الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث الثالث
صور الإعلام الاجتماعي في القرآن الكريم
ومن أجل توضيح توجيهات القرآن في الجانب الاجتماعي، سلك الإعلام الاجتماعي في القرآن الكريم مسالك عديدة، وتنوعت صور التعبير فيه من خلال نصوص القرآن التي تشكل مجموعة التوجيهات والأحكام الربانية في مجال العلاقات المشتركة بين الناس، والتي على نور مِنْ هُداها تقام المجتمعات، وتنعم بالاستقرار، والسعادة. ومن هذه الصور:
1 - استعمال القصص القرآني في تقرير المفاهيم وتقويم السلوك الاجتماعي
.
ومن هذه المفاهيم:
الاهتمام بتربية الأباء لأبنائهم على التوحيد وطاعة الله ومكارم الأخلاق.
والنشء مستقبل الأمة الواعد، إن أحسنت إعداده، ولذلك اهتم القرآن بهذه الطائفة من المجتمع، وخصَّها بمزيد عناية ورعاية، كي تنشأ مستقيمة، واعية بدينها ودنياها. ويظهر هذا المعنى جلياً واضحاً في قصة لقمان وتوجيهاته السامية النفيسة لابنه حيث يقول رب العالمين سبحانه {وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13) وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14) وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (15) يَابُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (16) يَابُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (17) وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (18) وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ} (1). ففي القصة توجيهات غالية، تبدأ بتوحيد الله والنهي عن الشرك، ثم تذكر حق الوالدين، والإحسان إليهما، ومعاملتهما بالمعروف، ثم توجيه شريف، بدوام مراقبة الله سبحانه، الذي لا يخفى عليه أي شيء، ثم أمر بالصلاة، والأمر بالمعروف
(1) - سورة لقمان. آية: 13 - 19
والنهي عن المنكر، مع الصبر على الأذى، ثم توجيه بالتواضع، وترك الكبر والخيلاء، والتوسط في المشي، والتأدب بخفض الصوت في الخطاب مع الآخرين.
ومن هذه المعاني
أدب الأبناء مع الآباء، والتعبد لله بطاعتهم وبرهم، والنصح لهم.
وهذا الأمر من السلوكيات البارزة التي حث عليها القرآن. وظهر هذا المعنى في قصة إبراهيم عليه السلام مع أبيه في سورة مريم حين يدعوه إلى الله، متلطفاً به، صابراً على جفائه، وقد حكى القرآن هذا المشهد في قوله تعالى {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا (41) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَاأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا (42) يَاأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا (43) يَاأَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا (44) يَاأَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا (45) قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَاإِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا (46) قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا} (1). بمثل هذا اللطف والأدب يكون خطاب الولد لوالده، ولو كان أعلم، وأرفع مكانة، لكنه المقام الذي لا يمكن تجاوزه بحال، ويظهر ذلك من خلال تكرار {يَاأَبَتِ} في الخطاب الإبراهيمي لأبيه، وفيه تحنن، وترفق، واستمالة للقلوب.
وفي نفس المعنى يبرز موقف إسماعيل عليه السلام حين قصَّ عليه أبوه إبراهيم عليهما السلام ما يرى في نومه، من أنه يذبحه، فلم يكن منه معارضة أو تلكؤ بل سارع لطاعة ربه، وإعانة أبيه على الطاعة أيضا، واستسلم لأبيه، مستلقياً على وجهه، في مشهد لم تر عين الزمان له مثيلاً.
(1) - سورة مريم. آية: 41 - 47
(2)
- سورة الصافات. آية: 101 - 108
ومما جاء في قصص القرآن من معاني وسلوكيات اجتماعية:
أدب الخطاب، وقبول اعتذار المخطئين.
وفي هذا السياق " تجيء قصة يوسف مع إخوته في مشهدها الأخير فرغم ظلمهم له وعدوانهم عليه، وتفريقهم بينه وبين أبيه وأخيه ورميهم له في الجُبِّ إلا أنه عليه السلام كان على الغاية من سمو الخطاب، ودقة الكلمات، والتواضع الذي قبل معه اعتذار إخوانه، بل دعاهم وأهلهم للمجيء لمصر، والإقامة فيه. يقول الله تعالى {قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ (89) قَالُوا أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (90) قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ (91) قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (92) اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ (93) وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ (94) قَالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ (95) فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (96) قَالُوا يَاأَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ (97) قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (98) فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ (99) وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَاأَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (100)} (1).
فتضمنت الآيات أموراً عديدة من أدب الخطاب وغيره منها
الإشارة إلى أعمالهم السيئة بلفظ مجمل {مَا فَعَلْتُمْ} من دون تفصيل.
اعتذاره عنهم بقوله {إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ} وفيه التماس المعاذير للمخطئين.
