المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌تقديم

- ‌الفصل الأول المشترك اللفظي في الحقل اللغوي

- ‌1 - معنى المشترك اللفظي:

- ‌2 - اختلاف العلماء في مجال المشترك اللّفظيّ:

- ‌1 - رأي ابن درستويه:

- ‌2 - رأي الدكتور إبراهيم أنيس:

- ‌مناقشة هذا الرأي:

- ‌3 - رأي المجوزين لوقوع المشترك اللفظيّ:

- ‌أدلة هؤلاء تنحصر فيما يلي:

- ‌4 - اختلاف الحركات والمشترك اللفظيّ:

- ‌5 - السياق محور المشترك اللفظي:

- ‌6 - أهم المؤلفات اللغوية في حقل المشترك اللفظيّ:

- ‌نماذج من منجّد كراع:

- ‌1 - العمر:

- ‌2 - اليد:

- ‌3 - تروّح:

- ‌4 - الخجل:

- ‌5 - الخرص:

- ‌الفصل الثاني المشترك اللفظي في الحقل القرآني

- ‌أولا: المؤلفات في المشترك اللفظيّ:

- ‌أولا: الكتب التي وصلت إلينا مطبوعة أو مخطوطة:

- ‌ثانيا: كتب لم تصل إلينا، ووصلت إلينا مقتطفات منها:

- ‌ثالثا: الأسباب التي أدّت لظهور هذه المؤلفات:

- ‌1 - التأليف في الحديث الشريف:

- ‌2 - تدوين التفسير والتأليف فيه:

- ‌3 - التفسير اللغوي:

- ‌4 - العلاقة بين المعاني اللغوية والوجوه والنظائر:

- ‌5 - ومن الأسباب التي لا تغفل تيسير القرآن الكريم

- ‌الفصل الثالث دراسة موجزة لمؤلفات المشترك اللفظي

- ‌1 - الأشباه والنظائر لمقاتل بن سليمان البلخي:

- ‌أ- ترجمة موجزة لمقاتل بن سليمان:

- ‌شيوخه:

- ‌تلاميذه:

- ‌مكانة مقاتل في التفسير:

- ‌جراءته على الخلفاء:

- ‌ب- الأشباه والنّظائر في القرآن الكريم لمقاتل بن سليمان البلخيّ

- ‌منهج الأشباه والنظائر لمقاتل:

- ‌كلمة الهدى:

- ‌الفرح:

- ‌الأرض:

- ‌نماذج من كتاب: «مقاتل»

- ‌أولا: في مجال الأسماء

- ‌1 - الحميم

- ‌2 - اليد

- ‌3 - آية

- ‌4 - وازرة

- ‌5 - يوم

- ‌6 - الأزواج

- ‌ثانيا: في مجال الأفعال

- ‌1 - ناي

- ‌2 - هلك

- ‌3 - كان

- ‌4 - ظل

- ‌ثالثا: في مجال الظروف

- ‌رابعا: في مجال الحروف

- ‌1 - أم

- ‌2 - ما

- ‌2 - الوجوه والنظائر في القرآن الكريم عن هارون بن موسى

- ‌أ- ترجمة موجزة للمؤلف:

- ‌أساتذته:

- ‌تلاميذه:

- ‌علمه بالتفسير والقراءات والحديث والنحو:

- ‌إسلامه:

- ‌ب - الوجوه والنظائر في القرآن الكريم لهارون

- ‌منهج المؤلف:

- ‌نماذج من كتاب هارون بن موسى

- ‌أولا: في مجال الأسماء

- ‌1 - الرحمة:

- ‌2 - يسير:

- ‌3 - برهان

- ‌4 - أمة

- ‌5 - الماء

- ‌ثانيا: في مجال الأفعال

- ‌1 - اطمأنّ

- ‌2 - جعلوا

- ‌3 - أنشأ

- ‌ثالثا: في مجال الظروف الحين

- ‌رابعا: في مجال الحروف اللام المكسورة

- ‌3 - التّعاريف ل «يحي بن سلام»

- ‌أولا: المؤلف:

- ‌مصنفاته:

- ‌روايته:

- ‌تلاميذه:

- ‌آراء العلماء في توثيقه:

- ‌اتهام يحيى بالإرجاء:

- ‌ثانيا: معنى التّصاريف:

