الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ص: المفيد: ما دل على معنى يحسن سكوت المتكلم عليه، بحيث لا يصير السامع منتظرا لشيء آخر.
ش:
[تعريف المفيد]
38 -
حد (المفيد) المأخوذ في حد الكلام:
{ما} - أي قول - {دل على معنى يحسن سكوت المتكلم عليه} ، أي على ذلك القول.
وقيل: السامع. وقيل هما.
والأصح الأول، لأنه خلاف التكلم، فكما أن التكلم صفة المتكلم بكون السكوت صفته أيضا.
39 -
والمراد من حسن سكوته على القول المفيد:
أن لا يكون ذلك القول محتاجا في إفادته السامع إلى شئ آخر، كاحتياج المحكوم عليه إلى المحكوم به أو عكسه.
وهو المراد بقولهم: {بحيث لا يصير السامع} لكلام المتكلم {منتظرا} - أي محتاجا في حصول الفائدة - {لشئ آخر} تحصل به الفائدة. فلا يضره احتياجه إلى المتعلقات من المفاعيل ونحوها.
ص: فهو مستلزم للتركيب.
ش: {فهو} بهذا المعنى {مستلزم للتركيب} ، إذ الفائدة 11/ حيثما وقعت قيدا للفظ أو القول، فالمراد بها:
الفائدة التامة - أي التركيبية - لا الناقصة إذ هى غير معتد بها فى نظرهم.
فذكر (المركب) مع (المفيد) في الحد في عبارة بعضهم من قبيل التصريح بما علم التزاما.
وبهذا استظهر رأى من جنح إلى أن قول الألفة: " كاستقم " مثال: لا تتميم للحد.
وهذا الحد مبنى على عدم اشتراط إفادة المخاطب شيئا بجهله.
وعليه: فنحو: السماء فوقنا، وتكلم رجل كلاما - كلام مفيد لصدق الحد عليه.
وجرى عليه جمع، وصححه أبو حيان: قال: وإلا لكان الشئ الواحد كلاما وغير كلام إذا خوطب به من يجهله واستفاد مضمونه ثم خوطب به ثانيا.
وقال أيضا: ولا وجه لمن علل ذلك بكونه معلوما لأن ذلك غير
موجب لعدم كلاميته، وإلا لزم في كل ما علم مدلوله أن لا يكون كلاما، واللازم باطل.
وقطعنا بصدق يحقق كونه كلاما، لأن الصدق من صفات الخبر، والخبر قسم من الكلام.
وذهب جماعة: إلى اشتراط ذلك. فلا يسمى ما مر كلاما.
وجزم به ابن مالك.
وعليه: فيحد المفيد: بما أفاد المخاطب ما يجهله.
فلا يسمى ما لا يفيد ذلك كلاما، كالمعلوم بالضرورة ثبوته أو نفيه.
لكن يستثنى المحال كما نقل عن سيبويه، كحملت الجبل.