المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[9] * الصلاة في الثوب المعصفر: - القول المبين في أخطاء المصلين

[مشهور آل سلمان]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌الفصل الأولجماع أخطاء المصلّين في ثيابهم وستر عوراتهم في الصلاة

- ‌ تمهيد:

- ‌[1] * الصّلاة في الثّياب الحازقة التي تصف العورة:

- ‌[2] * الصلاة في الثيّاب الرقيقة الشّفافة:

- ‌[3] * الصّلاة والعورة مكشوفة: يقع في الخطأ، الأصناف التّالية من النّاس:

- ‌[4] * صلاة مُسْبِل الإزار:

- ‌[5] * سدل الثوب والتلثّم في الصّلاة:

- ‌[6] * كفّ الثّوب في الصّلاة ((تشميره)) :

- ‌[7] * صلاة مكشوف العاتقين

- ‌[8] * الصَّلاة في الثّوب الذي عليه صورة:

- ‌[9] * الصَّلاة في الثَّوب المعَصْفَر:

- ‌[10] * صلاة مكشوف الرأس:

- ‌الفصل الثانيجماع أخطاء المصلّين في أماكن صلاتهم

- ‌[11] * السجود على تربة كربلاء، واتخاذ قرص منها للسجود عليه عند الصّلاة، واعتقاد الأجر والفضل في ذلك:

- ‌[12] * الصلاة إلى أماكن فيها صور، أو على سجّادةٍ فيها صور ونقوش، أو في مكان فيه صور:

- ‌[13] * الصّلاة على القبور وإليها:

- ‌[14] * تخصيص مكان للصّلاة في المسجد:

- ‌[15] * أخطاء المصلّين في السترة:

- ‌[16] * الانحراف عن القبلة:

- ‌الفصل الثالثجماع أخطاء المصلّين في صفة صلاتهم

- ‌[17] * الجهر بالنيّة والقول بوجوب مقارنتها مع تكبيرة الإحرام:

- ‌[18] * عدم تحريك اللسان في التكبير وقراءة القرآن وسائر أذكار الصّلاة:

- ‌[19] * جملة من أخطائهم في القيام:

- ‌[20] * جملة من أخطائهم في الرّكوع والقيام منه:

- ‌[21] * جملة من أخطائهم في السجود:

- ‌[22] * جملة من أخطائهم في الجلوس والتّشهد والتسليم:

- ‌الفصل الرابعجماع أخطاء المصلّين في المسجد وصلاة الجماعة

- ‌[23] * جملة من أخطاء المؤذّنين، ومستمعي الأذان:

- ‌[24] * الإسراع في المشي إلى المسجد وتشبيك الأصابع فيه:

- ‌[25] * الخروج من المسجد عند الأذان:

- ‌[26] * دخول الرّجلين المسجد، وتقام الصّلاة، ويحرم الإمام، وهما في مؤخره يتحدّثان:

- ‌[27] * ترك تحية المسجد والسترة لها وللسنّة القبليّة:

- ‌[28] * قراءة سورة الإخلاص قبل إقامة الصّلاة:

- ‌[29] * صلاة النّافلة إذا أُقيمت الصّلاة:

- ‌[30] * التنفل بعد صلاة الفجر، بصلاةٍ لا سبب لها، سوى ركعتي الصّبح:

- ‌[31] * أكل الثوم والبصل وما يؤذي المصلّين قبل الحضور للجماعة:

- ‌[32] * أخطاء مقيمي الصّلاة ومستمعيها:

- ‌[33] * عدم إتمام الصفوف وترك التّراص وسدّ الفُرَج فيها:

- ‌[34] * ترك الصّلاة في الصّف الأوّل ووقوف غير أولي النّهي خلف الإمام فيه:

- ‌[35] * الصّلاة في الصفوف المقطّعة:

- ‌[36] * الوقوف الطّويل، والدّعاء قبل تكبيرة الإحرام، والهمهمة بكلمات لا أصل لها:

- ‌[37] * غلط في النطق بـ ((الله أكبر)) في تكبيرة الإحرام وتكبيرات الانتقال:

- ‌[38] * غلط الأئمة في الجهر والإسرار بالبسملة:

- ‌[39] * غلط في كيفية قراءة الفاتحة:

- ‌[40] * دعاء المأمومين أثناء قراءة الإمام الفاتحة وعند الانتهاء منها، والتنبيه على أغلاط في التأمين وأثناء قراءة الإمام وفيها:

- ‌[41] * مسابقة الإمام ومساواته بأفعال الصّلاة:

- ‌[42] * تكبير المسبوق للإحرام وهو نازل إلى الركوع:

- ‌[43] * انشغال المسبوق بدعاء الاستفتاح، وتأخره عن اللحوق بصلاة الجماعة:

- ‌[44] * ثواب الصّلاة في بيت المقدس:

- ‌[45] * صلاة الجماعة في غير المساجد:

- ‌[46] * صلاة الجماعة الثانية، وتعدد الجماعات في المسجد الواحد، والأنفة عن الصلاة خلف المخالف في المذاهب:

- ‌[47] * التشديد في التخلّف عن الجماعة:

- ‌الفصل الخامسجماع أخطاء المصلّين بعد الصلاة: جماعة كانت أم منفردة

- ‌[48] * أخطاء المصلّين في السّلام والمصافحة:

- ‌[49] * أخطاء المصلين في التّسبيح:

- ‌[50] * السجود للدّعاء بعد الفراغ من الصّلاة:

- ‌[51] * السّمر بعد صلاة العشاء:

- ‌[52] * التّسبيح والدّعاء الجماعي والتّشويش على المصلّين:

- ‌[53] * المرور بين يدي المصلِّين:

- ‌الفصل السادسجماع أخطاء المصلّين في صلاة الجمعة والتّشديد في حقّ مَنْ تركها

- ‌ تمهيد:

- ‌[54] * تخلّف آلاف من مشاهدي كرة القدم عن صلاة الجمعة:

- ‌[55] * تخلّف حرس الملوك والسّلاطين عن صلاة الجمعة، ووقوفهم على أبواب المسجد، حاملي السّلاح، حراسة عليهم:

- ‌[56] * تخلّف العروس (3) عن صلاة الجمعة والجماعة:

- ‌[57] * التخلّف عن صلاة الجمعة لتنزه:

- ‌[58] * جملة من الأخطاء تفوّت على أصحابها ثواب الجمعة:

- ‌[59] * سنّة الجمعة القبليّة:

- ‌[60] * أخطاء المصلّين في صلاة تحية المسجد يوم الجمعة:

- ‌[61] * جملة من أخطاء الخطباء:

- ‌[62] * أخطاء المصلّين في سنّة الجمعة البعديّة:

- ‌الفصل السّابعجماع أخطاء المصلّين في صلوات خاصّة وصلاة أهل الأعذار وأُمور أُخرى متفرّقة

- ‌[63] * أخطاء المصلّين في صلاة الاستخارة:

- ‌[64] * أخطاء المصلّين في صلاة العيدين:

- ‌[65] * أخطاء المصلّين في الجمع بين الصّلاتين في الحضر:

- ‌[66] * أخطاء المصلّين في صلاتهم في السّفر:

- ‌[67] * نفي بعضهم مشروعة صلاة الخوف وصلاة الضحى وسجود الشكر وترك صلاة الكسوف:

- ‌[68] * التّنبيه على صلوات خاصّة موضوعة، وعلى أحاديث مشتهرة غير صحيحة في الصّلاة:

- ‌[69] خاتمة:

الفصل: ‌[9] * الصلاة في الثوب المعصفر:

النّظر من الامتداد إلى ما يشغل وإزالة ما يخاف اشتغال القلب به. وغير ذلك من الشّاغلات، لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل العلّة في إزالة الخميصة هذا المعنى)) (1) .

