الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فلما قضي، يقول فلما فرغ من الصلاة، ولُّوا إلى قومهم منذرين يقول: مؤمنين (1)
روى الترمذيُّ بسنده عن ابن عباس قال: كان الجن يصعدون إلى السماء يسمعون الوحي، فإذا سمعوا الكلمة زادوا فيها تسعًا، فأما الكلمة فتكون حقاً، وأما ما زاد فيكون باطلًا، فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم منعوا مقاعدهم، فذكروا ذلك لإبليس ولم تكن النجوم يرمى بها قبل ذلك، فقال لهم إبليس: ما هذا إلا من أمر قد حدث في أرض، فبعث جنوده، فوجدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائمًا يصلي بين جبلين أراه قال: بمكة، فأتوه، فأخبروه، فقال: هذا الذي حدث في الأرض (2).
جنود إبليس يبعثون في الأرض
روى أبي نعيم بسنده عن أبي هريرة لما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أصبح كل صنم منكسًا فأتت الشياطين إبليس فقالت له: ما على الأرض من صنم إلا وقد أصبح منكسًا، قال: هذا نبي قد بعث فالتمسوه في قرى الأرياف، فالتمسوه، فقالوا: لم نجده، قال: أنا صاحبه، فخرج يلتمسه فنودي عليك بحبة القلب -يعني مكة- فالتمسه بها فوجده عند قرن الثعالب، فخرج إلى الشياطين فقال: قد وجدته معه جبريل، عليه السلام، فما عندكم؟ قالوا: نزين الشهرات في أعين أصحابه، ونحببها إليهم قال: فلا شيء إذن (3).
وروى أبي نعيم بسنده عن عبد الله ابن عمرو قال: لما كان اليوم الذي تنبأ فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم منعت الشياطين السماء، ورميت بالشهب، فجاؤوا إلى إبليس فذكروا ذلك، فقال أمر قد حدث، هذا نبي قد خرج عليكم بالأرض المقدسة مخرج بني إسرائيل، قال: فذهبوا إلى الشام ثم رجعوا إليه فقالوا: ليس بها أحد، فقال إبليس: أنا صاحبه فخرج في طلبه بمكة، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم بحراء منحدرًا، معه جبريل، عليه السلام، فرجع إلى أصحابه فقال: قد بعث أحمد ومعه جبريل فما عندكم؟ قالوا: الدنيا نحببها إلى الناس، قال: فذلك إذن (4).
(1) دلائل النبوة للبيهقي: ج 2/ 241.
(2)
الترمذيُّ: ج 5/ 427 كتاب تفسير القرآن باب سورة الجن ح3324.
(3)
دلائل أبي نعيم: ج 1/ 294.
(4)
دلائل أبي نعيم: ج 1/ 295.
وروى أبي نعيم بسنده عن أنس بن مالك، رضي الله عنه، قال: إن إبليس ما بين قدميه إلى كعبيه مسيرة كذا وكذا، وإن عرشه لعلى البحر، ولو ظهر للناس لعبد، قال: فلما بعث الله عز وجل محمدًا صلى الله عليه وسلم وهو يجمع بكيده، فانقض عليه جبريل، عليه السلام، فدفعه بمنكبه فألقاه بوادي الأردن (1).
وروى أبي نعيم بسنده عن سفيان الهذلي قال: خرجنا في عير لنا إلى الشام، فلما كنا بين الزرقاء ومعان قد عرسنا من الليل، فإذا بفارس يقول وهو بين السماء والأرض: أيها النيام هبوا، فليس هذا حين رقاد، قد خرج أحمد، وقد طردت الجن كل مطرد، ففزعنا ونحن رفقة حزاوِرَةٌ، كلهم قد سمع بهذا، فرجعنا إلى أهلنا، فإذا هم يذكرون اختلافًا بمكة بين قريش ونبي خرج فيهم من بني عبد المطلب اسمه أحمد (2).
عن تميم الداري قال: كنت بالشام حين بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرجت إلى بعض حاجتي، فأدركني الليل، فقلت: أنا في جوار عظيم هذا الوادي، فلما أخذت مضجعي إذا مناد ينادي لا أراه: عذ بالله، فإن الجن لا تجير أحدًا على الله تعالى. فقلت: أيم تقول؟ فقال: قد خرج رسول الأميِّين، رسول الله، وصلينا خلفه بالحَجُونِ، وأسلمنا واتبعناه، وذهب كيد الجن، ورميت بالشهب، فانطلق إلى محمد فأسلم (3).
(1) دلائل أبي نعيم: ج 1/ 297.
(2)
دلائل أبي نعيم: ج 1/ 133.
(3)
عيون الأثر: ج 1/ 68.