المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[63] * أخطاء المصلين في صلاة الاستخارة: - القول المبين في أخطاء المصلين

[مشهور آل سلمان]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌الفصل الأولجماع أخطاء المصلّين في ثيابهم وستر عوراتهم في الصلاة

- ‌ تمهيد:

- ‌[1] * الصّلاة في الثّياب الحازقة التي تصف العورة:

- ‌[2] * الصلاة في الثيّاب الرقيقة الشّفافة:

- ‌[3] * الصّلاة والعورة مكشوفة: يقع في الخطأ، الأصناف التّالية من النّاس:

- ‌[4] * صلاة مُسْبِل الإزار:

- ‌[5] * سدل الثوب والتلثّم في الصّلاة:

- ‌[6] * كفّ الثّوب في الصّلاة ((تشميره)) :

- ‌[7] * صلاة مكشوف العاتقين

- ‌[8] * الصَّلاة في الثّوب الذي عليه صورة:

- ‌[9] * الصَّلاة في الثَّوب المعَصْفَر:

- ‌[10] * صلاة مكشوف الرأس:

- ‌الفصل الثانيجماع أخطاء المصلّين في أماكن صلاتهم

- ‌[11] * السجود على تربة كربلاء، واتخاذ قرص منها للسجود عليه عند الصّلاة، واعتقاد الأجر والفضل في ذلك:

- ‌[12] * الصلاة إلى أماكن فيها صور، أو على سجّادةٍ فيها صور ونقوش، أو في مكان فيه صور:

- ‌[13] * الصّلاة على القبور وإليها:

- ‌[14] * تخصيص مكان للصّلاة في المسجد:

- ‌[15] * أخطاء المصلّين في السترة:

- ‌[16] * الانحراف عن القبلة:

- ‌الفصل الثالثجماع أخطاء المصلّين في صفة صلاتهم

- ‌[17] * الجهر بالنيّة والقول بوجوب مقارنتها مع تكبيرة الإحرام:

- ‌[18] * عدم تحريك اللسان في التكبير وقراءة القرآن وسائر أذكار الصّلاة:

- ‌[19] * جملة من أخطائهم في القيام:

- ‌[20] * جملة من أخطائهم في الرّكوع والقيام منه:

- ‌[21] * جملة من أخطائهم في السجود:

- ‌[22] * جملة من أخطائهم في الجلوس والتّشهد والتسليم:

- ‌الفصل الرابعجماع أخطاء المصلّين في المسجد وصلاة الجماعة

- ‌[23] * جملة من أخطاء المؤذّنين، ومستمعي الأذان:

- ‌[24] * الإسراع في المشي إلى المسجد وتشبيك الأصابع فيه:

- ‌[25] * الخروج من المسجد عند الأذان:

- ‌[26] * دخول الرّجلين المسجد، وتقام الصّلاة، ويحرم الإمام، وهما في مؤخره يتحدّثان:

- ‌[27] * ترك تحية المسجد والسترة لها وللسنّة القبليّة:

- ‌[28] * قراءة سورة الإخلاص قبل إقامة الصّلاة:

- ‌[29] * صلاة النّافلة إذا أُقيمت الصّلاة:

- ‌[30] * التنفل بعد صلاة الفجر، بصلاةٍ لا سبب لها، سوى ركعتي الصّبح:

- ‌[31] * أكل الثوم والبصل وما يؤذي المصلّين قبل الحضور للجماعة:

- ‌[32] * أخطاء مقيمي الصّلاة ومستمعيها:

- ‌[33] * عدم إتمام الصفوف وترك التّراص وسدّ الفُرَج فيها:

- ‌[34] * ترك الصّلاة في الصّف الأوّل ووقوف غير أولي النّهي خلف الإمام فيه:

- ‌[35] * الصّلاة في الصفوف المقطّعة:

- ‌[36] * الوقوف الطّويل، والدّعاء قبل تكبيرة الإحرام، والهمهمة بكلمات لا أصل لها:

- ‌[37] * غلط في النطق بـ ((الله أكبر)) في تكبيرة الإحرام وتكبيرات الانتقال:

- ‌[38] * غلط الأئمة في الجهر والإسرار بالبسملة:

- ‌[39] * غلط في كيفية قراءة الفاتحة:

- ‌[40] * دعاء المأمومين أثناء قراءة الإمام الفاتحة وعند الانتهاء منها، والتنبيه على أغلاط في التأمين وأثناء قراءة الإمام وفيها:

- ‌[41] * مسابقة الإمام ومساواته بأفعال الصّلاة:

- ‌[42] * تكبير المسبوق للإحرام وهو نازل إلى الركوع:

- ‌[43] * انشغال المسبوق بدعاء الاستفتاح، وتأخره عن اللحوق بصلاة الجماعة:

- ‌[44] * ثواب الصّلاة في بيت المقدس:

- ‌[45] * صلاة الجماعة في غير المساجد:

- ‌[46] * صلاة الجماعة الثانية، وتعدد الجماعات في المسجد الواحد، والأنفة عن الصلاة خلف المخالف في المذاهب:

- ‌[47] * التشديد في التخلّف عن الجماعة:

- ‌الفصل الخامسجماع أخطاء المصلّين بعد الصلاة: جماعة كانت أم منفردة

- ‌[48] * أخطاء المصلّين في السّلام والمصافحة:

- ‌[49] * أخطاء المصلين في التّسبيح:

- ‌[50] * السجود للدّعاء بعد الفراغ من الصّلاة:

- ‌[51] * السّمر بعد صلاة العشاء:

- ‌[52] * التّسبيح والدّعاء الجماعي والتّشويش على المصلّين:

- ‌[53] * المرور بين يدي المصلِّين:

- ‌الفصل السادسجماع أخطاء المصلّين في صلاة الجمعة والتّشديد في حقّ مَنْ تركها

- ‌ تمهيد:

- ‌[54] * تخلّف آلاف من مشاهدي كرة القدم عن صلاة الجمعة:

- ‌[55] * تخلّف حرس الملوك والسّلاطين عن صلاة الجمعة، ووقوفهم على أبواب المسجد، حاملي السّلاح، حراسة عليهم:

- ‌[56] * تخلّف العروس (3) عن صلاة الجمعة والجماعة:

- ‌[57] * التخلّف عن صلاة الجمعة لتنزه:

- ‌[58] * جملة من الأخطاء تفوّت على أصحابها ثواب الجمعة:

- ‌[59] * سنّة الجمعة القبليّة:

- ‌[60] * أخطاء المصلّين في صلاة تحية المسجد يوم الجمعة:

- ‌[61] * جملة من أخطاء الخطباء:

- ‌[62] * أخطاء المصلّين في سنّة الجمعة البعديّة:

- ‌الفصل السّابعجماع أخطاء المصلّين في صلوات خاصّة وصلاة أهل الأعذار وأُمور أُخرى متفرّقة

- ‌[63] * أخطاء المصلّين في صلاة الاستخارة:

- ‌[64] * أخطاء المصلّين في صلاة العيدين:

- ‌[65] * أخطاء المصلّين في الجمع بين الصّلاتين في الحضر:

- ‌[66] * أخطاء المصلّين في صلاتهم في السّفر:

- ‌[67] * نفي بعضهم مشروعة صلاة الخوف وصلاة الضحى وسجود الشكر وترك صلاة الكسوف:

- ‌[68] * التّنبيه على صلوات خاصّة موضوعة، وعلى أحاديث مشتهرة غير صحيحة في الصّلاة:

- ‌[69] خاتمة:

الفصل: ‌[63] * أخطاء المصلين في صلاة الاستخارة:

[63] * أخطاء المصلّين في صلاة الاستخارة:

لم يطلب الشّرع ممن صلّى الاستخارة شيئاً، كي يفعل ما عزم عليه أو يتركه، سوى الصّلاة والدّعاء المأثور. والشّأن في ذلك، شأن أي دعاء يدعو به المسلم.

ومن هنا: قرر العلماء، أنه يفعل ما ينشرح له صدره بدون توقّف على رؤيا منام ولا أن يلجأ لأحدٍ، يدعو له بها، وإنما هي دعاء، بأن يختار الله له من الأمر الخير، فيمضي فيه، إنْ شرح اللهُ له صدرَه، فإن تيسّر كان الخيرُ في ذلك، ورضي وفرح، وإن لم يُقضَ علم أن الخير في ذلك أيضاً، ورضي به، وسيحمد عاقبته (1) .

[1/63] ومن الخطأ الشائع عند بعض النّاس:

أنّ الاستخارة لا تكون معتبرةً إلا إذا دعا بها بعضُ النّاس، وأنّه لابُدّ فيها من الرؤيا المنامية، فهذا غلوُّ وجمود، لم يأمر به الله، ولا هدت إليه سنّةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما نشأ عن التكلّف الذي لا ينبغي للمسلمين فعله، حتى جرّهم ذلك إلى أن عطّلوا سنّةً عظيمةً من سنن النبي صلى الله عليه وسلم، وحرموا أنفسهم مثوبة هذه السنّة وبركاتها، والتعرّض لنفحاتها.

فهيا ـ أخي المسلم ـ استخر ربّك في أُمورك، بهدك، وافزع إليه واسترشده، يرشدك، وقد يسَّر لك استخارته وسهلها، فادع بها عقب السّنن والنّوافل، أو اركع ركعتين لأجلها، تزدد مثوبة وقربى.

