الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
دعوة النبي صلى الله عليه وسلم قومه إلى الإِسلام سرًا
قال ابن إسحاق: فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر ما أنعم الله به عليه وعلى العباد من النبوة سرًا إلى من يطمئن إليه من أهله. (1)
قال ابن إسحاق: وكان بين ما أخفى رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره، واستتر به إلى أن أمره الله تعالى بإظهار دينه ثلاث سنين، فيما بلغني، من مبعثه. (2)
روى ابن سعد بأسانيده قالوا: أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ثلاث سنين في أول نبوته مستخفيًا، ثم أعلن في الرابعة. (3)
روى ابن سعد بسنده عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه قال: أُمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصدع بما جاء من عند الله، وأن ينادي الناس بأمره وأن يدعوهم إلى الله، فكان يدعو من أول ما نزلت عليه النبوة ثلاث سنين مستخفيًا إلى أن أمر بظهور الدعاء. (4)
المسلمون الأوائل
إسلام خديجة رضي الله عنها وبعض فضائلها:
قال ابن إسحاق: ثم تَتَامَّ الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مؤمن بالله مصدِّقٌ. بما جاءه منه، قد قبله بقوة، وتحمل منه ما حمَّله، على رضا العباد وسخطهم، والنبوة أثقال ومؤنة لا يحملها، ولا يستطيع بها إلا أهل القوة والعزم من الرسل بعون الله تعالى وتوفيقه، لما يلقون من الناس، وما يُرَدُّ عليهم مما جاؤوا به عن الله سبحانه وتعالى.
قال: فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على أمر الله، على ما يلقى من قومه من الخلاف والأذى وآمنت به خديجة بنت خويلد، وصدقت بما جاءه من الله،
(1) ابن هشام: ج 1/ 262.
(2)
ج 1/ 274.
(3)
ابن سعد: ج 1/ 216.
(4)
ج 1/ 199 ابن سعد.
ووازرته على أمره، وكانت أول من آمن بالله وبرسوله، وصدق بما جاء منه، فخفف الله بذلك عن نبيه صلى الله عليه وسلم؛ لا يسمع شيئًا مما يكرهه من ردٍّ عليه وتكذيبٍ له فيحزنه ذلك إلا فرج الله عنه بها إذا رجع إليها: تُثبِّتُه، وتخفِّفُ عليه، وتصدقه، وتهوِّن عليه أمر الناس، رحمها الله تعالى. (1)
روى بسنده عن ابن شهاب قال: كانت خديجة، رضي الله تعالى عنها، أول من أمن بالله، وصدَّق رسول الله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، قبل أن تُفْرضَ الصلاة.
وروى بسنده عن ربيعة السعدي قال: أتيت حذيفة بن اليمان، وهو في مسجد رسول الله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، فسمعته يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: يقول: "خديجة بنت خويلد سابقة نساء العالمين إلى الإيمان بالله ومحمدٍ صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم".
وروى بسنده عن الزهريّ قال: كانت خديجة أول من آمن برسول الله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، من النساء. (2)
عن قتادة بن دعامة قال: فذكر الحديث عن خديجة رضي الله عنها وفيه قال: وهي أول من آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم من النساء والرجال. (3)
قال: قال محمَّد بن عمر: وأصحابنا مجمعون أن أول أهل القبلة الذي استجاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة بنت خويلد. ثم اختلف عندنا في ثلاثة نفر أيهم أسلم أولًا في أبي بكر وعليٍّ وزيدِ بن حارثة. (4)
روى ابن سعد بسنده بن الزُّهريِّ قال: مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم وخديجة يصليان سِرًا ما شاء الله. (5)
(1) ابن هشام: ج 1/ 259.
(2)
المستدرك: ج 3/ 184.
(3)
مجمع الزوائد: ج 9/ 220.
(4)
ابن سعد: ج 3/ 21.
(5)
ج 8/ 17.