الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
جعلوا لأبناء الرسول علامة
…
إن العلامة شأن من لم يشهر
نور النبوة فى كريم وجوههم
…
يغنى الشريف عن الطراز الأخضر
وللأديب شمس الدين الدمشقى- رحمه الله:
أطراف تيجان أتت من سندس
…
خضر بأعلام على الأشراف
والأشرف السلطان خصهم بها
…
شرفا ليفرقهم من الأطراف
والأشرف السلطان هو شعبان بن حسن بن الناصر محمد بن قلاوون.
فى محبة الصحابة:
وأما الصحابة- رضوان الله عليهم-، فقال الله سبحانه وتعالى:
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ «1» إلى آخر السورة. لما أخبر سبحانه وتعالى أن سيدنا محمدا- صلى الله عليه وسلم رسوله حقّا من غير شك ولا ريب، قال: محمد رسول الله. وهذا مبتدأ وخبر. وقال البيضاوى وغيره: جملة مبينة للمشهود به، يعنى قوله تعالى: هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ إلى قوله: وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً «2» ، قال:
ويجوز أن يكون «رسول الله» صفة، و «محمد» خبر مبتدأ محذوف انتهى.
وهذه الآية مشتملة على كل وصف جميل.
ثم ثنّى بالثناء على أصحابه فقال: وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ «3» ، كما قال تعالى: فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ «4» فوصفهم بالشدة والغلظة على الكفار، والرحمة والبر بالأخيار. ثم أثنى عليهم بكثرة الأعمال مع الإخلاص التام، تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً «5» ، فمن نظر إليهم أعجبه سمتهم وهداهم، لخلوص نياتهم، وحسن أعمالهم.
(1) سورة الفتح: 29.
(2)
سورة الفتح: 28.
(3)
سورة الفتح: 29.
(4)
سورة المائدة: 54.
(5)
سورة الفتح: 29.
قال مالك: بلغنى أن النصارى كانوا إذا رأوا الصحابة الذين فتحوا الشام يقولون: «والله لهؤلاء خير من الحواريين فيما بلغنا» وصدقوا، فإن هذا الأمة المحمدية، خصوصا الصحابة، لم يزل ذكرهم معظما فى الكتب، كما قال سبحانه وتعالى: ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ «1» أى أفراخه فَآزَرَهُ «2» أى شده وقواه فَاسْتَغْلَظَ «3» شب فطال فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ «4» قوته وغلظه وحسن منظره. فكذلك أصحاب محمد- صلى الله عليه وسلم آزروه وأيدوه ونصروه فهم معه كالشطأ مع الزرع لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ «5» .
ومن هذه الآية انتزع الإمام مالك- رحمه الله فى رواية عنه- تكفير الروافض الذين يبغضون الصحابة، قال: لأنهم يغيظونهم، ومن غاظه الصحابة فهو كافر، وقد وافقه على ذلك جماعة من العلماء. والأحاديث فى فضائل الصحابة كثيرة، ويكفى ثناء الله عليهم ورضاه عنهم، وقد وعدهم الله مغفرة، وأجرا عظيما، ووعد الله حق وصدق لا يخلف، لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم. و «من» فى قوله «منهم» لبيان الجنس وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً «6» .
واختلف فى تعريف الصحابى:
فقيل: من صحب النبى- صلى الله عليه وسلم أو رآه من المسلمين. وإليه ذهب البخارى، وسبقه إليه شيخه ابن المدينى، وعبارته- كما قال شيخنا- من صحب النبى- صلى الله عليه وسلم أو رآه ولو ساعة من نهار فهو من أصحابه. انتهى.
وهذا هو الراجح. والتقييد ب «الإسلام» يخرج من صحبه أو رآه من الكفار، ولو اتفق إسلامه بعد موته.
(1) سورة الفتح: 29.
(2)
سورة الفتح: 29.
(3)
سورة الفتح: 29.
(4)
سورة الفتح: 29.
(5)
سورة الفتح: 29.
(6)
سورة الفتح: 29.
