الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الشبهة الخامسة والخمسون:
هل دخلت إحدى نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم على أصحابه:
عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: «كَانَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وآله وسلم عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِصَحْفَةٍ فِيهَا طَعَامٌ، فَضَرَبَتِ الَّتِى النَّبِىُّ صلى الله عليه وآله وسلم فِى بَيْتِهَا يَدَ الْخَادِمِ فَسَقَطَتِ الصَّحْفَةُ فَانْفَلَقَتْ، فَجَمَعَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وآله وسلم فِلَقَ الصَّحْفَةِ، ثُمَّ جَعَلَ يَجْمَعُ فِيهَا الطَّعَامَ الَّذِى كَانَ فِى الصَّحْفَةِ وَيَقُولُ: «غَارَتْ أُمُّكُمْ» (1)، ثُمَّ حَبَسَ الْخَادِمَ حَتَّى أُتِىَ بِصَحْفَةٍ مِنْ عِنْدِ الَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا، فَدَفَعَ الصَّحْفَةَ الصَّحِيحَةَ إِلَى الَّتِى كُسِرَتْ صَحْفَتُهَا، وَأَمْسَكَ الْمَكْسُورَةَ فِى بَيْتِ الَّتِى كَسَرَتْ. (رواه البخاري).
ورواه الإمام أحمد عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ، فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِقَصْعَةٍ فِيهَا طَعَامٌ، فَضَرَبَتْ يَدَ الْخَادِمِ، فَسَقَطَتِ الْقَصْعَةُ فَانْفَلَقَتْ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَضَمَّ الْكَسْرَيْنِ، وَجَعَلَ يَجْمَعُ فِيهَا الطَّعَامَ، وَيَقُولُ:«غَارَتْ أُمُّكُمْ، غَارَتْ أُمُّكُمْ» ، وَيَقُولُ لِلْقَوْمِ:«كُلُوا» ، وَحَبَسَ الرَّسُولَ حَتَّى جَاءَتِ الْأُخْرَى بِقَصْعَتِهَا، فَدَفَعَ الْقَصْعَةَ الصَّحِيحَةَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى الَّتِي كُسِرَتْ قَصْعَتُهَا، وَتَرَكَ الْمَكْسُورَةُ لِلَّتِي كَسَرَتْ».
(وصححه الألباني وقال الأرنؤوط: «إسناده صحيح على شرط الشيخين»).
الجواب:
1 -
كان ذلك قبل فرض الحجاب، وقد صرحت بذلك بعض الروايات، قال الحافظ ابن حجر في شرحه لهذا الحديث من صحيح البخاري: «وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيّ
(1) قال الحافظ ابن حجر في شرحه لهذا الحديث من صحيح البخاري: «قَوْله (غَارَتْ أُمّكُمْ) الْخِطَاب لِمَنْ حَضَرَ، وَالْمُرَاد بِالْأُمِّ هِيَ الَّتِي كَسَرَتْ الصَّحْفَة وَهِيَ مِنْ أُمَّهَات الْمُؤْمِنِينَ» .
مِنْ طَرِيقِ عِمْرَان بْن خَالِد عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَس قَالَ: «كَانَ النَّبِيّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي بَيْتِ عَائِشَة مَعَهُ بَعْض أَصْحَابِهِ يَنْتَظِرُونَ طَعَامًا فَسَبَقَتْهَا ـ قَالَ عِمْرَان أَكْثَر ظَنِّي أَنَّهَا حَفْصَة ـ بِصَحْفَةٍ فِيهَا ثَرِيد فَوَضَعْتهَا فَخَرَجَتْ عَائِشَة ـ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَحْتَجِبْنَ ـ فَضَرَبَتْ بِهَا فَانْكَسَرَتْ» الْحَدِيث (1)» اهـ كلام الحافظ رحمه الله.
2 -
بالنسبة للخادم أوضحت رواية أبي داود أنها كانت أنثى: عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ مَعَ خَادِمِهَا بِقَصْعَةٍ فِيهَا طَعَامٌ.
قَالَ: «فَضَرَبَتْ بِيَدِهَا ـ فَكَسَرَتِ الْقَصْعَةَ .... » .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ: «(بِيَدِهَا):أَيْ يَدَ الْخَادِمِ وَالْخَادِمُ يُطْلَق عَلَى الذَّكَر وَالْأُنْثَى» .
(1) ووجدته أيضًا في مسند أبي يعلى (3250) حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ خَالِدٍ الْخُزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:«كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي بَيْتِ عَائِشَةَ وَبَعْضُ أَصْحَابِهِ يَنْتَظِرُ طَعَامًا، قَالَ: فَسَبَقَتْهَا، قَالَ عِمْرَانُ: أَكْبَرُ ظَنِّي أَنَّهَا حَفْصَةُ بِصَحْفَةٍ فِيهَا ثَرِيدٌ، وَقَالَتْ: فَوَضَعْتُهَا قَالَتْ: فَخَرَجَتْ عَائِشَةُ فَأَخَذَتِ الْقَصْعَةَ، قَالَ: «ذَاكَ قَبْلَ أَنْ يَحْتَجِبْنَ» .... ، قَالَ: فَضَرَبَتْ بِهَا فَانْكَسَرَتْ، فَأَخَذَهَا نَبِيُّ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَضَمَّهَا وَقَالَ بِكَفِّهِ حَكَى عِمْرَانُ: وَضَمَّهَا وَقَالَ: «كُلُوا، غَارَتْ أُمُّكُمْ» .