ الْمَسَاجِدُ]

- ‌[فَصْلٌ طَالَ الْأَمَدُ وَتَفَرَّقَتْ الْأُمَّةُ وَتَمَسَّكَ كُلُّ قَوْمٍ بِشُعْبَةٍ مِنْ الدِّينِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْخِلَافَةِ وَالسُّلْطَانِ وَكَيْفِيَّةِ كَوْنِهِ ظِلَّ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي رَجُلٍ تَفَقَّهَ فِي مَذْهَبٍ مِنْ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ وَتَبَصَّرَ فِيهِ وَاشْتَغَلَ بَعْدَهُ بِالْحَدِيثِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم إذَا هَمَّ الْعَبْدُ بِالْحَسَنَةِ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي رَجُلَيْنِ تَنَازَعَا فِي سَبِّ أَبِي بَكْرٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَا مَعْنَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ حُبُّ الدُّنْيَا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي الذُّنُوبِ الْكَبَائِرِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ هَلْ لَهَا حَدٌّ تُعْرَفُ بِهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَنْ أَوْقَعَ الْعُقُودَ الْمُحَرَّمَةَ ثُمَّ تَابَ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَحَادِيثَ يَحْتَجُّ بِهَا بَعْضُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَشْيَاءَ وَهِيَ بَاطِلَةٌ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ إنَّكُمْ تَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ]

- ‌[فَصْلٌ الذَّبِيحَةُ فِي الْأُضْحِيَّةِ وَغَيْرِهَا]

- ‌[فَصْلٌ أُضْحِيَّة الْهَتْمَاءُ الَّتِي سَقَطَ بَعْضُ أَسْنَانِهَا]

- ‌[فَصْلٌ التَّضْحِيَةُ عَنْ الْمَيِّتِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي رَجُلٍ لَهُ حَقٌّ فِي بَيْتِ الْمَالِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي قَوْمٍ أَرْسَلُوا قَوْمًا فِي مَصَالِحَ لَهُمْ وَيُعْطُونَهُمْ نَفَقَةً]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي رَجُلٍ مُتَوَلَّى وِلَايَاتٌ وَمُقْطَعٌ إقْطَاعَاتٌ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ قَوْلِهِ عز وجل يَا أَيُّهَا النَّاسُ اُعْبُدُوا رَبَّكُمْ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ قَوْلِ النَّبِيِّ دَعْوَةُ أَخِي ذِي النُّونِ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنْ الظَّالِمِينَ]

- ‌[فَصْلٌ الضُّرَّ لَا يَكْشِفُهُ إلَّا اللَّهُ]

- ‌[دُّعَاءُ خَاتِمَةُ الْمَجْلِسِ]

- ‌[فَصْلٌ هَلْ الِاعْتِرَافُ بِالْخَطِيئَةِ بِمُجَرَّدِهِ مَعَ التَّوْحِيدِ مُوجِبٌ لِغُفْرَانِهَا وَكَشْفِ الْكُرْبَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ زَكَاةِ أَبِيهِ لِقَضَاءِ دَيْنِهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي رَجُلٍ نَوَى زِيَارَةَ قَبْرِ نَبِيٍّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ فِي سَفَرِهِ أَنْ يَقْصُرَ الصَّلَاةَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي رَجُلٍ حَبَسَ خَصْمًا لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ بِحُكْمِ الشَّرْعِ فَحَضَرَ إلَيْهِ رَجُلٌ يَشْفَعُ فِيهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ عَنْ الْعُمْرَةِ هَلْ هِيَ وَاجِبَةٌ]

- ‌[كِتَابُ الِاخْتِيَارَاتِ الْعِلْمِيَّةِ] [

- ‌كِتَابُ الطَّهَارَةِ] [

- ‌بَابُ الْمِيَاهِ]

- ‌[بَابُ الْآنِيَةِ]

- ‌[بَابُ آدَابِ التَّخَلِّي]

