المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[49] * أخطاء المصلين في التسبيح: - القول المبين في أخطاء المصلين

[مشهور آل سلمان]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌الفصل الأولجماع أخطاء المصلّين في ثيابهم وستر عوراتهم في الصلاة

- ‌ تمهيد:

- ‌[1] * الصّلاة في الثّياب الحازقة التي تصف العورة:

- ‌[2] * الصلاة في الثيّاب الرقيقة الشّفافة:

- ‌[3] * الصّلاة والعورة مكشوفة: يقع في الخطأ، الأصناف التّالية من النّاس:

- ‌[4] * صلاة مُسْبِل الإزار:

- ‌[5] * سدل الثوب والتلثّم في الصّلاة:

- ‌[6] * كفّ الثّوب في الصّلاة ((تشميره)) :

- ‌[7] * صلاة مكشوف العاتقين

- ‌[8] * الصَّلاة في الثّوب الذي عليه صورة:

- ‌[9] * الصَّلاة في الثَّوب المعَصْفَر:

- ‌[10] * صلاة مكشوف الرأس:

- ‌الفصل الثانيجماع أخطاء المصلّين في أماكن صلاتهم

- ‌[11] * السجود على تربة كربلاء، واتخاذ قرص منها للسجود عليه عند الصّلاة، واعتقاد الأجر والفضل في ذلك:

- ‌[12] * الصلاة إلى أماكن فيها صور، أو على سجّادةٍ فيها صور ونقوش، أو في مكان فيه صور:

- ‌[13] * الصّلاة على القبور وإليها:

- ‌[14] * تخصيص مكان للصّلاة في المسجد:

- ‌[15] * أخطاء المصلّين في السترة:

- ‌[16] * الانحراف عن القبلة:

- ‌الفصل الثالثجماع أخطاء المصلّين في صفة صلاتهم

- ‌[17] * الجهر بالنيّة والقول بوجوب مقارنتها مع تكبيرة الإحرام:

- ‌[18] * عدم تحريك اللسان في التكبير وقراءة القرآن وسائر أذكار الصّلاة:

- ‌[19] * جملة من أخطائهم في القيام:

- ‌[20] * جملة من أخطائهم في الرّكوع والقيام منه:

- ‌[21] * جملة من أخطائهم في السجود:

- ‌[22] * جملة من أخطائهم في الجلوس والتّشهد والتسليم:

- ‌الفصل الرابعجماع أخطاء المصلّين في المسجد وصلاة الجماعة

- ‌[23] * جملة من أخطاء المؤذّنين، ومستمعي الأذان:

- ‌[24] * الإسراع في المشي إلى المسجد وتشبيك الأصابع فيه:

- ‌[25] * الخروج من المسجد عند الأذان:

- ‌[26] * دخول الرّجلين المسجد، وتقام الصّلاة، ويحرم الإمام، وهما في مؤخره يتحدّثان:

- ‌[27] * ترك تحية المسجد والسترة لها وللسنّة القبليّة:

- ‌[28] * قراءة سورة الإخلاص قبل إقامة الصّلاة:

- ‌[29] * صلاة النّافلة إذا أُقيمت الصّلاة:

- ‌[30] * التنفل بعد صلاة الفجر، بصلاةٍ لا سبب لها، سوى ركعتي الصّبح:

- ‌[31] * أكل الثوم والبصل وما يؤذي المصلّين قبل الحضور للجماعة:

- ‌[32] * أخطاء مقيمي الصّلاة ومستمعيها:

- ‌[33] * عدم إتمام الصفوف وترك التّراص وسدّ الفُرَج فيها:

- ‌[34] * ترك الصّلاة في الصّف الأوّل ووقوف غير أولي النّهي خلف الإمام فيه:

- ‌[35] * الصّلاة في الصفوف المقطّعة:

- ‌[36] * الوقوف الطّويل، والدّعاء قبل تكبيرة الإحرام، والهمهمة بكلمات لا أصل لها:

- ‌[37] * غلط في النطق بـ ((الله أكبر)) في تكبيرة الإحرام وتكبيرات الانتقال:

- ‌[38] * غلط الأئمة في الجهر والإسرار بالبسملة:

- ‌[39] * غلط في كيفية قراءة الفاتحة:

- ‌[40] * دعاء المأمومين أثناء قراءة الإمام الفاتحة وعند الانتهاء منها، والتنبيه على أغلاط في التأمين وأثناء قراءة الإمام وفيها:

