الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بَعُوضَةٍ، وَلَوْ اجْتَمَعُوا فَكَانُوا عَلَى قَلْبِ أَشْقَى عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي، لَمْ يَنْقُصْ مِنْ مُلْكِي جَنَاحُ بَعُوضَةٍ،
وَلَوْ أَنَّ حَيَّكُمْ وَمَيِّتَكُمْ، وَأَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَرَطْبَكُمْ وَيَابِسَكُمْ اجْتَمَعُوا، فَسَأَلَ كُلُّ سَائِلٍ مِنْهُمْ مَا بَلَغَتْ أُمْنِيَّتُهُ - مَا نَقَصَ مِنْ مُلْكِي إِلَّا كَمَا لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ مَرَّ بِشَفَةِ الْبَحْرِ، فَغَمَسَ فِيهَا إِبْرَةً ثُمَّ نَزَعَهَا، ذَلِكَ بِأَنِّي جَوَادٌ مَاجِدٌ، عَطَائِي كَلَامٌ، إِذَا أَرَدْتُ شَيْئًا فَإِنَّمَا أَقُولُ لَهُ: كُنْ، فَيَكُونُ" (1).
31 - بَابُ ذِكْرِ الْمَوْتِ وَالِاسْتِعْدَادِ لَهُ
4258 -
حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَادمِ اللَّذَّاتِ" يَعْنِي الْمَوْتَ (2).
(1) حديث صحيح، وهدْا إسناد ضعيف لضعف شهر بن حوشب، وقد توبع.
وأخرجه الترمذي (2663) من طريق ليث بن أبي سليم، عن شهر، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (2577) من طريق أبي إدريس الخولاني وأبي أسماء الرحبي، كلاهما عن أبي ذر بنحوه وزاد فيه بعد قوله:"فغمس فيها إبرة ثم نزعها": يا عبادي إنما هي أعمالكم أُحصيها لكم ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيرًا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه".
وهو في "مسند أحمد"(21540)، و، صحيح ابن حبان" (619).
(2)
إسناده حسن من أجل محمَّد بن عمرو، وهو ابن علقمة الليثي، وباقي رجاله ثقات. أبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف.
وأخرجه الترمذي (2460)، والنسائي 4/ 4 من طريق محمَّد بن عمرو، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد"(7925)، و"صحيح ابن حبان"(2992 - 2995).
4259 -
حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ
عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُ؟ قَالَ:"أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا" قَالَ: فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْيَسُ؟ قَالَ: "أَكْثَرُهُمْ لِلْمَوْتِ ذِكْرًا، وَأَحْسَنُهُمْ لِمَا بَعْدَهُ اسْتِعْدَادًا، أُولَئِكَ الْأَكْيَاسُ"(1).
(1) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف، نافع بن عبد الله وفروة بن قيس مجهولان. وفي سماع عطاء بن أبي رباح من ابن عمر خلاف، فقد قال أحمد وابن معين: إنه لم يسمع منه، وإنما رآه رؤية. إلا أنه صرَّح بسماعه منه في هذا الحديث عند الحاكم والطبراني بإسناد حسن، وصرح بسماعه منه أيضًا في غير هذا الحديث عند الطبراني (13578) و (13605) و (13615)، إلا أن أسانيد الطبراني ضعيفة. وقد توبع بإسناد حسن في الشواهد والمتابعات كما سيأتي.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط"(4671)، وفي "مسند الشاميين"(1559)، والحاكم 4/ 540 من طريق حفص بن غيلان، وأبو نعيم في "الحلية" 1/ 313 من طريق العلاء بن عتبة، كلاهما عن عطاء، بهذا الإسناد. وكلا الإسنادين حسن. فقد صرَّح عطاء بسماعه من ابن عمر في رواية ابن غيلان.
وأخرجه ابن عدي في "الكامل" 3/ 1247، وابن حبان في "المجروحين" 2/ 67، والبيهقي في "الزهد الكبير"(453)، وفي "الشعب"(10550) من طريق عبيد الله ابن سعيد بن كثير بن عفير، عن أبيه، عن مالك بن أنس، عن عمه أبي سهيل بن مالك، عن عطاء، به. وعبيد الله بن سعيد قال ابن حبان: يروي عن أبيه عن الثقات الأشياء المقلوبات، لا يشبه حديثه حديث الثقات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد.
وأخرجه البيهقي في "الشعب"(7993) من طريق جعفر بن أحمد بن علي المعافري، عن سعيد بن كثير، به. وجعفر بن أحمد هذا متهم كما في "الميزان". =
4260 -
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ
عَنْ أَبِي يَعْلَى شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "الْكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ، وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا، ثُمَّ تَمَنَّى عَلَى اللَّهِ"(1).
