المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌11 - باب ما يجتنبه المحرم - شرح المصابيح لابن الملك - جـ ٣

[ابن الملك]

فهرس الكتاب

- ‌8 - كِتَابُ فَضَائِل القُرْآنِ

- ‌فصل

- ‌ فصلً

- ‌9 - كِتابُ الدَّعَوَاتِ

- ‌2 - باب ذِكْرِ الله عز وجل والتَّقرُبِ إليهِ

- ‌3 - باب أَسْماءِ الله تعالى

- ‌4 - باب ثَواب التَّسبيح والتَّحميد والتَّهليل

- ‌5 - باب الاستِغفار والتَّوبة

- ‌فصل

- ‌6 - باب ما يقُول عند المصَّباح والمَسَاء والمَنام

- ‌7 - باب الدَّعَواتِ في الأَوْقاتِ

- ‌8 - باب الاستِعاذَة

- ‌9 - باب جامع الدعاء

- ‌10 - كِتَابُ الحَجِّ

- ‌1 - باب المَناسِك

- ‌2 - باب الإِحْرام والتَّلْبية

- ‌3 - قِصَّةُ حجة الوداع

- ‌4 - باب دُخُول مَكَّةَ والطواف

- ‌5 - باب الوُقوف بِعَرَفة

- ‌6 - باب الدفْع من عَرَفَةَ والمُزْدَلِفَة

- ‌7 - باب رَمْيِ الجِمَار

- ‌8 - باب الهَدْي

- ‌9 - باب الخلق

- ‌فصل

- ‌10 - باب الخُطْبة يومَ النحر ورَمْي أيام التشريق والتوديع

- ‌11 - باب ما يجتنبه المحرم

- ‌12 - باب المحرِم يَجتنِب الصيد

- ‌13 - باب الإِحْصَار وفَوْت الحَجّ

- ‌14 - باب حرَم مكةَ حرَسَها الله

- ‌15 - باب حرَم المَدينة على ساكنها الصلاةُ والسلام

- ‌11 - كِتَابُ البُيُوعِ

- ‌1 - باب الكَسْب وطلَب الحلال

- ‌2 - باب المُساهلةِ في المُعاملة

- ‌3 - باب الخِيَارِ

- ‌4 - باب الرِّبا

- ‌5 - باب المنهي عنها من البيوع

- ‌فصل

- ‌6 - باب السَّلَمِ والرَّهنِ

- ‌7 - باب الاحتِكارِ

- ‌8 - باب الإفلاسِ والإنظارِ

- ‌9 - باب الشَّركة والوَكالةَ

- ‌10 - باب الغَصْبِ والعاريَةِ

- ‌11 - باب الشُّفْعَةِ

- ‌12 - باب المُساقاةِ والمُزارعةِ

- ‌13 - باب الإجارةِ

- ‌14 - باب إحياء المَوَاتِ والشِّرْبِ

- ‌15 - باب العطايا

- ‌فصل

- ‌16 - باب اللُّقَطَة

- ‌17 - باب الفرائضِ

- ‌18 - باب الوصايا

- ‌12 - كِتَابُ النِّكَاحِ

- ‌2 - باب النَّظَرِ إلى المَخطوبة وبيانِ العَورات

- ‌3 - باب الوليِّ في النِّكاح واستِئذانِ المَرأةِ

- ‌4 - باب إعلانِ النكاحِ والخِطبةِ والشَّرطِ

- ‌5 - باب المُحرَّماتِ

- ‌6 - باب المُباشَرةِ

- ‌فصل

- ‌7 - باب الصَّداق

- ‌8 - باب الوَليمةِ

- ‌9 - باب القَسْمِ

الفصل: ‌11 - باب ما يجتنبه المحرم

لم يجز تقديمه، وأجازه بعضهم.

* * *

‌11 - باب ما يجتنبه المحرم

(باب ما يجتنبه المحرم)

مِنَ الصِّحَاحِ:

1947 -

عن عبد الله بن عُمر رضي الله عنهما: أن رجُلًا سَألَ النبي صلى الله عليه وسلم: ما يَلْبَسُ المُحْرِمُ مِنَ الثِّيابِ؟، فقال:"لا يَلْبَسُوا القُمُصَ، ولا العَمائِمَ، ولا السَّراوِيلات، ولا البَرانِسَ، ولا الخِفَافَ، إلَاّ أَحَدٌ لا يَجدُ نَعْلَيْنِ، فَلْيَلْبَسَ الخُفَّيْنِ، ولْيقْطَعْهُما أسْفَلَ مِنَ الكَعْبينِ، ولا تَلْبَسُوا مِنَ الثِّيابِ شَيْئًا مَسَّهُ زَعْفَرانٌ ولا وَرْسٌ".

وفي روايةٍ: "ولا تنتقِبِ المرْأة المُحْرِمَةُ، ولا تَلبَسُ القُفَّازَيْن".

