الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أحدث في الصلاة شيء؟ قال: لا، إلا أن الشيطان أراد أن يمر بين يدي فخنقته حتى وجدت برد لسانه على يدي، وايم الله لولا سبقني إليه أخي سليمان لنيط إلى سارية من سواري المسجد حتى يطيف به ولدان أهل المدينة» [ (1) ] .
وروى أبو داود عن سعيد بن غزوان عن أبيه إنه نزل بتبوك وهو حاجّ، فإذا رجل مقعد، فسأله عن أمره فقال:«سأحدثك حديثا فلا تحدث به ما سمعت إني حي، أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم نزل تبوك إلى نخلة، فقال: هذه قبلتنا، ثم صلى إليها، فأقبلت وأنا غلام أسعى حتى مررت بينه وبينها، فقال: قطع صلاتنا قطع الله أثره، فما قمت عليها إلى يومي هذا» [ (2) ] .
وروى أيضاً عن يزيد بن غزوان [ (3) ] قال: «رأيت رجلا بتبوك [ (4) ] فقال: مررت بين يدي رسول الله- صلى الله عليه وسلم وأنا على حمار وهو يصلي فقال: اللهم اقطع أثره فما مشيت عليها بعد» [ (5) ] .
الثالث: في سترته إذا صلّى- صلى الله عليه وسلم
.
روى الشيخان عن سهل بن سعد- رضي الله تعالى عنهما- قال: «كان بين مصلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم وبين الجدار ممر الشّاة» [ (6) ] .
وروى البخاري عن سلمة بن الأكوع- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان جدار المسجد عند المنبر ما كانت الشاة تجوزها» [ (7) ] .
ورواه مسلم بلفظ «وكان بين المنبر والقبلة قدر ممر الشاة» [ (8) ] .
[ (1) ] أخرجه الطبراني في الكبير وقال الهيثمي في المجمع 2/ 61 فيه المفضل بن صالح ضعفه البخاري وأبو حاتم وقال الترمذي: ليس عند أهل الحديث بذاك الحافظ.
[ (2) ] أخرجه أبو داود 1/ 188 (707) .
[ (3) ] هو يزيد بن نمران، بكسر النون وسكون الميم، ابن يزيد المذحجي، بفتح الميم وكسر الحاء المهملة، بينهما ذال معجمة ساكنة، ثم جيم، ثقة عابد، من الثالثة، ويقال اسم أبيه غزوان. التقريب 2/ 372.
[ (4) ] تبوك هي بفتح التاء وضم الباء وهي في طرف الشام صانه الله تعالى من جهة القبلة وبينها وبين مدينة النبي- صلى الله عليه وسلم نحو أربع عشرة مرحلة وبينها وبين دمشق احدى عشرة مرحلة وكانت غزوة رسول الله- صلى الله عليه وسلم تبوك سنة تسع من الهجرة ومنها راسل عظماء الروم وجاء إليه- صلى الله عليه وسلم من جاء وهي آخر غزواته بنفسه. قال الأزهري أقام النبي- صلى الله عليه وسلم بتبوك بضعة عشر يوما والمشهور ترك صرف تبوك للتأنيث والعلمية انظر تهذيب الأسماء واللغات 3/ 43.
[ (5) ] أخرجه أبو داود 1/ 188 (705) .
[ (6) ] أخرجه البخاري (1/ 684)(496، 7334) ومسلم (1/ 364) حديث (262/ 508) الشرح 2/ 167 وقد وقع تخريجه في شرح السنة خطأ بتحقيقنا فلينتبه انظر الشرح (2/ 167) .
[ (7) ] أخرجه البخاري (1/ 684) حديث (497) .
[ (8) ] أخرجه مسلم 1/ 364 حديث (263/ 509) .
وروى الإمام أحمد، وأبو داود عن المقداد بن الأسود- رضي الله تعالى عنه- قال:«ما رأيت رسول الله- صلى الله عليه وسلم يصلي إلى عود ولا عمود ولا شجرة إلا جعلها على حاجبه الأيمن أو الأيسر، ولا يصمد له صمدا» [ (1) ] .
وروى أبو يعلى عن أبي محذورة- رضي الله تعالى عنه- قال: «رأيت رسول الله- صلى الله عليه وسلم دخل المسجد من قبل باب بني شيبة حتى جاء إلى وجه الكعبة، فاستقبل الكعبة، فخط بين يديه خطا عرضا ثم كبر فصلى، والناس يطوفون بين الخط والكعبة» .
وروى مسدد مرسلا عن أبي إدريس الخولاني- رحمه الله تعالى- «أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم صلّى ذات يوم إلى صفحة بعير» ، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة، والطبراني عن أبي الدرداء قال:«أقيمت الصلاة، فاستقبل رسول الله- صلى الله عليه وسلم سنام البعير فقام ليصلي إليه» [ (2) ] .
وروى الطبراني عن بريدة- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم تركز له عنزة فيصلي إليها، أظنه قال: والظّعن تمر بين يديه» [ (3) ] .
وروى الطبراني عن سعد القرظ- رضي الله تعالى عنه- «أن النجاشي- رضي الله تعالى عنه- بعث إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم بثلاث عنزات، فأمسك رسول الله- صلى الله عليه وسلم واحدة لنفسه وأعطى عليا واحدة، وعمر واحدة، وكان بلال يمشي بها بين يديه في العيدين فيصلي إليها» [ (4) ] .
وروى الشيخان عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- أن النبي- صلى الله عليه وسلم كان يعرض راحلته فيصلي إليها، قال الراوي فقلت لابن عمر أفرأيت إذا ذهبت الركاب؟ قال:«كان يأخذ الرّجل فيعدله فيصلي إلى أخرته، أو قال مؤخره» [ (5) ] .
وروى الطبراني عن عصمة- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان لرسول الله- صلى الله عليه وسلم حربة يمشى بها بين يديه، فإذا صلّى ركزها بين يديه» [ (6) ] .
[ (1) ] أحمد في المسند 6/ 4 وأبو داود 1/ 184 (693) .
[ (2) ] والحديث عند الطبراني في الكبير بإسناد ضعيف المجمع 2/ 59.
[ (3) ] الطبراني في الأوسط وفي الكبير 6/ 51 وقال الهيثمي في المجمع 20/ 58 فيه محمد بن حماد الواسطي لم أجد من ذكره.
[ (4) ] الطبراني في الكبير 6/ 51 وقال الهيثمي فيه من لم يسم المجمع 2/ 58.
[ (5) ] أخرجه البخاري 1/ 691 في الصلاة حديث (507) ومسلّم (1/ 359) حديث (247/ 502) والبيهقي 2/ 269 وأحمد 2/ 141 وأبو عوانة 2/ 51.
[ (6) ] الطبراني في الكبير انظر المجمع 2/ 58.