4261 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ
عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَى شَابٍّ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ، فَقَالَ:"كَيْفَ تَجِدُكَ؟ " قَالَ: أَرْجُو اللَّهَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَخَافُ ذُنُوبِي.
= وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" 8/ 333 من طريق خالد بن يزيد بن عبد الرحمن الدمشقي، عن أبيه، عن عطاء، به. وخالد بن يزيد ضعيف.
وأخرجه الطبراني في "الكبير"(13536)، وفي "الأوسط"(6488)، وفي "الصغير"(1008)، وابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق"(3) من طريق مالك بن مغول، عن المعلى الكندي، عن مجاهد، عن عطاء، به. وهذا إسناد حسن في المتابعات، المعلى الكندي ترجمه البخاري في "التاريخ" 7/ 394، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 8/ 330، وذكرا أن الأعمش يروي عنه، وأثنى عليه الأعمش خيرًا كما في "المعرفة والتاريخ" ليعقوب بن سفيان 3/ 224، وروى عنه أيضًا مالك ابن مغول هنا، وذكره ابن حبان في "الثقات" 7/ 492.
(1)
إسناده ضعيف لضعف ابن أبي مريم -وهو أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم-.
وأخرجه الترمذي (2627) من طريقين عن أبي بكر ابن أبي مريم، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديثٌ حسن!
وهو في: مسند أحمد" (17123).
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ عَبْدٍ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْطِنِ، إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا يَرْجُو، وَآمَنَهُ مِمَّا يَخَافُ"(1).
4262 -
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الْمَيِّتُ تَحْضُرُهُ الْمَلَائِكَةُ، فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ صَالِحًا، قَالُوا: اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ، اخْرُجِي حَمِيدَةً، وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ، فَلَا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى تَخْرُجَ، ثُمَّ يُعْرَجُ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَيُفْتَحُ لَهَا، فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: فُلَانٌ، فَيُقَالُ: مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الطَّيِّبَةِ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ، ادْخُلِي حَمِيدَةً، وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ، وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ، فَلَا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى يُنْتَهَى بِهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي فِيهَا اللَّهُ عز وجل. وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ السُّوءُ قَالَ: اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ،
(1) إسناده ضعيف، لضعف سيار -وهو ابنُ حاتم العنزي البصري-، وقد خالفه عبدُ السلام بن مطهر -وهو ثقة- فرواه مرسلًا، وهو الصواب. جعفر: هو ابن سليمان الضبعي، وثابت: هو ابن أسلم الباني.
وأخرجه الترمذي (1004)، والنسائي في "الكبرى"(10834) من طريق سيار ابن حاتم، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث غريب، وقد روى بعضهم هذا الحديث عن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا.
قلنا: أخرج المرسل أبو حاتم في "العلل" 2/ 105، والبغوي في "شرح السنة"(1456) من طريق عبد السلام بن مطهر، عن جعفر بن سليمان، عن ثابت قال: مرض رجل
…
فذكره مرسلًا. قال أبو حاتم: وهو أشبه.
اخْرُجِي ذَمِيمَةً، وَأَبْشِرِي بِحَمِيمٍ وَغَسَّاقٍ، وَآخَرَ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ، فَلَا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى تَخْرُجَ، ثُمَّ يُعْرَجُ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَلَا يُفْتَحُ لَهَا، فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ فَيُقَالُ: فُلَانٌ، فَيُقَالُ: لَا مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الْخَبِيثَةِ، كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ، ارْجِعِي ذَمِيمَةً، فَإِنَّهَا لَا تُفْتَحُ لَكِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، فَيُرْسَلُ بِهَا مِنْ السَّمَاءِ، ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى الْقَبْرِ" (1).
4263 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ الْجَحْدَرِيُّ وَعُمَرُ بْنُ شَبَّةَ بْنِ عَبِيدَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"إِذَا كَانَ أَجَلُ أَحَدِكُمْ بِأَرْضٍ أَوْثَبَتْهُ إِلَيْهَا الْحَاجَةُ، فَإِذَا بَلَغَ أَقْصَى أَثَرِهِ، قَبَضَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ، فَتَقُولُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَبِّ، هَذَا مَا اسْتَوْدَعْتَنِي"(2).
(1) إسناده صحيح. شبابة: هو ابن سوار المدائني، وابن أبي ذئب: هو محمَّد ابن عبد الرحمن.
وأخرجه النسائي في "الكبرى"(11378) و (11925) من طريق ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد"(8769).
