الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
2036 -
عن جابرٍ رضي الله عنه قال: نهى رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عَنْ أَكلِ الهِر وثَمَنِهِ، غريب.
"وعن جابرٍ رضي الله عنه أنه قال: نهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن أكلِ الهِرِّ وثمنِه، ضعيف".
* * *
2 - باب المُساهلةِ في المُعاملة
(باب المساهلة في المعاملة)
مِنَ الصِّحَاحِ:
2037 -
قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "رَحِمَ الله رَجُلًا سَمْحًا إذا باعَ، وإذا اشْتَرَى، وإذا اقْتَضَى".
"من الصحاح":
" عن جابر رضي الله عنه أنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: رَحِمَ الله رَجَلًا سَمْحًا"، - بفتح السين؛ أي: سَهْلَ البيعِ والشِّرَاء.
"إذا باعَ، وإذا اشترى، وإذا اقتضى"؛ أي: إذا طلبَ دينًا له على غريمٍ يطلبُ بالرِّفْق لا بالعُنْف.
* * *
2038 -
وقال: "إنَّ رَجُلًا كانَ فيمَنْ قبلَكُمْ أتاهُ المَلَكُ ليقْبضَ رُوحَهُ، فقِيلَ لَهُ: هَلْ عَمِلْتَ مِنْ خَيْرٍ؟، قال: ما أعلَم شيئًا، قيلَ لهُ: انْظُرْ، قال: ما أَعْلَمُ شَيْئًا غير أَنِّي كنْتُ أُبايعُ النَّاسَ في الدّنْيَا وأُجازِيهِم، فأُنْظِرُ المُوسِرَ
وأتجاوَزُ عن المُعْسِرِ، فأدخَلَهُ الله الجنَّة.
وفي روايةٍ: "قالَ الله: أنا أحَقُّ بِذا مِنْكَ، تَجاوَزُوا عَنْ عَبْدِي".
"عن أبي مسعودٍ الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنَّ رجلًا كان فيمن قبلَكم أتاه الملَك ليقبِضَ رُوحَه، فقيل له: هل عملتَ مِن خيرٍ؟ قال: ما أعلَمُ شيئًا؟، قيل: هذا السؤالُ منه كان في القبر.
"قيل له: انظُرْ"؛ أي: تفَكَّرْ.
"قال: ما أعلَمُ شيئًا غير أني كنتُ أبايعُ الناسَ في الدنيا وأجازِيهم"؛ أي: أُحْسِنُ إليهم.
"فأُنْظِرُ الموسِرَ"؛ أي: أُمْهِلُ الغنيَّ.
"وأتجاوزُ عن المُعْسِر"؛ أي: أَعْفُو عن الفقير وأُبْرِئُ ذِمَّتَه عن دَيني.
"فأدخلَه الله الجَنَّة".
"وفي رواية: قال الله تعالى: أنا أحقُّ بذا"، أي: أنا أَوْلَى بهذا الكَرَمِ والتَّجَاوُز "منك، تجاوَزُوا عن عبدي".
* * *
2039 -
وقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إيَّاكم وَكَثْرَةَ الحَلِفِ في البَيع؛ فإنَّهُ يُنَفِّقُ ويَمْحَقُ".
"وعن أبي قَتادة أنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: إياكم وكثرةَ الحَلِف"؛ أي: احذَرُوا من كثرةِ الحَلِف "في البيع، فإنه يُنَفِّقُ"؛ أي: يُروِّجُ المتاعَ، ويُكْثِرُ الرَّغبَات فيه.
"ويُمْحِق"؛ أي: يُفْنِي البركةَ من ثمنه.
2040 -
وفي روايةٍ: "الحَلفُ مَنْفَقَة للسلْعَةِ ومَمْحَقَةٌ للبَرَكةِ".
"وفي رواية" أبي هريرة رضي الله عنه: "الحَلِفُ مَنْفَقَة للسلْعَة": - بفتح الميم -؛ أي: مَظِنّة وسبب لنَفَاقِها وموضع له.
"مَمْحَقَة للبَرَكَة"؛ أي: مَظِنة لَمَحْقِ البَرَكة وذهابِها وموضع له.
* * *
2041 -
وعن أبي رضي الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: "ثلاثة لا يُكَلِّمُهُمُ الله يومَ القِيامَةِ ولا يَنْظُرُ إليْهِمْ ولا يُزكيهِمْ ولهُمْ عَذاب ألِيم". قالَ أبو ذَرٍّ: خابُوا وَخَسِرُوا، مَنْ هُمْ يا رَسُولَ الله؟، قال:"المُسْبلُ إزارَهُ، والمنَّانُ، والمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بالحَلفِ الكاذبِ".
"عن أبي ذَرٍّ، عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: ثلاثة لا يكلِّمُهم الله"؛ أي: بكلام الرضاء.
"يومَ القيامة"؛ أي: لا يُسْمِعُهم ما يَسُرُّهم مِن الكلام.
"ولا ينظرُ إليهم"؛ أي: بنظر الرَّحْمة.
"ولا يزكِّيهم"؛ أي: لا يُطَهِّرهم من الذنوب.
"ولهم عذابٌ أليم، قال أبو ذر: خابُوا وخَسِرُوا، مَن هم يا رسول الله؟ قال: المُسبِل"، بضم الميم؛ أي: الذي يُرْخِي "إزارَه" ويُرْسله إلى الأرض؛ أي: يطوِّلُه وَيمْشِي تكبرًا واختيالًا.
"والمَنَّان": إما مِن المِنَّة؛ أي: الذي يُعطِي الناسَ شيئًا ويمنُّ عليهم لاعتبارِ صَنيعه، مثل قوله: أعطيتُ فلانًا كذا ليُظْهِرَ سخاءَ نَفْسِه، وإما مِن المَنِّ: النقص مِن الحقِّ والخيانة.
"والمنفِقُ سِلْعَتَه"؛ أي: الذي يروِّجُ مَتَاعَه.
"بالحَلِف الكاذب"، مثل أن يقول للمشتري: اشتريتُ هذا بمئة دينارٍ، والله ليظُنُّ المشتري أن ذلك المتاعَ يساوِي مئة دينار أو أكثر، فيرغب في شرائه.
* * *
مِنَ الحِسَان:
2042 -
عن أبي سعيدٍ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "التَّاجِرُ الصَّدُوقُ الأمِينُ معَ النَّبيينَ والصِّدّيقِينَ والشُّهَدَاء"، غريب.
"من الحسان":
" عن أبي سعيدٍ رضي الله عنه أنه قال: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: التاجرُ الصَّدُوق الأمينُ مع النبيين والصدِّيقين والشهداء"، "غريب".
* * *
2043 -
عن قيسِ بن أبي غرَزةَ رضي الله عنه قال: مَرَّ بنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فقال: "يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ! إنَّ البَيع يَحْضُرُهُ اللغوُ والحَلِفُ فشُوبوهُ بالصَّدَقَةِ".
"عن قيسِ بن أبي غرَزَة أنه قال: مرَّ بنا النبيُّ عليه الصلاة والسلام فقال: يا معشرَ التجار! إنَّ البيعَ يحضرُه اللَّغْوُ والحَلِفُ"؛ يعني: البائع قد تكلَّم بكذبٍ، وقد يحلِفُ على ذلك.
"فشُوبُوه"؛ أي: اخلِطُوا ذلك اللغو والحلِفَ "بالصدقة"، فإنها تطفئ غضبَ الربِّ، وإن الحسنات يُذهِبن السيئات.