الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْقَبْضِ الْمُمْكِنِ مِنْهَا كَالْمُمْكِنِ مِنْ الزَّوْجِ فَيَنْبَغِي أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهَا وَإِلَّا فَلَا. قَالَ أَصْحَابُنَا وَغَيْرُهُمْ يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ لِلْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ وَيَنْبَغِي أَنَّهُ إنْ أَمْكَنَ أَنْ يَكُونَ فِي وَطْءِ الشُّبْهَةِ مُسَمًّى فَيَكُونُ هُوَ الْوَاجِبَ فَإِنَّ الشُّبْهَةَ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ: شُبْهَةُ عَقْدٍ وَشُبْهَةُ اعْتِقَادٍ وَشُبْهَةُ مِلْكٍ.
فَأَمَّا عَقْدُ النِّكَاحِ فَلَا رَيْبَ فِيهِ وَأَمَّا عَقْدُ الْبَيْعِ فَإِنَّهُ إذَا وَطِئَ الْمَرْأَةَ الْمُشْتَرَاةَ شِرَاءً فَاسِدًا فَالْأَشْبَهُ أَنْ لَا مَهْرَ وَلَا أُجْرَةَ لِمَنَافِعِهَا وَأَمَّا شُبْهَةُ الِاعْتِقَادِ فَإِنْ كَانَ الِاشْتِبَاهُ عَلَيْهِ فَقَطْ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَجِبَ لَهَا مَهْرٌ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهَا فَقَطْ فَإِنْ اعْتَقَدَتْ أَنَّهُ زَوْجُهَا فَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَجِبَ الْمَهْرُ الْمُسَمَّى.
وَأَمَّا شُبْهَةُ الْمِلْكِ مِثْلُ مُكَاتَبَتِهِ وَأَمَةِ مُكَاتَبَتِهِ وَالْأَمَةِ الْمُشْتَرَكَةِ فَإِنْ كَانَ قَدْ اتَّفَقَ مَعَ مُسْتَحِقِّ الْمَهْرِ عَلَى شَيْءٍ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَجِبَ سِوَاهُ وَهَذَا قِيَاسُ ضَمَانِ الْأَعْيَانِ وَالْمَنَافِعِ فَإِنَّهَا تُضْمَنُ بِالْقِيمَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَالِكُ قَدْ اتَّفَقَ مَعَ الْمُتْلِفِ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ سَوَاءٌ كَانَ الْإِتْلَافُ حَلَالًا أَوْ حَرَامًا وَإِذَا تَكَرَّرَ الْوَطْءُ فِي نِكَاحِ الشُّبْهَةِ فَلَا رَيْبَ أَنَّ الْوَاجِبَ مَهْرٌ وَاحِدٌ كَمَا تَجِبُ عِدَّةٌ وَاحِدَةٌ وَلَا يَجِبُ الْمَهْرُ لِلْمُكْرَهَةِ عَلَى الزِّنَا وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَاخْتِيَارُ أَبِي الْبَرَكَاتِ.
وَذَكَرَ أَبُو الْعَبَّاسِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: عَنْ أَبِي بَكْرٍ التَّفْرِقَةَ فَأَوْجَبَهُ الْبِكْرَ دُونَ الثَّيِّبِ وَرَوَاهُ ابْنُ مَنْصُورٍ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ لَكِنَّ الْأَمَةَ الْبِكْرَ إذَا وُطِئَتْ مُكْرَهَةً أَوْ شُبْهَةً أَوْ مُطَاوِعَةً فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَخْتَلِفَ فِي وُجُوبِ أَرْشِ الْبَكَارَةِ وَهُوَ مَا نَقَصَ قِيمَتُهَا بِالثُّيُوبَةِ وَقَدْ يَكُونُ بَعْضُ الْقِيمَةِ أَضْعَافَ مَهْرِ مِثْلِ الْأَمَةِ وَمَتَى خَرَجَتْ مِنْهُ زَوْجَتُهُ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ بِإِفْسَادِهَا أَوْ بِإِفْسَادِ غَيْرِهَا أَوْ بِيَمِينِهِ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا فَفَعَلَهُ فَلَهُ مَهْرُهَا وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ كَالْمَفْقُودِ بِنَاءً عَلَى الصَّحِيحِ أَنَّ خُرُوجَ الْبُضْعِ مِنْ مِلْكِ الزَّوْجِ مُتَقَوِّمٌ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَالْفُرْقَةُ إذَا كَانَتْ مِنْ وُجْهَتِهَا فَهِيَ كَإِتْلَافِ الْبَائِعِ فَيُخَيَّرُ عَلَى الْمَشْهُورِ بَيْنَ مُطَالَبَتِهَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَضَمَانِ الْمُسَمَّى لَهَا وَبَيْنَ إسْقَاطِ الْمُسَمَّى.