وهذه العلَّة غير متحققة في المصلّي حامل الصورة، ولاكن يبقى حكمه حكم حامل الصورة خارج الصّلاة، ولما كانت الصورة على الدّراهم ممتهنة، بالإنفاق والمعاملة، ووضعها في الجيب أو حملها، لا يعني تعظيمها، أرى أنه لاحرج على صلاة حامل الدّراهم التي عليها صور، والله تعلى أعلم.

وسئل الشيخ عبد العزيز بن باز ـ حفظه الله ـ عن الصلاة بالساعة التي فيها صليب أو بداخلها صورة لبعض الحيوانات، هل تجوز أم لا؟ فأجاب، بما نصه: إذا كانت الصور في الساعات مستورة، لا ترى، فلا حرج في ذلك.

أما إذا كانت ترى في ظاهر الساعة أو في داخلها إذا فتحها، لم يجز ذلك، لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من قوله لعلي رضي الله عنه:((لاتدع صورة إلا طمستها)) وهكذا الصليب لا يجوز لبس الساعة التي تشتمل عليه، إلا بعد حكّه أو طمسه بـ ((البوية)) ونحوها، لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم ((أنه كان لايرى شيئاً فبه تصليب إلا نقضه ـ وفي لفظ ـ إلاقضبه)) (2) .

[9] * الصَّلاة في الثَّوب المعَصْفَر:

عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، رأى عليه ثوبين معصفرين، فقال:((إنّ هذه من ثياب الكفّار، فلا تَلْبَسْهَا)) (3) .

(1) شرح النووي على صحيح مسلم: (1/44) .

(2)

الفتاوى: (1/71) للشيخ عبد العزيز بن باز.

(3)

أخرجه: مسلم: كتاب اللباس والزينة: باب النهي عن لبس الرّجل الثوب المعصفر: (3/1647) رقم (2077) .

وأحمد: المسند: (2/162 و 207 و 211)، وابن سعد: الطبقات الكبرى: (4/265)، والحاكم: المستدرك: (4/190) .

ص: 52

وفي رواية قال له: ((أأمك أمرتك بهذا؟ قلت إغسلهما؟ قال بل إحرقهما))

وزاد في رواية: ((ففعلت)) (1) ، وفي رواية أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم رأى عليه رَيْطةً مُضَرَّجَةً بالعُصْفر، فقال: ما هذه الرَّيْطَة التي عليك؟ فعرفتُ ما كره، فأتيتُ أهلي، وهم يَسْجُرُونَ تنُّوراً لهم، فقذفتها فيه، ثم أتيتُه من الغَدّ، فقال:((يا عبد الله ما فعلت الرَّيْطَة؟)) ، فأخبرتُه، فقال: ((هَلَاّ

كَسَوْتَها بعضَ أهلك، فإنه لا بأس بها للنّساء)) (2) .

(1) أخرجها دون لفظ ((ففعلت)) : مسلم في ((صحيحه)) : رقم (2077) . وأخرجه معها: الحاكم في ((المستدرك)) : (4/190) وقال: ((صحيح الإسناد)) . والرواية التّالية تشهد لها.

(2)

أخرجه: أحمد: المسند: (2/196) وأبو داود في ((السنن)) : رقم (4066)، وابن ماجه في ((السنن)) : رقم (3603) وإسناده حسن.

ص: 53

وعن أنس رضي الله عنه قال: نهى النّبيُّ صلى الله عليه وسلم أن يتزعفر الرّجل (1) .

وعن عليّ رضي الله عنه قال: نهى النّبيُّ صلى الله عليه وسلم عن لباس المُعَصْفَر (2) .