لكن يرد على التعريف: من صحبه أو رآه مؤمنا به ثم ارتد بعد ذلك، ولم يعد إلى الإسلام، كعبيد الله بن جحش، فإنه ليس بصحابى اتفاقا، وكذلك ابن خطل، وربيعة بن أمية بن خلف الجمحى وهو ممن أسلم فى الفتح وشهد حجة الوداع وحدث عن النبى- صلى الله عليه وسلم بعد موته، ثم لحقه الخذلان- والعياذ بالله- فى خلافة عمر فلحق بالروم وتنصر بسبب شىء أغضبه وقد أخرج له الإمام أحمد فى مسنده «1» ، وإخراجه له مشكل ولعله لم يقف على قصة ارتداده، فينبغى أن يزاد فى التعريف: ومات على ذلك.
فلو ارتد ثم عاد إلى الإسلام، لكنه لم يرد النبى- صلى الله عليه وسلم ثانيا بعد عوده، فالصحيح أنه معدود فى الصحابة، لإطباق المحدثين على عد الأشعث ابن قيس ونحوه ممن وقع له ذلك، وإخراجهم أحاديثهم فى المسانيد.
لكن قال الحافظ زين الدين العراقى: إن فى ذلك نظرا كبيرا، فإن الردة محبطة للعمل عند أبى حنيفة، ونص عليه الشافعى فى الأم، وإن كان الرافعى قد حكى عنه أنها إنما تحيط بشرط اتصالها بالموت، وحينئذ فالظاهر أنها محبطة للصحبة المتقدمة، أما من رجع إلى الإسلام فى حياته- صلى الله عليه وسلم كعبد الله بن أبى سرح فلا مانع من دخوله فى الصحبة بدخوله الثانى فى الإسلام.
وهل يشترط فى الرائى أن يكون بحيث يميز ما رآه، أو يكتفى بمجرد حصول الرؤية؟ قال الحافظ ابن حجر: محل نظر، وعمل من صنف فى الصحابة يدل على الثانى، فإنهم ذكروا مثل محمد بن أبى بكر الصديق، وإنما ولد قبل وفاة النبى- صلى الله عليه وسلم بثلاثة أشهر وأيام، كما ثبت أن أمه أسماء بنت عميس ولدته فى حجة الوداع قبل أن تدخل مكة، وذلك فى أواخر ذى القعدة سنة عشرة من الهجرة.
ومنهم من بالغ فكان لا يعد فى الصحابة إلا من صحب الصحبة العرفية. وروى عن سعيد بن المسيب أنه كان لا يعد فى الصحابة إلا من أقام
(1) قلت: لم أقف له على رواية فى المسند.
مع النبى- صلى الله عليه وسلم سنة فصاعدا، أو غزا معه غزوة فصاعدا. والعمل على خلاف هذا القول. ومنهم من اشترط فى ذلك أن يكون حين اجتماعه به بالغا، وهو مردود أيضا، لأنه يخرج مثل الحسن بن على ونحوه من أحداث الصحابة.
وأما التقييد بالرؤية فالمراد به عند عدم المانع منها، فإن كان كابن أم مكتوم الأعمى فهو صحابى جزما، فالأحسن أن يعبر ب «اللقاء» بدل الرؤية ليدخل فيه ابن أم مكتوم ونحوه.
قال الحافظ زين الدين العراقى: قولهم فمن رأى النبى- صلى الله عليه وسلم هل المراد رآه فى حال نبوته، أو أعم من ذلك، حتى يدخل من رآه قبل النبوة ومات قبل النبوة على دين الحنيفية كزيد بن عمرو بن نفيل، فقد قال النبى- صلى الله عليه وسلم:
«أنه يبعث أمة وحده» «1» ، وقد ذكره فى الصحابة أبو عبد الله بن منده، وكذلك لو رآه قبل النبوة ثم غاب عنه وعاش إلى بعد زمن البعثة، وأسلم ثم مات ولم يره، ولم أر من تعرض لذلك، ويدل على أن المراد: رآه بعد نبوته، أنهم ترجموا فى الصحابة لمن ولد للنبى- صلى الله عليه وسلم كإبراهيم وعبد الله، ولم يترجموا لمن ولد قبل النبوة ومات قبلها كالقاسم، انتهى.
