الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المنع من الإرث. وصوَّب ذلك في الإقناع. وهو الموافق لقاعدة المذهب. [2/ 104] واختاره الشارح أيضًا. قلت: وهو الذي يجب المصير إليه.
باب
ميراث المعتق بعضه
(1)
قوله: "لكن المبعض إلخ": لم يتعرض الأصحاب لتوريثه بالولاء، ولا ذكروا في العتق صحة عتقه لما يملكه. قال ابن نصر الله: والظاهر صحة ذلك، إذ لا مانع منه، مع ثبوت الملك. وقد نصوا على ما يقتضي ذلك في الكفارات، فإنهم جعلوا كفارته ككفارة الحرّ في أنه يجوز تكفيره بجميع خصال الكفارة، وهذا يقتضي صحة عتقه، وصحة عتقه يقتضي ثبوت الولاء له، وثبوته له يقتضي ثبوت الإرث. والظاهر أنه يرث هنا جميع تركة مولاه، لأن إرثه بالملك، وهو تام، بخلاف إرثه من أقاربه اهـ. م ص.
باب الولاء
(1)
قوله: "وعلى أولاده": هذا إذا كان كامل العتق، وأما المبعض فولاء أولاده بين السيد وبين مولى الأم بقدر حصتي الحرية والرق. قاله ابن نصر الله. اهـ. خ ف.
(2)
قوله: "فيما إذا التزم به ": أي لا في قوله [55أ]: أعتق عبدك عني مجانًا، أو أعتق عني عبدك. قال ابن نصر الله في حاشية الزركشي: والمراد بالثمن القيمة، لا ثمنه الذي اشتراه به. ح ف. وهو ظاهر.
فصل في الإرث بالولإ
(1)
قوله: "المتعصبون بأنفسهم" أي وهم الذكور خاصة.
وهنا مسألة غلط فيها أناس كثيرون: وهي ما إذا اشترى أخ وأخت أباهما أو أخاهما، فاشترى عبدًا فأعتقه، ثم مات العتيق، فإنه يرثه الابن دون أخته، لكونه
[2/ 107] عصبة المعتق. فقدم على مولاه. ذكرها في الإقناع، فليراجع.
مسألة: لو اشترى أخ وأخته أباهما عتق عليهما، ثم لو ملك الأب بعد ذلك رقيقًا فأعتقه، ثم مات الأب، ثم مات عتيقه، وخلف ابن معتقه وبنته المذكورين، فإرثه لابن المعتق دون أخته، لأن الإرث لعصبة المعتق الذكور، والنساء لا يرثن بالولاء إلا بمباشرة العتق، وهذه إن باشرت عتق المعتق، وهو أبوهما، فلا تستحق الإرث، لأن عصبة المعتق أولى من معتق المعتق، فتنبه لهذه المسألة فقد غلط فيها سبعون قاضيًا من قضاة العراق سألهم عنها الإمام مالك رحمه الله تعالى، كما في الإنصاف وغيره (1).
…
(1) هذه المسألة عين السابقة فيما يبدو. ومثل هذا التكرار غير نادر في هذه الحاشية.