- ‌[بَابُ السِّوَاكِ]

- ‌[بَابُ صِفَةِ الْوُضُوءِ]

- ‌[بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ]

- ‌[بَابُ مَا ظُنَّ نَاقِضًا وَلَيْسَ بِنَاقِضٍ]

- ‌[بَابُ الْغُسْلِ]

- ‌[بَابُ التَّيَمُّمِ]

- ‌[بَابُ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ]

- ‌[بَابُ الْحَيْضِ]

- ‌[كِتَابُ الصَّلَاةِ]

- ‌[بَابُ الْمَوَاقِيتِ]

- ‌[بَابُ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ]

- ‌[بَابُ سَتْرِ الْعَوْرَةِ]

- ‌[بَابُ اجْتِنَابِ النَّجَاسَةِ وَمَوَاضِعِ الصَّلَاةِ]

- ‌[بَابُ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ]

- ‌[بَابُ النِّيَّةِ]

- ‌[بَابُ تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ]

- ‌[بَابُ مَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ وَمَا يُكْرَهُ فِيهَا]

- ‌[بَابُ سُجُودِ التِّلَاوَةِ]

- ‌[بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ أَهْلِ الْأَعْذَارِ]

- ‌[بَابُ اللِّبَاسِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ]

- ‌[كِتَابُ الْجَنَائِزِ]

- ‌[كِتَابُ الزَّكَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُعْتَبَرَ لِوُجُوبِ زَكَاةِ الْخَارِجِ مِنْ الْأَرْضِ]

- ‌[فَصْلٌ إخْرَاجُ زَكَاةِ الْعُرُوضِ عَرْضًا]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَجُوزُ دَفْعُ زَكَاةِ الْفِطْرِ إلَّا لِمَنْ يَسْتَحِقُّ الْكَفَّارَةَ]

- ‌[فَصْلٌ الْمَالُ الَّذِي تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ]

- ‌[فَصْلٌ يُعْطِيَ الزَّكَاةَ لِمَنْ لَا يَسْتَعِينُ بِهَا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ]

- ‌[كِتَابُ الصَّوْمِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا يُفْطِرُ الصَّائِمُ بِالِاكْتِحَالِ]

- ‌[فَصْلٌ تَبَرَّعَ إنْسَانٌ بِالصَّوْمِ عَمَّنْ لَا يُطِيقُهُ]

- ‌[فَصْلٌ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَسَائِلِ التَّفْضِيلِ وَلَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنْ أَفْضَلِ اللَّيَالِي]

- ‌[بَابُ الِاعْتِكَافِ]

- ‌[كِتَابُ الْحَجِّ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَنْعَقِدُ بِهِ الْإِحْرَامُ]

- ‌[بَابُ الْهَدْيِ وَالْأُضْحِيَّةِ]

- ‌[كِتَابُ الْبَيْعِ]

- ‌[فَصْلٌ خِيَارُ الْمَجْلِسِ فِي الْبَيْعِ]

- ‌[بَابُ الرَّبَّا]

- ‌[فَصْلٌ بَيْعُ الْمَقَاثِي جُمْلَةً بِعُرُوقِهَا]

- ‌[بَابُ السَّلَمِ]

- ‌[بَابُ الْقَرْضِ]

- ‌[بَابُ الضَّمَانِ]

- ‌[فَصْلٌ الْحَوَالَةُ عَلَى مَالِهِ فِي الدَّيْنِ إنْ أَذِنَ فِي الِاسْتِيفَاءِ فَقَطْ]

- ‌[فَصْلٌ رَهْنُ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ مِنْ كَافِرٍ]

- ‌[بَابُ الصُّلْحِ وَحُكْمِ الْجِوَارِ]

- ‌[بَابُ الْحَجْرِ]

- ‌[بَابُ الْوَكَالَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الِاشْتِرَاكُ فِي مُجَرَّدِ الْمِلْكِ بِالْعَقْدِ]

- ‌[بَابُ الْمُزَارَعَةِ وَالْمُسَاقَاةِ]

