المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

وَتُوُفِّي في ثاني جُمَادَى الآخرة. 212- سَعِيد بن هبة اللَّه [1] - تاريخ الإسلام - ت تدمري - جـ ٤٤

[شمس الدين الذهبي]

فهرس الكتاب

- ‌[المجلد الرابع والأربعون (سنة 611- 620) ]

- ‌[الطبقة الثانية والستون]

- ‌سنة إحدى عشرة وستّمائة

- ‌[ملْك خُوَارِزْم شاه كِرمان ومُكران والسّند]

- ‌[قصْد الفرنج بلاد الإسماعيلية]

- ‌[تبليط جامع دمشق]

- ‌[تدريس النورية]

- ‌[وفاة صاحب اليمن]

- ‌[أخْذ المعظَّم قلعة صرْخد]

- ‌[حجّ الملك المعظَّم]

- ‌سنة اثنتي عشرة وستّمائة

- ‌[بناء المدرسة العادلية]

- ‌[غارة الفرنج عَلَى بلاد الإسماعيلية]

- ‌[غارة الكرْج عَلَى أَذْرَبِيجَان]

- ‌[استيلاء الملك المسعود عَلَى اليمن]

- ‌[حصار المدينة]

- ‌[ملْك خُوَارِزْم شاه غزنة]

- ‌[ولاية القضاء بدمشق]

- ‌[إبطال ضمان الخمر]

- ‌[السهروردي رسولا]

- ‌[قتال قَتادة]

- ‌[كسر الفرنج]

- ‌[أخْذ غزْنة]

- ‌[أخْذ أنطاكية]

- ‌[حركة التتار]

- ‌[انهزام منكلي]

- ‌سنة ثلاث عشرة وستّمائة

- ‌[ترميم قبّة النسر]

- ‌[ترميم خندق باب السّر]

- ‌[الفتنة بين أهل الشاغور والعقيدة]

- ‌[مسير المُعَظَّم إلى الْأشرف]

- ‌[بناء المصلّى بظاهر دمشق]

- ‌[وعظ سبط ابن الْجَوْزيّ بخلاط]

- ‌[رسليَّة ابن أَبِي عصرون]

- ‌[وعظ سبط ابن الْجَوْزيّ]

- ‌[وقوع البَرَد بالبصرة]

- ‌سنة أربع عشرة وستّمائة

- ‌[زيادة دجلة]

- ‌[قدوم خُوَارِزْم شاه إلى بغداد]

- ‌[وصول الفرنج إلى عين جالوت]

- ‌سنة خمس عشرة وستّمائة

- ‌[نزول الفرنج عَلَى دمياط]

- ‌[نُصرة المُعَظَّم عَلَى الفرنج]

- ‌[رسلية خُوَارِزْم شاه]

- ‌[ضمان الخمر بدمشق]

- ‌[تغلّب الكامل عَلَى الفرنج بدمياط]

- ‌[وفاة كيكاوس]

- ‌[وفاة الملك القاهر]

- ‌[خوارزم شاه ورسل جنكيزخان]

- ‌سنة ستّ عشرة وستّمائة

- ‌[موت خُوَارِزْم شاه]

- ‌[تخريب أسوار القدس]

- ‌[استيلاء الفرنج عَلَى دمياط]

- ‌[لباس قاضي القضاة]

- ‌سنة سبع عشرة وستّمائة

- ‌[كسرة بدر الدين لؤلؤ]

- ‌[فتنة ابن المشطوب]

- ‌[زواج عدَّة أمراء]

- ‌[تدريس ابن الشّيرَازِيّ]

- ‌[عزاء ابن حمويه]

- ‌[عزْل ابن الشِّيرَازِيّ]

- ‌[موت صاحب سِنجار]

- ‌[وقعة البُرُلُّس]

- ‌[ولاية دمشق]

- ‌[حجّ المعتمد]

- ‌[مقتل آقباش الناصري]

- ‌[خروجٌ التَّتَار]

- ‌سنة ثمان عشرة وستّمائة

- ‌[الحرب بين جلال الدين وجنكزخان]

- ‌[زواج صاحب ماردين من بنت المُعَظَّم]

- ‌[اقتراب التَّتَر من بَغْدَاد]

- ‌[استرداد دِمْيَاط من الفرنج]

- ‌[مصافاة الْأشرف والكامل]

- ‌[ولاية العهد للخليفة]

- ‌[قضاء دمشق]

- ‌[بناء سور دمشق]

- ‌[طمع الفرنج بمصر]

- ‌سنة تسع عشرة وستّمائة

- ‌[الجراد بالشام]

- ‌[كثرة الحجيج]

- ‌[نقل تابوت العادل]

- ‌[ملْك صاحب المَوْصِل قلعة شوش]

- ‌[استيلاء التَّتَار عَلَى القفجاق]

- ‌[خروج غياث الدين لقتال جلال الدين]

- ‌سنة عشرين وستّمائة

- ‌[عودة الْأشرف من مصر]

- ‌[الوَقْعَة بين التَّتَار وَالقَفْجَاق والروس]

- ‌[تراجم رجال هذه الطبقة]

- ‌سنة إحدى عشرة وستمائة

- ‌[حرف الألف]

- ‌[حرف الباء]

- ‌[حرف التاء]

- ‌[حرف الحاء]

- ‌[حرف الدال]

- ‌[حرف الزاي]

- ‌[حرف السين]

- ‌[حرف الصاد]

- ‌[حرف العين]

- ‌[حرف الميم]

- ‌[حرف النون]

- ‌[حرف الياء]

- ‌وفيها وُلد

- ‌سنة اثنتي عشرة وستّمائة

- ‌[حرف الْألف]

- ‌[حرف الحاء]

- ‌[حرف السين]

- ‌[حرف العين]

- ‌[حرف الفاء]

- ‌[حرف الكاف]

