الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سبعة أجزاء عرفت بالجرائدية" أ. هـ.
وفاته: سنة (720 هـ) عشرين وسبعمائة.
3423 - الفيروز أبادي *
النحوي، اللغوي، المفسر: محمّد بن يعقوب بن محمّد بن إبراهيم بن عمر بن أبي بكر بن أحمد الفيروز أبادي الشيرازي الشافعي، أبو طاهر، مجد الدين، كان يرفع نسبه إلى الشيخ أبي إسحاق الشيرازي (1).
ولد: سنة (729 هـ) تسع وعشرين وسبعمائة.
من مشايخه: محمّد بن يوسف الزرندي المدني، وابن الخباز، وابن القيم وغيرهم.
من تلامذته: الصلاح الصفدي، والجمال الإسنوي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* إنباه الغمر: "نظر في اللغة فكانت جل قصده في التحصيل فمهر فيها إلى أن بهر وفاق أقرانه.
ذكر الشيخ برهان الدين الحلبي: أنه تتبع أوهام المجمل لابن فارس في ألف موضع وكان مع ذلك يعظم ابن فارس ويثني عليه.
حصل دنيا طائلة وكتبًا نفيسة لكنه كان كثير التبذير.
شرع في شرح مطول عنى البخاري ملأه بغرائب المنقولات وذكر أنه بلغ عشرين سفرًا إلا أنه لما اشتهرت باليمين مقالة ابن العربي ودعا إليها الشيخ إسماعيل الجبرتي وغلب علماء تلك البلاد صار الشيخ مجد الدين يدخل في شرح البخاري من كلام ابن العربي في الفتوحات ما كان سببًا لشين الكتاب المذكور.
ولما اجتمعت بالشيخ مجد الدين أظهر لي إنكار مقالة ابن العربي وغض عنها ورأيته يصدق بوجود رتن الهندي وينكر على الذهبي قوله في الميزان أنه لا وجود له" أ. هـ.
* المقفى: "إمام الناس في علم اللغة
…
وكانت له بالحديث عناية، وكذا بالفقه. " أ. هـ.
* الأعلام: "كان قوي الحافظة، يحفظ مئة سطر كل يوم قبل أن ينام" أ. هـ.
* قلت: قال محمّد علي النجار محقق كتاب (بصائر ذوي التمييز تحت عنوان: مذهبه الفقهي وتصوفه (1/ 4 / 13) ما نصه:
"كان المجد شافعي المذهب، كأكثر أهل شيراز،
* إنباه الغمر (7/ 159)، المقفى (7/ 483)، مفتاح السعادة (1/ 119)، الشقائق النعمانية (1/ 32)، عقد الجمان (5/ 213)، الضوء اللامع (10/ 79)، الوجيز (2/ 434)، طبقات المفسرين للداودي (2/ 273)، نفح الطيب (2/ 387)، درة الحجال (2/ 317)، الشذرات (9/ 186)، بغية الوعاة (1/ 273)، كشف الظنون (1/ 14، و 85)، إيضاح المكنون (1/ 80)، هدية العارفين (2/ 180)، البدر الطالع (2/ 280)، طبقات صلحاء اليمن (293)، روضات الجنات (8/ 101)، معجم المطبوعات لسركيس (1469)، الأعلام (7/ 146)، معجم المؤلفين (3/ 776)، مقدمة "تاج العروس"(1/ 41)، تحقيق عبد الستار أحمد فراج- حكومة الكويت، مقدمة "القاموس المحيط" - دار الفكر بيروت، مقدمة "البلغة" لمحمد المصري- منشورات مركز المخطوطات والتراث، مقدمة "بصائر ذوي التمييز" تحقيق محمد علي النجار (1/ 13) القاهرة.