- ‌[41] * مسابقة الإمام ومساواته بأفعال الصّلاة:

- ‌[42] * تكبير المسبوق للإحرام وهو نازل إلى الركوع:

- ‌[43] * انشغال المسبوق بدعاء الاستفتاح، وتأخره عن اللحوق بصلاة الجماعة:

- ‌[44] * ثواب الصّلاة في بيت المقدس:

- ‌[45] * صلاة الجماعة في غير المساجد:

- ‌[46] * صلاة الجماعة الثانية، وتعدد الجماعات في المسجد الواحد، والأنفة عن الصلاة خلف المخالف في المذاهب:

- ‌[47] * التشديد في التخلّف عن الجماعة:

- ‌الفصل الخامسجماع أخطاء المصلّين بعد الصلاة: جماعة كانت أم منفردة

- ‌[48] * أخطاء المصلّين في السّلام والمصافحة:

- ‌[49] * أخطاء المصلين في التّسبيح:

- ‌[50] * السجود للدّعاء بعد الفراغ من الصّلاة:

- ‌[51] * السّمر بعد صلاة العشاء:

- ‌[52] * التّسبيح والدّعاء الجماعي والتّشويش على المصلّين:

- ‌[53] * المرور بين يدي المصلِّين:

- ‌الفصل السادسجماع أخطاء المصلّين في صلاة الجمعة والتّشديد في حقّ مَنْ تركها

- ‌ تمهيد:

- ‌[54] * تخلّف آلاف من مشاهدي كرة القدم عن صلاة الجمعة:

- ‌[55] * تخلّف حرس الملوك والسّلاطين عن صلاة الجمعة، ووقوفهم على أبواب المسجد، حاملي السّلاح، حراسة عليهم:

- ‌[56] * تخلّف العروس (3) عن صلاة الجمعة والجماعة:

- ‌[57] * التخلّف عن صلاة الجمعة لتنزه:

- ‌[58] * جملة من الأخطاء تفوّت على أصحابها ثواب الجمعة:

- ‌[59] * سنّة الجمعة القبليّة:

- ‌[60] * أخطاء المصلّين في صلاة تحية المسجد يوم الجمعة:

- ‌[61] * جملة من أخطاء الخطباء:

- ‌[62] * أخطاء المصلّين في سنّة الجمعة البعديّة:

- ‌الفصل السّابعجماع أخطاء المصلّين في صلوات خاصّة وصلاة أهل الأعذار وأُمور أُخرى متفرّقة

- ‌[63] * أخطاء المصلّين في صلاة الاستخارة:

- ‌[64] * أخطاء المصلّين في صلاة العيدين:

- ‌[65] * أخطاء المصلّين في الجمع بين الصّلاتين في الحضر:

- ‌[66] * أخطاء المصلّين في صلاتهم في السّفر:

- ‌[67] * نفي بعضهم مشروعة صلاة الخوف وصلاة الضحى وسجود الشكر وترك صلاة الكسوف:

- ‌[68] * التّنبيه على صلوات خاصّة موضوعة، وعلى أحاديث مشتهرة غير صحيحة في الصّلاة:

- ‌[69] خاتمة:

الفصل: ‌[49] * أخطاء المصلين في التسبيح:

بالحسنى، وربما أراد الرجل أو طالب العلم، إنكار منكر، فلم يحسن اخنيار الأسلوب السليم، فوقع في منكر أشد مما أراد إنكار من قبل، فالرّفق الرّفق، يا دعاة الإسلام، وحببّوا الناس فيكم بحسن أخلاقكم، تملكون قلوبهم، وتجدون منهم الآذان الصاغية، والقلوب الواعية، فإن طباع البشر

تنفر من العنف والشدّة (2) .

[49] * أخطاء المصلين في التّسبيح:

[1/49] التسبيح والتكبير عقب الصلوات مستحب، ليس بواجب، ومن أراد أن يقوم قبل ذلك، فله ذلك، ولكن الأفضل الإتيان بالوارد عنه صلى الله عليه وسلم، وخصوصاً أن الثابت عنه ـ أحيانا ـ أنه كان يسبح عشراً، ويحمد عشراً، ويكبر عشراً، وكان يقول كل واحدة ـ أحياناً أُخرى ـ إحدى

عشر مرّة (1) .

