الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[2/ 510] وجهان مخرَّجان على ما إذا حلف ليشربن الماء الذي في هذا الكوز ولا ماء فيه، فعلى الحنث، وهو لأبي الخطاب، يلزمه الألف، وعلى عدم الحنث، وهو للقاضي، يكون لغوًا لا شيء فيه.
(7)
قوله: "فلا يملك غرس [أخرى] مكانها لو ذهبت": يستفاد منه أنها لو وقعت وبقي شيء من أصلها فنبت، فليس لرب الأرض قطعه، بل يبقى حتى يصير شجرة، بدون أجرة.
(8)
قوله: "وثمرتها للمقر له": أي سواء أقر بها بعد بُدُوُّ الثمرة أو لا.
(9)
قوله: "وفي الانتصار احتمال: كالبيع": أي بأن لا تكون الثمرة للمقر له إلا إذا ظهرت بعد الإقرار، وهذا بعيد جدًا، فإن الإقرار إخبار، والبيع إنشاء.
فدخول الثمرة مطلقًا في الإقرار أولى من دخولها في الوقف والوصية، مع أنهم صرحوا بدخولها هناك مطلقًا. وبهذا يتضح تهافت كلام شارح الغاية في بيع الأصول والثمار. فكلام مصنفها أصوب، واتباعه أوجب.
(10)
قوله: "ورواية مُهنّا: هي له بأرضها": الذي وقفْتُ عليه في الفروع: "ورواية مهنا: وهي له بأصلها" وهكذا نقل صاحب المنتهى في شرحه عن الفروع، ويدل هذا أيضًا قوله: فإن مات أو سقطت لم يكن له موضعها. فتدبّر.
خاتمة
نسأل الله تعالى حسن الأولى والخاتمة.
(1)
قوله: "لزم الورثة الصدقة بجميعه": أي لأن أمره بالصدقة به دل على تعدّيه فيه. ونحوه مما يقتضي أنه لم يملكه. وهو إقرار لغير وارث، فوجب امتثاله، كإقراره في الصحة. اهـ. م ص. في شرح المنتهى.
(2)
قوله: "وصلى الله وسلم": قدّر ذلك لأنه المذكور في الجملة المعطوف عليها، ولو قدّر: وصلِّ اللهم وسلم على أهل طاعتك إلخ لسَلِم الكلام من الركاكة.
(3)
قوله: "طاعتك" فيه التفات من الغيبة إلى الخطاب.
(4)
قوله: "الحمد لله الذي هدانا لهذا، أي التأليف إلخ" وهذا اقتباس من [2/ 512] القرآن. وهو من أنوع البديع، وهو أن يضمِّن الكلام شيئًا من القرآن والحديث على وجه الإشعار فيه أنه من القرآن أو الحديث، بأن لا يقول: قال الله، أو: النبي. ويجوز هذا الاقتباس في الوعظ والزهد والاحتجاج ومدح النبي صلى الله عليه وسلم. قال ابن عقيل: لا بأس بتضمين القرآن لمقاصد هي مقصودة، كما يضمَّن في الرسائل إلى الكفار آيات مقتضية إلى الدعاء به، وتضمينه الشعر لصحة القصد وسلامة الوضع. وأما تضمينه لغير ذلك فظاهر كلام ابن القيّم التحريم. قال الدنوشري: والنهى الوارد فيه عن الإمام محمول على نحو ما كتب [94أ] بعض الأمراء إلى عماله: "إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم" وعلى نحو قول الشاعر:
أوحى إلى عُشَّاقِهِ طرْفُه
…
هيهات هيهات لما توعدونْ
بل هذا النوع يجر إلى الكفر، كما قاله الدماميني.
هذا آخر ما يسره الله تعالى من كتابة ما بهامش هذا الكتاب، فما فيها من صواب فمن الله ورسوله، وما فيها من خطأ فمني ومن الشيطان. والله ورسوله بريئان منه.
وأرجو ممن وقف عليها أن يستر زللي ولا يبادر بالجهل أو التشنيع. والله تعالى أعلم بما قصدت وبما إليه رغبتي وجهّت.
قاله بفمه، ورَقَمَهُ بقلمه، الفقير إليه تعالى عبد الغني اللبدي الحنبلي غفر الله له ولوالديه وإخوانه المسلمين.
…
وكان الفراغ من تجريد هذه الحاشية عن هامش شرح الدليل على يد كاتبها نجل المؤلف محمود عبد الغني لاثنتي عشرة خلت من جمادى الثانية من شهور سنة إحدى وعشرين وثلاثماية وألف من هجرة من له العز والشرف صلى الله عليه وسلم.