- ‌[بَابُ الْإِجَارَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَالْعَارِيَّةُ تَجِبُ مَعَ غِنَاءِ الْمَالِكِ]

- ‌[كِتَابُ السَّبْقِ]

- ‌[كِتَابُ الْغَصْبِ]

- ‌[بَابُ الشُّفْعَةِ]

- ‌[بَابُ الْوَدِيعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي اللُّقَطَة]

- ‌[كِتَابُ الْوَقْفِ]

- ‌[بَابُ الْهِبَةِ]

- ‌[كِتَابُ الْوَصِيَّةِ]

- ‌[بَابُ تَبَرُّعَاتِ الْمَرِيضِ]

- ‌[بَابُ الْمُوصَى لَهُ]

- ‌[بَابُ الْمُوصِي إلَيْهِ]

- ‌[كِتَابُ الْفَرَائِضِ]

- ‌[فَصْلٌ الْإِخْوَةُ لَا يَحْجُبُونَ الْأُمَّ مِنْ الثُّلُثِ إلَى السُّدُسِ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ يَقْصِدُ حِرْمَانَهَا مِنْ الْمِيرَاثِ]

- ‌[فَصْلٌ أَقَرَّ وَاحِدٌ مِنْ الْوَرَثَةِ بِالْوَلَاءِ أَوْ النَّسَبِ وَالْبَاقُونَ لَا صَدَّقُوهُ وَلَا كَذَّبُوهُ]

- ‌[كِتَابُ الْعِتْقِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا تَعْتِقُ أُمُّ الْوَلَدِ إلَّا بِمَوْتِ سَيِّدِهَا]

- ‌[كِتَابُ النِّكَاحِ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَنْعَقِدُ بِهِ النِّكَاحُ]

- ‌[بَابُ الْمُحَرَّمَاتِ فِي النِّكَاحِ]

- ‌[بَابُ الشُّرُوطِ وَالْعُيُوبِ فِي النِّكَاحِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْعُيُوبِ الْمُثْبَتَةِ لِلْفَسْخِ]

- ‌[بَابُ نِكَاحِ الْكُفَّارِ]

- ‌[بَابُ الصَّدَاقِ]

- ‌[بَابُ الْوَلِيمَةِ]

- ‌[بَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ]

- ‌[كِتَابُ الْخُلْعِ]

- ‌[كِتَابُ الطَّلَاقِ]

- ‌[بَابُ مَا يَخْتَلِفُ بِهِ عَدَدُ الطَّلَاقِ]

- ‌[بَابُ تَعَلُّقِ الطَّلَاقِ بِالشُّرُوطِ]

- ‌[بَابُ جَامِعِ الْأَيْمَانِ]

- ‌[كِتَابُ الرَّجْعَةِ]

- ‌[بَابُ الْإِيلَاءِ]

- ‌[كِتَابُ الظِّهَارِ]

- ‌[كِتَابُ اللِّعَانِ]

- ‌[بَابُ مَا يُلْحَقُ مِنْ النَّسَبِ]

- ‌[كِتَابُ الْعِدَدِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الِاسْتِبْرَاءِ]

- ‌[كِتَابُ الرَّضَاعِ]

- ‌[كِتَابُ النَّفَقَاتِ]

- ‌[بَابُ الْحَضَانَةِ]

- ‌[كِتَابُ الْجِنَايَاتِ]

- ‌[بَابُ اسْتِيفَاءِ الْقَوَدِ وَالْعَفْوِ عَنْهُ]

- ‌[كِتَابُ الدِّيَاتِ]

- ‌[بَابُ الْقَسَامَةِ]

- ‌[كِتَابُ الْحُدُودِ]

- ‌[فَصْلٌ وَالْمُحَارِبُونَ حُكْمُهُمْ فِي الْمِصْرِ وَالصَّحْرَاءِ وَاحِدٌ]

