الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
*
ومنها: أن الله رفع عنهم المؤاخذة بالخطأ والنسيان
،
وما استكرهوا عليه، وحديث النفس «1» ، وقد كان بنو إسرائيل إذا نسوا شيئا مما أمروا به أو أخطئوا عجلت لهم العقوبة، فحرّم عليهم شىء من مطعم أو مشرب على حسب ذلك الذنب.
وقد قال- صلى الله عليه وسلم: «إن الله وضع عن أمتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» «2» رواه أحمد وابن حبان والحاكم وابن ماجه.
*
ومنها أن الإسلام وصف خاص بهم
،
لا يشركهم فيه غيرهم إلا الأنبياء- عليهم الصلاة والسلام-، لقوله تعالى: هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هذا «3» . وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً «4» . إذ لو لم يكن خاصا بهم لم يكن فى الامتنان عليهم بذلك فائدة.
وقد يجاب: بأن رضى الإسلام دينا لهم، وتسمية إبراهيم أباهم بذلك، لا ينفى اتصاف غيرهم به. وفائدة ذلك: الإعلام بالإنعام عليهم بما أنعم به على غيرهم من الفضائل.
وقيل: لا يختص بهم، بل يطلق على غيرهم أيضا، وهو اسم لكل دين حق لغة وشرعا. كما أجاب به ابن الصلاح لقوله تعالى- حكاية عن وصية يعقوب- فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ «5» . فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ
(1) حديث رفع المؤاخذة عن الخطأ والنسيان سيأتى بعد قليل، أما رفع المؤاخذة عن حديث النفس، فصحيح: أخرجه البخارى (6664) فى الأيمان والنذور، باب: إذا حنث ناسيا فى الأيمان، ومسلم (127) فى الإيمان، باب: تجاوز الله من حديث النفس والخواطر بالقلب إذا لم تستقر، من حديث أبى هريرة- رضى الله عنه-.
(2)
صحيح: أخرجه ابن ماجه (2045) فى الطلاق، باب: طلاق المكره والناسى، وابن حبان فى «صحيحه» (7219) ، والحاكم فى «المستدرك» (2/ 216) ، من حديث ابن عباس- رضى الله عنهما-، والحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح الجامع» (1731 و 1836) .
(3)
سورة الحج: 78.
(4)
سورة المائدة: 3.
(5)
سورة البقرة: 132.