الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وكلتك في الطلاق، لأن "أل" استغراقية. [2/ 230]
(5)
قوله: "ويبطل التوكيل بالرجوع": أي عن الوكالة قبل وقوع الطلاق.
فإن اختلفا فقال: رجعت قبل وقوع الطلاق، وقالت: وقع الطلاق قبل رجوعك، فقوله، لأنه لا يعلم إلا من جهته. وعنه: لا يقبل منه إلا ببينة، واختاره الشيخ وغيره.
باب
سنة الطلاق
(1)
قوله: "إلا في طهر إلخ": أي كأن طلقها في حيض ثم راجعها، فطهرت من حيضها، فطلقها بعد طهرها ولو لم يصبها فيه، فهو بدعة. وأما لو أمسكها حتى طهرت من حيضةٍ أخرى أي غير المتراجع فيها، وطلقها قبل أن يصيبها، فليس ببدعة.
(2)
قوله: "فإن طلقها ثلاثًا": أي وكانت مدخولاً بها كما يعلم مما يأتي.
(3)
وقول الشارح: "لا اثنتين": أي فلا إثم عليه إن طلقها ثنتين، أي إن كان حرًّا. كذا ذكره م ص عن الشرح وغيره. وأما الطلقتان من العبد فالذي يظهر لي أنها كالثلاث من الحر.
(4)
قوله: "لا في زمن": أي لا يكون سنة في زمن، كأن يطلقها في طهر لم يصبها فيه، ولا في عدد، كأن يطلقها واحدة، ولا يكون بدعة في زمن الحيض أو طهر أصابها فيه بالنسبة للصغيرة وما بعدها، ولا في عدد، كأن يطلقها ثلاثًا.
قوله: "والصغيرة إلخ": أي التي يوطأ مثلها وهي بنت تسع فأكثر. وأما من كانت دونها فلا عدة عليها، كما يأتي في العدة، فهي كغير المدخول بها.
باب
صريح الطلاق وكنايته
(1)
قوله: "إن المعتبر في الطلاق اللفظ": أي وما يقوم مقامه، كالإشارة
[2/ 233]
المفهومة من الأخرس، وكالكتابة، كما يأتي.
(2)
قوله: "دون النية إلخ": أي خلافًا لابن سيرين والزهري.
(3)
قوله: "الصريح ما لا يحتمل غيره": أورد عليه ابن قندس ما حاصله أن لفظ الطلاق يحتمل غيره، لما ذكروه في باب التأويل، فقالوا لو نوى بقوله "طالق": من وثاق ونحوه، لم يقع عليه طلاق. ولولا أنه يحتمله لم ينصرف إليه. فالأولى أن يقال: الصريح في الشيء هو ما استعمل فيه عند الإطلاق. وقد يقال: ما لا يحتمل غيره، أي في الحقيقة العرفية.
(4)
قوله: "لفظ الطلاق": أي فيقع بقوله: "أنت الطلاق". اهـ. م ص.
(5)
قوله: "كطلّقي": هكذا عبارة م ص في شرح المنتهى، وفيه نظر، لأن هذا من التطليق لا من الطلاق، ولا يتوهم وقوع الطلاق بهذا الطلاق حتى يحتاج إلى استثنائه، فإنه توكيل لها بان تطلق نفسها أو غيرها. والصواب كما في الإقناع أن يقول كاطلقي (1). وكأني بقائل يقول: هذا مثال، ولا تشترط صحته. والمناقشة فيه ليست من دأب المحصّلين.
(6)
قوله: "هازلًا كان أو لاعبًا": لا يصح أن يكون قوله "أو لاعبًا" مقابلاً لقوله "هازلاً" ولعل المقابل محذوف، أي وغيرهما. ولو قال "ولو كان هازلاً أو لاعبًا" لكان أولى. وهل الهزل واللعب بينهما فرق؟ قال م خ: الظاهر أنهما بمعنى واحد اهـ.
(7)
قوله: "ولو قيل له: أطلقت امرأتك؟ إلخ": أي وأما إن قيل له: ألم تطلق امرأتك؟ فقال: بلى، طَلَقَتْ. وإن قال: نعم، طلقت امرأةُ غيرِ النَّحْويّ.
(8)
قوله: "والجواب الصريح إلخ": أي ولهذا لو قيل له: أخليت امرأتك؟ ونحوه من الكنايات، فقال نعم، فكناية. وكذا: ليس لي امرأة، أو: لا امرأة لي.
ولو قيل له: ألك امرأة، فقال: لا، وأراد الكذب، لم تطلق. ولو حَلَفَ بالله على
(1) في الإقناع المطبوع معِ شرحه: "غيرَ أمْرِ نحو طلقي". وما قاله المحشي غير وارد، فإن "الطلاق" اسم مصدر طلَّقَ، فيُحتاج إلى استثناء نحو طلِّقي.
ذلك، وإلاّ طلقت. [2/ 234]
(9)
قوله: "منجَّزًا": أي كقوله: عليَّ الطلاق، ويسكت.
وقوله: "معلَّقًا": أي كقوله "عليَّ الطلاق لأفعلن كذا" أو "لا أفعل كذا".
(10)
قوله: "فظهار": أي ولو نوى طلاقًا، لأنه صريح في تحريمها اهـ. م ص. وقال: قدّمه ابن رزين، وصوّبه في الإنصاف. وقال في تصحيح الفروع (1): والصواب أن يكون طلاقًا بالنية، لأن هذه الألفالظ أولى بأن تكون كناية من قوله اخرجي ونحوه. قال: والصواب أن العرف قرينة. اهـ.
وسمعت شيخنا الشيخ يوسف البرقاوي يقول: كان شيخنا الشيخ حسن الشطي يفتي من قال: عليَّ الحرام، بوقوع الطلاق، يقول: لأن الحرام في عرف أهل بلاد الشام طلاق، ولا يفهمون منه غيره، فرحمه الله رحمة واسعة (2). اهـ.
(11)
قوله: "ومن كتب صريح طلاق زوجته وقع": هكذا عبارة غيره.
وظاهرها أنه لا يقع بكتابة الكناية، ولو نواه. ولعله غير مراد. فليحرر. وقول الشارح:"بما يبين" أي وأما إذا كتبه بشيء لا يبين، مثل أن كتبه بإصبعه على وسادةٍ ونحوها، أو على شيء لا تثبت عليه، كالكتابة على الماء، أو في الهواء، فإنه لا يقع.
(12)
قوله: "فقط": أقول ومثله من اعتُقِلَ لسانه، لأنه ملحق بالأخرس في
(1)"تصحيح الفروع" لعلاء الدين المرداوي صاحب الإنصاف. مطبوع بهامش "الفروع".
(2)
إن قول "على الحرام" الذي تولّع به المتأخرون يظهر لي أنه لا يقع به طلاق ولا ظهار ولا غيرهما، لأنه لا يفيد ذلك لغةً، لأنه بمعنى "الحرامُ عليّ" فأي شيى يفيده هذا؟ وهو لا يفيده عرفًا أيضًا، بل الذي يتكلم بقوله "عليّ الحرام " يقوله وهو لا يعلم له مضمونًا، فليس صريحًا، ولا كناية. وقد سألتُ عددًا ممن قال ذلك: ماذا تفهم من هذه الكلمة؟ فقالوا: لا أدري. ففي رأي: أن ما قاله الشيخ وشيخه وشيخ شيخه فيه استعجال. والله أعلم. وهذا بخلاف ما لو قال: "أنتِ عليّ حرام" فهذا ظاهر في التحريم، وهو إما طلاق أو ظهار أو يمين، وهو الأظهر.