الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأما دليل تفضيله صلى الله عليه وسلم على غيره من المرسلين فهو من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم: قال تعالى: {وما أرسلناك إلى رحمة للعالمين} [الأنبياء: 107]. وقال تعالى: {كنتم خير أمة أخرجت للناس} [آل عمران: 110]. قال ابن كثير في هذه الآية: وإنما حازت هذه الأمة قصب السبق إلى الخيرات بنبيها محمد صلى الله عليه وسلم فإنه أشرف خلق الله وأكرم الرسل على الله وبعثه الله بشرع كامل عظيم لم يعطه نبي قبله ولا رسول من الرسل. وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وبيدي لواء الحمد ولا فخر، وما من نبي، آدم فمن سواه إلا تحت لوائي، وأنا أول من تنشق عنه الأرض، وأنا أول شافع وأول مشفع"(1).
الإيمان بكتب الله تعالى
الوحي - أصل معنى الوحي - أنواع وحي الله تعالى إلى أنبيائه
يجب الإيمان والاعتقاد الجازم بأن الله تعالى أنزل على رسله كتباً فيها أمره ونهيه ووعده ووعيده وما شاء من كلامه تعالى. وأفضل هذه الكتب على الإطلاق القرآن الكريم المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، ويليه في الفضل التوراة المنزلة على موسى عليه السلام، ثم الإنجيل الذي أنزل على عيسى عليه السلام ثم الزبور: وهو كتاب داود عليه السلام. كما يؤمن بأن الله أنزل صحفاً
…
المذكور منها في القرآن صحف إبراهيم وموسى. قال تعالى:
(1) أخرجه أحمد وابن ماجه وقال صحيح.
{يأيها الذين آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالاً بعيداً} [النساء: 136]. وحديث جبريل في الإيمان والإسلام والإحسان معروف. ويجب الإيمان بأن الكتب السابقة حصل فيها تحريف وتغيير وتبديل. أما القرآن الكريم فهو كتاب محفوظ لم يغير فيه حرف واحد كما سبق. وذلك أن الكتب السابقة وُكّل حفظها إلى أهلها فلم يحفظوها، أما القرآن الكريم فإن الله تعالى هو الذي تولى حفظه. قال تعالى في شأن التوراة:{إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله} [المائدة: 44]. وقال تعالى في القرآن: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} [الحجر: 09].