- ‌[فَصْلٌ وَالْأَفْضَلُ تَرْكُ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا شَكَكْت فِي الْمَطْعُومِ وَالْمَشْرُوبِ هَلْ يُسْكِرُ أَوْ لَا]

- ‌[فَصْلٌ وَيُقَامُ الْحَدُّ وَلَوْ كَانَ مَنْ يُقِيمُهُ شَرِيكًا لِمَنْ يُقِيمُهُ عَلَيْهِ فِي الْمَعْصِيَةِ]

- ‌[بَابُ حُكْمِ الْمُرْتَدِّ]

- ‌[كِتَابُ الْجِهَادِ]

- ‌[بَابُ قِسْمَةِ الْغَنَائِمِ وَأَحْكَامِهَا]

- ‌[بَابُ الْهُدْنَةِ]

- ‌[بَابُ عَقْدِ الذِّمَّةِ وَأَخْذِ الْجِزْيَةِ]

- ‌[بَابُ قِسْمَةِ الْفَيْءِ]

- ‌[كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ]

- ‌[كِتَابُ الذَّكَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ الصَّيْدُ لِحَاجَةٍ]

- ‌[كِتَابُ الْأَيْمَانِ]

- ‌[بَابُ النَّذْرِ]

- ‌[بَابُ الْقَضَاءِ]

- ‌[بَابُ الْحُكْمِ وَصِفَتُهُ]

- ‌[كِتَابُ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي]

- ‌[بَابُ الْقِسْمَةِ]

- ‌[بَابُ الدَّعَاوَى]

- ‌[كِتَابُ الشَّهَادَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ شَهَادَة الْأَخْرَس]

- ‌[فَصْلٌ الْحُكْمَ بِالشَّاهِدِ فِي الْأَمْوَالِ]

- ‌[كِتَابُ الْإِقْرَارِ]

الفصل: ‌[باب الشروط والعيوب في النكاح]

وَهَذَا قَوِيٌّ فِيمَا إذَا قَالَ إذَا مَلَكْتُك فَأَنْتِ حُرَّةٌ وَصَحَّحْنَا الصِّفَةَ لِأَنَّهُ إذَا مَلَكَهَا فَالْمِلْكُ لَا يُوجِبُ بُطْلَانَ النِّكَاحِ لِأَنَّ الْحُرِّيَّةَ لَا تُنَافِيه وَإِنَّمَا التَّنَافِي أَنْ تَكُونَ مَمْلُوكَتُهُ زَوْجَتَهُ فَإِذَا زَالَ الْمِلْكُ عَقِبَ ثُبُوتِهِ لَمْ يُجَامِعْ النِّكَاحَ فَلَا يُبْطِلُهُ لِأَنَّهُ حِينَ زَالَ كَانَ يَنْبَغِي زَوَالُ النِّكَاحِ، وَالْمِلْكُ فِي حَالِ زَوَالِهِ لَا ثُبُوتَ لَهُ وَهَذَا الَّذِي لَحَظَهُ الْحَسَنُ فَإِنَّهُ إذَا اشْتَرَاهَا لِيُعْتِقَهَا فَأَعْتَقَهَا لَمْ يَكُنْ لِلْمِلْكِ قُوَّةٌ تَفْسَخُ النِّكَاحَ وَيُؤَيِّدُ هَذَا الْقَوْلَ أَنَّ حُدُوثَ الْمِلْكِ بِمَنْزِلَةِ اخْتِلَافِ الدِّينِ وَإِذَا لَمْ يَدُمْ تَغَيُّرُ الدِّينِ فَهُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا فَكَذَلِكَ هُنَا إذْ النِّكَاحُ يَقَعُ سَابِقًا وَهَذَا إنَّمَا يَكُونُ إذَا كَانَ الْعِتْقُ حَصَلَ بَعْدَ الْمِلْكِ هَاهُنَا لَمْ يَتَقَدَّمْ الِانْفِسَاخُ عَلَى الْعِتْقِ