- ‌[حرف الميم]

- ‌[حرف النون]

- ‌[حرف الْيَاءِ]

- ‌وفيها وُلِدَ

- ‌سنة ثلاث عشرة وستمائة

- ‌[حرف الْألف]

- ‌[حرف التاء]

- ‌[حرف الجيم]

- ‌[حرف الحاء]

- ‌[حرف الزاي]

- ‌[حرف السين]

- ‌[حرف الشين]

- ‌[حرف الصاد]

- ‌[حرف الضاد]

- ‌[حرف الظاء]

- ‌[حرف العين]

- ‌[حرف الغين]

- ‌[حرف الفاء]

- ‌[حرف الميم]

- ‌[حرف النون]

- ‌[حرف الهاء]

- ‌[حرف الياء]

- ‌[الكنى]

- ‌وفيها وُلِدَ

- ‌سنة أربع عشرة وستّمائة

- ‌[حرف الْألف]

- ‌[حرف الباء]

- ‌[حرف التاء]

- ‌[حرف الدال]

- ‌[حرف الذال]

- ‌[حرف الراء]

- ‌[حرف السين]

- ‌[حرف العين]

- ‌[حرف الفاء]

- ‌[حرف الميم]

- ‌[حرف الهاء]

- ‌[حرف الياء]

- ‌وفيها وُلِدَ

- ‌سنة خمس عشرة وستمائة

- ‌[حرف الألف]

- ‌[حرف الجيم]

- ‌[حرف الحاء]

- ‌[حرف الدال]

- ‌[حرف الراء]

- ‌[حرف الزاي]

- ‌[حرف السين]

- ‌[حرف العين]

- ‌[حرف الغين]

- ‌[حرف الفاء]

- ‌[حرف الكاف]

- ‌[حرف الميم]

- ‌[حرف النون]

- ‌[حرف الهاء]

- ‌[حرف الياء]

- ‌[الكنى]

- ‌سنة ستّ عشرة وستمائة

- ‌[حرف الْألف]

- ‌[حرف الباء]

- ‌[حرف الحاء]

- ‌[حرف الدال]

- ‌[حرف الراء]

- ‌[حرف السين]

- ‌[حرف الصاد]

- ‌[حرف العين]

- ‌[حرف الغين]

- ‌[حرف الكاف]

- ‌[حرف الميم]

- ‌[حرف النون]

- ‌[حرف الياء]

- ‌[الكنى]

- ‌وفيها وُلِدَ

- ‌سنة سبع عشرة وستمائة

- ‌[حرف الألف]

- ‌[حرف الحاء]

- ‌[حرف السين]

- ‌[حرف الصاد]

- ‌[حرف الطاء]

- ‌[حرف العين]

- ‌[حرف الفاء]

- ‌[حرف القاف]

- ‌[حرف الميم]

- ‌[حرف النون]

- ‌[حرف الهاء]

- ‌[حرف الياء]

- ‌وفيها وُلِدَ

- ‌سنة ثمان عشرة وستمائة

- ‌[حرف الْألف]

- ‌[حرف الباء]

- ‌[حرف التاء]

- ‌[حرف الحاء]

- ‌[حرف الخاء]

- ‌[حرف الدال]

- ‌[حرف الزاي]

- ‌[حرف السين]

- ‌[حرف الشين]

- ‌[حرف العين]

- ‌[حرف الْقَافِ]

- ‌[حرف الميم]

- ‌[حرف النون]

- ‌[حرف الهاء]

- ‌[حرف الياء]

- ‌[الكنى]

- ‌وفيها وُلِدَ

- ‌سنة تسع عشرة وستمائة

- ‌[حرف الألف]

- ‌[حرف الباء]

- ‌[حرف الثاء]

- ‌[حرف الحاء]

- ‌[حرف الطاء]

- ‌[حرف العين]

- ‌[حرف الميم]

- ‌[حرف النون]

- ‌[حرف الهاء]

- ‌[حرف الياء]

- ‌[الكنى]

- ‌وفيها وُلِدَ

- ‌سنة عشرين وستمائة

- ‌[حرف الْألف]

- ‌[حرف الباء]

- ‌[حرف الجيم]

- ‌[حرف الحاء]

- ‌[حرف الراء]

- ‌[حرف السين]

- ‌[حرف الشين]

- ‌[حرف الصاد]

- ‌[حرف الضاد]

- ‌[حرف العين]

- ‌[حرف القاف]

- ‌[حرف الكاف]

- ‌[حرف الميم]

- ‌[حرف الياء]

- ‌[الكنى]

- ‌[وفيها ولد]

- ‌المتوفون عَلَى التقريب

- ‌[حرف العين]

- ‌[حرف الميم]

الفصل: وَتُوُفِّي في ثاني جُمَادَى الآخرة. 212- سَعِيد بن هبة اللَّه [1]

وَتُوُفِّي في ثاني جُمَادَى الآخرة.

212-

سَعِيد بن هبة اللَّه [1] بن عَليّ بن نصر بن عبد الواحد.

أبو البركات ابن الصَّبَّاغ، البَغْدَادِيّ، الشَّافِعِيّ، الفقيه.

وُلِدَ سنة ثمانٍ وثلاثين وخمسمائة.

وتَفَقَّه بالنظاميّة عَلَى الإِمَام أَبِي المحاسن يوسف بن بُنْدَار، وَسَمِعَ من عُثْمَان بن أَبِي نصر المُؤَدِّب.

213-

سُلَيْمَان بن بَنين [2] بن خلف.

أَبُو عَبْد الغنيّ المَصْرِيّ، الدّقيقيّ، النّحويّ، الْأديب.

سَمِعَ من: إسْمَاعِيل الزّيّات، وَعَبْد اللَّه بن بَرِّي، وشير بن عَليّ، وخلْق من طبقتهم. ولِزم ابن برّي مُدَّة في النَّحْو. وصنّف في النَّحْو، والعَرُوض، والرَّقائق، وغير ذَلِكَ.

