المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[56] * تخلف العروس (3) عن صلاة الجمعة والجماعة: - القول المبين في أخطاء المصلين

[مشهور آل سلمان]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌الفصل الأولجماع أخطاء المصلّين في ثيابهم وستر عوراتهم في الصلاة

- ‌ تمهيد:

- ‌[1] * الصّلاة في الثّياب الحازقة التي تصف العورة:

- ‌[2] * الصلاة في الثيّاب الرقيقة الشّفافة:

- ‌[3] * الصّلاة والعورة مكشوفة: يقع في الخطأ، الأصناف التّالية من النّاس:

- ‌[4] * صلاة مُسْبِل الإزار:

- ‌[5] * سدل الثوب والتلثّم في الصّلاة:

- ‌[6] * كفّ الثّوب في الصّلاة ((تشميره)) :

- ‌[7] * صلاة مكشوف العاتقين

- ‌[8] * الصَّلاة في الثّوب الذي عليه صورة:

- ‌[9] * الصَّلاة في الثَّوب المعَصْفَر:

- ‌[10] * صلاة مكشوف الرأس:

- ‌الفصل الثانيجماع أخطاء المصلّين في أماكن صلاتهم

- ‌[11] * السجود على تربة كربلاء، واتخاذ قرص منها للسجود عليه عند الصّلاة، واعتقاد الأجر والفضل في ذلك:

- ‌[12] * الصلاة إلى أماكن فيها صور، أو على سجّادةٍ فيها صور ونقوش، أو في مكان فيه صور:

- ‌[13] * الصّلاة على القبور وإليها:

- ‌[14] * تخصيص مكان للصّلاة في المسجد:

- ‌[15] * أخطاء المصلّين في السترة:

- ‌[16] * الانحراف عن القبلة:

- ‌الفصل الثالثجماع أخطاء المصلّين في صفة صلاتهم

- ‌[17] * الجهر بالنيّة والقول بوجوب مقارنتها مع تكبيرة الإحرام:

- ‌[18] * عدم تحريك اللسان في التكبير وقراءة القرآن وسائر أذكار الصّلاة:

- ‌[19] * جملة من أخطائهم في القيام:

- ‌[20] * جملة من أخطائهم في الرّكوع والقيام منه:

- ‌[21] * جملة من أخطائهم في السجود:

- ‌[22] * جملة من أخطائهم في الجلوس والتّشهد والتسليم:

- ‌الفصل الرابعجماع أخطاء المصلّين في المسجد وصلاة الجماعة

- ‌[23] * جملة من أخطاء المؤذّنين، ومستمعي الأذان:

- ‌[24] * الإسراع في المشي إلى المسجد وتشبيك الأصابع فيه:

- ‌[25] * الخروج من المسجد عند الأذان:

- ‌[26] * دخول الرّجلين المسجد، وتقام الصّلاة، ويحرم الإمام، وهما في مؤخره يتحدّثان:

- ‌[27] * ترك تحية المسجد والسترة لها وللسنّة القبليّة:

- ‌[28] * قراءة سورة الإخلاص قبل إقامة الصّلاة:

- ‌[29] * صلاة النّافلة إذا أُقيمت الصّلاة:

- ‌[30] * التنفل بعد صلاة الفجر، بصلاةٍ لا سبب لها، سوى ركعتي الصّبح:

- ‌[31] * أكل الثوم والبصل وما يؤذي المصلّين قبل الحضور للجماعة:

- ‌[32] * أخطاء مقيمي الصّلاة ومستمعيها:

- ‌[33] * عدم إتمام الصفوف وترك التّراص وسدّ الفُرَج فيها:

- ‌[34] * ترك الصّلاة في الصّف الأوّل ووقوف غير أولي النّهي خلف الإمام فيه:

- ‌[35] * الصّلاة في الصفوف المقطّعة:

- ‌[36] * الوقوف الطّويل، والدّعاء قبل تكبيرة الإحرام، والهمهمة بكلمات لا أصل لها:

- ‌[37] * غلط في النطق بـ ((الله أكبر)) في تكبيرة الإحرام وتكبيرات الانتقال:

- ‌[38] * غلط الأئمة في الجهر والإسرار بالبسملة:

- ‌[39] * غلط في كيفية قراءة الفاتحة:

- ‌[40] * دعاء المأمومين أثناء قراءة الإمام الفاتحة وعند الانتهاء منها، والتنبيه على أغلاط في التأمين وأثناء قراءة الإمام وفيها:

- ‌[41] * مسابقة الإمام ومساواته بأفعال الصّلاة:

- ‌[42] * تكبير المسبوق للإحرام وهو نازل إلى الركوع:

- ‌[43] * انشغال المسبوق بدعاء الاستفتاح، وتأخره عن اللحوق بصلاة الجماعة:

- ‌[44] * ثواب الصّلاة في بيت المقدس:

- ‌[45] * صلاة الجماعة في غير المساجد:

- ‌[46] * صلاة الجماعة الثانية، وتعدد الجماعات في المسجد الواحد، والأنفة عن الصلاة خلف المخالف في المذاهب:

- ‌[47] * التشديد في التخلّف عن الجماعة:

- ‌الفصل الخامسجماع أخطاء المصلّين بعد الصلاة: جماعة كانت أم منفردة

- ‌[48] * أخطاء المصلّين في السّلام والمصافحة:

- ‌[49] * أخطاء المصلين في التّسبيح:

- ‌[50] * السجود للدّعاء بعد الفراغ من الصّلاة:

- ‌[51] * السّمر بعد صلاة العشاء:

- ‌[52] * التّسبيح والدّعاء الجماعي والتّشويش على المصلّين:

- ‌[53] * المرور بين يدي المصلِّين:

- ‌الفصل السادسجماع أخطاء المصلّين في صلاة الجمعة والتّشديد في حقّ مَنْ تركها

- ‌ تمهيد:

- ‌[54] * تخلّف آلاف من مشاهدي كرة القدم عن صلاة الجمعة:

- ‌[55] * تخلّف حرس الملوك والسّلاطين عن صلاة الجمعة، ووقوفهم على أبواب المسجد، حاملي السّلاح، حراسة عليهم:

- ‌[56] * تخلّف العروس (3) عن صلاة الجمعة والجماعة:

- ‌[57] * التخلّف عن صلاة الجمعة لتنزه:

- ‌[58] * جملة من الأخطاء تفوّت على أصحابها ثواب الجمعة:

- ‌[59] * سنّة الجمعة القبليّة:

- ‌[60] * أخطاء المصلّين في صلاة تحية المسجد يوم الجمعة:

- ‌[61] * جملة من أخطاء الخطباء:

- ‌[62] * أخطاء المصلّين في سنّة الجمعة البعديّة:

- ‌الفصل السّابعجماع أخطاء المصلّين في صلوات خاصّة وصلاة أهل الأعذار وأُمور أُخرى متفرّقة

- ‌[63] * أخطاء المصلّين في صلاة الاستخارة:

- ‌[64] * أخطاء المصلّين في صلاة العيدين:

- ‌[65] * أخطاء المصلّين في الجمع بين الصّلاتين في الحضر:

- ‌[66] * أخطاء المصلّين في صلاتهم في السّفر:

- ‌[67] * نفي بعضهم مشروعة صلاة الخوف وصلاة الضحى وسجود الشكر وترك صلاة الكسوف:

- ‌[68] * التّنبيه على صلوات خاصّة موضوعة، وعلى أحاديث مشتهرة غير صحيحة في الصّلاة:

- ‌[69] خاتمة:

الفصل: ‌[56] * تخلف العروس (3) عن صلاة الجمعة والجماعة:

العظيم، ولمثل هذا فليعمل

العاملون (2) .

[56] * تخلّف العروس (3) عن صلاة الجمعة والجماعة:

ومن الأخطاء الشّائعة عند بعض الناس: قولهم بجواز تخلّف العروس عن صلاة الجمعة والجماعة في المسجد.