وَيُكْرَهُ نِكَاحُ الْحَرَائِرِ الْكِتَابِيَّاتِ مَعَ وُجُودِ الْحَرَائِرِ الْمُسْلِمَاتِ قَالَهُ الْقَاضِي وَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يَجْعَلَ أَهْلَ الْكِتَابِ ذَبَّاحِينَ مَعَ كَثْرَةِ ذَبَّاحِينَ مُسْلِمِينَ وَلَكِنْ لَا يَحْرُمُ وَلَوْ قَتَلَ رَجُلٌ رَجُلًا لِيَتَزَوَّجَ امْرَأَتَهُ حُرِّمَتْ عَلَى الْقَاتِلِ مَعَ حِلِّهَا لِغَيْرِهِ وَلَوْ جَبَرَ امْرَأَتَهُ عَلَى زَوْجِهَا حَتَّى طَلَّقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا وَجَبَ أَنْ يُعَاقَبَ هَذَا عُقُوبَةً بَلِيغَةً وَهَذَا النِّكَاحُ بَاطِلٌ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِمَا وَيَجِبُ التَّفْرِيقُ بَيْنَ هَذَا الظَّالِمِ الْمُعْتَدِي وَبَيْنَ هَذِهِ الْمَرْأَةِ الظَّالِمَةِ وَإِذَا أَحَبَّ امْرَأَةً فِي الدُّنْيَا وَلَمْ يَتَزَوَّجْهَا وَتَصَدَّقَ بِمَهْرِهَا وَطَلَبَهَا مِنْ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ تَكُونَ لَهُ زَوْجَةً فِي الْآخِرَةِ رُجِيَ لَهُ ذَلِكَ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا يَحْرُمُ فِي الْآخِرَةِ مَا يَحْرُمُ فِي الدُّنْيَا مِنْ التَّزْوِيجِ بِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ وَالْجَمْعُ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ وَلَا يَمْنَعُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَبِنْتِهَا.

[بَابُ الشُّرُوطِ وَالْعُيُوبِ فِي النِّكَاحِ]

ِ إذَا شَرَطَ الزَّوْجُ لِلزَّوْجَةِ فِي الْعَقْدِ أَوْ اتَّفَقَا قَبْلَهُ أَنْ لَا يُخْرِجَهَا مِنْ دِيَارِهَا أَوْ بَلَدِهَا أَوْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا أَوْ لَا يَتَسَرَّى أَوْ إنْ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا فَلَهَا تَطْلِيقُهَا صَحَّ الشَّرْطُ وَهُوَ مَذْهَبُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَلَوْ خَدَعَهَا فَسَافَرَ بِهَا ثُمَّ كَرِهَتْهُ لَمْ يُكْرِهْهَا وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا أَوْ يَتَسَرَّى وَقَدْ شَرَطَ لَهَا عَدَمَ ذَلِكَ فَقَدْ يُفْهَمُ مِنْ إطْلَاقِ أَصْحَابِنَا جَوَازُهُ بِدُونِ إذْنِهَا لِكَوْنِهِمْ إنَّمَا ذَكَرُوا أَنَّ لَهَا الْفَسْخَ وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لِلْمَنْعِ. قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: وَمَا أَظُنُّهُمْ قَصَدُوا ذَلِكَ، وَظَاهِرُ الْأَثَرِ وَالْقِيَاسُ يَقْتَضِي مَنْعَهُ كَسَائِرِ الشُّرُوطِ الصَّحِيحَةِ وَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ ثُمَّ قَبْلَ أَنْ تَفْسَخَ طَلَّقَ أَوْ بَاعَ فَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ أَنَّهَا لَا تَمْلِكُ الْفَسْخَ وَأَمَّا إنْ شَرَطَ إنْ كَانَ لَهُ زَوْجَةٌ أَوْ سُرِّيَّةٌ فَصَدَاقُهَا أَلْفَانِ ثُمَّ طَلَّقَ

