المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[26] * دخول الرجلين المسجد، وتقام الصلاة، ويحرم الإمام، وهما في مؤخره يتحدثان: - القول المبين في أخطاء المصلين

[مشهور آل سلمان]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌الفصل الأولجماع أخطاء المصلّين في ثيابهم وستر عوراتهم في الصلاة

- ‌ تمهيد:

- ‌[1] * الصّلاة في الثّياب الحازقة التي تصف العورة:

- ‌[2] * الصلاة في الثيّاب الرقيقة الشّفافة:

- ‌[3] * الصّلاة والعورة مكشوفة: يقع في الخطأ، الأصناف التّالية من النّاس:

- ‌[4] * صلاة مُسْبِل الإزار:

- ‌[5] * سدل الثوب والتلثّم في الصّلاة:

- ‌[6] * كفّ الثّوب في الصّلاة ((تشميره)) :

- ‌[7] * صلاة مكشوف العاتقين

- ‌[8] * الصَّلاة في الثّوب الذي عليه صورة:

- ‌[9] * الصَّلاة في الثَّوب المعَصْفَر:

- ‌[10] * صلاة مكشوف الرأس:

- ‌الفصل الثانيجماع أخطاء المصلّين في أماكن صلاتهم

- ‌[11] * السجود على تربة كربلاء، واتخاذ قرص منها للسجود عليه عند الصّلاة، واعتقاد الأجر والفضل في ذلك:

- ‌[12] * الصلاة إلى أماكن فيها صور، أو على سجّادةٍ فيها صور ونقوش، أو في مكان فيه صور:

- ‌[13] * الصّلاة على القبور وإليها:

- ‌[14] * تخصيص مكان للصّلاة في المسجد:

- ‌[15] * أخطاء المصلّين في السترة:

- ‌[16] * الانحراف عن القبلة:

- ‌الفصل الثالثجماع أخطاء المصلّين في صفة صلاتهم

- ‌[17] * الجهر بالنيّة والقول بوجوب مقارنتها مع تكبيرة الإحرام:

- ‌[18] * عدم تحريك اللسان في التكبير وقراءة القرآن وسائر أذكار الصّلاة:

- ‌[19] * جملة من أخطائهم في القيام:

- ‌[20] * جملة من أخطائهم في الرّكوع والقيام منه:

- ‌[21] * جملة من أخطائهم في السجود:

- ‌[22] * جملة من أخطائهم في الجلوس والتّشهد والتسليم:

- ‌الفصل الرابعجماع أخطاء المصلّين في المسجد وصلاة الجماعة

- ‌[23] * جملة من أخطاء المؤذّنين، ومستمعي الأذان:

- ‌[24] * الإسراع في المشي إلى المسجد وتشبيك الأصابع فيه:

- ‌[25] * الخروج من المسجد عند الأذان:

- ‌[26] * دخول الرّجلين المسجد، وتقام الصّلاة، ويحرم الإمام، وهما في مؤخره يتحدّثان:

- ‌[27] * ترك تحية المسجد والسترة لها وللسنّة القبليّة:

- ‌[28] * قراءة سورة الإخلاص قبل إقامة الصّلاة:

- ‌[29] * صلاة النّافلة إذا أُقيمت الصّلاة:

- ‌[30] * التنفل بعد صلاة الفجر، بصلاةٍ لا سبب لها، سوى ركعتي الصّبح:

- ‌[31] * أكل الثوم والبصل وما يؤذي المصلّين قبل الحضور للجماعة:

- ‌[32] * أخطاء مقيمي الصّلاة ومستمعيها:

- ‌[33] * عدم إتمام الصفوف وترك التّراص وسدّ الفُرَج فيها:

- ‌[34] * ترك الصّلاة في الصّف الأوّل ووقوف غير أولي النّهي خلف الإمام فيه:

- ‌[35] * الصّلاة في الصفوف المقطّعة:

- ‌[36] * الوقوف الطّويل، والدّعاء قبل تكبيرة الإحرام، والهمهمة بكلمات لا أصل لها:

- ‌[37] * غلط في النطق بـ ((الله أكبر)) في تكبيرة الإحرام وتكبيرات الانتقال:

- ‌[38] * غلط الأئمة في الجهر والإسرار بالبسملة:

- ‌[39] * غلط في كيفية قراءة الفاتحة:

- ‌[40] * دعاء المأمومين أثناء قراءة الإمام الفاتحة وعند الانتهاء منها، والتنبيه على أغلاط في التأمين وأثناء قراءة الإمام وفيها:

- ‌[41] * مسابقة الإمام ومساواته بأفعال الصّلاة:

- ‌[42] * تكبير المسبوق للإحرام وهو نازل إلى الركوع:

- ‌[43] * انشغال المسبوق بدعاء الاستفتاح، وتأخره عن اللحوق بصلاة الجماعة:

- ‌[44] * ثواب الصّلاة في بيت المقدس:

- ‌[45] * صلاة الجماعة في غير المساجد:

- ‌[46] * صلاة الجماعة الثانية، وتعدد الجماعات في المسجد الواحد، والأنفة عن الصلاة خلف المخالف في المذاهب:

- ‌[47] * التشديد في التخلّف عن الجماعة:

- ‌الفصل الخامسجماع أخطاء المصلّين بعد الصلاة: جماعة كانت أم منفردة

- ‌[48] * أخطاء المصلّين في السّلام والمصافحة:

- ‌[49] * أخطاء المصلين في التّسبيح:

- ‌[50] * السجود للدّعاء بعد الفراغ من الصّلاة:

- ‌[51] * السّمر بعد صلاة العشاء:

- ‌[52] * التّسبيح والدّعاء الجماعي والتّشويش على المصلّين:

- ‌[53] * المرور بين يدي المصلِّين:

- ‌الفصل السادسجماع أخطاء المصلّين في صلاة الجمعة والتّشديد في حقّ مَنْ تركها

- ‌ تمهيد:

- ‌[54] * تخلّف آلاف من مشاهدي كرة القدم عن صلاة الجمعة:

- ‌[55] * تخلّف حرس الملوك والسّلاطين عن صلاة الجمعة، ووقوفهم على أبواب المسجد، حاملي السّلاح، حراسة عليهم:

- ‌[56] * تخلّف العروس (3) عن صلاة الجمعة والجماعة:

- ‌[57] * التخلّف عن صلاة الجمعة لتنزه:

- ‌[58] * جملة من الأخطاء تفوّت على أصحابها ثواب الجمعة:

- ‌[59] * سنّة الجمعة القبليّة:

- ‌[60] * أخطاء المصلّين في صلاة تحية المسجد يوم الجمعة:

- ‌[61] * جملة من أخطاء الخطباء:

- ‌[62] * أخطاء المصلّين في سنّة الجمعة البعديّة:

- ‌الفصل السّابعجماع أخطاء المصلّين في صلوات خاصّة وصلاة أهل الأعذار وأُمور أُخرى متفرّقة

- ‌[63] * أخطاء المصلّين في صلاة الاستخارة:

- ‌[64] * أخطاء المصلّين في صلاة العيدين:

- ‌[65] * أخطاء المصلّين في الجمع بين الصّلاتين في الحضر:

- ‌[66] * أخطاء المصلّين في صلاتهم في السّفر:

- ‌[67] * نفي بعضهم مشروعة صلاة الخوف وصلاة الضحى وسجود الشكر وترك صلاة الكسوف:

- ‌[68] * التّنبيه على صلوات خاصّة موضوعة، وعلى أحاديث مشتهرة غير صحيحة في الصّلاة:

- ‌[69] خاتمة:

الفصل: ‌[26] * دخول الرجلين المسجد، وتقام الصلاة، ويحرم الإمام، وهما في مؤخره يتحدثان:

أو منافق (1) .

وهذا لا يقال من جهة الرأي، ولا يكون إلا توقيفاً، وقد صح عن أبي هريرة رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم:((لا يسمع النّداء في المسجد، ثم يخرج منه إلا لحاجة، ثم لا يرجع إليه إلا منافق)) (2) .

