الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لَا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ، فَمَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ، اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ، وَقَعَ فِي الْحَرَامِ، كَالرَّاعِي (1) حَوْلَ الْحِمَى، يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ، أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمَى، أَلَا وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ، أَلَا، وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً، إِذَا صَلُحَتْ صَلُحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ" (2).
3985 -
حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ الْمُعَلَّى ابْنِ زِيَادٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ
عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "الْعِبَادَةُ فِي الْهَرْجِ، كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ"(3).
15 - بَابٌ: بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا
3986 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَيَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ
(1) زاد في المطبوع: يرعى.
(2)
إسناده صحيح. الشعبي: هو عامر بن شَراحيل.
وأخرجه البخاري (2051)، ومسلم (1599)، وأبو داود (3329) و (3330)، والترمذي (1245) و (1246)، والنسائي 7/ 241 و 8/ 327 من طرق عن الشعبي، به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وهو في "مسند أحمد"(18347)، و"صحيح ابن حبان"(721).
(3)
إسناده صحيح.
وأخرجه مسلم (2948)، والترمذي (2347) من طريق المعلى بن زياد، به. وقال الترمذي: حديث صحيح غريب.
وهو في "مسند أحمد"(20298)، و"صحيح ابن حبان"(5957).
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ غَرِيبًا، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ"(1).
3987 -
حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخبَرنَا عَمْرُو ابْنُ الْحَارِثِ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَعْدٍ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ غَرِيبًا، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ" (2).
3988 -
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا،
(1) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل يزيد بن كيسان، وهو متابع.
وأخرجه مسلم (145) من طريق مروان بن معاوية الفَزاري، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (9054)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار"(691) من طريق عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحُرَقة، عن أبي هريرة. وإسناده صحيح عند الطحاوي.
قال ابن الأثير في "النهاية": كان الإسلام في أول أمره كالغريب الوحيد الذي لا أهل عنده، لقلة المسلمين يومئذِ، وسيعود غريبا كما كان، أي: يقل المسلمون في آخر الزمان، فيصيرون كالغرباء، فطوبى للغرباء، أي: الجنة لأولئك المسلمين الذين كانوا في أول الإسلام، ويكونون في آخره، وإنما خصهم بها لصبرهم على أذى الكفار أولًا وآخرًا، ولزومهم دين الإسلام.
(2)
صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن في الشواهد. سنان بن سعد -ويقال: سعد بن سنان- ضعيف يعتبر به في المتابعات والشواهد.
وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار"(690)، والطبراني في "الأوسط"(1925) من طريق يزيد بن أبي حبيب، به.