وأخرجه بنحوه مسلم (2872) من طريق عبد الله بن شقيق، والنسائي 4/ 8 - 9 من طريق قسامة بن زهير، كلاهما عن أبي هريرة. وهو في "صحيح ابن حبان"(3013) و (3014).
(2)
رجاله ثقات غير أحمد بن ثابت الجحدري فصدوق، إلا أنه اختلف على إسماعيل بن أبي خالد في رفعه ووقفه كما سيأتي. عمر بن علي: هو ابن عطاء المقدَّمي البصري.
وأخرجه الحاكم 1/ 41، والبيهقي في "شعب الإيمان"(9889) من طريق عمر ابن علي المقدَّمي، بهذا الإسناد. =
4264 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ
عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ، أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ، كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ" فَقِيلَ له: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَرَاهِيَةُ لِقَاءِ اللَّهِ فِي كَرَاهِيَةِ الْمَوْتِ، فَكُلُّنَا يَكْرَهُ الْمَوْتَ! قَالَ: إِنَّمَا ذَاكَ عِنْدَ مَوْتِهِ، إِذَا بُشِّرَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَمَغْفِرَتِهِ، أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ، فَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَإِذَا بُشِّرَ بِعَذَابِ اللَّهِ، كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ، فكَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ" (1).
= وأخرجه الطبراني (10403) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن هشيم بن بشير، والحاكم 1/ 41 من طريق محمَّد بن خالد الوهبي، كلاهما عن إسماعيل، به. ورواية هشيم مختصرة.
وقال أبو حاتم -كما في "علل الحديث" 1/ 362 لابنه-: الكوفيون لا يرفعونه. وقال الدارقطني في "العلل" 5/ 239: وغيرُ ابن مهدي يرويه عن هشيم ولا يرفعه، وكذلك رواه ابنُ عيينة ويحيى القطان وغيرهما موقوفًا، وهو الصواب.
ثم أخرجه الدارقطني من طريق يحيى القطان، عن إسماعيل، عن قيس، عن ابن مسعود موقوفًا.
ولقوله: "إذا كان أجل أحدكم بأرضِ، أَوْثَبَتْهُ إليها الحاجةُ" شاهد من حديث أبي عزة عند الترمذي (2287)، وإسناده صحيح.
وآخر عن مطر بن عكامس عند الترمذي (2285)، وهو في "مسند أحمد"(21983)، وذكرنا هناك بقية شواهده.
(1)
إسناده صحيح. عبد الأعلى: هو ابن عبد الأعلى السامي، وسعيد: هو ابن أبي عروبة، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي.
وأخرجه البخاري (6507) تعليقًا، ومسلم (2684)(15)، والترمذي (1090)، والنسائي 4/ 10 من طرق عن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (2684)(16) من طريق شريح بن هانئ، عن عائشة. =
4265 -
حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الليثي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ
عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مُتَمَنِّيًا الْمَوْتَ، فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتْ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتْ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي"(1).
= وهو في "مسند أحمد"(24172)، و"صحيح ابن حبان"(3010).
وله شاهد من حديث عبادة بن الصامت عند البخاري (6507).
قال الحافظ في "الفتح" 11/ 358: قال العلماء: محبة الله لعبده إرادته الخير له، وهدايته إليه، وإنعامه عليه، وكراهته له على الضد من ذلك.
وقال ابن الأثير في "النهاية": المراد بلقاء الله هنا المصير إلى الدار الآخرة، وطلب ما عند الله، وليس الغرض به الموت، لأن كلا يكرهه، فمن ترك الدنيا وأبغضها، أحب لقاء الله، ومن آثرها وركن إليها، كرِهَ لقاء الله، لأنه إنما يَصِلُ إليه بالموت.
وقد سبقه إلى تأويل لقاء الله بغير الموت الأمام أبو عبيد القاسم بن سلام، فقال: ليس وجهه عندي كراهة الموت وشدته، لأن هذا لا يكاد يخلو عنه أحد، ولكن المذموم من ذلك إيثار الدنيا والركون إليها، وكراهية أن يصير إلى الله والدار الآخرة، قال: ومما يُبين ذلك أن الله عاب قومًا بحب الحياة، فقال:{إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا} [يونس: 7].
(1)
إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (6351)، ومسلم (2680)(10)، وأبو داود (3108)، والترمذي (993)، والنسائي 4/ 3 من طريقين عن عبد العزيز بن صهيب، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (5671) و (7233)، ومسلم (2680)(10) و (11)، وأبو داود (3109)، والنسائي 4/ 3 من طرق عن أنس.
وهو في "مسند أحمد"(11979)، و"صحيح ابن حبان"(968) و (969) و (2966) و (3001). =