الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
22 - بَابُ الْحَسَدِ
4208 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الْحَقِّ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ حِكْمَةً، فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا"(1).
= وقيل: معنى "سمع الله به": شهره أو ملأ أسماع الناس بسوء الثناء عليه في ذلك في الدنيا أو في القيامة بما ينطوي من خبث السريرة، ورواية البخاري (7152) منبئة بوقوع ذلك في الآخرة، ولفظها "من سَمَّعَ سَمَّعَ الله به يوم القيامة" وهو المعممد كما قال الحافظ في "الفتح".
(1)
إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (73)، ومسلم (816)، والنسائي في "الكبرى"(5809) من طريق إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد"(3651)، و"شرح مشكل الآثار"(458)، و "صحيح ابن حبان"(90).
قال الإمام الخطابي في شرح البخاري 1/ 195 - 196: الحسد ها هنا معناه شدة الحرص والرغبة، كنى بالحسد عنهما، لأنهما سببه، والداعي إليه، ولهذا سماه البخاري اغتباطًا.
وقال صاحب "الفتح": الحسد تمني زوال النعمة عن المُنعَم عليه، وصاحبه مذموم إذا عَمِلَ بمقتضى ذلك من تصميم أو قول أو فعل، وينبغي لمن خطر له ذلك أن يكرهه كما يكره ما وضع في طبعه من حب المنهيات، وأما الحسد المذكور في الحديث، فهو الغبطة، وأطلق الحسد عليها مجازًا، وهي أن يتمنى أن يكون له مثل ما لغيره من غير أن يزول عنه، والحرص على هذا يسمى منافسة، فإن كان في الطاعة، فهو محمود ومنه {خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ} [المطففين: 26] وإن كان في المعصية، فهو مذموم، ومنه "ولا تنافسوا" وإن كان في الجائزات فهو مباح.
4209 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ
عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ، فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا، فَهُوَ يُنْفِقُهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ"(1).
4210 -
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالُ وَأَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عِيسَى الْحَنَّاطِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ
عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"الْحَسَدُ يَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ، وَالصَّلَاةُ نُورُ الْمُؤْمِنِ، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ مِنْ النَّارِ"(2).
(1) إسناده صحيح. سفيان: هو ابن عيينة، والزهري: هو محمَّد بن مسلم، وسالم: هو ابن عبد الله بن عمر.
وأخرجه البخاري (5025) و (7529)، ومسلم (815)، والترمذي (2049)، والنسائي في "الكبرى"(8018) من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد"(4550)، و"شرح مشكل الآثار"(459)، و"صحيح ابن حبان"(125) و (126).
(2)
إسناده ضعيف جدًا، عيسى بن أبي عيسى الحفاظ متروك. لكن لمعظمه ما يشهد له مفرقًا. ابن أبي فديك: هو محمَّد بن إسماعيل.
وأخرجه أبو يعلى (3655) و (3656)، وابن عدي في ترجمة عيسى من "الكامل" 5/ 1887، والقضاعي في "مسند الشهاب"(1549)، والخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" 1/ 146 من طريقين عن عيسى الحفاظ، بهذا الإسناد. ورواية أبي يعلى الأولى مختصرة بقوله:"الصلاة نور المؤمن"، ورواية القضاعي مختصرة بقطعة الحسد. =