رَوَى عَنْهُ: الزَّكيّ عَبْد العظيم [3] .

ومات في سابع عشر رمضان.

[حرف العين]

214-

عَائِشَة بنت إسْمَاعِيل [4] بن مُحَمَّد بن يَحْيَى بن المُسَلِّم الزّبيديّ.

روت عن: أَحْمَد بن المُقَرَّب، وَأَحْمَد وَيَحْيَى ابني موهوب بن السّدنك.

[1] انظر عن (سعيد بن هبة الله) في: تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 69، والتكملة لوفيات النقلة 2/ 411، 412 رقم 1558، والمختصر المحتاج إليه 2/ 94، 95 رقم 702.

[2]

انظر عن (سليمان بن بنين) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 408 رقم 1552، وإشارة التعيين لليمني، ورقة 39، 40، ومعجم الأدباء 11/ 244- 246 رقم 78، والوافي بالوفيات 15/ 356 رقم 504، وطبقات النحاة واللغويين لابن قاضي شهبة، ورقة 149، وبغية الوعاة 1/ 597 رقم 1265.

[3]

في التكملة 2/ 408، وقال ياقوت الحموي: سليمان بن بنين بن خلف بن عوض تقيّ الدين الدقيقي المصري النحويّ الأديب الفرضيّ العروضي العلّامة، اجتمعت به في عدّة مجالس بحضرة القاضي الأكرم، وأجازني برواية مصنّفاته. وذكر ياقوت أسماء 34 مصنّفا، وجعل وفاته سنة 613 بالقاهرة.

(معجم الأدباء 11/ 244- 246) .

[4]

انظر عن (عائشة بنت إسماعيل) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 404 رقم 1545، وعقد الجمان 17/ ورقة 373.

ص: 198

وهي من بيت مشهور ببغداد. وسيأتي ذكر أخيها عبد الرحيم [1] .

215-

عبد الله بن أبي جعفر أحمد بن محمد بن سليمان ابن الطيلسان.

أبو محمد الأوسيّ، الأنصاريّ، الأندلسيّ.

عمّ الحافظ أبي القاسم.

أخذ القراءات عَن أَبِيهِ، وجماعة.

216-

عَبْد اللَّه بن عَبْد الجبّار [2] بن عَبْد اللَّه.

أَبُو مُحَمَّد الْأُمَوِيّ، العثمانيّ، الشّاطبيّ الْأصل، الإسكندرانيّ، التّاجر، البَزَّاز، الكارميّ.

مكثرٌ عن السِّلَفيّ، وَسَمِعَ من بدر الخداداذيّ، وبمصر من: مُحَمَّد بن عَليّ الرَّحَبيّ، ومنجب بن عَبْد الله المرشديّ.

وَكَانَ لَهُ أنس بالحديث، كَانَ الحَافِظ عَليّ بن المُفَضَّل يثني عَلَيْهِ ويُعظّمه [3] .

وَحَدَّثَ بمصر، وقوص، واليمن.

وأدركه أجله بمَكَّة في السابع والعشرين من ذي الحجَّة، وَلَهُ سبعون سنة.

رَوَى عنه: الضِّيَاء، وابن خليل، وَالزَّكيّ البِرْزَاليّ، وَالزَّكيّ المُنْذِريّ، والشرف عَبْد اللَّه بن أَبِي عُمَر، وَمُحَمَّد بن عَبْد الخالق بن طَرْخان الْأُمَوِيّ، وجماعةٌ.

217-

عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن.

أَبُو مُحَمَّد القرطبيّ.

[1] هكذا في الأصل، والصواب:«عبد الرحمن» حيث ستأتي ترجمته في وفيات سنة 620 هـ برقم 676.

[2]

انظر عن (عبد الله بن عبد الجبّار) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 416، 417 رقم 1569، والعبر 5/ 50، والإشارة إلى وفيات الأعيان 321، والعقد الثمين لقاضي مكة 3/ ورقة 26، وحسن المحاضرة 1/ 176، والنجوم الزاهرة 6/ 221، وذكره المؤلف- رحمه الله في سير أعلام النبلاء 22/ 83 دون ترجمة.

[3]

التكملة للمنذري 2/ 417.

ص: 199

رَوَى عَنْ: أَبِي مَرْوَان بْن مَسَرَّة، وَأَبِي بكر بن سَمْجون، وابن بَشْكُوال.

مات في شعبان.

218-

عَبْد الجبّار بن عَبْد المعزّ [1] بن عَبْد الجبّار.

أَبُو الفتوح المِسْمَعيّ، الهَرَويّ، ثُمَّ البخاريّ.

ولد بهراة سنة سبع وثلاثين وخمسمائة.

وَسَمِعَ من: عَليّ بن حمزة العَلَويّ، وَأَبِي الوَقْت السِّجْزِي، وَعَبْد الجليل بن أَبِي سَعْد.

وَحَدَّثَ بمرو، وَنَيْسَابُور، وبَغْدَاد.

رَوَى عَنْهُ: الدُّبَيْثِي.

وَتُوُفِّي راجعا من الحجّ، بوادي العَرُوس من الدَّرب العِرَاقيّ، في خامس المحرّم.

وَرَوَى عَنْهُ أَيْضًا ابن النَّجَّار.

219-

عَبْد الخالق بن صالح [2] بن عَليّ بن رَيْدان بن أَحْمَد.

الشَّيْخ الإِمَام أَبُو مُحَمَّد بن أَبِي التُّقَى، القُرَشِيّ، الْأُمَوِيّ، المِسْكِيّ الْأصل، المَصْرِيّ، الشَّافِعِيّ، النَّحْوِيّ، اللُّغَويّ.