وهل يختص جميع ذلك ببنى آدم، أم يعم غيرهم من العقلاء؟ محل نظر. أما الجن، فالراجح دخولهم لأن النبى- صلى الله عليه وسلم بعث إليهم قطعا، وهم مكلفون، فيهم العصاة والطائعون، فمن عرف اسمه منهم لا ينبغى التردد فى ذكره فى الصحابة، وإن كان ابن الأثير عاب على أبى موسى فلم يستند فى ذلك إلى حجة، وأما الملائكة فيتوقف عدهم فى ذلك على ثبوت البعثة إليهم، فإن فيه خلافا بين الأصوليين، حتى نقل بعضهم الإجماع على ثبوته، وعكس بعضهم.
وهذا كله فيمن رآه فى قيد الحياة الدنيوية، أما من رآه بعد موته وقبل
(1) ذكره الهيثمى فى «المجمع» (7/ 2) عن جابر وقال: رواه أبو يعلى وفيه مجالد، وهذا مما مدح من حديث مجالد، وبقية رجاله رجال الصحيح.
دفنه «1» فالراجح أنه ليس صحابيّا، وإلا لعد من اتفق أنه رأى جسده المكرم وهو فى قبره المعظم، ولو فى هذه الأعصار، وكذلك من كشف له من الأولياء عنه- صلى الله عليه وسلم فرآه كذلك على طريق الكرامة كما قدمت مباحث فى خصوصياته- صلى الله عليه وسلم من المقصد الرابع، إذ حجة من أثبت الصحبة لمن رآه قبل دفنه أنه مستمر الحياة، وهذا الحياة ليست دنيوية، وإنما هى أخروية لا تتعلق بها أحكام الدنيا، وأما من رآه فى المنام، وإن كان قد رآه حقّا. فذلك فيما يرجع إلى الأمور المعنوية، لا الأحكام الدنيوية، فلذلك لا يعد صحابيّا، ولا يجب عليه أن يعمل بما أمره به فى تلك الحالة.
وقد أجمع جمهور العلماء من السلف والخلف على أنهم خير خلق الله، وأفضلهم بعد النبيين وخواص الملائكة المقربين، لما روى البخارى من حديث عبد الله أن النبى- صلى الله عليه وسلم قال:«خير الناس قرنى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم» «2» وله من حديث عمران بن حصين «خير أمتى قرنى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم» قال عمران: فلا أدرى أذكر بعد قرنه مرتين أو ثلاثا «3» .
قال فى فتح البارى: والقرن أهل زمان واحد متقارب، اشتركوا فى أمر من الأمور المقصودة، ويطلق على مدة من الزمان، واختلفوا فى تحديدها، من عشرة أعوام إلى مائة وعشرين، لكن لم أر من صرح بالتسعين ولا بمائة وعشرة، وما عدا ذلك فقد قال به قائل، وقال صاحب المحكم: هو القدر المتوسط من أعمار أهل كل زمن، وهذا أعدل الأقوال. والمراد بقرن النبى- صلى الله عليه وسلم فى هذا الحديث الصحابة، وتقدم فى أول المقصد الأول حديث «بعثت من خير قرون بنى آدم» «4» وفى رواية بريدة عند أحمد «خير هذه الأمة القرن الذى بعثت فيهم» «5» .
(1) كما وقع لأبى ذؤيب الهذلى مثلا.
(2)
صحيح: وقد تقدم.
(3)
صحيح: وقد تقدم.
(4)
صحيح: أخرجه البخارى (3557) فى المناقب، باب: صفة النبى- صلى الله عليه وسلم، من حديث أبى هريرة- رضى الله عنه-.
(5)
أخرجه أحمد فى «المسند» (5/ 357) .
وقد ضبط الأئمة من الحفاظ آخر من مات من الصحابة على الإطلاق بلا خلاف أبو الطفيل عامر بن واثلة الليثى، كما جزم به مسلم، وكان موته سنة مائة على الصحيح، وقيل سنة سبع ومائة، وقيل سنة عشر ومائة، وهو الذى صححه الذهبى، وهو مطابق لقوله- صلى الله عليه وسلم قبل وفاته بشهر-:«على رأسه مائة سنة لا يبقى على وجه الأرض ممن هو عليها اليوم أحد» . وفى رواية مسلم «أرأيتكم ليلتكم هذه، فإنه ليس من نفس منفوسة تأتى عليها مائة سنة» «1» .
