الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الترجمة، والقاضى الأعدل أبى القاسم بن سعيد العميرى، وأخيه سيدى على، وأخيهما أبى العباس أحمد والشيخ عبد الوهاب بن الشيخ، وأبى عبد الله محمد فتحا الدغوغى، والسيد المجذوب بن عبد الرحمن بن عزوز، وأبى الحسن الندرومى، وأبى عبد الله محمد اقلال، وأبى زيد عبد الرحمن بن سعيد العميرى، وأبى حفص عمر الكوش.
الآخذون عنه: منهم ولده المترجم بعد.
وفاته: توفى يوم السبت خامس شعبان المبارك عام ستة بسين مهملة فمثناة فوق وثلاثين ومائة وألف.
248 - محمد بن العياشى أبو عبد الله المكناسى
.
حاله: صدر نحرير فقيه جليل، حسيب أصيل، مدرس نبيل، قال في حقه مؤرخ دولتنا العلوية السيد أحمد بن الحاج السلمى صاحب حواشى المكودى والأزهرى وغيرهما المتوفى عام ستة عشر وثلاثمائة وألف في الدر المنتخب المستحسن: الفقيه المفتى النوازلى القاضى العلامة المدرس الكاتب، كان من جملة كتاب السلطان مولانا إسماعيل ملازما لخدمة بابه والوقوف بأعتابه، وأنه كان يستشيره في المهمات، من ذلك أنه استشاره في أى قبيلة يتخذها جندا؟ فقال له: إن المنصور السعدى كان وجه جيشا لفتح السودان فسبى عبيدا واتخذهم جيشًا ودفعهم لولده المدعو بالشيخ الثانى فأنزلهم في جنات أهل فاس بزواغة، وبقوا على ذلك إلى أن قام على والده ودعا لنفسه فقبض عليه والده ونهب العبيد وفرق جمعهم في القبائل، والآن اجمعهم فإنهم مملوكون لبيت المال، واتخذهم جيشا للخدمة، فقال له السلطان: أنت النائب عنى في جمعهم، فقال له: فليعين سيدنا وكيلا يقوم في طلب حق بيت المال وأنا أقضي بينهم وبينه، فقلده القضاء والفصل في ذلك وتسمى بقاضى القضاة، وعين السلطان وكيلا هو الباشا عليلش، فشرع
في جمع العبيد، فكان ابتداء أمرهم أن ينادى في الأسواق في الحواضر والبوادى من يرد خدمة السلطان من العبيد فليأت إلينا إلى أن كان من ذلك ما نبسطه في محله بعد بحول الله وقوته.
تنبيه: قد رأيت لعدة من المؤرخين إنهم ذكروا في حق مولانا فخر الملوك أبي الظفر مولانا إسماعيل أنه كان يسترق الأحرار المسلمين بالحراطين، وتمالئوا على ذلك وصرحوا بأن الاسترقاق وقع منه في غير محله الشرعى، وهذا لعمرى من الكذب المفترى ولكن الجهل بالحقيقة أورثهم أن تقوّلوا ما لما يكن، وبنوا على غير أساس، ودونك الآيات البينات، فقد وقفت لى عدة دفاتر كتبت على عهده رحمه الله وقدس سره أشرفت منها في القضية على كمال الاحتياط في استرقاق أولئك العبيد وجمعهم، إذ صنيعه فيه عقد التراجم، لما في كل مدشر من مداشر القبائل الهبطية من العبيد ذكورا وإناثا، ثم ذكر وثيقة مسجلة على قاضى مدينة القصر في حينه، وشكل القاضى المسجل عليه قائم العين به إلى الآن تتضمن تلك الوثيقة ذكر كل فرقة بذلك المدشر من الوصفان وذكر مالكهم وإثبات ملكه لهم وبيان وجه صيرورتهم له من شراء ونحوه، وبيان من تزايد لتلك الفرقة هناك بصفات كل المعينة له، ومن مات منهم، ومن هو في قيد الحياة، وبيان استمرار الملك للمالك إلى أن مات وخلفهم لورثته وهم فلان وفلان لخ، كل ذلك بشهادة الأعيان من علماء وعدول وغيرهم معتمدين فيمن أدركوه منهم على التحقيق والعيان وفى غيرهم على أعلى درجات شهادة السماع المستفيض الفاشى على ألسنة أهل العدل وغيرهم.
