الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أشهر فرق النصارى
أشهر فرق النصارى في عصرنا الكاثوليك والأرثوذكس والبروتستانت، وكلها تتبنى الأناجيل الأربعة، فهي من آثار مدرسة بولس الذي حرف دين المسيح، وتعتبر البروتستانتية احتجاجاً على الكنيستين الأخريين، وكل من الكاثوليك أو الأرثوذكس أو البروتستانت توجد بين كل واحدة من هذه الفرق فرق كثيرة، ومن قبل أن تستقر المسيحية على أربعة أناجيل كانت هناك أناجيل كثيرة كما سنرى، وكل فرقة تتبع إنجيلاً، ولكثرة الخلافات بين فرق المسيحية الأولى عقد مجمع "نيقية"، ولكثرة الخلافات بين فرق المسيحية الثانية عقدت مجامع أخرى، وها نحن ننقل لك من كتاب الدكتور شلبي عن النصرانية ومجامعها لتعرف من خلالها كيف كثرت الخلافات بين المسيحيين، وكيف كان الاضطهاد والقهر ومن قبل أعداء المسيحية ابتداء وبين المسيحيين أنفسهم انتهاء عوامل أوجدت فرقاً كثيرة ثم وقفت على فرق كثيرة:
"
المجامع
":
والمجامع قسمان: مجامع مسكونية (أي عالمية وكلمة مسكونية نسبة إلى الأرض المسكونة). ومجامع محلية أو مكانية، وقد عُقدت المجامع المسكونية عدة مرات في القرون الأولى، وشهدها ممثلو الكنائس من جميع الأقطار وكان السبب الرئيسي لعقدها ظهور مذاهب دينية غريبة ينبغي فحصها وإصدار قرارات بشأنها وشأن مبتدعيها، وقد عقد من المجامع المسكونية ثمانية، من أهمها:
مجمع نيقية ومجمع القسطنطينية الأول، وفيهما تقررت العقائد الرئيسية للمسيحية التي تلتقي حولها جميع الفرق والمذاهب المسيحية، (ألوهية المسيح وألوهية روح القدس واستكمال عقيدة التثليث بذلك).
وأما المجامع المكانية فكثيرة. وكانت الكنائس ولا تزال تعقدها في حيزها الخاص لإقرار عقائد معينة، أو رفض بعض العقائد، أو للنظر في بعض الشئون المحلية.
ولعل من الخير ونحن على ذكر بكثير من المجامع أن نلم إلمامة قصيرة شاملة بأهم المجامع
المسيحية، مسكونية أو محلية، وأن نبين ما اتخذته من قرارات، وفيما يلي هذا الحديث:
1 -
مجمع نيقية Nicaea سنة 325 وكان عقدُه رداً على الوحدانية التي تزعم "أريوس" القول بها، ويعد مؤتمر نيقية أهم المجامع المسيحية، إذ اتخذت فيه أخطر القرارات، وكان عقده بأمر الإمبراطور قسطنطين الكبير وقد حضره من الآباء الروحانيين 2048 وإن الخلاف اشتد بينهم حول القول بألوهية المسيح، ووصل الخلاف إلى المعارك، وتبنت الأغلبية الساحقة رأي "أريوس"، فأصدر الإمبراطور قراره بفض الاجتماع، ثم أعيد عقد الاجتماع عقب ذلك ولم يحضره إلا الأعضاء القائلون بالتثليث وبألوهية المسيح وعددهم 318 وحضر الإمبراطور نفسه الاجتماع، واتخذت فيه قرارات خطيرة وضعت الأساس للمسيحية التي لا تزال تتبعها الكنائس، وأهم هذه القرارات ما يلي:
(أ) القول بألوهية المسيح ونزوله ليصلب تكفيراً عن خطيئة البشر.
(ب) عدم التصريح لمن يترمل من الكهنة بأن يتزوج مرة أخرى. كي يكون كل منهم كما قال بولس الرسول: (بعل امرأة واحدة).
(جـ) اختار المجمع الكتب المقدسة التي لا تتعارض مع القرارات السابقة وقرر تدمير ما عداها من الرسائل والأناجيل.
أقول: وهكذا انتصرت البوليسية على هدي حواري المسيح، وحكمت بالإعدام على الهدي الصحيح للمسيح، ومع قوة التوحيد وقتذاك فإنه آل أمر أتباعه إلى العكوف الذات أو تحمل الاضطهاد بعد أن تبنت الدولة الرومانية رسمياً ضلالات بولس.
2 -
مجمع صور الإقليمي الذي عقد بعد ذلك ببضع سنوات وقرر وحدانية الله وأن المسيح رسوله، فكان بذلك تجديداً لرأي أريوس القائل بالوحدانية، وهذا المجمع لم يُعترف به.
3 -
مجمع القسطنطينية الأول سنة 381 م وقد قرر هذا المجمع أن روح القدس إله.
4 -
مجمع إفسس الأول Ephesus سنة 431 الذي تقرر فيه أن المسيح طبيعة واحدة ومشيئة واحدة، وأن العذراء ولدت إلها وتدعى لذلك أم الإله، وكان ذلك رداً على نسطور.
5 -
مجمع إفسس الثاني سنة 449، وقد دعا لعقده بطريرك الإسكندرية "ديسقورس" للرد على إحياء آراء "نسطور" التي نادى بها "ثاذوريثوس" أسقف كورش وإيرينا وأسقف صور، واتخذت فيه قرارات بحرمان هذين الأسقفين. ولم تعترف كنيسة روما بهذا المجمع.
6 -
مجمع خلقيدونية Chalecodon سنة 451 م، وقد أيد هذا المجمع قرار مجمع إفسس الأول ورفض قرار مجمع إفسس الثاني، ولعن نسطور وديسقورس وأتباعهما، وكام هذا المجمع قد عقد أولاً في القسطنطينية ثم انتقل إلى خلقيدونية، وقد حضره أساقفة روما، كما حضره البابا ديسقورس بطريرك الإسكندرية ومعه أساقفته. وقد اشتد الخلاف بين الفريقين في اليوم الأول، حتى إذا كان اليوم الثاني منع البابا ديسقورس وأساقفته بالقوة من حضور الجلسة، واتخذ المجتمعون قراراً يقول بالطبيعتين والمشيئتين، ورفض ديسقورس طلب الإمبراطور الموافقة على هذا القرار، فنفاه الإمبراطور بعيداً عن مصر حيث مات في منفاه، وقد ظل أقباط مصر حتى الآن يرفضون قرارات هذا المجمع ويدينون بالولاء لبطريرك الإسكندرية.
7 -
مجمع القسطنطينية الثاني سنة 553 م، وقد أيد قرارات مجمع نيقية ومجمع القسطنيطينية الأول ومجمع خلقيدونية، ولعن وطرد أصحاب الفكرة التي شاعت حينئذ عن تناسخ الأرواح، وأن شخص المسيح لم يكن حقيقة بل خيالاً.
8 -
مجمع القسطنطينية الثالث سنة 680 وقد قرر هذا المجمع أن للمسيح طبيعتين ومشيئتين، وكان ذلك رداً على المذهب الماروني الذي كان يقول بطبيعتين ومشيئة واحدة.
9 -
مجمع رومة سنة 869 وفي هذا المجمع تقرر:
(أ) اعتبار الروح القدس منبثقاً من الأب والابن.
(ب) من يريد المحاكمة في أمر يتعلق بالمسيحية يرفع دعوى إلى كنيسة روما.
(جـ) المسيحيون في جميع بلاد العالم يخضعون لقرارات رئيس كنيسة روما.