الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1936، التي دعت إلى تمثيل الجزائر في البرلمان الفرنسي.
الصحف منذ 1940
لا نريد الآن أن نتحدث مطولا عن المرحلة الثالثة من تاريخ الصحافة، وهي التي تبدأ بسنة 1940. لقد توقفت كل الصحف الجزائرية (عادت الإصلاح إلى الظهور خلال الحرب، كما ذكرنا، وربما جريدة الأمة لباسعيد عدون، وجرائد: يالله 1939، والدليل 1940 - 1941، والنصر 1943) (1). ونقصد (بالجزائرية) تلك التي أنشأها جزائريون لخدمة مصالح المسلمين الجزائريين، ولو كانت تلك المصالح في نظرهم في الاندماج والتقارب مع الفرنسيين. أما الصحافة الفرنسية التي أنشأها فرنسيون ولو كانت للدفاع عن بعض مصالح الجزائريين فلا تهمنا الآن. ويدخل في ذلك جرائد الحزب الشيوعي التي أسسها خلال الحرب العالمية الثانية (2).
وبناء على ذلك نختصر هنا ذكر اسماء الصحف إلى 1954 لربط موضوعنا. أصدر حزب أحباب البيان والحرية جريدة (المساواة) بالفرنسية سنة 1944، وتوقفت بسبب انتفاضة ثامن مايو 1945. ثم أنشأ فرحات عباس سنة 1948 جريدة (الجمهورية الجزائرية) التي كانت تعبر عن فكره السياسي الجديد، أي الابتعاد عن المناداة بالاندماج. وبعد ذلك بسنة أنشأ جريدة أسبوعية بالعربية باسم (الوطن) وأسندها إلى السيد عبد الرحمن رحماني. ودامت حوالي سنة، وكلتاهما تعبر عن سياسة حزب البيان الذي كان يتزعمه.
وبالإضافة إلى جرائده الفرنسية الصادرة خلال الحرب، أنشأ الحزب
(1) انظر الأرشيف الفرنسي رقم (16) 19 H 15. ويذكر هذا المصدر جريدة أخرى باسم التفاهم أو التفهم.
(2)
انظر فقرة الصحف الفرنسية من هذا الفصل.
الشيوعي حوالي 1946 جريدة (الجزائر الجديدة) بالعربية، وكانت نصف شهرية، وقد استمرت فترة.
وبين 1953 - 1954 أصدر حزب الشعب/ حركة الانتصار عدة جرائد، منها ما هو تابع للجنة المركزية وما هو تابع للجنة مصالي. نذكر منها بالفرنسية جريدة (العمل الجزائري) و (الأمة الجزائرية) و (الجزائر الحرة). وعشية الثورة صدرت عن اللجنة الثورية للوحدة والعمل جريدة أو نشرة باسم (الوطني) بالفرنسية - الباتريوت -، ثم نشرة أخرى باسم (صوت المناضل)(1).
أما بالعربية فقد أصدر الحزب جريدة (صوت الجزائر)، وكانت أسبوعية سياسية، ويشرف عليها مصطفى فروخي (1953)، ثم (صوت الشعب) التي كانت كذلك أسبوعية سياسية 1954. وكانت للحزب صحف بالعربية حرة ومعتدلة تفاديا للاضطهاد البوليسي، مثل جريدة (المغرب العربي) التي أصدرها محمد السعيد الزاهري حوالي سنة 1948 (2)، وقد اختفت ثم عادت قبيل اغتيال الزاهري سنة 1956. وكذلك جريدة (المنار) التي رأسها محمود بوزوزو سنة 1951، وكانت أسبوعية، وكان كتابها من مختلف الاتجاهات، لكن أبرزهم هم أنصار حزب الشعب.
لم يصدر عن جمعية العلماء سوى صحيفتين بين 1947 - 1956. البصائر سنة 1947 برئاسة الشيخ محمد البشير الإبراهيمي وكان اسمه الرسمي فيها هو طالب بشير. وعلى إثر الثورة وانقطاع الشيخ في المشرق رأسها أحمد توفيق المدني. ثم جريدة (الشاب المسلم) بالفرنسية، وكانت موجهة لأنصار الإصلاح المتعلمين بالفرنسية وكذلك للرأي العام الفرنسي.
(1) ميشيل كلارك (الجزائر في فوضى)، 1961، ط. 2، ص 89، 114.
(2)
قيل إن الحزب كان يسندها بطريقة غير مباشرة، ويبدو أنها مالت، عند وقوع الخلاف داخل الحزب، إلى صف مصالي. وقد ذهب الزاهري ضحية هذا الخلاف.
وهناك جريدة ثالثة موالية للجمعية صدرت سنة 1949 باسم (الشعلة)، وقد رأسها أحمد رضا حوحو، وتولى امتيازها الصادق حماني، ودامت نحو عامين. وكانت تهاجم الطرقية والاستعمار وأنصار الإدارة الفرنسية. كما هاجمت البدع والجمود في السياسة الداخلية. من كتابها أيضا الشيوخ أحمد حماني، وأحمد بو شمال، وموسى الأحمدي وعبد الرحمن شيبان، وكانت تنشر الشعر الفصيح والملحون.
ونشطت صحافة الاتجاه الطرقي الصوفي والديني أيضا. فقد استمرت (الرشاد) سابقة الذكر، وظهرت (الذكرى) في تلمسان معبرة عن اتجاه الزاوية العليوية ومناوئة للبصائر، وكان يحررها علي البوديلمي. أما مديرها فكان يدعى أفندي عبد العزيز (؟) ثم (المرشد) التي كانت تصدر في مستغانم (1) ولعلها من جرائد الطريقة العلوية أيضا.
وهناك صحف دينية أخرى معظمها كان قصير الأمد مثل جرائد شباب الموحدين الواقعة تحت تأثير أبي بكر جابر، ومنها جريدة (الداعي) 1950، و (اللواء) 1952، أو جرائد دينية أدبية، مثل (القبس) التي ظهرت بعد تعطيل اللواء، وكان مديرها أبو القاسم ديقير، ورئيس تحريرها الشاعر محمد الهادي السنوسي 1952 (2). وكذلك الجرائد الآتية: عصا موسى، والدعوة، والمعيار (وهو اسم جديد). وذكرت بعض المصادر أن حمزة بو بكر (من أولاد سيدي الشيخ) أصدر جريدة (مجلة؟) ثقافية بعنوان (السلام) ودامت من سبتمبر 1946 إلى 1948 حين غيرت عنوانها إلى (سلام إفريقيا). وتوقفت في مايو 1950، ولم يذكر المصدر لغة الجريدة ولا اتجاهها (3).
(1) انظر أوراق علي أمقران السحنوني، وعلي مرحوم، مرجع سابق، ووثائق شمال افريقية، مرجع سابق، وابن بكار الهاشمي (مجموع النسب)، ص 175. وعن علي البوديلمي انظر فصل الطرق الصوفية.
(2)
رسالة الباحث أحمد مريوشں عن العقبي.
(3)
أليف هوقاي A. Heggoy (القاموس التاريخي للجزائر) - بالإنكليزية، 1979 (؟) ص 67.