ثم يذكر تاريخ الشهادة وأول تاريخ وقع بأحد الدفاتر المشار لها وهو بمكتبتى أوائل ربيع الأول عام اثنين وعشرين ومائة وألف.
[صورة]
كتابه على ظهركناش إحصاء العبيد الإسماعيليين وعقود أشريتهم
[صورة]
صحيفة من علامات العدول وأشكالهم بكناش العبيد الإسماعيليين
ثم يذكر أسماء الشهود ووصفهم وعدة الشهود بأول رسم ست وثلاثون.
ثم يذكر وثيقة أخرى مسجلة على القاضى المذكور شكله قائم بها إلى الآن تتضمن إشهاد القاضي بأداء أولئك الشهود عنده بجميع فصول الوثيقة، وبأنه استقلت عنده جميع فصولها، كما استقلت عند جميع من يعطف بشكله عليه من قضاة الإيالة السلطانية الموجودة أشكالهم لحد الآن بالدفتر المذكور وغيره.
وبعد ذلك تضمن الوثيقة المذكورة أيضًا أنه سئل من القاضى المذكور وكل من يوقع شكله بعده من قضاة وعلماء، هل بقى فيما ذكر من شهادة الملك ومتعلقاته عمل يتوقف عليه شرعا فيضاف إليه فاشهدوا بتمام ذلك واستجماعه للشروط الشرعية، وبأنهم حكموا بذلك وأمضوه ثم بعد هذا ورخت هذه الوثيقة بالتاريخ المذكور، وأمضاها عشرون من العدول بأشكالهم.
وبعدهم كتب قاضى تطوان بأداء الشهود وهم عدول الحكم لديه، وبإعلامه باستقلاله ووضع علامته، ثم كتب بمثل ذلك كل من قاضى طنجة، وقاضى قبيلة بني بوز كار، ثم قاضي بنى زروال، ثم قاضى فشتالة ثم قاضي بنى جرفط، ثم قاضى شفشاون، ثم قاضى رهونة، ثم قاضى العرائش وغيرهم من قضاة قبائل الهبط.
وعقب ذلك وثيقة مسجلة على القاضى المذكور أيضًا تتضمن التعديل من عدول سبعة موضوعة أشكالهم عقبها لأربعة من اللفيف الستة والثلاثين المذكورين قبل، معتمدين في ذلك على معرفتهم، ومخالطتهم لهم حضرا وسفرا بتاريخ أواخر ربيع المذكور.
ثم بعد ذلك وضع اثنا عشر من القضاة المذكورين خطوطهم وأشكالهم بأداء عدول التزكية عندهم واستقلال شهادتهم لديهم.
وعقبه شهادة عدول ثمانية بمثل ما شهد به اللفيف المذكور من الإراثات، وبعد تسجيل ذلك على قاضى القصر وضع القضاة الاثنا عشر المذكورون خطوطهم وأشكالهم أيضًا بأداء الشاهدين بالمثل المذكور عندهم وباستقلال ذلك لديهم.
وعقب ذلك رسم آخر يتضمن الإشهاد على الأرقام المذكورين بالإقرار بالملك لملاكهم المذكورين عن طوع ورضا.
ثم بعد ذلك وثيقة مسجلة على القاضى المذكور تتضمن شراء نائب السلطان جميع الأرقاء المذكورين من ملاكهم بعشر أواقى لكل فرد منهم، وحيازة البائعين من النائب المذكور جميع الثمن عيانا، وخلوص ملكهم للجناب العالي بسبب ذلك في التاريخ المذكور أولا.
