الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
4 - بَابُ مَنْ لَا يُؤْبَهُ لَهُ
4115 -
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ
عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَلَا أُخْبِرُكَ عَنْ مُلُوكِ الْجَنَّةِ" قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: رَجُلٌ ضَعِيفٌ مُسْتَضْعِفٌ، ذُو طِمْرَيْنِ لَا يُؤْبَهُ لَهُ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ" (1).
4116 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ:
= وآخر من حديث معاذ، ذكره الهيثمي في "المجمع" 4/ 218، وفي إسناده انقطاع.
وثالث من حديث أبي الدرداء، ذكره الهيثمي أيضًا 2/ 40، وفي إسناده مجهول.
ورابع من حديث زيد بن أرقم عند أبي نعيم في "الحلية" 8/ 202 - 203، وإسناده حسن.
وانظر شرح الحديث في "جامع العلوم والحكم" 2/ 376 - 392.
(1)
صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف سويد بن عبد العزيز، وباقي رجاله ثقات غير هشام بن عمار فكان يتلقن عندما كبر، وقد توبع.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 20/ (159)، وفي "مسند الشاميين"(1192)، والبيهقي في "شعب الإيمان"(10488) من طريق سويد بن عبد العزيز، بهذا الإسناد.
وذ"هـ ابن أبي حاتم في "العلل" 2/ 106. وقال: سألت أبي عنه فقال: هذا حديث خطأ، إنما يروى عن أبي إدريس كلامه فقط.
وله شاهد من حديث حارثة بن وهب، سيأتي بعده.
وله شواهد أخرى ذكرناها في "المسند" عند حديث عبد الله بن عمرو (6580).
قوله: "ذو طمرين" قال ابن الأثير في "النهاية": الطمر: الثوب الخَلَق، وقال المناوي في "فيض القدير" 3/ 100: طمرين: إزار ورداء خَلَقين.
سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ؟ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ، أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ؟ كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ"(1).
4117 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ أَغْبَطَ النَّاسِ عِنْدِي، مُؤْمِنٌ خَفِيفُ الْحَاذِ، ذُو حَظٍّ مِنْ صَلَاةٍ، غَامِضٌ فِي النَّاسِ،
(1) إسناده صحيح. سفيان: هو ابن سعيد الثوري.
وأخرجه البخاري (4918)، ومسلم (2853)، والترمذي (2788) من طريقين عن معبد بن خالد، بهذا الإسناد. وعندهم زيادة:"لو أقسم على الله لأبره" في وصف أهل الجنة.
وهو في "مسند أحمد"(18728).
قوله: "متضعَّف" قال النووي في "شرح مسلم": بفتح العين وكسرها، والمشهور الفتح، ولم يذكر الأكثرون غيره، ومعناه: يستضعفه الناس ويحتقرونه ويتجبرون عليه لضعف حاله في الدنيا، وأما رواية الكسر فمعناه: متواضع متذلل خامل واضع من نفسه.
وقوله: "عتل" هو الجافي الشديد الخصومة بالباطل، و"الجوَّاظ" هو الجَموع المَنوع، و"المستكبر" هو صاحب الكبر، وهو بطر الحق وغمط الناس.
قال المناوي في "فيض القدير" 3/ 100: هذا الحديث نص في تفضيل الضعيف على القوي، وقد وقع عكسه في خبر مسلم (2664):"المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف" فإنه نص في تفضيل القوي على الضعيف، وأجاب النووي بأن المراد بالقوة فيه عزيمة النفس والقريحة في شؤون الآخرة، فيكون صاحب هذا الوصف أكثر إقدامًا على أعداء الله وأشد عزيمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبمدح الضعيف فمن حيث رقة القلوب ولينها واستكانتها لربها وضراعتها إليه.
لَا يُؤْبَهُ لَهُ، كَانَ رِزْقُهُ كَفَافًا وَصَبَرَ عَلَيْهِ، عُجِّلَتْ مَنِيَّتُهُ، وَقَلَّ تُرَاثُهُ، وَقَلَّتْ بَوَاكِيهِ" (1).
4118 -
حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ الْحَارِثِيِّ
عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "الْبَذَاذَةُ مِنْ الْإِيمَانِ"، قَالَ: الْبَذَاذَةُ: الْقَشَافَةُ، يَعْنِي التَّقَشُّفَ (2).
4119 -
حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ
(1) إسناده ضعيف جدًا، صدقة بن عبد الله ضعيف، وأيوب بن سليمان جهله أبو حاتم الرازي والذهبي.
وأخرجه الترمذي (2502) من طريق عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم بن أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة. وعبيد الله بن زحر ضعيف، وعلي بن يزيد -وهو الألهاني- واهي الحديث.
وهو في "مسند أحمد"(22167).
قوله: "خفيف الحاذ" أي: خفيف الحال قليل المال.
(2)
حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف أيوب بن سويد.
وأخرجه أبو داود (4161) من طريق محمَّد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي أمامة، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبي أمامة. وابن إسحاق مدلس ورواه بالعنعنة.
وهو في "مسند أحمد"(24009/ 58)، و"شرح مشكل الآثار"(1531) و (3036)، وانظر تمام تخريجه والكلام عليه فيهما.
ومعنى قوله: "البذاذة من الإيمان" أي: أنها من سيما أهل الإيمان، إذ معهم الزهد والتواضع، وترك التكبر، كما كان الأنبياء صلوات الله عليهم قبلهم في مثل ذلك. قاله الطحاوي.