ص: 461

الزَّوْجَةَ أَوْ أَعْتَقَ السُّرِّيَّةَ بَعْدَ الْعَقْدِ قَبْلَ أَنْ تُطَالِبَهُ فَفِي إعْطَائِهَا ذَلِكَ نَظَرٌ وَمَنْ شَرَطَ لَهَا أَنْ يُسْكِنَهَا مَنْزِلَ أَبِيهِ فَسَكَنَتْ ثُمَّ طَلَبَتْ سُكْنَى مُنْفَرِدَةً وَهُوَ عَاجِزٌ لَمْ يَلْزَمْهُ مَا عَجَزَ عَنْهُ بَلْ لَوْ كَانَ قَادِرًا فَلَيْسَ لَهَا عِنْدَ مَالِكٍ وَهُوَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ غَيْرُ مَا شَرَطَ لَهَا.

وَعَلَيْهِ بُطْلَانُ نِكَاحِ الشِّغَارِ مِنْ اشْتِرَاطِ عَدَمِ الْمَهْرِ فَإِنْ سَمَّوْا مَهْرًا صَحَّ وَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ شَرْطٌ لَازِمٌ لِأَنَّهُ شَرْطٌ اسْتَحَلَّ بِهِ الْفَرْجَ وَلَوْلَا لُزُومُهُ لَمْ يَكُ قَوْلُ الْمُجِيبِ وَالْقَابِلِ مُصَحِّحًا لِنِكَاحِ الْأَوَّلِ وَإِنْ شَرَطَ الزَّوْجَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا فِيهِ خِيَارًا صَحَّ الْعَقْدُ وَالشَّرْطُ وَإِنْ شَرَطَهَا بِكْرًا أَوْ جَمِيلَةً أَوْ ثَيِّبًا فَبَانَتْ بِخِلَافِهِ مَلَكَ الْفَسْخَ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَقَوْلُ مَالِكٍ وَأَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ وَلَوْ شَرَطَ عَلَيْهَا أَنْ تُحَافِظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ أَوْ تَلْزَمَ الصِّدْقَ وَالْأَمَانَةَ فِيمَا بَعْدَ الْعَقْدِ فَتَرَكَتْهُ فِيمَا بَعْدُ مَلَكَ الْفَسْخَ كَمَا لَوْ شَرَطَتْ عَلَيْهِ تَرْكَ التَّسَرِّي فَتَسَرَّى فَيَكُونَ فَوَاتُ الصِّفَةِ إمَّا مُقَارِنًا وَإِمَّا حَادِثًا كَمَا أَنَّ الْعَنَتَ إمَّا مُقَارِنٌ أَوْ حَادِثٌ.

