الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كتاب الصيد [
2/ 412]
(1)
قوله: "وهو أن يريد إلخ": لو قال "وهو اقتناص حيوان إلخ " لكان أوضح.
(2)
قوله: "غير مقدور عليه": أي ولا مملوك. زاده في الإقناع.
(3)
قوله: "والمراد إلخ": أي فهو مصدر بمعنى اسم المفعول.
(4)
قوله: "والزراعة أفضل مكتسب": أي لأنها أقرب إلى التوكل، ولخبر "لا يغرس مسلم غرسًا، ولا يَزْرَع زرعًا، فيأكل منه إنسان ولا دابة ولا شيء إلا كانت له حسنة"(1). وقال في الرعاية: وأفضل المعاش التجارة. اهـ. م ص.
ويسنّ التكسب، ومعرفة أحكامه.
ويباح كسب الحلال لزيادة المال والترفُّه والتنعم والتوسعة على العيال، مع سلامة الدين والعرض والمروءة وبراءة الذمة. ويجب على من لا قوت له ولا لمن تلزمه مؤنته. ويقدم الكسب لعياله على نفلٍ. ويكره الاتكال على الناس وترك الكسب. قال الإمام أحمد في قوم لا يعملون، ويقولون: نحن متوكلون: "هؤلاء مبتدعة". وقال القاضي: الكسب الذي لا يقصد به التكاثر، وإنما يقصد به التوسل إلى الطاعة لله، من صلة الإخوان، أو التعفف عن وجوه الناس، هو أفضل، لتعدي نفعه، فهو أفضل من التفرغ لطلب العلم وغيره من إلنوافل.
(5)
قوله: "وأبغضها في رقيق وصَرْفٍ": أي لتمكن الشبهة فيهما.
(6)
قوله: "ونص": أي الإمام أحمد في رواية اين هانئ.
(7)
قوله: "وقال المزُوذي إلخ": وقال أحمد أيضاً لم أو مثل الغنى عن الناس.
(8)
قوله: "وأدنى الصناعة حياكة إلخ": أي لما في ذلك من الغش ومباشرة
(1) حديث "لا يغرس مسلم غرسًا
…
" أخرجه البخاري (كتاب الحرث ب1) ومسلم (كتاب المساقاة ح 7).
[2/ 413] النجاسة. قال في الفروع: والمراد مع إمكان ما هو أصلح منها. وقاله ابن عقيل
(9)
قوله: "لم يبح إلاّ بها": ظاهره ولو أبينت حشوته أو قطع حلقومه.
(10)
قوله: "أهلاً للذكاة": قال ابن نصر الله وينبغي أن يزاد في أهلية الصائد: كونه حلالاً، لما علم أن صيد المُحْرِمِ لا يباح، ولم أر من تعرض له.
قاله في حواشي الكافي.
(11)
قوله: "إلا أن يصيب الرامي الأول مقتله": أي كحلقومه أو قلبه. فإن أصابه حلَّ، ولو رماه آخر قبل موته، لأن حياته إذًا غير معتبرة. فعلى هذا لو أدركه في هذه الحالة ولم يذكِّهِ حلَّ، وإن اتسع الوقت لتذكيته، فيكون مخصِّصًا لعموم كلامهِم المتقدم. ينبغي أن يحرّر فإنه مهم جدًا. وربما ظهر ذلك مما تقدم في الذكاة، فقد قدَّمنا هناك الكلام مستوفى.
(12)
قوله: "ما له حدّ يجرح": أي من حديد وغيره. أي وأما ما يقتله بثقله كعصًا وبندقة (1) وفخّ وشبكة فإنه لا يباح، ولو مع شدخٍ أو قطع حلقوم أو مريء، ما لم يجرحه [81أ]. وكذا معراض، وهو خشبة محدّدة الطرف. فإن قتله بعرضه لم يبح، وإن خرقه برأسه حلّ. والحجر إن كان له حدّ فكمعراض، وإلا فكبندقة ولو خرق.
أقول: ومن هنا يعلم أن الرصاص الذي يضرب بالبارود لا يحلّ ما قتل به لأنه لا حد له، ولو خَرَقَ، كالحجر وكالبندق. والله سبحانه وتعالى أعلم.
(13)
قوله: "لقوله تعالى إلخ": صدر الآية {يسألونك ماذا أُحلَّ لهم قل أحِلَّ لكم الطيبات} أي المستلذات {وما عَلَّمتم} أي وصيد ما علمتم {من
(1) هذا عندهم قديمًا، وكان البندق يصنع من الطين بشكل كرة صغيرة. أما رصاص البنادق الآن فهو من المعدن، وهو أنواع: منه ما له رأس محدد، فهذا لا إشكال في حل ما اصطيد به، ومنه ما رأسه مكوّر، ففي هذا يكون الإشكال. وقد قال الشوكاني في شرح المنتقى: يخرج الرصاص من البندقية وقد صيرته نار البارود كالميل، فيحل ما صيد به.