"من الصحاح":

" عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رجلًا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يلبس المحرمُ؟ "؛ أي: سأل عن الشيء الذي يلبسه المحرم.

"من الثياب": ويجوز أن تكون (ما) استفهامية.

"فقال: لا تلبسوا القمص": جمع قميص، وهو الثوب المخيط.

"ولا العمائم": جمع عمامة.

"ولا السراويلات": وبهذا قال مالك وأبو حنيفة؛ ليس له لبس السراويل مطلقًا مع وجود الإزار وفقده.

"وفي رواية: ولا البرانس": جمع برنس، وهو قلنسوة طويلة، وكان

ص: 333

الحجاج يلبسونها في صدر الإسلام، وهي من لبد، يقال بالفارسي: برطولة وبلغاري، ذكر البرانس بعد ذكر العمائم يدل على أنه لا يجوز تغطية الرأس لا بنادر ولا بمعتاد اللباس، فإن غطى منه شيئًا فعليه الفدية.

"ولا الخفاف": جمع خف.

"إلا أحدٌ لا يجد نعلين، فيلبس الخفين، ويقطعْهما أسفلَ من الكعبين": فيصير كالمكعب، فإن لبس قبل القطع فعليه فدية، أو بعده مع وجود الثعلين، وجبت الفدية عند بعض؛ لأنه لم يُؤذَن فيه إلا عند عدمهما.

"ولا تلبسوا من الثياب شيئًا مسَّه زعفران، ولا ورس": هو نبت أصفر يشبه الزعفران يكون باليمن يصبغ به، وهذا يدل على منع المحرم عن الطيب في بدنه وثيابه.

"وفي رواية: ولا تنتقب المرأة المحرمة"؛ أي: لا تستر وجهها بالنقاب.

"ولا تلبس القُفَّازين" بالضم والتشديد: شيء يتخذه الصائد في يده من جلد أو لبد.

وقيل: هو شيء تلبسه نساء العرب في أيديهن؛ لتغطية الأصابع والكف؛ توقيًا من البرد ونحوه، وقد يكون طويلًا إلى المرفق والساعد، وقد يكون قصيرًا.

* * *

1948 -

وعن ابن عبَّاس رضي الله عنهما قال: سَمِعْتُ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ وهو يَقُولُ: "إذا لَمْ يَجدِ المُحْرِمُ نَعْلَيْنِ لَبسَ خُفَّيْنِ، وإذا لَمْ يَجدْ إزارًا لَبسَ سَراوِيلَ".

"وعن ابن عباس أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب وهو يقول: إذا لم يجد المحرم نعلين لبس خُفَّين": وبهذا تمسك عطاء وأحمد وقالا: يجوز

ص: 334

لبسهما بلا قطع؛ لأنه فساد.

قلنا: حديث ابن عمر رضي الله عنهما صحيح، وفيه أمر بقطعهما، ولا فسادَ فيما أمر به الشرع وأذن فيه، بل الفساد فيما نهى عنه صلى الله عليه وسلم.

"وإذا لم يجد إزارًا لبس سراويل": وبهذا قال الشافعي، لو لبسه مع فقد الازار لا فدية عليه، وعليه الأكثر.

* * *

1949 -

عن يَعْلَى عن بن أُمَيَّة قال: كُنَّا عِنْدَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم بالجعْرانَةِ إذْ جاءَهُ رجُلٌ أعْرابيٌّ عَلَيْهِ جُبةً وهو مُتَضَمِّخ بِالخَلُوقِ، فقال: يا رسُولَ الله، إنّي أَحْرَمْتُ بالعمرةِ وهذه عليَّ، فقال:"أمَّا الطيبُ الذي بِكَ فاغْسِلْهُ ثَلاثَ مَراتٍ، وأمَّا الجُبَّةُ فانْزِعْها، ثمَّ اصْنَعْ في عُمْرتكَ كما تَصْنَعُ في حَجِّتِكَ".

"وعن يعلى بن أمية أنه قال: كنا عند النبي عليه الصلاة والسلام بالجعْرانة": بكسر الجيم وسكون العين والتخفيف وقد يكسر العين ويشدد الراء، وهي من أطراف الحلِّ، وميقاتٌ لإحرام العمرة، بينها وبين مكة تسعة أميال.

"إذ جاءه أعرابي عليه جُبة وهو متضمِّخ"؛ أي: متطيب متلطخ.

"بالخَلوق": وهو - بفتح الخاء - نوع من الطيب يتخذ من زعفران وغيره.

