الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الباب السادس ـ فيمن أصيب بفقد ولد واحد
وهكذا رواه الترمذي عن سويد بن نصر، عن ابن المبارك، عن حماد بن سلمة، عن أبي سنان عيسى بن سنان، عن أبي طلحة الخولاني به.
وقال: حسن غريب.
«ورواه ابن حبان، ورواه أبو القاسم بن عساكر، ولفظه: إذا مات ولد العبد، قال الله عز وجل لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟ قالوا: نعم، قال: فماذا قال؟ قالوا: استرجع وحمدك.
قال: ابنوا له بيتاً في الجنة وسموه بيت الحمد» .
ورواه البيهقي، موقوفاً على أبي موسى، ولفظه: قال: «إذا قبض الله ولد الرجل قال: والله أعلم بما قال العبد، قال: فيقال للملائكة: أقبضتم ولد فلان» ؟ فذكر نحوالذي قبله.
الترمذي وقال: غريب، وابن ماجة، جميعاً عن نصر بن علي، عن إسحاق بن يوسف، عن العوام بن حوشب، عن أبي محمد مولى عمر بن الخطاب، عن أبي عبيدة، عن أبيه عبد الله بن مسعود مرفوعاً، فذكره.
وأبو عبيدة لم يسمع عن أبيه.
وقال الإمام أحمد في مسنده: «حدثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن إبراهيم التميمي، عن الحارث بن سويد، عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما تعدون فيكم الرقوب؟ قلنا: الذي لا ولد له، قال: لا، ولكن الرقوب، الذي يقدم من ولده شيئاً» .
ورواه مسلم «من حديث الأعمش.
ورواه البيهقي، ولفظه: أن امرأة قالت: أنا رقوب لا يعيش لي ولد، فقال: إنما الرقوب التي يعيش ولدها، أما تحبين أن ترينه على باب الجنة، وهويدعوك إليها؟ قالت: بلى! قال: فإنه كذلك» .
وقال الإمام أحمد: «حدثنا وكيع، ثنا شعبة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه، أن رجلاً كان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم ومعه ابن له، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أتحبه؟ فقال: يا رسول الله، أحبك الله كما أحبه.
ففقده النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ما فعل ابن فلان؟ قالوا: يا رسول الله مات، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبيه: أما تحب أن لا تأتي باباً من أبواب الجنة إلا وجدته ينتظرك؟ ، فقال رجل: يا رسول الله أله خاصة أو لكلنا؟ قال: بل لكلكم» ورواه النسائي، من حديث شعبة، بمثله.
وفي رواية أخرى، «من حديث هلال بن زيد بن أبي الزرقاء، عن أبيه، عن خالد بن ميسرة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه، قال: كان نبي الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس جلس إليه نفر من أصحابه، ومنهم رجل له ابن صغير، يأتيه من خلف ظهره، فيقعده بين يديه، فهلك، فامتنع الرجل أن يحضر الحلقة بذكر ابنه، فحزن عليه، ففقده النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما لي لا أرى فلاناً؟ فقالوا: يا رسول الله بنيه الذي رأيته هلك، فلقيه النبي صلى الله عليه وسلم، فسأله عن بنيه، فأخبره أنه هلك، فعزاه عليه، ثم قال: يا فلان، أيما كان أحب إليك، أن تمتع به عمرك، أو لا تأتي غداً إلى باب من
أبواب الجنة، إلا وجدته قد سبقك إليه، يفتحه لك؟ قال: يا رسول الله، بل يسبقني إلى باب الجنة، يفتحها لي أحب إلي.
قال: فذلك لك» رواه النسائي، وهذا لفظه.
ورواه الإمام أحمد والبيهقي، وهذا لفظه.
«ورواه الإمام أحمد والبيهقي، وزادا: فقال رجل: يا رسول الله، أله خاصة أم لكلنا؟ قال: بل لكلكم» .
فذكر مثل الذي قبله.
وقال الإمام أحمد: «حدثنا يحيى بن إسحاق من كتابه، أنبأنا ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة، عن حسان بن كريب، أن غلاماً منهم توفي، فوجد عليه أبوه أشد الوجد، فقال: حوشب صاحب النبي صلى الله عليه وسلم: ألا أخبرك بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول في مثل ابنك؟ إن رجلاً من الصحابة، كان له ابن قد دب أو أدرك، وكان يأتي مع أبيه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ثم توفي، فوجد عليه أبوه قريباً من ستة أيام، لا يأتي النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا أرى فلاناً! فقالوا: يا رسول الله، إن ابنه توفي، فوجد عليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا فلان، أتحب لو أن ابنك عندك الآن، كأنشط الصبيان نشاطاً؟ أتحب أن ابنك عندك أجرى الغلمان جرية؟ أتحب أن ابنك عندك كهلاً كأفضل الكهول، أو يقال لك: ادخل الجنة ثواب ما أخذ منك؟» وقد ورد هذا الحديث بعدة طرق، عن أنس بن مالك، وبريدة بن الحصيب الأسلمي، وغيرهما.
وروى الطبراني في معجمه «من حديث إبراهيم بن عبيد بن رفاعة الزرقي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رجلاً من الأنصار، كان له ابن، يروح إذا راح إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فسأل عنه، فقال: أتحبه؟ فقال: يا نبي الله، نعم، أحبك الله كما أحبه.
فقال: إن الله أشد لي حباً منك له.
فلم يلبث أن مات ابنه ذاك، فراح إلى نبي الله، وقد أقبل بثه، فقال له نبي الله: أجزعت؟ قال: نعم!
قال: أو ما ترضى أن يكون ابنك مع ابني إبراهيم يلاعبه تحت ظل العرش؟ ، قال: بلى يا رسول الله» .
هذا حديث غريب.
«ورواه البزار في مسنده ولفظه: فقالت: يا رسول الله، كيف لا أجزع وأنا رقوب لا يعيش لي ولد.
فقال: إنما الرقوب التي يعيش ولدها.
فقال: إنما الرقوب التي يعيش ولدها..
» وذكر تمام الحديث.
ورواه أحمد، «عن حديث معاذ بن جبل، وفيه قال: واثنان؟ قال: واثنان.
قالوا: وواحد؟ قال: وواحد» .
وقد تقدم.
«وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال الله عز وجل: ما لعبدي المؤمن جزاء، إذا قبضت صفيه من المال والولد، فصبر، إلا أن أدخله الجنة» رواه ابن عساكر، وإسناده فيه ابن لهيعة، والكلام فيه معروف.
وروى أيضاً، «من حديث المنهال بن خليفة، عن ثابت، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رجلاً من أهل الأساطين، معروفاً بذلك، ففقده النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ما فعل فلان؟ فقالوا: ابنه شكا وهو يمرضه، فأرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله عن ابنه، فوجده قد مضى، وجاء الرجل مع رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رسول الله