[بَابُ الْوَلِيمَةِ]
ِ وَتَخْتَصُّ بِطَعَامِ الْعُرْسِ فِي مُقْتَضَى كَلَامِ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ الْمَرْوَزِيِّ وَقِيلَ تُطْلَقُ عَلَى كُلِّ طَعَامٍ لِسُرُورٍ حَادِثٍ وَقَالَهُ فِي " الْجَامِعِ ": وَقِيلَ: تُطْلَقُ عَلَى ذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ فِي
الْعُرْسِ أَظْهَرُ وَوَقْتُ الْوَلِيمَةِ فِي حَدِيثِ زَيْنَبَ وَصِفَتُهُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ عَقِبَ الدُّخُولِ وَالْأَشْبَهُ جَوَازُ الْإِجَابَةِ لَا وُجُوبُهَا إذَا كَانَ فِي مَجْلِسِ الْوَلِيمَةِ مَنْ يَهْجُرُ وَأَعْدَلُ الْأَقْوَالِ أَنَّهُ إذَا حَضَرَ الْوَلِيمَةَ وَهُوَ صَائِمٌ إنْ كَانَ يَنْكَسِرُ قَلْبُ الدَّاعِي بِتَرْكِ الْأَكْلِ فَالْأَكْلُ أَفْضَلُ وَإِنْ لَمْ يَنْكَسِرْ قَلْبُهُ فَإِتْمَامُ الصَّوْمِ أَفْضَلُ وَلَا يَنْبَغِي لِصَاحِبِ الدَّعْوَةِ الْإِلْحَاحُ فِي الطَّعَامِ لَلْمَدْعُوِّ إذَا امْتَنَعَ فَإِنَّ كِلَا الْأَمْرَيْنِ جَائِزٌ فَإِذَا أَلْزَمَهُ بِمَا لَا يَلْزَمُهُ كَانَ مِنْ نَوْعِ الْمَسْأَلَةِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا وَلَا يَنْبَغِي لَلْمَدْعُوِّ إذَا رَأَى أَنَّهُ يَتَرَتَّبُ عَلَى امْتِنَاعِهِ مَفَاسِدُ أَنْ يَمْتَنِعَ فَإِنَّ فِطْرَهُ جَائِزٌ، فَإِنْ كَانَ تَرْكُ الْجَائِزِ مُسْتَلْزِمًا لِأُمُورٍ مَحْذُورَةٍ يَنْبَغِي أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ الْجَائِزَ وَرُبَّمَا يَصِيرُ وَاجِبًا وَإِنْ كَانَ فِي إجَابَةِ الدَّاعِي مَصْلَحَةُ الْإِجَابَةِ فَقَطْ وَفِيهَا مَفْسَدَةُ الشُّبْهَةِ فَالْمَنْعُ أَرْجَحُ. قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: هَذَا فِيهِ خِلَافٌ فِيمَا أَظُنُّهُ وَالدُّعَاءُ إلَى الْوَلِيمَةِ إذْنٌ فِي الْأَكْلِ وَالدُّخُولِ قَالَهُ فِي الْمُغْنِي وَقَالَ فِي الْمُحَرَّرِ لَا يُبَاحُ الْأَكْلُ إلَّا بِصَرِيحِ إذْنٍ أَوْ عُرْفٍ، وَكَلَامُ الشَّيْخِ عَبْدِ الْقَادِرِ يُوَافِقُهُ وَمَا قَالَاهُ مُخَالِفٌ قَالَهُ عَامَّةُ الْأَصْحَابِ: وَالْحُضُورُ مَعَ الْإِنْكَارِ الْمُزِيلِ عَلَى قَوْلِ عَبْدِ الْقَادِرِ هُوَ حَرَامٌ، وَعَلَى قَوْلِ الْقَاضِي وَالشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ هُوَ وَاجِبٌ وَإِلَّا قِيسَ بِكَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ فِي التَّخْيِيرِ عِنْدَ الْمُنْكَرِ الْمَعْلُومِ غَيْرِ الْمَحْسُوسِ أَنْ يَتَخَيَّرَهُمَا أَيْضًا وَإِنْ كَانَ التَّرْكُ أَشْبَهَ بِكَلَامِهِ لِزَوَالِ الْمَفْسَدَةِ بِالْحُضُورِ وَالْإِنْكَارِ لَكِنْ لَا يَجِبُ لِمَا فِيهِ مِنْ تَكْلِيفِ الْإِنْكَارِ وَلِأَنَّ الدَّاعِيَ أَسْقَطَ حُرْمَتَهُ بِاِتِّخَاذِهِ الْمُنْكَرَ وَنَظِيرُ هَذَا إذَا مَرَّ بِمُتَلَبِّسٍ بِمَعْصِيَةٍ هَلْ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ أَوْ يَتْرُكُ التَّسْلِيمَ وَإِنْ خَافُوا أَنْ يَأْتُوا بِالْمُحَرَّمِ وَلَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهِمْ أَحَدُ الطَّرَفَيْنِ فَقَدْ تَعَارَضَ الْمُوجِبُ وَهُوَ الدَّعْوَةُ وَالْمُبِيحُ وَهُوَ خَوْفُ شُهُودِ الْخَطِيئَةِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَجِبَ لِأَنَّ الْمُوجِبَ لَمْ يَسْلَمْ عَنْ الْمُعَارِضِ الْمُسَاوِي وَلَا يَحْرُمُ لِأَنَّ الْمُحَرَّمَ كَذَلِكَ فَيَنْتَفِي الْوُجُوبُ وَالتَّحْرِيمُ وَيَنْبَغِي الْجَوَازُ.
وَنُصُوصُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ كُلُّهَا تَدُلُّ عَلَى الْمَنْعِ مِنْ اللُّبْثِ فِي الْمَكَانِ الْمُضِرِّ وَقَالَهُ الْقَاضِي وَهُوَ لَازِمٌ لِلشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ حَيْثُ جَزَمَ بِمَنْعِ اللُّبْثِ فِي مَكَان فِيهِ الْخَمْرُ وَآنِيَةُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلِذَلِكَ مَأْخَذَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّ إقْرَارَ ذَلِكَ فِي الْمَنْزِلِ مُنْكَرٌ فَلَا يَدْخُلُ إلَى مَكَان فِيهِ ذَلِكَ وَعَلَى هَذَا فَيَجُوزُ الدُّخُولُ إلَى دُورِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَكَنَائِسِهِمْ وَإِنْ كَانَتْ فِيهَا صُوَرٌ لِأَنَّهُمْ يَقَرُّونَ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُمْ لَا يُنْهَوْنَ عَنْ ذَلِكَ كَمَا يُنْهَوْنَ عَنْ إظْهَارِ الْخَمْرِ وَبِهَذَا يَخْرُجُ الْجَوَابُ عَنْ جَمِيعِ مَا احْتَجَّ بِهِ أَبُو مُحَمَّدٍ وَيَكُونُ مَنْعُ الْمَلَائِكَةِ سَبَبًا لِمَنْعِ كَوْنِهَا فِي الْمَنْزِلِ وَعَلَى هَذَا فَلَوْ كَانَ فِي الدَّعْوَةِ كَلْبٌ لَا يَجُوزُ اقْتِنَاؤُهُ لَمْ تَدْخُلْ
الْمَلَائِكَةُ أَيْضًا بِخِلَافِ الْجُنُبِ فَإِنَّ الْجُنُبَ لَا يَطُولُ بَقَاؤُهُ جُنُبًا فَلَا تَمْتَنِعُ الْمَلَائِكَةُ عَنْ الدُّخُولِ إذَا كَانَ هُنَاكَ زَمَنًا يَسِيرًا وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ نَفْسُ اللُّبْثِ مُحَرَّمًا أَوْ مَكْرُوهًا وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ أَوْقَاتُ الْحَاجَةِ كَمَا فِي حَدِيثِ عُمَرَ وَغَيْرِهِ وَتَكُونُ الْعِلَّةُ مَا يَكْتَسِبُهُ الْمَنْزِلُ مِنْ الصُّورَةِ الْمُحَرَّمَةِ حَتَّى أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ مَنَازِلَ أَهْلِ الذِّمَّةِ.