وأما ما ذكر أن عكراش بن ذؤيب عاش بعد يوم الجمل مائة سنة فذلك غير صحيح، وإن صح فمعناه أنه استكمل المائة بعد الجمل، لا أنه بقى بعدها مائة سنة، كما نص عليه الأئمة. وأما ما ذكر أيضا من أمر «بابارتن» «2» ونحوه فإن ذلك لا يروج على من له أدنى مسكة من العقل، كما قاله الأئمة.
وأما آخر الصحابة موتا بالإضافة إلى النواحى فقد أفردهم ابن منده.
وأما قوله: «ثم الذين يلونهم» فهم أهل القرن الذين بعدهم، وهم التابعون، ثم الذين يلونهم وهم أتباع التابعين. واقتضى هذا الحديث أن تكون الصحابة أفضل من التابعين، والتابعون أفضل من أتباع التابعين. لكن هل هذه الفضيلة بالنسبة إلى المجموع أو الأفراد؟
والذى ذهب إليه ابن عبد البر هو الأول، كما قدمت ذلك فى خصائص هذه الأمة من المقصد الرابع، واحتج لذلك- سوى ما تقدم- بحديث «مثل أمتى مثل المطر، لا يدرى آخره خير أم أوله» «3» قال الحافظ ابن حجر: وهو حديث حسن، له طرق وقد يرتقى بها إلى درجة الصحة.
(1) صحيح: أخرجه مسلم (2537) فى فضائل الصحابة، باب: قوله- صلى الله عليه وسلم: «لا تأتى مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم» من حديث ابن عمر- رضى الله عنهما-.
(2)
قاله الذهبى فى تجريده: رتن الهندى شيخ ظهر بعد الستمائة بالمشرق وادعى الصحبة، فسمع منه الجهلة، أو لا وجود له، بل اختلق اسمه بعض الكذابين، وإنما ذكرته تعجبا.
(3)
صحيح: أخرجه أحمد والترمذى عن أنس وأحمد عن عمار، وأبو يعلى عن على، والطبرانى عن ابن عمر وابن عمرو، كما فى «صحيح الجامع» (5854) .
وقد روى ابن أبى شيبة من حديث عبد الرحمن بن جبير بن نفير- أحد التابعين- بإسناد حسن قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: «ليدركن المسيح أقواما إنهم لمثلكم أو خير، ثلاثا، ولن يخزى الله أمة أنا أولها والمسيح آخرها» «1» .
وروى أبو داود والترمذى من حديث أبى ثعلبة- رفعه-: «تأتى أيام للعامل فيها أجر خمسين» ، قيل: منهم أو منا يا رسول الله؟ قال: «بل منكم» «2» وهو شاهد لحديث «مثل أمتى مثل المطر لا يدرى أوله خير أم آخره» لكن حديث «للعامل منهم أجر خمسين منكم» لا يدل على أفضلية غير الصحابة، لأن مجرد زيادة الأجر لا يستلزم ثبوت الأفضلية المطلقة، وأيضا:
الأجر إنما يقع تفاضله بالنسبة إلى ما يماثله فى ذلك العمل.
فأما ما فاز به من شاهد النبى- صلى الله عليه وسلم من فضيلة المشاهدة، فلا يعدله فيها أحد، ولا ريب أن من قاتل معه أو فى زمانه بأمره، أو أنفق شيئا من ماله بسببه، لا يعدله أحد فى الفضل بعده كائنا من كان، قال الله تعالى:
لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقاتَلُوا «3» ، وكذلك من ضبط الشرع المتلقى عنه وبلغه لمن بعده.
فمحصل النزاع يتمحض فيمن لم يحصل له إلا مجرد المشاهدة، وقد ظهر أنه فاز بما لم يفز به من لم يحصل له ذلك. وبهذا يمكن تأويل الأحاديث المتقدمة.
ثم إن الصحابة على ثلاثة أصناف: الأول: المهاجرون، الثانى: الأنصار
(1) مرسل: أخرجه ابن أبى شيبة فى مصنفه (4/ 206) و (7/ 414) .
(2)
أخرجه أبو داود (4341) فى الملاحم، باب: الأمر والنهى، والترمذى (3058) فى التفسير، باب: ومن سورة المائدة، وابن ماجه (4041) فى الفتن، باب: قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ من حديث أبى ثعلبة الخشنى- رضى الله عنه-.
(3)
سورة الحديد: 10.