نقل البيهقي عن الشافعي أنه قال: أنهى الرجل الحلال بكل حال أن يتزعفر، وآمره إذا تزعفر أن يغسله، وأرخص في المعصفر، إلا ما قال علي:((نهاني ولا أقول نهاكم)) .

قال البيهقي: وقد ورد ذلك عن غير علي، وساق حديث عبد الله بن عمرو السابق، قال: فلو بلغ ذلك الشافعي لقال به، اتّباعاً للسنّة، كعادته (3) .

(1) أخرجه: البخاري: كتاب اللباس: باب النّهي عن التزعفر للرّجال: (10/304) رقم (5846) .

(2)

أخرجه: مسلم: كتاب اللباس والزينة: باب النهي عن لبس الرجل الثوب المعصفر: (3/1648) رقم (2078) .

والنسائي: كتاب الزينة: باب النهي عن لبس المعصفر: (8/204)، وأبو داود: كتاب اللباس: باب من كره لبس الحرير: (4/47) رقم (4044) و (4048) .

(3)

فتح الباري: (10/304) وشرح النووي على مسلم: (14/54) وصدّر كلام البيهقي فقال: ((وأما البيهقي رضي الله عنه فأتقن المسألة في كتابه ((معرفة السنن)) ونقل كلامه المذكور. وقال: ((وقال: وقد كره المعصفر بعضُ السلف، وبه قال أبو عبد الله الحليمي من أصحابنا، ورخّص فيه جماعة، والسنّة أولى بالاتّباع، والله أعلم)) .

ص: 54

قال ابن قدامة: ((وأما الصّلاة في الثّوب الأحمر، فقال أصحابنا: يكره للرّجال لبسه والصّلاة فيه)) (1) .

وقال ابن القيم: ((وفي جواز لبس الأحمر من الثّياب والجوخ وغيرها، نظرٌ، وأما كراهته: فشديدة جدّاً، فكيف يُظنّ بالنّبيّ صلى الله عليه وسلم أنه لبس الأحمر القاني، كلا، لقد أعاذه اللهُ منه، وإنما وقعت الشبهةُ من لفظ الحلّة الحمراء)) (2) .

وقال عند كلامه على حلّة النبي صلى الله عليه وسلم الحمراء (3)

ما نصّه: ((وغلط مَنْ ظنّ أنها كانت حمَراء بحتاً، لا يخالطها غيره، وإنما الحلّة الحمراء: بردان يمانيان، منسوجان بخطوط حمر مع الأسود، كسائر البرود اليمنية، وهي معروفة بهذا الإسم، باعتبار ما فيها من الخطوط الحمر، وإلا فالأحمر البحتُ منهي عنه أشدّ النّهي)) (4) .

وردّه الشوكاني في ((شرح المنتقى)) بأن الصحابي قد وصف حلته صلى الله عليه وسلم بأنها حمراء: وهو من أهل اللسان، والواجب الحمل على المعنى الحقيقي، وهو الحمراء البحت، والمصير إلى المجاز، أعني: كون بعضها أحمر دون بعض، لا يحمل ذلك الوصف عليه دون لموجب، فإن أراد إن ذلك معنى الحلة الحمراء لغة فليس في كتب اللغة ما يشهد لذلك، وإن أراد أن ذلك حقيقة شرعة فيها، فالحقائق الشرعيّة لا تثبت بمجرد الدّعوى، والواجب حمل مقالة ذلك الصحابي

(1) المغني: (1/624) .

(2)

زاد المعاد: (1/139) .

(3)

أخرج الطبراني في ((الأوسط)) : (53/2 ـ زوائده) بسندٍ رجاله ثقات، كما في ((المجمع)) :(2/198) عن ابن عباس مرفوعاً: ((كان يَلْبَسُ يوم العيد بُرْدَةً حمراء)) ، وانظر:((السلسلة الصحيحة)) : رقم (1279) ..

(4)

المرجع السابق: (1/137) .

ص: 55