قال النّووي معقباً على كلام أبي هريرة السابق: ((أما هذا فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم:

((فيه كراهة الخروج من المسجد بعد الأذان، حتى يصلّي المكتوبة إلا لعذر، والله أعلم)) (3) .

وكلام أبي هريرة وحديثه مخصوص بمن ليس له ضرورة، أما مَنْ كان جنباً أو محدثاً أو راعفاً أو حاقناً أو نحوهم، وكذا مَنْ يكون إماماً لمسجد آخر، ومَنْ في معناه، فله أن يخرج من المسجد حينئذ،

ودليل ذلك: عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج، وقد أُقيمت الصّلاة، وَعُدِّلَتِ الصفوف، حتى إذا قام في مصلاّه، انتظرْنا أن يُكبِّرَ، انصرف، قال: على مكانكم، فمكثْنا على هيئتنا، حتى خرج إلينا، يَنطِفُ رأْسُه ماءٌ، وقد اغتسل (4) .

[26] * دخول الرّجلين المسجد، وتقام الصّلاة، ويحرم الإمام، وهما في مؤخره يتحدّثان:

ومن الأخطاء:

[1/26] دخول الرجلين المسجد، وهما في مؤخره، وتقام الصّلاة، وهما

ص: 187

في مؤخر المسجد، مقبلان إلى الإمام، فيحرم الإمام، وهما ينحدّثان، وهذا من المكروه البيّن، لأنه لهو، عما يقصدانه من الصّلاة، وإعراض عنه، وقال الإمام مالك في حقّ مَنْ يفعل هذا:((أرى أن يتركا الكلام، إذا أحرم الإمام)) (5) .

وبهذه المناسبة، نقول: إن الإسلام لم يمنع الكلام المباح، ما لم يكن فيه تشويش على المتعبدين، في المسجد، ولكن على أن لا يكون فيه إعراض عن الصلاة، أو تشاغل عنها، كما في المسئلة السابقة، وما يروى من الأحاديث في المنع من الكلام، من مثل: ((الكلام المباح في

المسجد، يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب)) فلا أصل له (1) .

وثبت عن الصحابة رضي الله عنهم أنهم كانوا يتكلون على مسمعٍ من رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمور الجاهلية، فيضحكون، ويبتسم صلى الله عليه وسلم، وفي هذا مشروعية التحدث بالحديث المباح في المسجد، وبأمور الدنيا وغيرها من المباحات، وإن حصل ما فيه ضحك وغيره ونحوه، ما دام مباحاً (2) .

عن سماك بن حرب قال: قلتُ لجابر بن سمرة: أكنتَ تجالس رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، كثيراً، كان لا يقوم من مُصلاّه، الذي يصلّي فيه الصبح أو الغداة، حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت الشمسُ، قام، وكانوا يتحدّثون، فيأخذون في أمر الجاهلية، فيضحكون، ويبتسّم (3) .

ص: 188

هذا مع ملاحظة أن الأصل في الجلوس في المسجد أن يكون للصلاة والتلاوة والذّكر والتفكر، أو تدريس العلم، يشرط عدم رفع الصوت، وعدم التشويش على المصلّين والذّاكرين.

عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا ً: لا تتخذوا المساجد طرقاً، إلا لذكرٍ أو صلاة (4) .

وعن أبي سعيد الخدري مرفوعاً: ألا إن كلكم مناج ربّه، فلا يؤذين بعضكم بعصاً، ولا يرفعنّ بعضكم على بعض بالقراءة، أو قال: في الصّلاة (5) .

وعن ابن مسعود رضي الله عنه رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم: سيكون في آخر الزّمان، قوم يجلسون في المساجد، حلقاً حلقاً، إمامهم الدنيا، فلا تجالسوهم، فإنه ليس لله فيهم حاجة (6) .

ففي هذا الحديث:

[2/26] النهي عما يفعله بعضُ النّاس من الحلق، والجلوس جماعة في المسجد، للحديث في أمر الدنيا، وما جرى لفلان، وما جرى على فلان (1) .

فينبغي أن ينزه المسجد عن أن يصبح مقهى أو ما يشبه المقهى، فيتعاطى فيه

ص: 189