- ‌ثالثا: منهج «التصاريف»

- ‌نماذج من تعاريف يحي

- ‌أولا: في مجال الأسماء

- ‌ثانيا: في مجال الأفعال باءوا

- ‌ثالثا: في مجال الظروف أنّى

- ‌رابعا: في مجال الحروف في

- ‌4 - ما اتفق لفظه واختلف معناه من القرآن المجيد للمبرّد

- ‌1 - المؤلف:

- ‌2 - منهج المبرّد في كتابه:

- ‌5 - تحصيل نظائر القرآن الكريم للحكيم الترمذي

- ‌أولا: المؤلف:

- ‌ثانيا: تحصيل نظائر القرآن الكريم

- ‌منهجه:

- ‌نماذج من: تحصيل النظائر

- ‌أولا: في مجال الأسماء

- ‌1 - قانتون

- ‌2 - الجبار

- ‌ثانيا: في مجال الأفعال اطمأن

- ‌ثالثا: في مجال الظروف أنّى

- ‌رابعا: في مجال الحروف إن

- ‌5 - الأشباه والنظائر- في الألفاظ القرآنية التي ترادفت مبانيها وتنوعت معانيها للثعالبي

- ‌1 - المؤلف:

- ‌2 - الشك في نسبة كتاب «الأشباه والنظائر للثعالبيّ

- ‌منهج الأشباه والنظائر المنسوب إلى الثعالبيّ

- ‌6 - الوجوه والنظائر في القرآن الكريم للحسين بن محمد الدامغاني

- ‌ المؤلف:

- ‌منهجه:

- ‌نماذج من الوجوه والنظائر للدامغاني

- ‌القسم الأول: نماذج ذكرها من سبقه:

- ‌أولا: في مجال الأسماء

- ‌1 - اللقاء

- ‌2 - المطر

- ‌3 - امرأة

- ‌4 - اللهو

- ‌النّعمة

- ‌ثانيا: في مجال الأفعال لقى انفرد بها الدامغاني ومقاتل

- ‌ثالثا: في مجال الظروف مع

- ‌رابعا: في مجال الحروف إن- أن- إنّ

- ‌القسم الثاني: الكلمات المشتركة التي انفرد بها

- ‌1 - اللوح

- ‌2 - العزم

- ‌3 - العصف

- ‌4 - السّؤال

- ‌5 - العظيم

- ‌استوى

- ‌7 - نزهة الأعين النواظر

- ‌أولا: المؤلف

- ‌أخلاقه:

- ‌وفاته:

- ‌ثانيا: نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر:

- ‌3 - منهج ابن الجوزي في كتابه:

- ‌4 - نماذج من نزهة الأعين النواظر

- ‌أولا في مجال الأسماء

- ‌1 - الاستغفار:

- ‌2 - الاستحياء

- ‌3 - الرّوح

- ‌ثانيا: في مجال الأفعال ضرب

- ‌ثالثا: في مجال الظروف وراء

- ‌رابعا: في مجال الحروف باب «لا»

- ‌8 - كشف السرائر في معنى الوجوه والأشباه والنظائر لابن العماد

- ‌أ- المؤلف:

- ‌أسرته:

- ‌ولادته ونشأته:

- ‌شيوخه:

- ‌رحلاته:

- ‌مصنفاته:

- ‌أخلاقه وصفاته وتديّنه:

- ‌وفاته:

- ‌ب- كشف السرائر في معنى الوجوه والأشباه والنظائر

- ‌منهجه:

- ‌نماذج من كشف السّرائر

- ‌أولا: في مجال الأسماء المرض

- ‌ثانيا: في مجال الأفعال تولّى

- ‌ثالثا: في مجال الظروف حين

- ‌رابعا: في مجال الحروف هل

- ‌الكليات

الفصل: ‌1 - معنى المشترك اللفظي:

‌1 - معنى المشترك اللفظي:

حدّد معناه السّيوطي ناقلا عن ابن فارس في «فقه اللغة» فقال:

«وقد حدّه أهل الأصول بأنه اللفظ الواحد الدالّ على معنيين مختلفين فأكثر دلالة على السّواء عند أهل تلك اللغة» (1) ومن هذا التعريف يتبين أن عمود المشترك اللفظي هو الدلالة، لأن اللفظ الواحد يدلّ على معنى أو اثنين أو أكثر.

