الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
- وأنزل سبحانه الكتاب ليحكم بالحق، {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا} (1).
- وكل ما جاء بالكتاب هو الحق {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} (2).
- وقصص القرآن حق {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى} (3)
- وأمثال القرآن وردوده بالحق، {وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} (4)
- وهمة أهل الإيمان الصالحين في التعاون على الحق، {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} (5)
فهو إعلام لا سبيل للباطل عليه، لا تهتز حقائقه، ولا تلتوي طرائقه، مستقيم لا ميل فيه ولا زيغ، عدل في أحكامه، غايته الحقيقة، ووسيلته الحقائق، ولذلك كان واجباً على المسلمين أن يدعموا إعلامهم مادياً ومعنوياً، إعداداً لكوادره وتدريباً، وتحصيلاً لوسائله وآلياته، رفعة لشأنهم، ونصرةً لدينهم الحق.
3 - المصداقية
التي لا يتطرق إليها شك وذلك أن القرآن كلام أصدق القائلين سبحانه، فهو أتم كلام سمعته أذن البشرية، وأعدل كلمات مسطورة محفوظة حتى يرث الله الأرض ومن عليها. قال الله عز وجل {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (115)} (6)، بل إن رسالة النبي صلى الله عليه وسلم ما كانت إلا صدقاً كلها قال سبحانه {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ
(1) - سورة النساء. آية: 105
(2)
- سورة النحل. آية: 102.
(3)
- سورة الكهف. آية: 13.
(4)
- سورة الفرقان. آية: 33.
(5)
- سورة العصر. آية: 3.
(6)
- سورة الأنعام. آية: 115.
أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (33)} (1)، وأمر اللهُ عز وجل رسولَه صلى الله عليه وسلم بسؤاله والتضرع إليه أن يهب له مداخل الصدق ومخارجه في أمره كله، دلالة على عدم استغناء العبد عن الصدق في شئونه وأحواله قال سبحانه {وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا (80)} (2) ولذلك كان مسمى الصادق الأمين علماً عليه صلى الله عليه وسلم قبل البعثة وبعدها، وكان صلى الله عليه وسلم يأمر بالصدق يقول:(إن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقاً، وإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذاباً)(3). والإعلام القرآني يدعو إلى أن يسود الصدق في أقوال وأفعال الناس فيناديهم سبحانه إلى لزوم جانب الصادقين فيقول عز وجل {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} (4). ويرغبهم فيه قال سبحانه {طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ} (5). ولا يقتصر الخير على الدنيا فحسب بل يتعداها إلى أن يتحول لنعيم خالد وفوز عظيم في الآخرة {قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (6).
فإعلام القرآن لا مجال فيه لكذب أو افتراء أو تزوير أو ترويج لإشاعات، "بل يعتمد الصدق فقط في أخباره، وكيفية صياغتها، والمقاصد المتوخاة منها، مع الصدق في
(1) - سورة الزمر. آية: 33.
(2)
- سورة الإسراء. آية: 80.
(3)
- البخاري 5/ 2261. باب قول الله تعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} وما ينهى عن الكذب. حديث رقم: 5743، مسلم. باب قبح الكذب وحسن الصدق وفضله. حديث رقم:2607.
(4)
- سورة التوبة. آية: 119.
(5)
- سورة محمد. آية: 21
(6)
- سورة المائدة. آية: 119.