وعقب ذلك أشكال العدول الشاهدين بذلك وهم نحو خمسة وعشرين.
وعقبه وضع ستة من القضاة المذكورين قبل خطوطهم وأشكالهم بأداء عدول الشراء المذكور عندهم وإعلامهم باستقلاله.
وعلى هذا السنن جرت المسطرة في سائر الدفتر المذكور وهو غاية في الاحتياط لما فيه من الزيادات العديدة على ما يكتفي به في الثبوت الشرعى حسبما يعرفه كل ذى خبرة بالمسطرة اللازمة في ذلك، ومدار الشرع على إعمال اللازم في الظواهر، وإلى الله تعالى توكل السرائر.
ومن البديهى أن القائم بحياطة الدين، لا غنى له عن الاستظهار بمقتضى المصالح العامة والاستعانة بالحاجيات والاكتفاء بذلك كله بمقتضى ظواهر الشرع، وإن جاء على خلاف نظر بعض الخاصة الذين لم يطوقوا بحماية البيضة ولا حملوا عموم الذب عن الملة والأمة، وإنما نظرهم في خويصة أنفسهم، وفى التورع لحياطتها بالخصوص، وشتان ما بين النظرين، كما أن المطوق بالنظر العام في
[صورة]
ترجمة من تراجم كناش العبيد الإسماعيليين مسجلة
[صورة]
أسماء الشهود للملاك للعبيد
مصالح الأمة ليس في طوقه أن يلى مباشرة جميع الشئون المطوق بها بنفسه، بل لابد له من أن ينيب عنه مباشرين فيما لا تمكنه مباشرته، وعلى العامل بعد ذلك بتقوى الله، وهذا هو المهيع المسلوك في النهضة الإسماعيلية بجمع العبيد، فإنه جدد الله عليه الرحمات بذل المجهود فيها وما ترك شيئًا يقتضيه ظاهر الشرع فيها إلا وقد وقف عند حده، بل كاد أن يتجاوز الحد المطلوب في زيادة التوثيق كما قد رأيت، وليت شعري بعد هذا ماذا يقال، وهل بعد الحق إلا الضلال.
ولهذا ومثله حذر المحققون من الاعتماد على جهة المؤرخين في كل ما نقلوا، وأن لا يعتمد منهم إلا على من عرفت ثقته وأمانته، وعلت في الصدق درجته ومكانته، وكلام القاضى أبى الفضل عياض في الشفا شهيد صدق على ذلك وليس هذا بأول حديث إفك منهم، فقد قصوا في الجانب العظيم ما يجب أن لا يلتفت إلى ذكره فكن ممن يعرف الرجال بالحق ولا تعرف الحق بالرجال.
وقد صح عن هذا الإمام أنه جمع جميع عبيده ووضع بينهم صحيح الإمام البخارى، وقال لهم إنى وإياكم أرقاء لما تضمنه هذا الكتاب الجامع لأقوال من لا ينطق على الهوى وأفعاله، وسائر أحواله، من الأوامر والنواهى، هكذا هكذا وإلا فلا لا.
ولعلنا ما أوتينا إلا من قبل مسارعتنا للطعن على حماتنا ومن ذهبت دولته من ولاة أمرنا بغير حق، فليقصر العاقل ولْيَرْعَوِ عما ليس له لإدراك الكنه فيه يدان، وليحسن الظن بمن سلف من أكابر الأئمة وليجعل الدعاء بالمغفرة والرحمة لهم عوض تلطخه وتفكهه بما يزينه الشيطان له من المساوى وإلصاقها بجانبهم والله المرشد بمنه.
مؤلفاته: منها زهر البستان في أخوال مولانا زيدان، وهو كتاب كثير الجدوى في بابه، وزيدان هذا هو سيدنا الجد الأعلى نجل مولانا الجد الأعظم، السلطان الأفخم، مولانا إسماعيل برد الله ثرى الجميع، وأخواله هم سفيان القبيلة العربية