الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
15 - بَابُ الْحِكْمَةِ
4169 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "الْكَلِمَةُ الْحِكْمَةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ، حَيْثُمَا وَجَدَهَا، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا"(1).
= عن ربيعة بن عثمان المدني، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وقال ابن المبارك عند الطحاوي والنسائي في الموضع الثاني: ثم سمعته من ربيعة وحفظي له من محمَّد.
وأخرجه النسائي (10383) من طريق الفضيل بن سليمان، عن ابن عجلان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وقال: الفضيل بن سليمان ليس بالقوي.
وهو في "مسند أحمد"(8791).
وقد سلف برقم (79) من طريق عبد الله بن إدريس، عن ربيعة بن عثمان، عن محمَّد بن يحيى بن حبان، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وهذه الطريق أصح طرق الحديث، ومنها أخرجه مسلم في "صحيحه" (2664) وقوله:"المؤمن القوي" قال الإمام النووي: المراد بالقوة هنا عزيمة النفس والقريحة في أمور الآخرة، فيكون صاحب هذا الوصف أكثر إقدامًا على العدو في الجهاد وأسرع خروجًا إليه، وذهابًا في طلبه، وأشد عزيمة في الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر والصبر على الأذى في كل ذلك، واحتمال المشاق في ذات الله تعالى، وأرغب في الصلاة والصوم والأذكار وسائر العبادات، وأنشط طلبًا لها ومحافظة عليها ونحو ذلك.
(1)
إسناده ضعيف جدًا، إبراهيم بن الفضل -وهو المخزومي- متروك.
وأخرجه الترمذي (2882) من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإبراهيم بن الفضل المخزومي ضعيف.
وفي الباب عن علي عند الديلمي في "مسند الفردوس" 2/ 101، وفي إسناده أبو الدنيا المعمر، وهو كذاب.
وعن زيد بن أسلم مرسلًا عند القضاعي في "مسند الشهاب"(146). وفي إسناده هشام بن سعد المدني، وهو ضعيف.
4170 -
حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِيهِ
قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ"(1).
4171 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ جُبَيْرٍ مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ
عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي وَأَوْجِزْ. قَالَ:"إِذَا قُمْتَ فِي صَلَاتِكَ، فَصَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ، وَلَا تَكَلَّمْ بِكَلَامٍ تَعْتَذِرُ مِنْهُ، وَأَجْمِعْ الْيَأْسَ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ"(2).
(1) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (6412)، والترمذي (2456) و (2457) من طريق عبد الله ابن سعيد بن أبي هند، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد"(2340).
قال ابن بطال: معنى الحديث أن المرء لا يكون فارغًا حتى يكون مكفيًا صحيح البدن، فمن حصل له ذلك، فليحرص على أن لا يُغبن بأن يترك شكر الله على ما أنعم به عليه، ومن شكره امتثال أوامره واجتناب نواهيه، فمن فَرَّطَ في ذلك، فهو المغبون.
وقال الطيبي: ضرب النبي صلى الله عليه وسلم للمكلف مثلًا بالتاجر الذي له رأس مال، فهو يبتغي الربح مع سلامة رأس المال، فطريقه في ذلك أن يتحرى فيمن يُعامله، ويلزم الصدق والحِذق لئلا يُغبن، فالصحة والفراغ رأس المال، وينبغي أن يعامل الله بالإيمان ومجاهدة النفس وعدو الدين، ليربح خيري الدنيا والآخرة، وقريب منه قوله تعالى:{هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [الصف: 10] الآيات، وعليه أن يجتنب مطاوعة النفس ومعاملة الشيطان لئلا يضيع رأس ماله مع الربح.
(2)
إسناده ضعيف لجهالة عثمان بن جبير، وقد اضطرب في إسناده كما سيأتي في التخريج.=
4172 -
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَوْسِ بْنِ خَالِدٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَثَلُ الَّذِي يَجْلِسُ يَسْمَعُ الْحِكْمَةَ، ثُمَّ لَا يُحَدِّثُ عَنْ صَاحِبِهِ إِلَّا بِشَرِّ مَا يسْمَعُ، كَمَثَلِ رَجُلٍ أَتَى رَاعِيًا، فَقَالَ: يَا رَاعِي، أَجْزِرْنِي شَاةً مِنْ غَنَمِكَ. قَالَ: اذْهَبْ فَخُذْ بِأُذُنِ خَيْرِهَا، فَذَهَبَ فَأَخَذَ بِأُذُنِ كَلْبِ الْغَنَمِ"(1).
= وأخرجه أحمد (23498)، والطبراني (3987) و (3988)، وأبو الشيخ في "الأمثال"(226)، وأبو نعيم في "الحلية" 1/ 362، والبيهقي في "الزهد الكبير"(102)، والمزي في ترجمة عثمان بن جبير من "تهذيب الكمال" 19/ 347 من طرق عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، بهذا الإسناد. وتحرف عثمان بن جبير في مطبوع "الأمثال" إلى: عثمان بن خثيم، وتحرف في مطبوع "الحلية" إلى: عمي بن جبير.
وأورده البخاري في "التاريخ" 6/ 216 من طريق يزيد، عن ابن خثيم، عن عثمان بن جبير، عن أبيه، عن جده، عن أبي أيوب.
وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص وابن عمر وأنس ذكرنا أحاديثهم في "مسند أحمد"، وكلها ضعيفة. وأحسن شيء في الباب حديث سعد بن عمارة موقوفًا عليه عند البخاري في "التاريخ الكبير" 4/ 44، والطبراني في "الكبير"(5459).
(1)
إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد -وهو ابن جدعان-، ولجهالة أوس ابن خالد.
وأخرجه الطيالسي (2563)، وأحمد (8639)، وأبو يعلى (6388)، وأبو الشيخ في "الأمثال"(291)، وابن عدي في ترجمة علي بن زيد من "الكامل" 5/ 1843، والبيهقي في "الشعب"(1788) من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. =