وَرَجَّحَ أَبُو الْعَبَّاسِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عَدَمَ الدُّخُولِ إلَى بِيعَةٍ فِيهَا صُوَرٌ وَأَنَّهَا كَالْمَسْجِدِ عَلَى الْقَبْرِ، وَالْكَنَائِسُ لَيْسَتْ مِلْكًا لِأَحَدٍ وَأَهْلُ الذِّمَّةِ لَيْسَ لَهُمْ مَنْعُ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ فِيهَا لِأَنَّا لُحْنَاهُمْ عَلَيْهِ وَالْعَابِدُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْغَافِلِينَ أَعْظَمُ أَجْرًا وَيَحْرُمُ شُهُودُ عِيدِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَنَقَلَهُ مُهَنَّا عَنْ أَحْمَدَ وَبِيعَةٍ لَهُمْ فِيهِ وَيَخْرُجُ مِنْ رِوَايَةٍ مَنْصُوصَةٍ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ فِي مَنْعِ التِّجَارَةِ إلَى دَارِ الْحَرْبِ إذَا لَمْ يُلْزِمُوهُ بِفِعْلِ مُحَرَّمٍ أَوْ تَرْكِ وَاجِبٍ وَيُنْكِرُ مَا يُشَاهِدُهُ مِنْ الْمُنْكَرِ بِحَسَبِهِ وَيُحَرِّمُ بَيْعَهُمْ مَا يَعْلَمُونَهُ كَنِيسَةً أَوْ تِمْثَالًا وَنَحْوَهُ وَكُلُّ مَا فِيهِ تَخَصُّصٌ لِعِيدِهِمْ أَوْ مَا هُوَ بِمَنْزِلَتِهِ. قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: لَا أَعْلَمُ خِلَافًا أَنَّهُ مِنْ التَّشَبُّهِ بِهِمْ وَالتَّشَبُّهُ بِهِمْ مَنْهِيٌّ عَنْهُ إجْمَاعًا وَتَجِبُ عُقُوبَةُ فَاعِلِهِ وَلَا يَنْبَغِي إجَابَةُ هَذِهِ الدَّعْوَةِ.
وَلَمَّا صَارَتْ الْعِمَامَةُ الصَّفْرَاءُ أَوْ الزَّرْقَاءُ مِنْ شِعَارِهِمْ حُرِّمَ لُبْسُهَا وَيُحَرَّمُ الْأَكْلُ وَالذَّبْحُ الزَّائِدُ عَلَى الْمُعْتَادِ فِي بَقِيَّةِ الْأَيَّامِ وَلَوْ الْعَادَةُ فِعْلُهُ أَوْ لِتَفْرِيحِ أَهْلِهِ وَيُعَزَّرُ إنْ عَادَ وَيُكْرَهُ مَوْسِمٌ خَاصٌّ: كَالرَّغَائِبِ، وَلَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَلَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، وَهُوَ بِدْعَةٌ، وَأَمَّا مَا يُرْوَى فِي الْكُحْلِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، أَوْ الْخِضَابِ أَوْ الِاغْتِسَالِ، أَوْ الْمُصَافَحَةِ، أَوْ مَسْحِ رَأْسِ الْيَتِيمِ، أَوْ أَكْلِ الْحُبُوبِ، أَوْ الذَّبْحِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ: فَكُلُّ ذَلِكَ كَذِبٌ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَمِثْلُ ذَلِكَ بِدْعَةٌ لَا يُسْتَحَبُّ مِنْهُ شَيْءٌ عِنْدَ أَئِمَّةِ الدِّينِ، وَمَا يَفْعَلُهُ أَهْلُ الْبِدَعِ فِيهِ مِنْ النِّيَاحَةِ وَالنَّدْبِ وَالْمَأْتَمِ، وَسَبِّ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم هُوَ أَيْضًا مِنْ أَعْظَمِ الْبِدَعِ وَالْمُنْكَرَاتِ وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، هَذَا وَهَذَا وَإِنْ كَانَ بَعْضُ الْبِدَعِ وَالْمُنْكَرَاتِ أَغْلَظُ مِنْ بَعْضٍ وَالْخِلَافُ فِي كُسْوَةِ الْحِيطَانِ إذَا لَمْ تَكُنْ حَرِيرًا أَوْ ذَهَبًا، فَأَمَّا الْحَرِيرُ وَالذَّهَبُ فَيَحْرُمُ كَمَا تَحْرُمُ سُيُورُ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ عَلَى الرِّجَالِ وَالْحِيطَانِ وَالْأَثْوَابِ الَّتِي تَخْتَصُّ بِالْمَرْأَةِ فَفِي كَوْنِ سُتُورِهَا وَكُسْوَتِهَا كَفُرُشِهَا نَظَرٌ إذْ لَيْسَ هُوَ مِنْ اللِّبَاسِ وَلَا رَيْبَ فِي تَحْرِيمِ فُرُشِ الثِّيَابِ تَحْتَ دَابَّةِ الْأَمِيرِ لَا سِيَّمَا إنْ كَانَتْ خَزًّا أَوْ مَغْصُوبَةً وَرَخَّصَ أَبُو مُحَمَّدٍ سَتْرَ الْحِيطَانِ