تواضعه في قوله {إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ} ولم يقل لقد اتقيتُ وصبرتُ.
(1) - سورة يوسف. آية: 89 - 100
قبول اعتذار المخطئين في قوله {لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ} .
السمو فوق الآلام بالدعاء لمن أساء إليه في قوله {يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ} .
طي صفحة الماضي بقوله {وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ} .
تعظيم الوالدين في قوله {آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ} وقوله {وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ} .
التلطف في القول في قوله {وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ} كناية عن الفقر.
حسن العبارة في قوله {نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي} فذكر نفسه أولاً مع نزغ الشيطان، مع أنه لم يكن منه شيء تجاه إخوانه، وفيه رفع للحرج عنهم.
وما أحوج المجتمعات الإسلامية إلى مثل هذا الأدب الرفيع، والتحلي بتلك الأخلاق العالية، لما فيه من جمع للكلمة، وتأليف للقلوب، وتصفية للنزاعات وإطفاءً لنار العداوة بين أفراد المجتمع
ومن المعاني الاجتماعية الواردة في قصص القرآن الكريم:
الاهتمام باختيار الزوج الصالح ذي الأخلاق الحسنة.
عَظَّمَ القرآن الكريم شأن الزواج، وجعله نعمة من النعم الجليلة، وآية من آياته سبحانه في الخلق فقال تعالى {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21)} (1). وأول خطوات هذا الزواج وأخطرها، اختيار الطرف الآخر، والذي يكون شريك الحياة، ولذلك يجب أن يكون الاختيار بعناية، وأن يكون المُخْتار من ذوي الاستقامة، متمتعاً بالإخلاق الطيبة، كي تدوم هذه العلاقة الأساسية في المجتمع.
ويبدو هذا الأمر واضحاً جلياً في سياق قصة موسى عليه السلام في مدين مع العبد الصالح، والذي رأى في موسى عليه السلام، الرجل الكفء الأمين، فما كان منه إلا أن عرض عليه تزويجه من ابنته بلا تردد. قال الله تعالى {وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ
(1) - سورة الروم. آية: 21
الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ (23) فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (24) فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (25) قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (26) قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (27)} (1).
لقد كان كليم الله موسى عليه السلام، رجلاً شجاعاً قوياً، صاحب نجدة، لا يتأخر عن مساعدة الآخرين، وها هو يُعين المرأتين ويسقي لهما، بدون مقابل مع حاجته، وقد رأت المرأتان ذلك فحكيا لأبيهما، الذي أرسل ابنته تدعوه للقائه، فرأت من عفته وأمانته ما جعلها تطلب من والدها استئجار الرجل القوي الأمين، وكان الأب حاذقاً فعلم إعجاب بنته بموسى عليه السلام، وعلم صدق موسى فيما قص عليه، فبادر - وهو الأب الناصح - بطلب تزويجه بابنته، كسباً للرجل الأمين، في مثل أخلاق موسى عليه السلام، الذي يثق في رعايته وحفاظه على ابنته.
وغالب الزيجات الفاشلة في مجتمعات المسلمين، ترجع إلى سوء اختيار الزوج أو الزوجة، مما يترتب عليه مشاكل بين الزوجين، بل بين العائلتين، وما يصحبه من خلافات، وعداوات، وانفصال، وطلاق، وتفكك أسري، وضياع للأولاد .... إلخ.
ومن المعاني الاجتماعية الواردة في قصص القرآن الكريم:
تطهير المجتمع من الأمراض السلوكية والمنكرات الظاهرة.
لا نغالي إذا قلنا: إن قصص القرآن الكريم كله يهدف إلى تأصيل هذا المعنى، والقيام بهذا الواجب، فلو ذهبنا نستعرض قصص القرآن العظيم لهذا الغرض لطال البحث ولم ننته بعد، ولكن نكتفي هنا بذكر مثالين أو ثلاثة للدلالة على العنوان.
(1) - سورة القصص. آية: 23 - 27
فمن الأمراض السلوكية والمنكرات الظاهرة التي تأباها الفطر السليمة، والطباع المستقيمة، عمل قوم لوط (الشذوذ الجنسي). يقول سبحانه {كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ (160) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ (161) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (162) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (163) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (164) أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ (165) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ (166) قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَالُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ (167) قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ (168) رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ (169) فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (170) إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ (171) ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ (172) وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ (173)} (1).
ومن الأمراض السلوكية والمنكرات الظاهرة، ما دأب عليه أهل مدين من تطفيف الموازين، والغش في المعاملات. قال سبحانه
…
ومن الأمراض السلوكية والمنكرات الظاهرة، ما كان من أصحاب السبت واحتيالهم على أمر الله، قال سبحانه {وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (163) وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى
(1) - سورة الشعراء. آية: 160 - 173
(2)
- سورة الشعراء. آية: 176 - 189