وبهذا يعلم ما في كلام المحشي الآتي.
الجوارح} أي الكواسب من الكلاب والسباع والطير {مكلِّبين} أي حال كونكم [2/ 414] مرسلين لها، من كلَّبْتُ الكلب إذا أرسلته على الصيد {تعلمونهن} أي تؤدّبونهن {مما علّمكم الله} [المائدة: 4] من آداب الصيد. ويعرف ذلك بما ذكره المصنف بقوله "فتعليم الكلب والفهد إلخ".
(14)
قوله: "وهو الذي لا بياض فيه": قال في الإقناع: أو بين عينيه نكتتان، كما اقتضاه الحديث الصحيح (1). وإنما حرم صيده واقتناؤه لأنه عليه السلام أمر بقتله، والحِل لا يستفاد من المُحرَّم. اهـ. م ص.
(15)
قوله: "ويباح قتله": كذا في المنتهى. وقال في الإقناع: ويسن قتله ولو كان معلَّمًا، وكذا الخنزير، ويحرم الانتفاع به. اهـ. قال في المنتهى: ولا يباح قتل غيرهما، أي الأسود البهيم والعقور.
(16)
قوله: "وينزجر إذا زُجر": أي ينتهي إذا نهاه. وقد يكون الزجر بمعنى الحث، كما يأتي في كلام الشارح، فيكون من الأضداد: تقول زجره [إذا] كفَّهُ، وزجره [إذا] حثَّه، والله سبحانه وتعالى أعلم.
(17)
قوله: "ولم يحرم ما تقدم من صيده": أي ولا ما يصيده بعد ذلك مما لم يأكل منه، كما يعلم من قوله: لم يخرج عن كونه معلَّمًا. وصرح به في الإقناع.
(18)
قوله: "ويشترط أن يجرح الصيد إلخ": أي بنابه أو مِخْلَبِهِ أو منقاره.
وعلى هذا فيكون كالمستثنى من عموم [حديث]: "ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلْ، ليس السنّ والظفر"(2).
وهل إذا رماه على شيءٍ له حدّ فجرحه يحلّ أو لا؟ لم أو من تعرض له.
وقد يقال: إن ذلك لا يحل، لأنه جرح بغير الآلة المرسلة المسمى عليها.
(19)
قوله: "وقيذ": أي موقوذ.
(20)
قوله: "ولم يره": أي لم يعلمه، أما رؤية البصر فلا تشترط، لصحة
(1) المراد حديث جابر مرفوعًا: (عليكم بالأسود البهيم ذي النقطتين، فإنه شيطان" أخرجه مسلم (بتحقيق عبد الباقي 3/ 1200).
(2)
تقدم تخريج الحديث في أوائل الذكاة.
[2/ 416]
صيد الأعمى وحله، كما يؤخذ من كلام م ص. وإن رمى ما يظنه صيدًا غير متحقِّقِهِ، فإن غَلَب على ظنه أنه صيد فبان كذلك حلّ، وإلا فلا ولو بان صيدًا فقتله.
وإن رمى صيدًا فقتل غيره حل. وكذا لو رمى صيدًا واحذا فأصاب عددًا حلً الكل. وكذا جارح (1).
ومن أعانت ريحٌ ما رمى به من سهمٍ فقتل ولولاها ما وصل السهم لم يحرم الصيد، لأنه لا يمكن التحرز منه.
(21)
قوله: "ولو زَجَر الجارِحَ رَبّه": أي ولو حثَّه، فالزجر هنا بمعنى الحث بدليل قوله:"ما لم يزد الجارح إلخ": فإنه يطلق بالمعنيين، فهو من باب الأضداد.
وتقدم ذلك.
(22)
قوله: "قول بسم الله": أي لا من أخرس. قال م ص: والظاهر أنه لا بدّ من إشارته لها، كما تقدم في الذكاة والوضوء اهـ.
(23)
قوله: "وكذا تأخر إذا كثر في جارحٍ إذا زجره فانزجر": أي حثه فأسرع كثر من قبل الزجر. وإنما حل ذلك لأن زجره، أي حثَّه، كإرساله ابتداء، فكأنه لم يؤخر التسمية.
(24)
قوله: "وإن رماه في الهواء إلخ": حاصل ما قالوه هنا أن الصيد المتردِّي من علوٍّ ونحوه إذا كان ذلك من رمية السَّهم، كما لو كان على حائطٍ أو شجرة، فرماه بالسهم [فوقع] عن ذلك، حل، وإلا بأن عدا بعد إصابته بالسَّهم فوقع عن محل عالٍ كحائط ونحوه فلا يحل، لأن الأول ضروري، بخلاف ما بعده، فليتأمل.
…
(1) سقط من ض قوله "وإن رمى صيدًا
…
إلى قوله وكذا جارح" وهو ثابت في الأصل.