"فقال: يا رسول الله! إني أحرمت بالعمرة، وهذه عليَّ، فقال صلى الله عليه وسلم: أما الطيب الذي بك فاغسله ثلاث مرات، وأما الجبة فانزعها": أمر عليه الصلاة والسلام بغسله ونزع الجبة، ولم يأمر بالفدية، ففيه دليل على أنه لو تطيب أو لبس جاهلًا لا فديةَ عليه، وبه قال الشافعي، وعندنا يلزمه دم.

"ثم اصنع في عمرتك، كما تصنعُ في حجتك": من اجتناب النساء

ص: 335

والطيب واللباس وغيرها من المنهيات، لا أعمال النسك؛ إذ لا وقوفَ بعرفة مع توابعه في العمرة.

* * *

1950 -

عن عثمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يَنْكَحُ المُحْرِمُ، ولا يُنْكَحُ، ولا يَخْطُبُ".

"عن عثمان رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا ينكِح المحرم، ولا يُنكَح": ويروى بصيغة الخبر، و (لا) للنفي، وبصيغة النهي، و (لا) هي الجازمة، ذكر الخطابي أنهما على صيغة النهي أصح، والأول منهما من النكاح، والثاني من الإنكاح.

قال الأكثرون - منهم الشافعي ومالك - بفساد النكاح زوجًا كان المحرم، أو امرأة، أو وليًا.

"ولا يخطب": هو من الخِطبة - بالكسر -: طلب المرأة للنكاح، وهو نهي تنزيه بخلاف الأولين.

* * *

1951 -

ورُوِيَ عن ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما: أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم تَزَوَّجَ مَيْمُونة وهو مُحْرِمٌ.

"وروي عن ابن عباس: أن النبي عليه الصلاة والسلام تزوج ميمونة وهو محرم"، واحتج بهذا أبو حنيفة وسفيان الثوري على صحة نكاح المحرم.

* * *

1952 -

وعن يَزِيْد بن الأَصَمِّ ابن أخت مَيْمُونة، عن مَيْمُونة: أنَّ

ص: 336

رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم تَزَوَّجَهَا وهو حَلالٌ. قال الإمام رحمه الله: والأكثرون على أنَّه تزوَّجها حَلالًا.

"وعن يزيد بن الأصم ابن أخت ميمونة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو حلال، قال المصنف: والأكثرون من أصحاب الحديث على أنه تزوجها حلالًا": نصب على الحال؛ أي: في كونه حلالًا؛ لرواية ابن أخت ميمونة وغيره.

قلنا: يحتمل أنه عبر بالتزويج عن الدخول بها توفيقًا بين الروايتين؛ لما روي: أنه عليه الصلاة والسلام تزوجها وهو محرم، وبنى بها -؛ أي: دخل - وهو حلال.

* * *

1953 -

عن أبي أيُّوب رضي الله عنه أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يَغْسِلُ رَأْسَهُ وهو مُحْرِمٌ.

"عن أبي أيوب: أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يغسل رأسه وهو محرم": اتفق العلماء على جواز غسل المحرم رأسه وإمرار اليد على شعره بحيث لا ينتفُ شعرًا.

* * *

1954 -

وعن ابن عبَّاس رضي الله عنهما قال: احْتَجَمَ النَّبي صلى الله عليه وسلم وهو مُحْرِم.

"عن ابن عباس أنه قال: احتجم النبي عليه الصلاة والسلام وهو محرم": يدل على جواز الحجامة للمحرم بلا قطع شعر، فإن قطع فدى.

ص: 337

1955 -

وعن عُثْمان رضي الله عنه حدَّث عن رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم: في الرجُلِ إذا اشْتكَى عَيْنَيْهِ وهو مُحْرِمٌ ضَمَّدَهُما بالصَّبرِ.

"وعن عثمان حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرجل إذا اشتكى عينيه"؛ أي: حصل له بهما ألم وأنين من الوجع.

"وهو محرم ضمَّدهما": وأصل الضمد: الشد، يقال: ضمد رأسه وجرحه: إذا شده بالضماد، وهو: خرقة يُشَدُّ بها العضو المؤوف.

"بالصبِر" بكسر الباء: الدواء المر الذي يتداوى به، والمراد منه: الاكتحال.

* * *

1956 -

وقالت أُمُّ الحُصَيْن: رَأَيْتُ أُسامَةَ وبلالًا، وأَحَدُهُما آخِذٌ بخِطامِ ناقَةِ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم، والآخَرُ رافعٌ ثَوْبَهُ يَسْتُرُهُ مِنَ الحَرِّ، حتى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبةِ.

"وقالت أم الحصين: رأيت أسامة وبلالًا، وأحدهما آخذٌ بِخطام ناقة رسول الله"؛ أي: بزمام ناقته.

"والآخرُ رافعٌ ثوبه"؛ أي: جاعل ثوبه على رأسه عليه الصلاة والسلام مثل ظل بحيث لم يصلِ الثوبُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

"يستره من الحر"؛ أي: حر الشمس.

