الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الباب السابع في قيامه- صلى الله عليه وسلم الليل بآية يرددها وقضائه له إذا تركه
روى الإمام أحمد، ومسدد، وابن ماجة، والنسائي، والحاكم، وصححه، عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه- قال: قام رسول الله- صلى الله عليه وسلم حتى أصبح بآية يرددها والآية إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ يركع بها ويسجد فلما أصبح قلت: يا رسول الله ما زلت تقرأ هذه الآية حتى أصبحت، تركع بها وتسجد بها، قال:«إني سألت ربي عز وجل الشفاعة لأمتي فأعطانيها، فهي نائلة إن شاء الله تعالى لمن لا يشرك بالله شيئا» [ (1) ] .
وروى الإمام أحمد والبزار برجال ثقات عنه قال: «بينا رسول الله- صلى الله عليه وسلم ليلة من الليالي يصلي بالقوم، ثم تخلف أصحاب له يصلون فلما رأى قيامهم وتخلفهم انصرف إلى رحله، فلما رأى القوم [قد] أخلوا مكانهم رجع إلى مكانه فصلى [فجئت] فقمت خلفه، فأومأ إليّ بيمينه، فقمت عن يمينه، ثم جاء ابن مسعود فقام خلفي وخلفه فأومأ إليه بشماله، فقام عن شماله، فقمنا ثلاثتنا يصلي كل رجل [منا] بنفسه ويتلو من القرآن ما شاء الله أن يتلو فقام بآية من القرآن يرددها حتى صلى الغداة، فبعد أن أصبحنا أومأت إلى ابن مسعود: أن سله ما أراد [إلى ما] صنع البارحة فقال ابن مسعود [بيده] لا أسأله عن شيء حتى يحدث إليّ فقلت: بأبي أنت وأمي قمت بآية من القرآن ومعك القرآن لو فعل ذلك بعضنا وجدنا عليه؟ قال: «دعوت لأمتي» قال فماذا أجبت أو ماذا ردّ عليك؟، قال «أجبت بالذي لو اطلع عليه كثير منهم طلعة تركوا الصلاة» قال: أفلا أبشر الناس؟ قال «بلى» فانطلقت معنقا قريبا من قذفة بحجر فقال عمر، يا رسول الله إنك إن تبعث إلى الناس بهذا اتكلوا عن العبادة فناداني ارجع: فرجع وتلك الآية» إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
[ (2) ] .
وروى الترمذي عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: قام رسول الله- صلى الله عليه وسلم بآية من القرآن ليلة [ (3) ] .
وروى الإمام أحمد- وفيه إسماعيل بن مسلم النّاجي فيحرر حاله- عن أبي سعيد- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم ردد آية حتى أصبح» [ (4) ] .
[ (1) ] أحمد 5/ 149 وابن ماجة 1/ 429 (1350) وقال البوصيري إسناده صحيح ورجاله ثقات.
[ (2) ] أحمد 5/ 170 والبزار كما في الكشف 1/ 350 (730) .
[ (3) ] الترمذي 2/ 311 (448) وقال حسن غريب.
[ (4) ] أحمد في المسند 3/ 62 وقال الهيثمي 2/ 273 فيه إسماعيل بن مسلم الناجي لم أجد له ترجمة.
وروى الإمام أحمد، والترمذي، والنسائي، وأبو الحسن بن الضحاك، عن خباب بن الأرت- رضي الله تعالى عنه- أنه قال: راقبت رسول الله- صلى الله عليه وسلم في ليلة صلّاها رسول الله- صلى الله عليه وسلم كلّها حتى كان مع الفجر سلم رسول الله- صلى الله عليه وسلم من صلاته جاء خباب فقال: يا رسول الله بأبي أنت وأمي لقد صليت الليلة صلاة ما رأيتك صلّيت نحوها قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: «أجل إنها صلاة رغبة ورهبة سألت ربي فيها ثلاث خصال، فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة سألت ربي: أن لا يهلكنا بما أهلك به الأمم قبلنا فأعطانيها، وسألت ربي أن لا يظهر علينا عدوا من غيرنا فأعطانيها، وسألت ربي أن لا يلبسنا شيعا فمنعنيها» [ (1) ] .
وروى أبو الحسن بن الضحاك عن أبي ذر- رضي الله تعالى عنه- قال: قام رسول الله- صلى الله عليه وسلم ليلة من الليالي بقراءة آية واحدة الليل كله حتى أصبح، بها يقوم وبها يركع، وبها يسجد فقال القوم: يا أبا ذر أي آية هي؟ قال: إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ.
وروى أبو الحسن بن الضحاك، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت:«كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم يقوم الليل فيقرأ سورة «البقرة، وآل عمران، والنساء» ، لا يمر بآية فيها استبشار إلا دعا الله تعالى- ورغب، ولا يمر بآئد فيها تخويف إلا دعا الله تعالى واستعاذه» .
وروى أبو أحمد بن عدي، عن أنس- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم «كان إذا شغله عن صلاة الليل قوم أو وجع صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة» [ (2) ] .
وروى مسلم عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم إذا عمل عملا أثبته، وكان إذا نام من الليل، أو مرض صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة» [ (3) ] .
[ (1) ] تقدم وانظر الترمذي (2175) .
[ (2) ] بنحوه عند أحمد 6/ 54 والبيهقي 3/ 30.
[ (3) ] أخرجه مسلم في صلاة المسافرين باب 18 رقم (141) وأبو داود في التطوع باب 28 والنسائي في القبلة باب 13 والبيهقي 2/ 485.