وَقَدْ يَتَخَرَّجُ فِي فَوَاتِ الصِّفَةِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ قَوْلَانِ كَمَا فِي فَوَاتِ الْكَفَاءَةِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَحُدُوثِ الْعَنَتِ لَكِنَّ الْمَشْرُوطَ هُنَا فِعْلٌ تُحْدِثُهُ أَوْ تَرْكُهَا فِعْلًا لَيْسَ هُوَ صِفَةً ثَابِتَةً لَهَا وَلَوْ شَرَطَتْ مَقَامَ وَلَدِهَا عِنْدَهَا وَنَفَقَتَهُ عَلَى الزَّوْجِ فَهُوَ مِثْلُ اشْتِرَاطِ الزِّيَادَةِ فِي الصَّدَاقِ وَيُرْجَعُ فِي ذَلِكَ إلَى الْعُرْفِ كَالْأَجِيرِ بِطَعَامِهِ وَكُسْوَتِهِ وَلَوْ شَرَطَتْ أَنَّهُ يَطَؤُهَا فِي وَقْتٍ دُونَ وَقْتٍ ذَكَرَ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ أَنَّهُ مِنْ الشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ وَنَصَّ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي الْأَمَةِ يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِطَ أَهْلُهَا أَنْ تَخْدُمَهُمْ نَهَارًا وَيُرْسِلُوهَا لَيْلًا يُتَوَجَّهُ مِنْهُ صِحَّةُ هَذَا الشَّرْطِ إنْ كَانَ فِيهِ غَرَضٌ صَحِيحٌ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ لَهَا بِالنَّهَارِ عَمَلٌ فَتَشْتَرِطَ أَنْ لَا يَسْتَمْتِعَ بِهَا إلَّا لَيْلًا وَنَحْوَ ذَلِكَ، وَشَرْطُ عَدَمِ النَّفَقَةِ فَاسِدٌ وَيُتَوَجَّهُ صِحَّتُهُ لَا سِيَّمَا إذَا قُلْنَا: إنَّهُ إذَا أَعْسَرَ الزَّوْجُ وَرَضِيَتْ الزَّوْجَةُ بِهِ لَمْ تَمْلِكْ الْمُطَالَبَةَ بَعْدُ وَإِذَا شَرَطَتْ أَنْ لَا تُسَلِّمَ نَفْسَهَا إلَّا فِي وَقْتٍ بِعَيْنِهِ فَهُوَ نَظِيرُ تَأْخِيرِ التَّسْلِيمِ فِي الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ وَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ صِحَّتُهُ وَذَكَرَ أَصْحَابُنَا أَنَّهُ لَا يَصِحُّ وَلَوْ شَرَطَتْ زِيَادَةً فِي النَّفَقَةِ الْوَاجِبَةِ فَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ وُجُوبُ الزِّيَادَةِ.

وَكَذَلِكَ إذَا شَرَطَتْ زِيَادَةً عَلَى الْمَنْفَعَةِ الَّتِي يَسْتَحِقُّهَا بِمُطْلَقِ الْعَقْدِ مِثْلُ أَنْ تَشْتَرِطَ أَنْ لَا يَتْرُكَ الْوَطْءَ إلَّا شَهْرًا أَوْ أَنْ لَا يُسَافِرَ عَنْهَا أَكْثَرَ مِنْ شَهْرٍ فَإِنَّ أَصْحَابَنَا

ص: 462

الْقَاضِيَ وَغَيْرَهُ قَالَ فِي تَعْلِيلِ الْمَسْأَلَةِ لِأَنَّهَا شَرَطَتْ عَلَيْهِ شَرْطًا لَا يَمْنَعُ الْمَقْصُودَ بِعَقْدِ النِّكَاحِ وَلَهَا فِيهِ مَنْفَعَةٌ فَيَلْزَمُ الزَّوْجَ الْوَفَاءُ بِهِ كَمَا لَوْ شَرَطَتْ مِنْ غَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ وَهَذَا التَّعْلِيلُ يَقْتَضِي صِحَّةَ كُلِّ شَرْطٍ لَهَا فِيهِ مَنْفَعَةٌ وَلَا يَمْنَعُ مَقْصُودَ النِّكَاحِ وَلَا يَصِحُّ نِكَاحُ الْمُحَلِّلِ وَنِيَّةُ ذَلِكَ كَشَرْطِهِ وَأَمَانِيه الِاسْتِمْتَاعُ وَهُوَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا.

وَمَنْ نِيَّتُهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فِي وَقْتٍ أَوْ عِنْدَ سَفَرِهِ فَلَمْ يَذْكُرْهَا الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ وَلَا الْجَامِعِ وَلَا ذَكَرَهَا أَبُو الْخَطَّابِ.

وَذَكَرَهَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيُّ وَقَالَ النِّكَاحُ صَحِيحٌ لَا بَأْسَ بِهِ فِي قَوْلِ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ إلَّا الْأَوْزَاعِيَّ. قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: وَلَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِنَا ذَكَرَ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ تَصْرِيحًا إلَّا أَبَا مُحَمَّدٍ وَأَمَّا الْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ فَسَوَّى بَيْنَ نِيَّتِهِ عَلَى طَلَاقِهَا فِي وَقْتٍ بِعَيْنِهِ وَبَيْنَ التَّحْلِيلِ وَكَذَلِكَ الْجَدُّ وَأَصْحَابُ الْخِلَافِ وَإِذَا ادَّعَى الزَّوْجُ الثَّانِي أَنَّهُ نَوَى التَّحْلِيلَ أَوْ الِاسْتِمْتَاعَ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُقْبَلَ مِنْهُ فِي بُطْلَانِ نِكَاحِ الْمَرْأَةِ إلَّا أَنْ تُصَدِّقَهُ أَوْ تَقُومَ بَيِّنَةُ إقْرَارٍ عَلَى التَّوَاطُؤِ قَبْلَ الْعَقْدِ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُقْبَلَ عَلَى الزَّوْجِ الْأَوَّلِ فَتَحِلُّ فِي الظَّاهِرِ بِهَذَا النِّكَاحِ إلَّا أَنْ يُصَدَّقَ عَلَى إفْسَادِهِ فَأَمَّا إنْ كَانَ الزَّوْجُ الثَّانِي مِمَّنْ يُعْرَفُ بِالتَّحْلِيلِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِتَقَدُّمِ اشْتِرَاطِهِ إلَّا أَنْ يُصَرِّحَ لَهُ قَبْلَ الْعَقْدِ بِأَنَّهُ نِكَاحُ رَغْبَةٍ.

وَأَمَّا الزَّوْجُ الْأَوَّلُ فَإِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ صِدْقُ الزَّوْجِ الثَّانِي حُرِّمَتْ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَلَوْ تَقَدَّمَ شَرْطٌ عُرْفِيٌّ أَوْ لَفْظِيٌّ بِنِكَاحِ التَّحْلِيلِ وَادَّعَى أَنَّهُ قَصَدَ إلَى نِكَاحِ الرَّغْبَةِ قُبِلَ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ إنْ صَحَّحْنَا هَذَا الْعَقْدَ وَإِلَّا فَلَا وَإِنْ ادَّعَاهُ بَعْدَ الْمُفَارَقَةِ فَفِيهِ نَظَرٌ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُقْبَلَ قَوْلُهُ لِأَنَّ الظَّاهِرَ خِلَافُهُ وَلَوْ صُدِّقَتْ الزَّوْجَةُ أَنَّ النِّكَاحَ الثَّانِيَ كَانَ فَاسِدًا فَلَا تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ لِاعْتِرَافِهَا بِالتَّحْرِيمِ عَلَيْهِ.

وَوَلَدُ الْمَغْرُورِ بِأَمَةٍ حُرٌّ بِفِدْيَةِ وَالِدَةٍ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ وَجْهًا وَاحِدًا لِأَنَّهُ ضَمَانُ جِنَايَةٍ مَحْضَةٍ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ ضَمَانَ جِنَايَةٍ لَمْ يَلْزَمْهُ الضَّمَانُ بِحَالٍ لِانْتِفَاءِ كَوْنِهِ ضَمَانَ عَقْدٍ أَوْ ضَمَانَ يَدٍ فَيُعْتَبَرُ أَنْ يَكُونَ ضَمَانَ إتْلَافٍ أَوْ مَنْعٍ لِمَا كَانَ يَنْعَقِدُ مِلْكًا لِلسَّيِّدِ كَضَمَانِ الْجَنِينِ وَفَارَقَ مَا لَوْ اسْتَدَانَ الْعَبْدُ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ قَبَضَ الْمَالَ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ وَهُنَا قَبَضَ مَالِيَّةَ الْأَوْلَادِ بِدُونِ إذْنِ السَّيِّدِ فَهِيَ جِنَايَةٌ مَحْضَةٌ وَلَوْ أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ فِي نِكَاحِ حُرَّةٍ فَالضَّمَانُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ أَذِنَ لَهُ فِي الْإِتْلَافِ أَوْ الِاسْتِدَانَةِ عَلَى رِوَايَةٍ.

ص: 463