الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حيث استند إليه من أفتى بتحريمها. قال ولا يخفاك أن المحرم التشبه، لا ذاتها، [2/ 366] حيث لا دليل يخصه، لعدم إسكارها كما هو محسوس. اهـ (1).
(8)
قوله: "إن ذهب ثلثاه": وقال الموفق والشارح وغيرهما: الاعتبار في حله عدم الإسكار، سواء ذهب بطبيخه ثلثاه أو أقل أو أكثر. اهـ.
والنبيذ مباح ما لم يغلِ، أو يأتيَ عليه ثلاثة أيام. وهو ماء يلقى فيه تمر أو زبيب أو نحوهما ليحلو الماء.
ويكره الخليطان، وهو أن ينتبذ شيئين، كتمر وزبيب، ما لم يغل، أو تأتي عليه ثلاثة أيام، فيحرم.
باب التعزير
(1)
قوله: "بمعنى النُّصرة": أي كقوله تعالى {وتعزروه} [لفتح: 9] أي تنصروه.
(2)
قوله: "نقل الميموني إلخ": وقال الشيخ تقي الدين: لا نزاع بين العلماء في أن غير المكلف، كالصبي المميز، يعاقب على الفاحشة تعزيرًا بليغًا. اهـ. قال في الإقناع: وإن ظلم صبيٌّ صبيًا، أو مجنون مجنونًا، أو بهيمة بهيمة، اقتُصَّ للمظلوم من الظالم، وإن لم يكن في ذلك زجر، لكن لاشتفاء المظلوم وأخذ حقه. ويقدم تأديب الصبي على الطهارة والصلاة، وذلك ليتعود، كتأديبه على خط وقراءة وصناعة وشبهها. اهـ. فإن شتم نفسه أو سبها فلا يعزر.
(3)
قوله: "إلا إذا شتم الوالد ولده إلخ": ظاهر المنتهى عدم استثنائه، فليحرر.
(4)
قوله: "ولا يزاد في جلد التعزير على عشرة [75ب] أسواط": ظاهره أنه ينقص عن ذلك إذا رآه الإمام. وهو كذلك، لأن الشارع قدّر أكثره ولم يقدر أقله، فيرجع فيه إلى اجتهاد الحاكم بحسب حال الشخص. ويشهره لمصلحة. وله أن
(1) الذي غرّ بعض العلماء أن البُنّ سمي أول ما ورد "قهوة"، وهو لغةً اسم من أسماء الخمر، فأفتوا بتحريمها. لكن لما عُلِمتْ حقيقتها، وأنه لا إسكار فيها ألبتة، أجمعوا على أنها مباحة.
[2/ 368] يعزِّرَ بحبس وصفع وتوبيخ وعزل عن ولاية ونحو ذلك، كإقامته من المجلس، وصلبه حيًّا (1)، حسب ما يراه الحاكم. ولا يُمْنَعُ [المصلوب] من أكلٍ ووضوء، ويصلي بالإيماء ولا يعيد. وفي الفنون: للسلطان سلوك السياسة، وهو الحزم عندنا، ولا تقف السياسة على ما نطق به الشرع (2).اهـ. م ص.
(5)
قوله:"إلا إذا وطئ أمة له فيها شرك إلخ ": ظاهره أنه إذا وطئ أمته المزوجة، أو جارية ولده، أو جارية أحد أبويه، أو جاريته المحرمة برضاع ونحوه، حيث قلنا لا حد فيهن: لا يزاد على التعزير فيهن على العشرة أسواط. وعنه: يعزر الحر بمائة، والعبد بخمسين، إلا سوطًا. واختاره جماعة، كما في الإقناع. قال: وكذا لو وجد مع امرأته رجلاً.
(6)
قوله: "فيعنرر بعشرين إلخ": أي وللإمام نقصه، أي "التعزير، فيما سبق، بحسب اجتهاده على جسب حال الشخص.
ومن وطئ أمةَ امرأتِهِ حُدّ، ما لم تكن أحَلَّتْها له، فإن أحلَّتها له جلد مائة إن علم التحريم وإن ولدت منه لم يلحقه نسبه لانتفاء الملك والشبهة. ولا. يسقط حدٌّ بإباحةٍ في غير هذا الموضع. فإن رأى الإمام العفو عن التعزير جاز.
(7)
قوله: "وأخذ مال": وقال الشيخ: التعزير بالمال سائغ إتلافًا وأخذًا.
وقول أبى محمد المقدسى (3): لايجوز أخذ ماله، إشارة منه إلى ما يفعله الولاة الظلمة. اهـ. إقناع.
(1) المراد بالصلب شرعًا: ربط المعزَّرِ بالحبال على خشبة قائمة ثُبِّتت بها خشبة معترضة، ليحصل التشهير. ولا يجوز أن يدق المصلوب بمسامير إلى الخشبة، كما كان الروم يفعلونه، لأن ذلك من المثلة، وهي محرّمة. وهذا معنى قول المحشّي:"صلبه حيًّا" وانظر مصطلح "تصليب" في الموسوعة الفقهية. وهو من إعداد المحقق.
(2)
لكن بما يوافق روح الشرع، ولا يجاوز ما حده، فلا يجوز القتل سياسةً، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يحل دم. امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفنس، والتارك لدينه اِلمفارق للجماعة"
(3)
- أبو محمد المقدسي: يعني به الموفق صاحب المغني رحمه الله.