ومن البدهيّ أن اللّفظ في أول وضعه كان يدل على معنى واحد، ثم تولّد من هذا المعنى الواحد عدّة معان، وهذا التّوالد هو ما نسميه:

تطور المعنى.

وهذا التّطور «يسير ببطء وتدرّج، فتغيّر مدلول الكلمة مثلا لا يتمّ بشكل فجائي سريع، بل يستغرق وقتا طويلا، ويحدث عادة في صورة تدريجية فينتقل إلى معنى آخر قريب منه.

وهذا إلى ثالث متصل به

وهكذا دواليك حتى تصل الكلمة أحيانا إلى معنى بعيد كل البعد عن معناها الأول» (2) والتطور مرتبط بعلاقتين يحكمانه، وهما: علاقة المجاورة والمشابهة.

(1) المزهر: 1/ 369.

(2)

علم اللغة للدكتور على عبد الواحد وافي: 314.

ص: 9

أما علاقة المجاورة قد تكون مكانيّة «كتحوّل» معنى «ظعينة» وهي في الأصل: المرأة في الهودج إلى معنى الهودج نفسه وإلى معنى البعير» وقد تكون علاقة المجاورة زمنية «كتحوّل معنى «العقيقة» وهي الأصل: الشعر الذي يخرج على الولد من بطن أمّه إلي معنى الذبيحة التي تنحر عند حلق الشعر» وأما علاقة المشابهة كتحول معنى

«الأفن» ، وهو في الأصل:

قلّة لبن الناقة إلى معنى قلّة العقل والسّفه.

وتحوّل معنى المجدّ» وهو في الأصل: امتلاء بطن الدابّة من العلف إلي معنى الامتلاء بالكرم» (1) ومن التّطوّر الدّلالي وله علاقة بالمشترك اللّفظي:

أن تكون اللفظة تدل على معنى معيّن عامّ، فيتقادم الزمن بتناسى المعنى العام، لتستعمل الكلمة في معنى خاص.

«فمن ذلك جميع المفردات التي كانت عامّة المدلول، ثم شاع استعمالها في الإسلام في معان خاصة تتعلق بالعقائد أو الشعائر، أو النظم الدينيّة كالصلاة والحجّ، والصوم والمؤمن والكافر، والمنافق، والرّكوع والسجود ..

فالصلاة مثلا معناها في الأصل: «الدعاء» ثم شاع استعمالها في الإسلام في العبادة المعروفة لاشتمالها على مظهر من مظاهر الدعاء حتى أصبحت لا تنصرف عند إطلاقها إلى غير هذا المعنى.

(1) علم اللغة للدكتور على عبد الواحد وافي: 316، 317.

ص: 10

والحجّ، معناه في الأصل: قصد الشيء والاتّجاه، ثم شاع استعماله في قصد البيت الحرام، حتى أصبح مدلوله الحقيقي مقصورا على هذه الشعيرة (1) وقد يحدث العكس بأن تكون الكلمة دالة على معنى خاص في أصل وضعها ثم تتطور إلى معنى عام بتقادم العهد «فالبأس في الأصل: الحرب، ثم كثر استخدامه في كل شدّة، فاكتسب من هذا الاستخدام عموم معناه ..

والرائد في الأصل: طالب الكلاأ، ثم صار طالب كل حاجة رائدا. (2).

وهذا التطوّر أحسّ بها علماء اللغة القدماء قبل أن توجه إليه عناية اللغويين المحدثين.

قالأصمعيّ كان يقول: أصل «الورد» : إتيان الماء، ثم صار إتيان كل شيء وردا.

و «القرب» طلب الماء، ثم صار يقال ذلك لكل طلب، فيقال: هو يقرب كذا، أي يطلبه، ولا تقرب كذا» ويقولون:«رفع عقيرته» أي صوته، وأصل ذلك أن رجلا عقرت رجله، فرفعها، وجعل يصيح بأعلى صوته فقيل بعد لكل من رفع صوته: رفع عقيرته.

ويقولون: بينهما مسافة «وأصله من السّوف» وهو الشّمّ ومثل هذا كثير» (3)

(1) علم اللغة: 319، 320.

(2)

السابق: 220.

(3)

الصاحبي لابن فارس: 112.

ص: 11