(1)
قال ابن حجر: ولم أزل أسمع مشايخنا يطعنون في ذلك -أي نسبه إلى أبي إسحاق الشيرازي- مستندين إلى أن أبا إسحاق لم يعقب، ثم ارتقي الشيخ مجد الدين درجة فادعى بعد أن ولي القضاء في اليمن بمدة طويلة أنه من ذرية أبي بكر الصديق. أ. هـ. إنباء الغمر.
ويذكر الفاسي أن عنايته بالفقه غير قوية. هو مع ذلك ولي قضاء الأقضية باليمين، وكان سلفه جمال الدين الريمي من جلة الفقهاء، وله شرح كبير على التنبيه لأبي إسحاق الشيرازي. وفي الحق أنا لا نكاد نرى له تأليفا في الفقه خاصة. ونراه في سفر السعادة يعرض لأحكام العبادات، ويذكر أنه يعتمد فيها على الأحاديث الصحيحة، فيذهب مذهب أهل الحديث لا مذهب الفقهاء.
وكانت له نزعة قوية إلى التصوف، واسع الاطلاع على كتب الصوفية ومقاماتهم وأحوالهم. يبدو ذلك حين يعرض في البصائر لنحو التوكل والإخلاص والتوبة، فتراء ينحو نحو الصوفية، وينقل عنهم الشيء الكثير.
ونراه في صدر سفر السعادة يتحدث عن الخَلْوة عند الصوفية لمناسبة ذكر خلوة الرسول عليه الصلاة والسلام في غار حراء.
وحين كان في اليمن انتشرت مقالة محيي الدين بن عربي في وحدة الوجود وما إليها في زبيد. وكان يدعو إليها الشيخ إسماعيل الجبرتي الذي استوطن زبيد. وأحرز مكانة عند السلطان، إذ ناصره عند حصار الإمام الزيدي للمدينة، فمال المجد إلى هذه العقيدة. ويذكر ابن حجر في إنباء الغمر أنه كان يدخل في شرح صحيح البخاري من كلام ابن عربي في الفتوحات المكية ما كان سببا لشين الكتاب، ويقول:"ولم أكن أنهم الشيخ المذكور بمقالته (أي بمقالة ابن عربي)، إلا أنه كان يحب المداراة. ولما اجتمعت بالشيخ مجد الدين أظهر لي إنكار مقالة ابن العربي وغضَّ منها "وكان اجتماع ابن حجر به في زبيد عام (800 هـ).
ولكنا نرى أنه يمجد ابن عربي، ويثني على كتبه بما ينبي عن صدق اعتقاده فيه، وأنه أدنى إلى أن يداري ابن حجر الذي كان شديد الإنكار على ابن عربي).
وقد نقل المحقق كلام صاحب كتاب (نفح الطيب) في هذا الموضوع (2/ 387) حيث قال:
"فقد ألف كتابًا بسبب سؤال رفع إليه في شأن ابن عربي، وفي هذا الكتاب: "الذي أعتقده في حال المسئول عنه، وأدين الله تعالى به أنه كان شيخ الطريقة حالا وعلمًا، وإمام الحقيقة حقيقة ورسمًا، ومحيي رسوم المعارف فعلًا واسمًا.
إذا تغلغل فكر المرء في طَرَف
…
من بحره غرقت فيه خواطره
وهو عباب لا تكدره الدلاء وسحاب لا تتقاصر عنه الأنواء، وكانت دعوته تخترق السبع الطباق وتفترق بركاته فتملأ الآفاق، وإني أصفه وهو يقينًا فوق ما وصفته وناطق بما كتبه وغالب ظني أني ما أنصفته:
وما عليَّ إذا ما قلت معتقدي
…
دع الجهول يظنّ العدل عدوانا
والله والله والله العظيم ومن
…
أقامه حجة للدين برهانا
إن الذي قلت بعض من مناقبه
…
ما زدت إلا لعلى زدت نقصانا" أ. هـ.
قلت: هذا كلام الفيروز آبادي الذي مدح فيه ابن عربي.