ويستدلّ بعضهم على ذلك، بقوله صلى الله عليه وسلم:((للبكر سبعٌ، ولثيّب ثلاث)) (4) .

وهذا استدلال فاسد، لأن هذا الحديث لا دليل فيه على جواز التخلف، مع أنه وارد فيمن له زوجة قبل زوجته الجديدة مع ملاحظة أنه لا دليل لهذا أيضاً.

ص: 323

أخرج البخاري بسنده إلى أبي قلابة عن أنس قال: ((من السنّة إذا تزوّج الرّجلُ البكرَ على

الثيّب، أقام عندها سبعاً وقسم، وإذا تزوّج الثيّب على البكر أقام عندها ثلاثاً، ثم

قسم.

قال أبو قلابة: ولو شئتُ، لقلتُ: إنّ أنساً رفعه إلى النّبيّ صلى الله عليه وسلم)) (1) .

سئل محمد العتبي القرطبي رحمه الله عن العروس، يدخل بأهله في ليلة الجمعة، أيختلّف عن الجمعة؟ قال:((لا، ولا عن الظهر والعصر، ولا يتخلّف عنهما، ويخرج إليهما)) .

ثم قال: ((إذا كان مَنْ يُنظر إليه، يفتي بالجهالة جرت في الناس)) (2) .

وهذا يدلّ على أنّ هذا الخطأ قديمٌ جديدٌ، ولا زال يفتي به بعض المنتسبين للعلم، المتطفلين على موائده، ولا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم.

وقال العتبي أيضاً: ((قال سحنون: وقد قال بعضُ النّاس لا يخرج، لأنّه حقٌّ من النبي صلى الله عليه وسلم!!

وقال مالك: ما يعجبني للعروس ترك الصّلاة كلِّها)) (3) .

وعلّق محمد بن رشد على قول سحنون ومالك ـ رحمهما الله تعالى ـ: ((وظاهر ما حكى سحنون عن بعض النّاس: أنّ لها الحقّ عليه، أن لا يخرج إلى جمعةٍ، ولا إلى غيرها، وهي جهالةٌ ظاهرة، كما قال مالك ـ رحمه الله

ص: 324

تعالى، وغلطة غير خافية)) .

ثم قال رحمه الله: ((وقول مالك: ما يعجبني للعروس ترك الصّلاة كلّها، معناه عندي: ما يعجبني أن يخفف للعروس ترك الصّلاة كلّها في الجماعة مع النّاس في المسجد، وإنما الذي يعجبني أن يخفف له ترك بعضها للاشتغال بزوجه، والجري إلى تأنيسها واستمالتها، وهذا عدا الجمعة، التي شهودها عليه فرض، وبالله التّوفيق)) (4) .

وذكر الحافظ ابن حجر بعد شرحه لهذا الحديث، تنبيهاً قال فيه:((يكره أن يتأخر في السبع أو الثّلاث عن صلاة الجماعة، وسائر أعمال البّر التي كان يفعلها، نصّ عليه الشافعي)) .

ونقل عن ابن دقيق العيد قوله: ((أفرط بعض الفقهاء، فجعل مقامه عندها عذراً في إسقاط الجمعة، وبالغ في التشنيع)) (5) .

قلت: وعبارة ابن دقيق العيد هذا نصُّها: ((وأفرط بعض الفقهاء من المالكية، فجعل مقامه

عندها عذراً في إسقاط الجمعة، إذا جاءت في أثناء المدة، وهذا ساقطٌ منافٍ للقواعد، فإن مثل هذا من الآداب والسنن، لا يترك له الواجب.

ولما شعر بهذا بعض المتأخرين، وأنه لا يصلح أن يكون عذراً توّهم أن قائله، يرى أن الجمعة فرض كفاية (!!) وهو فاسد جداً، لأن قول هذا القائل، متردد محتمل أن يكون جعله عذراً، وأخطأ في ذلك، وتخطئته في هذا أولى من

ص: 325