الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الباب السادس في صلاته- صلى الله عليه وسلم الوتر
وفيه أنواع:
الأول: في عدد وتره- صلى الله عليه وسلم
.
روى أبو داود عن عبد الله بن أبي قيس- رحمه الله تعالى- قال: سألت عائشة- رضي الله تعالى عنها- «بكم كان يوتر رسول الله- صلى الله عليه وسلم؟ قالت: كان يوتر بأربع، وثلاث، وست، وثلاث، وثمان، وثلاث، وعشر وثلاث، ولم يكن يوتر بأنقص من سبع ولا بأكثر من ثلاث عشرة» [ (1) ] .
وروى مسلم، وأبو داود، والنسائي، عن سعد بن هشام رحمه الله تعالى- قال: سألت عائشة- رضي الله تعالى عنها: فقلت: يا أم المؤمنين أنبئيني عن وتر رسول الله- صلى الله عليه وسلم قالت:
وروى الشيخان، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها:«أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم كان يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة يوتر فيها بواحدة، فإذا فرغ منها اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن فيصلي ركعتين خفيفتين» [ (3) ] .
وروى البرقاني في صحيحه عنها قالت: «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة يسجد السجدة من ذلك قدر ما يقرأ الإنسان خمسين آية قبل أن يرفع رأسه، ويركع قبل صلاة الفجر ركعتين خفيفتين، ثم يضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن للصلاة» [ (4) ] .
وروى الإمام أحمد والنسائي، عنها قالت: «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم إذا أوتر تسع ركعات لم يقعد إلا في الثامنة حتى يحمد الله تعالى ويذكره ويدعو ثم ينهض ولا يسلم، ثم
[ (1) ] أبو داود 2/ 46 (1362) .
[ (2) ] النسائي 3/ 199 وأبو داود 2/ 40 (1342) .
[ (3) ] تقدم.
[ (4) ] تقدم.
يصلي السابعة ثم يسلم تسليمة السلام عليكم يرفع بها صوته، ثم يصلي ركعتين وهو جالس» [ (1) ] .
وروى الإمام أحمد، والترمذي، وحسنه، والنسائي، وابن ماجة، عن أم سلمة- رضي الله تعالى عنها- قالت:«كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم يوتر بثلاث عشرة ركعة، فلما كبر وضعف أوتر بسبع وبخمس» [ (2) ] .
وروى الإمام أحمد، وابن أبي شيبة، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت:«كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم يوتر بخمس ركعات من آخر الليل» [ (3) ] .
وروى الشيخان عنها قالت: «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم يسلم في كل ركعتين ويوتر بواحدة» [ (4) ] .
وروى الإمام أحمد، وأبو يعلى، عن أبي أمامة- رضي الله تعالى عنه- قال: كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم يوتر بتسع حتى إذا بدّن وكثر لحمه أوتر بسبع وصلى ركعتين وهو جالس فقرأ ب إِذا زُلْزِلَتِ وقُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ [ (5) ] .
وقال أبو الحسن الهيثمي رجاله ثقات.
وقال أبو الفرج: في سنده أبو غالب، واسمه حزور [ (6) ] والظاهر أنه رواه بما يظنه المعنى، بأن بدن مشدد معناه: كبر، ومن خفف فقد غلط، لأن معناه: كثرة اللحم، وليس ذلك من صفاته- صلى الله عليه وسلم قلت: رواية سعد بن هشام، عن عائشة فلما أسنّ رسول الله- صلى الله عليه وسلم وأخذه اللحم، وهو يؤيد رواية أبي غالب.
وروى الإمام أحمد والنسائي، وحسنه عن أم سلمة- رضي الله تعالى عنها- قالت:
«كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم يوتر بسبع، وبخمس، لا يفصل بتسليم» ولفظ أحمد بكلام [ (7) ] .
وروى البزار عن زبيد بن الحارث قال: «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل بثلاث» [ (8) ] .
[ (1) ] أحمد 6/ 54 والنسائي 3/ 198.
[ (2) ] أحمد 6/ 322 والنسائي 3/ 201 والترمذي 2/ 319 (457) .
[ (3) ] أحمد 6/ 286.
[ (4) ] أخرجه مالك 1/ 120 (8) ومسلم 1/ 508 (121/ 736) .
[ (5) ] أحمد 5/ 269 وانظر المجمع 2/ 241.
[ (6) ] أبو غالب، صاحب أبي أمامة، بصري، نزل أصبهان، قيل اسمه حزوّر، وقيل سعيد بن الحزوّر، وقيل نافع، صدوق يخطئ، من الخامسة. التقريب 2/ 460.
[ (7) ] أحمد 6/ 290 والنسائي 3/ 197 وابن ماجة 1/ 376 (1192) .
[ (8) ] البزار كما في الكشف 1/ 354 (737) .