"حتى رمى جمرة العقبة": وهذا يدل على جواز الاستظلال، وكرهه أحمد ومالك.

* * *

1957 -

عن كعْب بن عُجْرَة "أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم مرَّ بِهِ وهو بالحُدَيبيَّةِ قَبْلَ أَنْ

ص: 338

يَدْخُلَ مَكَّةَ وهو مُحْرِمٌ، وهو يُوقدُ تَحْتَ القِدْرِ وَالقَمْلُ يتَهافَتُ على وَجْهِهِ، فقال:"أتؤْذِيكَ هَوَامُّكَ؟ "، قال: نعَمْ، قال:"فاحْلِقْ رَأْسَكَ، وأَطْعِمْ فَرَقًا بَيْنَ سِتَّةَ مَسَاكينَ - والفَرْقُ ثَلاثَةُ أَصْوُع - اْو صُمْ ثَلاثَةَ أيامٍ، أو انْسُكْ نَسِيكَةً".

"عن كعب بن عجرة: أن النبي عليه الصلاة والسلام مرَّ به وهو بالحديبية" بتخفيف الياء: قرية قريبة من مكة، وكثيرٌ من المحدثين يشددونها.

"قبل أن يدخل مكة وهو محرم، وهو يوقدُ"؛ أي: يشعل النار.

"تحت قدر"؛ ليطبخ طعامًا.

"والقمل يتهافت"؛ أي: تتساقط من رأسه على وجهه.

"فقال" له: "أيؤذيك هوامُّك": جمع هامة، وهي: الدابة التي تدب؛ أي: تسير على السكون مثل القمل وغيره، والمراد هنا: القمل.

"قال: نعم، قال: فاحلق رأسك، وأطعم فَرَقًا بين ستة مساكين": كل مسكين نصف صاع؛ حنطة أو شعيرًا أو زبيبًا أو تمرًا، وقيل: من التمر والزبيب صاعًا، والأول أصح.

"والفَرَق" - بالتحريك - "ثلاثة أَصوُع، أو صُمْ ثلاثة أيام، أو انسُكْ نسَيكة"؛ أي: اذبح ذبيحة، وفرِّقْ لحمها بين مساكين الحرم، والحديث يدل على تخيير فدية الأذى بين الهدي والإطعام والصيام على ما نطق به القرآن، ولا فرقَ بين الحلق بعذر وغيره عند أكثرهم، وقيل: إن حلق بغير عذر تعيَّنَ الدم إن قدر عليه.

* * *

مِنَ الحِسَان:

1958 -

عن ابن عُمر رضي الله عنهما: أنه سَمعَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم نهَى النِّساءَ في إحْرَامِهِنَّ

ص: 339

عَنِ القُفَّازينِ، والنِّقَابِ، وما مَسَّ الوَرْسُ، والزَّعْفَرَانُ مِنَ الثيابِ، ولْتَلْبَسْ بَعْدَ ذلكَ ما أَحَبَّتْ مِنْ ألوَانِ الثيابِ مُعَصْفَرٍ، أو خَزٍّ، أو حُلَلٍ، أو سَرَاوِيلَ، أو قَمِيصٍ، أو خُفٍّ".

من الحسان:

" عن ابن عمر رضي الله عنهما: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى النساء في إحرامهن عن القُفَّازين والنقاب وما مسَّه الورس والزعفران من الثياب، ولتلبسْ": عطف على قوله: (نهى) من حيث المعنى، كأنه قيل: لا تلبس المرأة القفازين "ولتلبس بعد ذلك ما أحبت من ألوان الثياب"؛ أي: أصنافها.

"معصفر": بيان للألوان؛ أي: مصبوغ بالعصفر، وجاز هذا؛ لأنه ليس بطيب بخلاف الزعفران.

"أو خَزٍّ": قيل: هو ثوب من إبرسيم وصوف، وفي "المغرب": الخز اسم دابة، ثم سمي المتخذ من وبرها خزًا.

"أو حُلْي": جعل الحلي من جنس الثياب تغليبًا، وفسَّره المظهر: بالحلل وقال: هي جمع، وهي رداء وإزار من قطن.

"أو سراويل أو قميص أو خف".

* * *

1959 -

وقالتْ عائشةُ رضي الله عنها: كانَ الرُّكْبَانُ يَمُرُّونَ بنا ونحنُ معَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم مُحْرِمَاتٌ، فإذا حاذَوْنَا سَدَلَتْ إحْدَانَا جِلْبَابَها مِنْ رَأْسِها عَلى وَجْهِهَا، فإذا جاوَزُونَا كَشَفْنَاهُ.

"وقالت عائشة رضي الله عنها: كان الرُّكبان": جمع راكب.

"يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات، فإذا حاذونا"؛ أي: وصلوا حذاءنا ومقابلتنا.

ص: 340