سَمِعَ من: عَليّ بن نصر الْأرتاحي، وَأَبِي طاهر السِّلَفيّ، وَأَبِي الضِّيَاء بدر الخادم، وَمُحَمَّد بن عَليّ الرَّحَبيّ، وخَلْقٍ من المصريّين بقراءته، وقراءة غيره.

ولزم ابن بَرِّي مُدَّة، وبرعَ في اللُّغَة، وكتب الكثير بخطّه. وَكَانَ مُفيد القاهرة.

[1] انظر عن (عبد الجبار بن عبد المعز) في: تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 151، والتكملة لوفيات النقلة 2/ 391 رقم 1515، والمختصر المحتاج إليه 3/ 53 رقم 833.

[2]

انظر عن (عبد الخالق بن صالح) في: معجم البلدان 4/ 531، والتكملة لوفيات النقلة 2/ 410، 411 رقم 1556، والمشتبه 1/ 343 و 2/ 591، والوافي بالوفيات 18/ 91 رقم 95، وطبقات النحاة واللغويين لابن قاضي شهبة، ورقة 177، 178، وتاريخ ابن الفرات ج 5 ق 1/ 226، 227، وبغية الوعاة 2/ 10، وتحفة الأحباب للسخاوي 351، وتاج العروس 2/ 361، وتوضيح المشتبه 4/ 337 و 8/ 161 وفيه:«عبد الخالق بن عبد الصّمد بن عليّ» . وذكره المؤلف- رحمه الله في سير أعلام النبلاء 22/ 83 دون ترجمة.

ص: 200

وَهُوَ من مِسْكة: قرية بقرب عَسْقَلان.

رَوَى عنه: الزكي المنذري، والزكي البرزالي، وغيرهما.

وتوفي في سادس شوّال.

ورَيْدان [1] قَيّده ابن نُقْطَة، وأخذَ عَنْهُ، ووَثَّقَهُ.

220-

عَبْد الرَّحْمَن بن عَبْد اللَّه [2] ابن الشَّيْخ عَبْد القادر الجِّيليّ.

أَبُو محمد.

ولد سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة.

وَحَدَّثَ عن: نصر بن نصر العُكْبَريّ، وَسَعِيد ابن البَنَّاء. ولم يكن لَهُ إقبال عَلَى الحديث ولا عَلَى أهله.

مات في المُحرّم.

221-

عَبْد الرَّحْمَن بن عَبْد الجبّار [3] ابن الشَّيْخ عَبْد الخالق بن أَبِي الْقَاسِم زاهر بن طاهر الشَّحَّامِيّ.

أَبُو الخير.

سَمِعَ بنَيْسَابُور من: عَبْد الله ابن الفُرَاويّ، وَعُمَر بْن أَحْمَد الصَّفَّار، وَجَدّه، وهبة الرَّحْمَن القُشَيْريّ.

وَحَدَّثَ بنَيْسَابُور، وبَغْدَاد.

وَهُوَ من بيت العدالة والرواية. حجّ ورجع فأدركه أجله ببَغْدَاد في صَفَر عن بضعٍ وسبعين سنة.

[1] ريدان: بفتح الراء المهملة وبعدها ياء آخر الحروف ساكنة ودال مهملة مفتوحة وبعد الألف نون.

(التكملة للمنذري) . وانظر المشتبه 1/ 343، والتوضيح 4/ 377 و 8/ 161، وتاج العروس:

«ريد» . وقد تصحف في: معجم البلدان 4/ 531، وبغية الوعاة 2/ 10 إلى «زيدان» بالزاي.

[2]

انظر عن (عبد الرحمن بن عبد الله) في: تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 119، والتكملة لوفيات النقلة 2/ 391، 392 رقم 1517، والمختصر المحتاج إليه 2/ 200 رقم 853.

[3]

انظر عن (عبد الرحمن بن عبد الجبار) في: تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 120، والتكملة لوفيات النقلة 2/ 392، 393 رقم 1519، والمختصر المحتاج إليه 2/ 203 رقم 857.

ص: 201

رَوَى عَنْهُ: الدُّبَيْثِي، وَالضِّيَاء، وابن النَّجَّار، وغيرهم.

وَثَّقَهُ ابن نُقْطَة.

222-

عَبْد الرَّحْمَن بْن عبد الغني [1] بن مُحَمَّد بن سَعْد.

أَبُو الْقَاسِم ابن الغَسَّال، البَغْدَادِيّ، الحَنْبَلِيّ.

وُلِدَ سنة أربعين.

وَسَمِعَ من: أَبِي الفضل الْأُرْمَوي، وَأَبِي الوَقْت، وابن ناصر، وسعيد ابن البَنَّاء، وجماعة سواهم.

وَعَنْهُ: الدُّبَيْثِي، وغيره.

تُوُفِّي في شعبان.

وسماعه من الأرمويّ حضور [2] .

[1] انظر عن (عبد الرحمن بن عبد الغني) في: تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 120، 121، والتكملة لوفيات النقلة 2/ 405، 406 رقم 1547، وتاريخ إربل 1/ 129- 131 رقم 51، والمختصر المحتاج إليه 2/ 204 رقم 858، والمشتبه 1/ 142، وتوضيح المشتبه 2/ 229 و 6/ 264.

[2]

وقال ابن المستوفي: شيخ حسن ثقة، سمع الحديث بإفادة والده وهو صغير، وكان أبوه أحد عدول بغداد ومحدّثيها، ولقي من مشايخ بغداد جماعة، وله إجازات كثيرة من عدّة مشايخ. ورد إربل غير مرة وسمع عليه الحديث بها. لقي أبا الوقت عبد الأول بن عيسى، وأخذ عنه كتاب البخاري، وشاهدت خطّه معه بسماعه، وسمع عليه بإربل بدار الحديث المظفرية. حنبليّ المذهب هو وأبوه وجدّه، ويعرف جدّه أبو البركات محمد بن سعد الغسال بالحنبلي. سمع أبوه وجدّه الحديث. وكتبه أبوه، ومعه أجزاء بخطه هي أصوله. وكان صحيح السماع والإجازة. أخبرني أنه ولد في تاسع عشر من صفر من سنة أربعين وخمسمائة، ليلة الثلثاء.