فعندما يتعرض المسلم لظرفٍ طارىء، يشغله عن تمام التّسبيح، فلْيأت بعشر تسبيحات، ومثلها من التحميدات والتكبيرات، ويكون بذلك قد أصاب عين السنّة، ولم ينشغل عما أصابه.

واعلم ـ علمني الله وإياك ـ أن تنوع الأذكار من نعمة الله سبحانه على الإنسان، ذلك لأنه يحصل له بها عدّة فوائد، منها: أن تنوّع العبادات يؤدّي إلى استحضار الإنسان ما يقول من الذّكر، فإن الإنسان إذا دام على ذكر واحداً، صار يأتي به ـ كما يقولون آليّاً ـ بدون أن يحضر قلبه، فإذا تعمد وتقصد تنويعها، فإنه بذلك يحصل له حضور القلب.

ومنها: أن الإنسان يختار الأيسر منها، فالأيسر لسبب من الأسباب، فيكون بذلك تسهيلاً عليه، ومنها: أن في كل جزء ما ليس في الآخر، فيكون بذلك زيادة ثناء على الله عز وجل.

والحاصل: أن بعض الأذكار الواردة بعد الصلوات متنوّعة، فبأيّ واحد

ص: 297

منها أتى فقد أحسن، والأفضل أن يأتي بهذا مرة، وبهذا مرة.

[2/49] فإن أبى إلا الخروج، فلا ينبغي أن ينصرف قبل انتقال الإمام عن القبلة.

قال شيخ الإسلام: ((ينبغي للمأموم، أن لا يقوم حتى ينصرف الإمام، أي ينتقل عن القبلة، ولا ينبغي للإمام أن يقعد بعد السلام مستقبل القبلة، إلا مقدار ما يستغفر ثلاثاً، ويقول: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الإجلال والإِكرام.

وإذا انتقل الإمام، فمن أراد أن يقوم قام، ومَنْ أحبّ أن يقعد يذكر الله فعل)) (2) .

ودليل ذلك: ما رواه مسلم في ((الصحيح)) من حديث أنس رضي الله عنه رفعه: ((أيها الناس إني إمامكم، فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام ولا بالانصراف)) (3) .

[3/49] فإن قعد يذكر الله تعالى، فعليه بالاكتفاء بالمأثور، فالأحاديث المعروفة في

الصحاح والسنن والمسانيد، تدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان يدعو دبر صلاته، قبل الخروج منها، وكان يأمر أصحابه بذلك، ويعلّهم ذلك.

ولا يخفى أن الدّعاء مباشرة بعد الانصراف من الصلاة، من مناجاة الله وخطابه، غير مناسب، ولهذا فإن دعاءه صلى الله عليه وسلم كان في صلب الصّلاة، وإن المصلّي

ص: 298

يناجي ربه، فإذا دعا حال مناجاته له، كان مناسباً (1) .

قال الشيخ ابن باز: ((لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه كان يرفع يديه بعد صلاة الفريضة، ولم يصح ذلك أيضاً عن أصحابه رضي الله عنهم فيما نعلم، وما يفعله بعض الناس من رفع أيديهم بعد صلاة الفريضة بدعة لا أصل لها)) (2) .

[4/49] وكان صلى الله عليه وسلم يعقد التسبيح والتهليل بالأنامل.

قال عبد الله بن عمرو: ((رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقد التسبيح بيمينه)) (3) .

فالتسبيح باليمين أفضل من التسبيح بالشمال وباليدين معاً، عملاً بهذا الحديث الصحيح، وهو أفضل من التسبيح بالسّبحة أيضاً، بل التسبيح بها مخالف لأمره صلى الله عليه وسلم حيث قال لبعض النّسوة:

((عليكن بالتسبيح والتهليل والتقديس، ولا تغفلن، فتنسين التوحيد ـ وفي رواية: والرحمة ـ واعقدن في الأنامل، فإنهن مسؤولات ومستنطقات)) (4) .

قال الشيخ ابن باز مجيباً على سؤال في حكم التسبيح بالمسبحة:

((تركها أولى، وقد كرهها بعض أهل العلم، والأفضل التسبيح بالأصابع، كما كان يفعل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم)) (5)

قلت: لاسيما بعد الصّلاة، فقد جاء الأمر بعقد الأنامل، وأنهن مسؤولات ومستنطقات.

ص: 299