ولا تلتفت إلى ما اعتاده النّاس من التّشدد أو الاتّكال على غيرهم فيها، واعتصم بسنّة النّبيّ صلى الله عليه وسلم، يصلح أمرك، وتفلح في دنياك وآخرتك، فطوبى لمن عمل بها، وأحياها في النّاس (2) .

ص: 394

[2/63] وافعل ـ أخي المسلم ـ ما ينشرح صدرُك له بعد الاستخارة، وإيّاك أن تعتمد على انشراحٍ كان لك فيه هوى قبلها بل ينبغي لك ترك اختيارك هذا رأساً، وإلا فلا تكون مستخير الله، بل تكون ـ والعياذ بالله ـ مستخير هواك.

وعليك أن تكون صادقاً في طلب الخيرة وفي التبري من العلم والقدرة، وإثباتهما لله تعالى

، فإذا صدقت في ذلك، تبرّأتَ من الحول والقوّة. ومن اختيارك لنفسك (1) .

هذا، وقد جهل كثير من الناس الاستخارة الشرعية، المرغّب فيها، وهجروها، وابتدعوا لها أنواعاً كثيرة، لم يرد شيء منها في الكتاب، ولا في السنّة، ولم تنقل عن أحد من السّلف الصّالح، وعكفوا على هذه المحدثات التي أُلصقت بالدّين، ولو قدر لعاقل أن ينكر عليهم، سالكاً طريق الرسول صلى الله عليه وسلم، سلقوه بألسنٍة حداد، واعتبروه خارجاً على الدّين، بل عدّوه متنطّعاً مشدداً جامداً ـ زعموا ـ فلا حول ولا قوة إلا بالله.

ومن هذه الاستخارات المبتدعة:

[3/63] ما قدمنا من اشتراط الرؤيا المناميّة، كأن يشترط فيها: أن يرى المستخيرُ في منامه ما نواه أو يرى خضرة أو بياضاً، إن كان ما يقصده خيراً. ويرى حمرةً أو سواداً إن كان ما يقصده لا خير فيه. ومنها:

[4/63] استخارة السبحة، يعملها صاحب الحاجة أو تعمل له، وطريقتها: أن يأخذ الشخص مسبحة فيتمتم عليها بحاجته، ثم يحصر بعض حباًتهاْ بين يديه، ويعدّها، فإن كانت فرديّة عدل عما نواه. وإن كانت زوجية، اعتبر ما نواه خيراً، وسار فيه.

ولعمري، ما الفرق بين هذه الطريقة، وما كان يتّبع في الجاهليّة الأُولى،

ص: 395

من إطلاق الطّير في الجوّ، وهو ما سمّاه الشّرع بالطّيَرةِ، ونهى عنها. ومنها:

[5/63] استخارة الفنجان، يعملها عادة غيرُ صاحب الحاجة، ويقوم بعملها رجل أو امرأة، وطريقتها: أن يشرب صاحبُ الحاجة القهوة المقدّمة إليه، ثم يكفئ الفنجان، وبعد قليل، يقدّمه لقارئه، فينظر فيه، بعد أن أحدثت فضلاتُ القهوة به رسوماً وأشكالاً مختلفة، شأنها في ذلك شأن كل راسب في أيّ إناء إذا انكفأ، فيتخيّّّّّل ما يريد، ثم يأخذ في سرد حكايات

كثيرة لصاحب الحاجة، فلا يقوم من عنده إلا وقد امتلأت رأسُه بهذه الأسطورة! ومنها.

[6/63] استخارة المندل، وطريقته: أن يوضع الفنجان مملوءاً ماء على كفّ شخص مخصوص في كفّه تقاطيع مخصوصة، ويكون ذلك في يومٍ معلومٍ من أيام الأسبوع، ثم يأخذ صاحب المندل (العرّاف) في الّتعزيم والهمهمة بكلامٍ غير مفهوم، وينادي بعض الجنّ، ليأتوا

بالمتّهم السّارق! ومنها:

[7/63] استخارة الرّمل، وطريقتها: أن يخطط الشّخصُ في الرّمل خطوطاً متقطّعة، ثم يعدّها بطريقةٍ حسابيّةٍ معروفةٍ لديهم، فينتهي منها إلى استخراج برج الشخص، فيكشف عنه في كتاب استحضره لهذا الغرض، فيسرد عليه حياته الماضية والمستقبلة بزعمه، وهذا الكلام بعينه الذي قيل له، يُقال لغيره، مادام برجاهما قد اتّفقا. ومنها:

[8/63] استخارة الكفّ، وهي لا تخرج عما مضى، فيعمل قارىء الكف مستعملاً قوّة فراسته، مستعيناً ـ بزعمه ـ باختلاف خطوط باطن الكفّ، على سرد حياة الشخص المستقبليّة! ولا شك عند العقلاء أن جميع هذه الطرق من نوع العرافة المنهي عنها، وقد

ص: 396