وقال ابن الدبيثي: ليلة الإثنين. وولد أبوه عبد الغني في عاشر ذي الحجة يوم العيد في سنة أربع وتسعين وأربعمائة، وتوفي في منتصف شوال سنة أربعين وخمسمائة. وولد جدّه في سنة ستين وأربعمائة، وتوفي في سنة تسع وخمسمائة.

كتب إلينا شيخنا أبو محمد عبد العزيز بن محمود بن المبارك بن الأخضر بخطّه على يده ما صورته: «بسم الله الرحمن الرحيم. هذا الشيخ الجليل، أبو القاسم عبد الرحمن بن الشيخ العدل عبد الغني بن محمد بن سعد الغسال، المعروف بابن الحنبلي البزّاز، من بيت العدالة والأمانة، وأهل القراءة والحديث، معروف بالإصابة والديانة، والعفاف والصيانة. وقد أفاده والده بالسماع من الشيوخ المعروفين والرواة المحدّثين، وله الإجازة من جماعة من أعيانهم، والمكثرين من

ص: 202

ولأبيه سمَاع من أَبِي طَالِب بن يوسف [1] .

ولجدّه مُحَمَّد سماع من أَبِي نصر الزَّيْنَبي وطبقته، وَكَانَ من القرّاء، مات سنة تسعٍ وخمسمائة [2] .

223-

عَبْد السَّلَام بن عُثْمَان [3] بن أَبِي نصر بن الْأسود.

أَبُو الفضل الحَرْبِيّ، الحَرِيمِيّ.

شيخ مُعَمَّر نزل المَوْصِل، وَكَانَ يمكنه السَّماع من طبقة أبي القاسم بن الحُصَيْن. وقد سَمِعَ اتّفاقا من أَحْمَد بن الطَّلّاية.

ووُلد في حدود سنة خمس عشر وخمسمائة، وَكَاد أن يكمل المائة.

رَوَى عَنْهُ: الدُّبَيْثِي، وَالزَّكيّ البِرْزَاليّ، وجماعة. وآخر من رَوَى عَنْهُ بالإجازة الكمال الفُوَيْره.

تُوُفِّي في ربيع الْأَوَّل بالمَوْصِل.

وَرَوَى عَنْهُ ابن النَّجَّار، وَقَالَ: كَانَ شيخا صالحا.

224-

عَبْد الصَّمَد بْن مُحَمَّد [4] بْن أَبِي الفضل بن عَليّ بن عَبْد الواحد.

[ () ] رواتهم، مثل الحافظ ابن ناصر، ومحمد بن عبيد الله الزاغوني، والقاضي الأرموي، وأمثالهم، ومعه خطوطهم بذلك. وله سماع صحيح وثبت بخط والده مقيّد. وهو أهل لما يسعد ويسعف به، وحقيق بالإفادة والإعانة لوجود سببه. وكتب عبد العزيز بن محمود بن المبارك بن الأخضر في سادس صفر من سنة ثلاث وستمائة والحمد للَّه وصلواته على رسوله سيدنا محمد النبي وآله» .

أخبرني ولده محمد: أنه توفي ببغداد في شعبان سنة ست عشرة وستمائة. قال ابن الدبيثي: يوم الأربعاء سادسة، ودفن بمقبرة باب حرب. (تاريخ إربل 1/ 129- 131) . أقول: هكذا قال ولده إنه توفي سنة 616، وهو في المصادر- كما هنا- توفي سنة 614 هـ. والله أعلم بالصواب.

[1]

ولد أبوه عبد الغني سنة 494 وتوفي سنة 540 هـ. (تاريخ إربل 1/ 130) .

[2]

وكان مولده سنة 460 هـ. (تاريخ إربل 1/ 130) .

[3]

انظر عن (عبد السلام بن عثمان) في: تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 143، والتكملة لوفيات النقلة 2/ 394، 395 رقم 525، المختصر المحتاج إليه 3/ 40 رقم 811.

[4]

انظر عن (عبد الصمد بن محمد) في: معجم البلدان 2/ 241، والتقييد لابن نقطة 381 رقم 492، ومرآة الزمان ج 8 ق 2/ 589- 592، والتكملة لوفيات النقلة 2/ 415، 416 رقم 1568، وذيل الروضتين 105، 106، وتالي وفيات الأعيان للصقاعي 96، 97، ونهاية الأرب 29/ 81، ودول الإسلام 2/ 117، والعبر 5/ 50، 51، والمعين في طبقات المحدّثين 188 رقم

ص: 203

قاضي القضاة أبو القاسم جمال الدّين ابن الحَرَسْتَاني، الْأَنْصَارِيّ، الخَزْرَجِي، العُباديّ، السَّعْديّ، الدِّمَشْقِيّ، الفقيه الشافعيّ.

ولد سنة عشرين وخمسمائة في أحد الربيعين.

وَسَمِعَ من: عَبْد الكريم بْن حَمْزَة، وطاهر بن سهل بن بِشْر الأسفرايينيّ، وجمال الإِسْلَام أَبِي الحَسَن عَليّ بن المُسَلِّم، وعَليّ بن أَحْمَد بن منصور بن قُبيس، ونصر اللَّه المِصِّيصِيّ الفقيه، وهبة اللَّه بن أَحْمَد بن طاوس، ومعالي بن هبة الله ابن الحُبُوبيّ، وَأَبِي الْقَاسِم الحُسين بن البُن، وَأَبِي الحَسَن عَليّ بن سُلَيْمَان المُراديّ، وجماعة.

