الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
2956 - ابن الثلجي *
المقرئ: محمّد بن شجاع، أبو عبد الله البلخي وقيل الثلجي (1) البغدادي الحنفي ويعرف بابن الثلجي.
ولد: سنة (181 هـ) إحدى وثمانين ومائة.
من مشايخه: أبو محمد اليزيدي ويحيى بن آدم وغيرهما.
من تلامذته: أبو جعفر محمّد بن علي بن إسحاق القرشي وأبو أيوب سليمان بن داود الرقي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* الفهرست: "مبرز على نظرائه من أهل زمانه وكان فقيهًا ورعًا وثابتًا على رأيه. وهو الذي فتق فقه أبي حنيفة واحتج له وأظهر علله وقواه بالحديث وحلاه في الصدور وكان من الواقفة في القرآن إلا أنه يرى رأي أهل العدل والتوحيد" أ. هـ.
* قلت: وهم المعتزلة.
* تاريخ بغداد: "حدثنا أحمد بن حنبل قال: سمعت القواريري يقول قبل أن يموت بعشرة أيام -وذكر ابن الثلجي- فقال: هو كافر. فذكرت ذلك لإسماعيل القاضي فسكت. فقلت له: ما كفره إلا بشيء سمعه منه؟ قال: نعم" أ. هـ.
* المنتظم: "صحب الحسن بن زياد اللؤلؤي إلا أنه كان رديء المذهب في القرآن .. حدثنا زكريا الساجي قال: كان محمّد بن شجاع الثلجي كذابًا احتال في إبطال الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وردَّه نصرة لأبي حنيفة ورأيه
…
أخبرنا أبو الفتح الأزدي الحافظ قال: محمّد بن شجاع الثلجي كذَّاب لا يحل الرواية عنه لسوء مذهبه وزيغه في الدين" أ. هـ.
* العبر: "فقيه العراق شيخ الحنفية .. وهو متروك الحديث" أ. هـ.
* ميزان الاعتدال: "قال ابن عدي: كان يضع الحديث في التشبيه ينسبها إلى أصحاب الحديث يسابهم بذلك.
قلت: جاء من غير وجه أنه كان ينال من أحمد وأصحابه، ويقول: إيش قام به أحمد!
قال المروزي: أتيته ولُمْتُه؛ فقال: إنما أقول [كلام الله، كما أقول] سماء الله وأرض الله.
وكان المتوكل همّ بتوليته القضاء؛ فقيل له: هو من أصحاب بشر المريسي. فقال: نحن [بعد] في بشر؛ فقطع الكتاب جزازات، فسمعت علي بن الجهم يقول لأبي عبد الله، ونحن بالعسكر: أمر ابن الثلاج أن إسحاق بن إبراهيم -يعني متولي بغداد- كلم المتوكل أن يوليه القضاء، فدخلت
* غاية النهاية (2/ 152)، الشذرات (3/ 284)، العبر (2/ 33)، ميزان الاعتدال (6/ 182)، تاريخ الإسلام (وفيات 266) ط- تدمري، الفهرست (437)، تاريخ بغداد (5/ 350)، الأنساب (1/ 512)، المنتظم (12/ 209)، السير (12/ 379)، تاريخ التراجم (191)، الوافي (3/ 148)، الماتريدية وموقفهم من الأسماء والصفات (1/ 249)، تقريب التهذيب (854)، الجواهر المضية (2/ 173)، ابن تيمية وموقفه من الأشاعرة (1/ 237)، مذهب أهل التفويض (186)، الأصول التي بنى عليها المبتدعة مذهبهم في الصفات (1/ 261).
(1)
الثلجي: بفتح الثاء المثلثة وسكون اللام وفي آخرها الجيم. قال ابن حبيب عن ابن كلبي: بنو ثلج بن عمرو بن مالك بن عبد مناة بن هبل بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن قضاعة وجماعة نسبوا إلى الجد- إلى الثلج أو أبي الثلج.
وبين يديه ثلاث كتب يريد أن يختمها، وبين يديه بطيخ كثير، فجاء رسول إسحاق ينجز الكتب، فقال لي المتوكل: يا علي، مَنْ محمّد بن شجاع هذا؟ فقد ألح عليّ إسحاق في سببه! فقلت: يا أمير المؤمنين، هذا من أصحاب بشر المريسي. فقال: ذلك! وقطع الكتاب؟ فانصرف الرسول، فجاء إسحاق فقمت إليه فرأيت الكراهية في وجهه، فكان ذلك سبب تسييري إلى اسبيجاب.
وجعل ابن الثلاج يقول: أصحاب أحمد بن حنبل يحتاجون أن يُذبحوا. وقال لي أحمد بن حنبل مرة: قال لي حسن بن البزاز: قال لي عبد السلام القاضي: سمعت ابن الثلاج يقول: عند أحمد بن حنبل كتب الزندقة.
وروى المروزي: حدثنا أبو إسحاق الهاشمي، سمعت الزيادي يقول: أشهدنا ابن الثلاج وصيته، وكان فيها: ولا يعطى من ثلثي إلا من قال: القرآن مخلوق.
وروى ابن عدي، عن موسى بن القاسم بن الأشيب، قال: كان ابن الثلجي يقول: ومن كان الشافعي؟ إنما كان يصحب بربر المغني، فلما حضرته الوفاة قال: رحم الله الشافعي، وذكر علمه، وقال: قد رجعت عما كنت أقول فيه.
وقال الحاكم: رأيت عند محمّد بن أحمد بن موسى القمّي، عن أبيه، عن محمّد بن شجاع -كتاب المناسك في نيف وستين جزءًا كبارًا دقاقًا.
قلت: وكان مع هناته ذا تلاوة وتعبد. ومات ساجدًا في صلاة العصر، ويرحم إن شاء الله.
مات سنة ست وستين ومائتين، عن ست وثمانين سنة.
وقال زكريا الساجي: محمّد بن شجاع كذاب احتال في إبطال الحديث نصرةً للرأي.
وقال أحمد بن كامل: كان فقيه العراق في وقته.
وقال أبو الحسن بن المنادى: كان يتفقه ويقرئ الناس القرآن.
مات فجأة في ذي الحجة.
وقال ابن عدي: روى ابن الثلجي عن حبان بن هلال -وحبان ثقة- عن حماد بن سلمة، عن أبي المهزم، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال:"إن الله خلق الفرس فأجراها فعرقت ثم خلق نفسه منها".
قلت: هذا مع كونه من أبين الكذب هو من وضع الجهمية ليذكروه في معرض الاحتجاج به على أن نفسه اسم لشيء من مخلوقاته، فكذلك إضافة كلامه إليه من هذا القبيل إضافة ملك وتشريف؛ كبيت الله وناقة الله، ثم يقولون: إذا كان نفسه تعالى إضافة ملك فكلامُه بالأولى، وبكل حال فما عدّ مسلم هذا في أحاديث الصفات؛ تعالى الله عن ذلك، وإنما أثبتوا النفس بقوله:{وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ} " أ. هـ.
* الجواهر المضية: "وله ميل إلى مذهب المعتزلة" أ. هـ.
* غاية النهاية: "الفقيه الحنفي عالم صالح مشهور متكلم فيه من جهة اعتقاده
…
قال ابن عدي: كان يضع أحاديث في التشبيه ينسبها إلى أصحاب الحديث يثلبهم بذلك وكان ينال من أحمد وأصحابه وينتقص الشافعي وكتب في وصيته لا يعطى من ثلثي إلا من قال القرآن مخلوق. قلت: لما حضرته الوفاة رجع عن ذلك