الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب: إذا وجد ماله عند مفلس في البيع والقرض والوديعة فهو أحق به
859 -
عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقوله: "مَن أدركَ ماله بعينِهِ عندَ رجلٍ قد أفلسَ، فهو أحقُّ به من غيرِه" متفق عليه. ورواه أبو داود ومالك: من رواية أبي بكر بن عبد الرحمن مرسلًا بلفظ: "أيُّما رجلٍ باعَ مَتاعًا فأفلسَ الذي ابتاعَه ولم يقبضِ الذي باعَه من ثمنِه شيئًا، فوجدَ متاعَه بعينِه، فهو أحقُّ به، وإن ماتَ المُشتري، فصاحبُ المتاعِ أُسْوَةُ الغرماء" ووصله البيهقيُّ، وضعَّفَه تبعًا لأبي داود. وروى أبو داود وابنُ ماجه من رواية عُمَرَ بن خَلْدَةَ، قال: أتينا أبو هريرةَ في صاحبٍ لنا قد أفلسَ، فقال: لأقضينَّ فيكم بقضاءِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم: "مَن أفلسَ أو ماتَ فوَجدَ رجلٌ متاعَه بعينِهِ فهو أحقُّ به" وصححه الحاكم، وضعَّف أبو داود هذه الزيادة في ذكرِ الموتِ.
رواه البخاري (2402)، ومسلم 3/ 1193، وأبو داود (3519)، والنسائيُّ 7/ 311، والترمذي (1262)، وابن ماجه (2358) وأحمد 2/ 228 و 247 و 258 و 274، والطيالسي (2507)، والدارقطني
3/ 39، والبيهقيُّ 6/ 44 - 45، والبغويُّ 8/ 186، وابن الجارود في "المنتقى"(630) كلهم من طريق يحيى بن سعيد عن أبي بكر بن محمَّد بن عمرو بن حزم، أن عمر بن عبد العزيز أخبره، أن أبا بكر عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أخبره، أنَّه سمع أبا هريرة، قال: . . . فذكره باللفظ الأوّل.
ورواه عن يحيى بن سعيد جمع من الثقات.
ورواه مالك في "الموطأ" 2/ 678 ومن طريقه رواه أبو داود (3520) وعبد الرزاق 7/ 264 عن ابن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أيّما رجل باع متاعًا، فأفلس الذي ابتاعه منه، ولم يقبض الذي باعه من ثمنه شيئًا، فوجده بعينه، فهو أحق به. وإن مات الذي ابتاعه، فصاحب المتاع فيه أُسْوَةُ الغرماء" هكذا مرسلًا.
وقد اختلف في إسناده قال ابن عبد الهادي في "المحرر" 2/ 497: رواه مالك وأبو داود هكذا مرسلًا، وقد أُسند من وجه غير قوي. أهـ.
فقد رواه أبو داود (3522) والبيهقيُّ 6/ 47 من طريق محمَّد بن الوليد أبي الهذيل الحمصي، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه.
قال أبو داود: حديث مالك أصح. أهـ. وقال البيهقي: لا يصح. أهـ. يعني الموصولَ.
ورواه أبو داود (3522)، وابن الجارود في "المنتقى"(632)، والدارقطني 3/ 30، والبيهقيُّ 6/ 47 كلهم من طريق عبد الله بن عبد الجبار الخبائري، ثنا إسماعيل بن عياش، عن الزبيدي، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعًا.
قلت: ظاهر إسناده الصحة؛ لأنَّ إسماعيل بن عياش صحيح الحديث في روايته عن الشاميين (1) وشيخه الزبيدي شامي.
قال عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام الوسطى" 3/ 346: وإسماعيل بن عياش عن الشاميين صحيح. ذكره يحيى بن معين وغيره، والزبيدي هو محمَّد بن الوليد شامي حمصي.
وقال ابن القطان في كتابه "بيان الوهم والإيهام" 4/ 189: رواه إسماعيل بن عياش عن الزبيدي وهو شامي.
وقد اختلف في تسمية شيخ إسماعيل بن عياش.