وتَفَرَّدَ بالرواية عن أكثر شيوخه، وَحَدَّثَ بالإجازة عَن أَبِي عَبْد اللَّه الفُرَاويّ، وهبة اللَّه السَّيِّدي، وزاهر الشّحّاميّ، وعبد المنعم ابن القُشَيْريّ، وَإسْمَاعِيل القارئ، وغيرهم، استجازهم لَهُ الحَافِظ أبو القاسم [1] .

وحدّث ب «صحيح» مسلم، وب «دلائل النّبوّة» للبيهقيّ، وبأشياء كثيرة من الكتب والْأجزاء.

وَأَوَّل سماعه في سنة خمسٍ وعشرين.

وتَفَقَّه في شبيبته، وبرعَ في المذهب، ودَرَّسَ، وأفتى، وطال عمره، وتفرّد عن أقرانه.

[2002،) ] والإعلام بوفيات الأعلام 252، والإشارة إلى وفيات الأعلام 321، وسير أعلام النبلاء 22/ 80- 83 رقم 58، وطبقات الشافعية للإسنويّ 1/ 445، 446، ومرآة الجنان 4/ 29، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5/ 74 (8/ 196، 197) ، والبداية والنهاية 13/ 77، 78، وطبقات الشافعية لابن كثير، ورقة 158 ب، 159 أ، والوافي بالوفيات 18/ 451- 453 رقم 480، والعقد المذهب لابن الملقّن، ورقة 76، 77، وذيل التقييد لقاضي مكة 2/ 123، 124 رقم 1277، والعسجد المسبوك 2/ 359، والسلوك للمقريزي ج 1 ق 1/ 188، وعقد الجمان للعيني 17/ ورقة 372، 373، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 389، 390 رقم 358، والنجوم الزاهرة 6/ 220، وتاريخ ابن الفرات ج 5 ق 1/ 227، وقضاة دمشق للنعيمي 60- 63، وشذرات الذهب 5/ 60، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي (تأليفنا) ق 2 ج 2/ 209، 201 رقم 542 و 543.

[1]

هو المؤرّخ ابن عساكر الدمشقيّ.

ص: 204

سَمِعَ منه أَبُو المواهب بن صصريّ، والقُدماء، وَرَوَى عَنْهُ: البِرْزَاليّ، وابن النَّجَّار، وَالضِّيَاء، وابنُ خليل، والقوصيّ، والزّكيّ عبد العظيم، وابن عبد الدّائم، والصّاحب أبو القاسم ابن العديم، والشرف عَبْد الواحد بن أَبِي بَكْر الحَمَوي، وأخوه أَحْمَد، والنّجم إِبْرَاهِيم بن محاسن التَّنُوخِيّ، والنَّجِيب نصر اللَّه الشَّيْبَانِيّ، ونصر بن تروس، والجمال عَبْد الرَّحْمَن بن سالم الْأنباري، والزّين خَالِد، وَأَبُو غالب مُظَفَّر بن عُمَر الْجَزَريّ، والزّين عَليّ بن أَحْمَد القُرْطُبيّ، وَأَبُو الغنائم بن علّان، وأبو حامد محمد ابن الصّابونيّ، وَأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الْأَنْمَاطِي، وأبوه، ويوسف بن تمّام السُّلَمِيّ، وَمُحَمَّد بن عَبْد المنعم ابن القوّاس، وأخوه شيخُنا عُمَر [1] ، وَمُحَمَّد بن أَبِي بَكْر العامريّ، ونسيبه أَحْمَد بن عَبْد القادر العامريّ، وَأَبُو بَكْر بن مُحَمَّد بن طَرْخان، والقاضيان: شمس الدّين بن أَبِي عُمَر وشمس الدّين ابن العماد، والفخر عليّ ابن البخاريّ، والبرهان إبراهيم ابن الدَّرجيّ، وَعَبْد الرَّحْمَن بن أَحْمَد الفاقُوسيّ، والشمس عبد الرحمن ابن الزّين، والشمس محمد ابن الكمال، وأبو بكر بن عمر بن يونس المزي، وتقيّ الدّين إبراهيم ابن الوَاسِطِيّ، وخلقٌ سواهم.

وَرَوَى عَنْهُ من القدُماء الحافظان: عَبْد الغنيّ، وَعَبْد القادر الرّهاويّ.

وَرَوَى عَنْهُ بالإجازة شيخُنا العماد عَبْد الحَافِظ، وَعَائِشَة بنت المَجْد، وجماعة.

وَكَانَ إماما فقيها، عارفا بالمذهب، ورعا، صالحا، محمود الْأحكام، حسنَ السيرة، كبيرَ القدر. رحل إلى حلب وتَفَقَّه بها عَلَى المحدِّث الفقيه أَبِي الحَسَن المُراديّ. وولي القضاء بدمشق نيابة عن أَبِي سَعِد بن أَبِي عصرون، ثمّ ولي قضاء الشام في آخر عمره في سنة اثنتي عشرة.

قال ابن نقطة: هو أسند شيخ لقينا من أهل دمشق، حسن الإنصات، صحيح السّماع [2] .

[1] يعني: ابن القواس.

[2]

الّذي في (التقييد) لابن نقطة: «سماعه في سنة خمس وعشرين أو ست وعشرين وخمسمائة.

