الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَنَصَبْنَا قُدُورَنَا، فَمَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالْقُدُورِ، فَأَمَرَ بِهَا فَأُكْفِئَتْ، ثُمَّ قَالَ:"إِنَّ النُّهْبَةَ لَا تَحِلُّ"(1).
4 - بَابٌ: سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ
3939 -
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ
عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ"(2).
(1) إسناده حسن من أجل سماك بن حرب. أبو الأحوص: سلام بن سُلَيم.
وأخرجه الطيالسي (1195)، وعبد الرزاق (18841)، وأحمد في "المسند"(23116)، والبخاري في "التاريخ الكبير" 2/ 173، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني"(935)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/ 49، وفي "شرح مشكل الآثار"(1318)، وابن قانع في "معجم الصحابة" 1/ 120 و121، وابن حبان (5169)، والطبراني في "الكبير"(1371 - 1379)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة"(1354 - 1356)، والحاكم 2/ 134 من طريق سماك بن حرب، به.
قال الإمام البغوي في "شرح السنة" 8/ 228: وتتأول النهبة في الحديث على الجماعة ينتهبون الغنيمة، فلا يُدخلون في القسم، والقوم يقدم إليهم الطعام فينتهبونه، فكل يأخذ بقدر قوته ونحو ذلك، وإلا فنهب أموال المسلمين محرم لا يُشكل على أحد، ومن فعله يستحق العقوبة والزجر.
(2)
إسناده صحيح. وقد سلف برقم (69).
وقوله: "سباب المسلم فسوق" السباب: الشتم الوجيع، وأن يقول الرجل ما فيه وما ليس فيه يريد بذلك عيبه، والفسوق في اللغة: الخروج، وفي الشرع: الخروج عن طاعة الله ورسوله، وهو في عرف الشرع أشد من العصيان، قال الله تعالى:{وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ} [الحجرات: 7] ففي هذا الحديث تعظيم حق المسلم، والحكم على من سبه بغير حق بالفسق. وقوله:"وقتاله كفر" أي: مقاتلته كفر، =
3940 -
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَسْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ"(1).
= قال الحافظ في "الفتح" 1/ 112: ولم يرد حقيقة الكفر التي هي خروج عن الملة، بل أطلق عليه الكفر مبالغة في التحذير من ذلك، لينزجر السامع عن الإقدام عليه، معتمدًا على ما تقرر من القواعد أن مثل ذلك لا يخرج عن الملة، مثل حديث الشفاعة، ومثل قوله تعالى:{إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48] أو أطلق عليه الكفر لشبهه به، لأن قتال المؤمن من شأن الكافر.
وجاء في ترجمة الإمام أبي الحسن الأشعري من "سير أعلام النبلاء" 15/ 88 للإمام الذهبي ما نصه: رأيت للأشعري كلمة أعجبتني وهي ثابتة رواها البيهقي: سمعت أبا حازم العبدَوي، سمعت زاهر بن أحمد السرخسي يقول: لما قَرُبَ حضور أجل أبي الحسن الأشعري في داري ببغداد، دعاني فأتيته، فقال: اشهدْ عليَّ أني لا أكفر أحدًا من أهل القبلة، لأن الكل يشيرون إلى معبود واحد، وإنما هذا كله اختلاف العبارات.
قال الذهبي: وبنحو هذا أدينُ، وكذا كان شيخنا ابن تيمية في أواخر أيامه يقول: أنا لا أكفر أحدًا من الأمة، ويقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن" فمن لازم الصلوات بوضوء، فهو مسلم.
(1)
صحيح بما قبله، وهذا إسناد ضعيف، محمَّد بن الحسن وأبو هلال -وهو محمَّد بن سليم الراسبي- فيهما لِينٌ. وهو في "مصنف ابن أبي شيبة" ص 159 (القسم الذي نشره العمروي).
وأخرجه أبو يعلى (6052)، والعقيلي في "الضعفاء" 4/ 50، والطبراني في "الأوسط"(5723) من طريق محمَّد بن الحسن الأسدي، به.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" 8/ 359، والخطيب في "تاريخ بغداد" 3/ 397 من طريق منخل بن حكيم، عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة. وهذا سند ضعيف.