الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حيث استويا في وجوب الكفارة على القاتل والدية على العاقلة؟ قلت: بل يفرق [2/ 315] بينهما بأن الدية في الأول مغلّظة، وفي الثاني مخفَّفة، وبأن القاتل في الأول آثم دون الثاني، كما ذكره ع ن. لكن حيث لم يأثم القاتل خطأ فلم وجبت عليه الكفارة؟ ينبغي أن يحرر.
(18)
قوله: "لم يلزمه شيء": أي من قود أو دية، وإلا فالذي يظهر أنه تلزمه الكفارة، لأنه لا يباح قتله بذلك، إلا إن قال له: اقتلني وإلا قتلتك، وكان قادرًا عليه، فيكون غير آثم في قتله. ومحل ذلك إذا كان القائل مكلفًا غير قنٍ، وإلا ضمن القاتل.
(19)
قولى: "ولم يأمره به": فإن أمره بالقتل فقَتَلَ قُتِل الآمر.
باب شروط القصاص في النفس
(1)
قوله: "فلا قصاص على صغير الخ": ومثله نائم ومغمى عليه. أما السكران فعليه القصاص إن كان آثمًا في سكره، لأنه مؤاخذ بجميع ما يصدر منه.
(2)
قوله: "تعارضتا": أي وسقطتا وكان وجودهما كالعدم. وحينئذ فيقبل قول الصغير، كما صرح بذلك م ص وغيره. أي ويحلف، وإن قال: قتلته وأنا مجنون، فإن عرف له حال جنون فقوله مع يمينه، وإلا فقول الوقي. وان قال: كنت مجنونًا، فقال الوليّ: بل سكران، فقول القاتل بيمينه.
(3)
قوله: "عصمة المقتول": أي بالنسبة للقاتل، ولذلك قال الشارح "ولو كان مستحقًا دمه" إلى آخره، أي فلو قتل إنسان رجلاً مثلاً عمدًا عدوانًا يقاد به، فجاء رجل من غير أولياء المقتول فقتله، فإن القاتل الثاني يقاد بالقاتل الأول، لأنه معصوم الدم بالنسبة له، وإن كان غير معصوم بالنسبة لأولياء المقتول. هذا تقرير عبارة الشارح.
(4)
قوله: "إن قبلت توبته ظاهرًا": أي وأما إذا كان لا تقبل توبته ظاهرًا، كالزنديق ومن تكررت ردّته، فلا فرق بين ما قبل التوبة وبعدها.
[2/ 318]
(5)
قوله: "بأن لا يفضل إلخ،: أي فلا اعتداد (1) بالتفاوت بالعلم والشرف والغنى ونحو ذلك. ويجري القصاص بين الولاة والعمّال وبين رعيتهم.
(6)
قوله: "حال الجناية": أي لأنه وقت انعقاد السبب، فلو قتل كافر كافرًا، ثم أسلم القاتل، فعليه القود، لأنه حين الجناية كان كافرًا مثله، وكذا لو قَتَلَ عبدٌ عبدًا ثم عتق القاتل.
(7)
قوله: "فلا يقتل المسلم ولو عبدًا بالكافر [70ب] إلخ": أي لعدم المكافأة. حكي أن أبا يوسف رُفع إليه مسلم قتل ذميًّا، فأراد قتله، فرأى في النوم قائلاً يقول:
يا قاتل المسلم بالكافِرِ
…
جرْتَ وليس العدل كالجائِرِ
جا رأبو يوسف في حكمِهِ
…
بقتله المسلم بالكافِرِ
فأصبح، فاعتل بأنه إنما أراد قتله إذا ثبت أنه كان يؤدي الجزية إلى حين قتله، فتعذَّر ذلك. والله أعلم.
(8)
قوله: "ولو ذميًّا": أي لا يقتل الحر الذّمّي بالعبد المسلم قصاصًا، وإلا فإنه يقتل، لنقض العهد بذلك. ويلزمه قيمة العبد لسيده. فتنبه.
(9)
قوله: "ولو كان ذا رحم إلخ": كذا في المنتهى، وعبارة الإقناع "ولا يقتل المكاتب بعبده الأجنبي، ويقتل بعبده ذي الرحم المحرم (2). اهـ". ويقتل المكاتب بِقِنّ غيره، ويقتل مَنْ بعضه حر بمثله أو أكثر منه حرية، لا بأقل، ويقتل النصراني واليهودي بالمجوسي.
(10)
قوله: "فمتى ورث القاتل إلخ": أي بوجود واسطة بينه وبين المقتول، كما لو قتل أخا زوجته، فورثته ثم ماتت، فورثها القاتل، فلا قصاص، وإلا فلا يتصور أن يرث القاتل من المقتول، لأن القتل مانع، فليتنبه له.
(11)
قوله: "أو ولده": أي كما لو قتَلَ زوجتَه وله منها ولد، فلا قصاص،
(1) كذا في الأصل. وفي ض:"فلا عبرة بالتفاوت" إلخ.
(2)
كلمة "المحرم" ليست في الإقناع، على ما نظرناه في كشاف القناع.