وحدّث بصحيح مسلم وغيره بإجازته من الفراوي، وكان حسن السمت، مجلسه مجلس وقار وسكينة

ص: 205

وقال أبو شامة [1] : دخل أبوه من حرستا فنزل بباب توما، وأمّ بمسجد الزَّيْنَبي، ثُمّ أمّ فيه جمال الدّين ابنه، ثُمَّ سكن جمال الدّين بداره بالحُويْرة، وَكَانَ يلازم الجماعة بمقصورة الخَضَر، ويحدِّث هناك، ويجتمع خلق، مَعَ حُسن سَمْته وسكونه وهيبته. حَدَّثَنِي الفقيه عز الدين عَبْد العزيز بْن عَبْد السَّلَام أَنَّهُ لم ير أفقه منه، وَعَلَيْهِ كَانَ ابتداء اشتغاله، ثُمَّ صحِب فخر الدّين ابن عساكر، فسألته عَنْهُمَا، فرجّح ابن الحَرَسْتَاني وَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ يحفظ كتاب «الوسيط» للغزاليّ.

قَالَ أَبُو شامة [2] : لَمَّا ولي القضاء محيي الدّين ابن الزّكيّ لم يُنِبْ عَنْهُ، وبقي إلى [أن][3] ولّاه الملك العادل القضاء، وعزَلَ قاضي القضاة زكيّ الدّين الطّاهر، وأخذ منه مدرستيه: العزيزيّة، والتّقويّة. فأعطى العزيزيّة مَعَ القضاء لابن الحَرَسْتَاني، واعتنى بِهِ العادل وأقبل عليه، وأعطى التّقويّة لفخر الدّين ابن عساكر.

وَكَانَ جمال الدّين يجلس للحكم بالمُجاهدية، ونابَ عَنْهُ ولدُه عمادُ الدّين، ثُمَّ شمس الدّين أبو نصر ابن الشيرازيّ، وشمس الدّين ابن سَنيّ الدَّوْلَة. وبقي في القضاء سنتين وسبعة أشهر، وَتُوُفِّي، فكانت لَهُ جنازة عظيمة، عَلَى أَنَّهُ امتنع من الولاية لَمَّا طُلب إليها حَتَّى ألحّوا عَلَيْهِ فيها.

وَكَانَ صارما، عادلا، عَلَى طريقة السَّلف في لباسه وعفَّته، ولقد بلغني- يَقُولُ أَبُو شامة [4]- أَنَّ ابنَ الحَرَسْتَاني ثبت عنده حقّ لامرأة عَلَى بيت المال، فأحضر وكيل بيت المال الجمال المَصْرِيّ، فأمره أن يسلّم إليها ما ثبت لها، وَكَانَ بُستانًا، فاعتذر بالمساء، وَقَالَ: في غد أسلمه إليها. فَقَالَ: ربّما أموت أَنَا اللّيلة ويتعوّق حقُّها، فما برح حَتَّى تسلّمت حقّها، وكتب لها محضرا بذلك وحكم بِهِ.

وَقَالَ أَبُو المظفّر سبط ابن الجوزيّ [5] : كان زاهدا، عفيفا، عابدا، ورعا،

[ () ] ورأيته في سنة أربع عشرة يلقي الدرس، فعجبت من حفظه مع كبر سنّه

وكان سماعه صحيحا» .

[1]

في ذيل الروضتين 106.

[2]

في ذيل الروضتين 106.

[3]

إضافة يقتضيها السياق.

[4]

في ذيل الروضتين 107.

[5]

في مرآة الزمان 8/ 590.

ص: 206

نزها، لَا تأخذه في اللَّه لومة لائم. اتّفق أهل دمشق عَلَى أَنَّهُ ما فاتته صلاة بجامع دمشق في جماعة إِلَّا إِذَا كَانَ مريضًا. ثُمَّ ذكر حكايات من مناقبه، وَقَالَ: حكى لي ولدُه، قَالَ: كَانَ أحد بني قوام يتّجر للمعظّم عيسى في السُّكّر وغيره، فمات، فوضع ديوان المُعَظَّم يدهم عَلَى التّركة، وبعث المعظّم إلى أبي يقول: هذا كَانَ تاجرا لي، والتّركة لي، وأريد تسليمها، فأبى عَلَيْهِ إِلَّا بثبوت شرعيّ أَوْ يحلف، فَقَالَ المُعَظَّم: واللَّه ما أحقّق مالي عنده، ولم يثبت شيئا.

قَالَ أَبُو المُظَفَّر [1) :] وحكى لي جماعة أَنَّ الملك العادل كتب إِلَيْهِ يوصيه في حكومة، فأحضر الخصم وفي يده الكتاب لم يفتحه وظهر الخصم عَلَى حامل الكتاب إلى القاضي، فقضى عَلَيْهِ، ثُمَّ قرأ الكتاب، ورمى بِهِ إِلَيْهِ، وَقَالَ: كتاب اللَّه قد حكم عَلَى هَذَا الكتاب. فبلغ العادل قوله فَقَالَ: صدَقَ كتاب اللَّه أولى من كتابي. وَكَانَ يَقُولُ للعادل: أَنَا ما أحكم إِلَّا بالشرع وإلّا فما سألتك القضاء، فإنْ شئت، وإلّا فأبصر غيري. وحكى لي الشمس بن خلدون قَالَ: أحضر القاضي عماد الدّين بين يدي أَبِيهِ صحن حلوى وَقَالَ: كُل! فاستراب، وَقَالَ: من أَيْنَ هَذَا؟ تريد أن تُدخلني النّار؟ ولم يذُقْه.

قَالَ أَبُو شامة [2] : هُوَ الَّذِي ألحّ عَلَى أَبِيهِ حَتَّى تولّى القضاء. وَحَدَّثَنِي عماد الدّين قال: جاء إليه شرف الدّين ابن عُنين، فَقَالَ: السُّلْطَان يُسلّم عليك ويوصي بفلان فإنّ لَهُ محاكمة، فغضب، وَقَالَ: الشرع ما يكون فيه وصيّة، لَا فرق بين السُّلْطَان وغيره في الحقّ.

