الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فهو مشبه ملحد ضال ومن أثبت لله ما أثبته لنفسه أو أثبته له رسوله مع تنزيهه جل وعلا عن مشابهة الخلق فهو مؤمن جامع بين الإيمان بصفات الكمال والجلال والتنزيه عن مشابهة الخلق سالم من ورثة التشبيه، والتعطيل. والآية التي أوضح الله بها هذا هي قوله تعالى:{لَيسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} .
فنفى عن نفسه جل وعلا مماثلة الحوادث بقوله: {لَيسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ} وأثبت لنفسه صفات الكمال والجلال بقوله: {وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} فصرح في هذه الآية الكريمة بنفي المماثلة مع الاتصاف بصفات الكمال والجلال، والظاهر أن السر في تعبيره بقوله وهو السميع البصير دون أن يقول مثلًا وهو العلي العظيم أو نحو ذلك من الصفات الجامعة أن السمع والبصر يتصف بهما جميع الحيوانات فبين أن الله متصف بهما، ولكن وصفه بهما على أساس نفي المماثلة بين وصفه تعالى وبين صفات خلقه ولذا جاء بقوله:{وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} بعد قوله: {لَيسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ} ففي هذه الآية الكريمة إيضاح الحق في آيات الصفات لا لبس معه ولا شبهة ألبتة.
وسنوضح إن شاء الله هذه المسألة إيضاحًا تامًّا بحسب طاقتنا وبالله جل وعلا التوفيق ثم ذكر رحمه الله بقية البحث فأفاد وأجاد. فرحمة الله عليه رحمة واسعة ولإخواننا المسلمين والمسلمات ولمن أسدى خيرًا ونفى باطلًا ألحقه أعداءُ الإسلام بديننا الحنيف. (1)
صفة الوجه:
أثبت الشيخ الأمين صفة الوجه على مذهب السلف الصالح فقال عند قوله تعالى: {كُلُّ مَنْ عَلَيهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} والوجه صفة من صفات الله العلي وصف بها نفسه فعلينا أن نصدق ربنا ونؤمن بما وصف به نفسه مع التنزيه التام عن مشابهة صفات الخلق (2) أ. هـ.
قلت: وهكذا ختم المغراوي بحثه عن معتقد الشنقيطي بصفة الوجه فقط، ولعل ما ذكره في بدأ كلامه على معتقد الشنقيطي يكفي لبيانه
…
والله تعالى الموفق.
وفاته: سنة (1393 هـ) ثلاث وتسعين وثلاثمائة وألف.
من مصنفاته: "أضواء البيان في تفسير القرآن"، و"منع جواز المجاز"، و"ألفية في المنطق".
3457 - التواتي *
المقرئ: محمّد البشير بن محمد الطاهر بن محمّد السعيد الشريف البجائي الأصل التونسي التواتي (3).
(1) أضواء البيان (2/ 272 - 273).
(2)
نفس المرجع (7/ 75).
* هدية العارفين (2/ 393)، إيضاح المكنون (2/ 437)، الأعلام (6/ 53)، معجم المطبوعات (646)، تراجم المؤلفين التونسيين (1/ 252)، معجم المؤلفين (3/ 162)، مشاهير التونسيين (334)، فهرس الفهارس (1/ 165)، شجرة النور (415).
(3)
قلت: أشار صاحب الأعلام إلى أن المترجم له يبدو أنه كان يُدعى "الطيب" أيضًا ونسب إليه كتابان غير التي ذكرناها. انتهى.