فقد رواه ابن ماجه (2359) وابن الجارود في "المنتقى"(631) والدارقطني 3/ 30 كلهم من طريق هشام بن عمار، ثنا إسماعيل، عن موسى بن عقبة، عن الزهري به.
والأولى هي رواية الزبيدي، لأنه شامي، أما موسى بن عقبة فهو مدني. وأيضًا هشام فيه ضعف، لهذا قال الألباني رحمه الله في "الإرواء" 5/ 269 لما ذكر رواية هشام بن عمار: فخالف به
(1) راجع باب: منع الجنب من قراءة القرآن وباب: جامع في سجود السهو.
عبد الجبار في إسناده فذكر فيه موسى بن عقبة مكان الربيدي، وهشام فيه ضعف، بخلاف الأوّل. فروايته أصح.
وقال ابن الجارود في "المنتقى"(633): قال ابن يحيى -أي الذهلي-: رواه مالك وصالح بن كيسان ويونس عن الرهري، عن أبي بكر مطلق عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم أولى بالحديث -يعني من طريق الزهري. أهـ.
قال ابن أبي حاتم في "العلل"(1163): سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه اليمان بن عديّ عن الزبير عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي قال: "إذا أفلس الرجل فوجد ماله بعينه" فقالا: هذا خطأ. قال أبو زرعة رواه إسماعيل بن عياش عن الزبيدي وموسى بن عقبة عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي هريرة. قلت: فإن بقية يحدث عن الزبيدي. فقال. ما هذا من حديث بقية أصلًا. من روى الحديث عن بقية؟ قلت: نعيم بن حماد. قال. روى نعيم بن حماد عن بقية أحاديث ليست من حديث بقية أصلًا. ما أعلم روى هذا الحديث غير إسماعيل بن عياش. قال أبي: روى نعيم بن حماد هذا الحديث عن بقية. فقال فيه: عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، ولم يتابع نعيم عليه. وقالا: الصحيح عندنا من حديث الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن النبي صلى الله عليه وسلم: مرسل أهـ. ونحوه قال أبو حاتم كما في "العلل"(1143).
ورواه أبو داود (3523) وابن ماجه (2360) والشافعيُّ 2/ 191 والدارقطني 3/ 30 والحاكم 2/ 58 والطيالسي (2375) والبغويُّ
8/ 188 - 189 - من طريق ابن أبي ذئب، قال: ثنى أبو المعتمر عمر ابن خلدة الزُّرقي - وكان قاضي المدينة - قال: جئنا أبا هريرة رضي الله عنه في صاحب لنا أفلس. فقال: لأقضين فيكم بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم "من أفلس. . .".
قال الحاكم 2/ 58 هذا حديث صحيح الإسناد. أهـ. ووافقه الذهبي.
قلت: وفيما قالاه نظر؛ لأن عمر بن خلدة أبا المعتمر لا يعرف كما قاله الذهبي في "الميزان". وقال الحافظ ابن حجر في "التقريب": مجهول الحال. أهـ. وتعقبه الألباني في "الإرواء" 5/ 272 فقال: بل هو مجهول العين، لأنه لم يرو أحد عنه غير ابن أبي ذئب. أهـ.
ولما ذكر الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" 3/ 44 أبا المعتمر قال: قال أبو داود والطحاوي وابن المنذر: هو مجهول. وقال أيضًا الحافظ: ولم يذكر أبو حاتم له إلا راويًا واحدًا هو ابن أبي ذئب. أهـ.
ولما ذكر ابن عبد الهادي الحديث في "المحرر" 2/ 497 حديث عمر بن خلدة عن أبي هريرة به. قال: تكلم فيه ابن المنذر وابن عبد البر. أهـ.
وقال ابن الملقن في "البدر المنير" 6/ 651: وأُعل هذا الحديث بأبي المعتمر، فحكى عن أبي داود أنَّه قال: من يأخذ بهذا وأبو المعتمر من هو لا يعرف. ثمَّ قال: قال الشافعي: خبر موصول. وقول ابن المنذر: هذا حديث مجهول الإسناد قد تبيّن لك ابتداءً الجهالة عنه فاعلمه. أهـ.