وَقَالَ المُنْذِريّ [3] : سَمِعْتُ منه. وَكَانَ مهيبا، حسنَ السّمت، مجلسُهُ مجلس وقار وسكينة، يبالغ في الإنصات إلى من يقرأ عَلَيْهِ. تُوُفِّي في رابع ذي الحجَّة، وَهُوَ في خمس وتسعين سنة.

[1] في ذيل مرآة الزمان 8/ 590.

[2]

في ذيل الروضتين 108.

[3]

في التكملة 2/ 436.

ص: 207

225-

عَبْد العزيز بْن مكيّ [1] بْن أَبِي العرب بن حسن بن عَمَّار.

أَبُو مُحَمَّد الْأَنْصَارِيّ، الطَّرَابُلُسِيّ، المغربيّ، التَّاجر.

سافر الكثير شرقا وغربا، وسكنَ بَغْدَاد، وَسَمِعَ من دُلَف بن كرم، وَحَدَّثَ.

وَكَانَ ذا مالٍ، وبرّ، ومعروف، وديانةٍ.

تُوُفِّي في ذي القِعْدَة.

226-

عَبْد اللّطيف بن أحمد [2] بن عبد الله بن القاسم ابن الشَّهْرَزُوري.

القاضي أَبُو الحُسَيْن، المَوْصِليّ، الشَّافِعِيّ.

عاش اثنتين وسبعين سنة [3] .

وتَفَقَّه عَلَى عَمِّه أَبِي الرّضا سَعِيد بن عَبْد اللَّه، وأبي الفتح عَبْد الرَّحْمَن بن خِداش.

وَسَمِعَ من: أَبِيهِ، ومن مُحَمَّد بن أسعد العَطَّاري، وجماعة، وَحَدَّثَ.

وولي قضاء المَوْصِل مرات.

وَتُوُفِّي في ثاني جُمَادَى الْأولى.

وَهُوَ من بيت القَضاء والفَضِيلة.

227-

عَلِيٍّ بْن عَبْد اللَّه [4] بْن عَليّ.

أَبُو الحَسَن ابن البَنَّاء الشَّاطبيّ، الفقيه.

رَوَى عن: أَبِي عَبْد اللَّه بن سعادة، وأَبِي عَبْد اللَّه بن عَبْد الرَّحِيم. واختصّ بأبي بَكْر بن أَبِي حمزة.

[1] انظر عن (عبد العزيز بن مكي) في: تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 148، 149، والتكملة لوفيات النقلة 2/ 413 رقم 1562.

[2]

انظر عن (عبد اللطيف بن أحمد) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 397، 398 رقم 1534، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8/ 311، وطبقات الشافعية لابن كثير، ورقة 159 أ، والعقد المذهب لابن الملقن، ورقة 168.

[3]

ومولده في سنة 542 هـ.

[4]

انظر عن (علي بن عبد الله) في: صلة الصلة لابن الزبير 125، وتكملة الصلة لابن الأبار، رقم 1888، والذيل والتكملة على كتابي الموصول والصلة ج 5 ق 1/ 235، 236 رقم 470.

ص: 208

وَكَانَ فقيها، مشاورا، ذا ثروة، وفضائل، وتصانيف. قاله الْأبَّار [1] .

228-

عَليّ بن مُحَمَّد بن سَعيد [2] .

أبو الحسن ابن الفَحّام الْأَنْصَارِيّ، الْأنْدَلُسِيّ.

أخذ القراءات عَن أَبِي بَكْر بن سمجون [3] ، وأبي الْقَاسِم بْن غالب، وَسَمِعَ من ابن بَشْكُوال.

قَالَ الْأبَّار [4] : كَانَ ناسكا، عابدا، يعيش من الخياطة، رحمه الله.

229-

عَليّ بن أَبِي نصر [5] بن أَحْمَد بن ضمَّة [6] .

أَبُو الحَسَن الوَاسِطِيّ.

حَدَّثَ عن المبارك بن الحُسَيْن بن نَغُوبا.

ومات في ذي القِعْدَة، بواسط.

230-

عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ [7] بْنِ أَبِي سَعْد.

أَبُو الحَسَن المَوْصِليّ، أخو سليمان الموصليّ.

سمعا بإفادة أخيهما: يوسف من عبد الوهاب الأنماطي، وإسماعيل بن أبي

[1] في تكملة الصلة رقم 1888.

[2]

انظر عن (علي بن محمد بن سعيد) في: تكملة الصلة لابن الأبار، رقم 1889، والذيل والتكملة على كتابي الموصول والصلة ج 5 ق 1/ 306 رقم 595.

[3]

في الذيل: «سمحون» بالحاء المهملة.

[4]

في التكملة.

[5]

انظر عن (علي بن أبي نصر) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 413 رقم 1561.

[6]

ضمّة: بفتح الضاد المعجمة وتشديد الميم وفتحها وبعدها تاء تأنيث.

[7]

انظر عن (علي بن محمد بن علي) في: التقييد لابن نقطة 415، 416 رقم 554، وتاريخ ابن الدبيثي (كمبرج) ورقة 159، والتاريخ المجدد لابن النجار (باريس) ورقة 9، والتكملة لوفيات النقلة 2/ 399، 400 رقم 1540، والمختصر المحتاج إليه 3/ 137 رقم 1040، والإشارة إلى وفيات الأعيان 321، والعبر 5/ 51، والنجوم الزاهرة 6/ 221، وشذرات الذهب 5/ 60.

وقد جعل السيد كمال يوسف الحوت في تحقيقه لكتاب (التقييد) كتاب: التحبير لابن السمعاني، من مصادر صاحب الترجمة، وشذرات الذهب 4/ 189.

ويقول خادم العلم وطالبه «عمر عبد السلام تدمري» : إن المذكور في التحبير هو: علي بن أحمد بن محمد بن أبي العباس اللباد الأصبهاني، وهو شيخ لابن السمعاني، توفي سنة 560 هـ.

ص: 209