الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب: في أن الله تصدق علينا بثلث أموالنا عند وفاتنا
960 -
وعن مُعاذِ بن جبلٍ رضي الله عنه قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "إنَّ اللهَ تَصدَّقَ عليكم بثلثِ أموالِكم عند وفاتِكم؛ زيادةً في حسناتِكم" رواه الدارقطني.
رواه الدارقطني 4/ 150 قال: نا الحسين بن إسماعيل، نا محمد بن عبد الله بن منصور الفقيه، نا سليمان ابن بنت شرحبيل، نا إسماعيل بن عياش، نا عتبة بن حميد، عن القاسم، عن أَبي أُمامة، عن معاذ بن جبل، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
…
فذكره وزاد "ليجعلها لكم زكاة في أعمالكم".
قلت: إسناده ضعيف. لأن فيه إسماعيل بن عياش وفي روايته عن غير الشاميين ضعف كما سبق (1). وشيخه عتبة بن حميد الضبي بصري، وفيه ضعف أيضًا، قال أحمد: كان من أهل البصرة وكتب شيئًا كثيرًا، وهو ضعيف ليس بالقوي، ولم يشته الناس حديثه. اهـ وقال أَبو حاتم: كان جوالة في الطلب وهو صالح الحديث. اهـ. وذكره ابن حبان في "الثقات".
(1) راجع كتاب الطهارة باب: منع الجنب من قراءة القرآن. وكتاب الصلاة باب: جامع في سجود السهو.
ولهذا قال الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" 3/ 105: فيه إسماعيل بن عياش وشيخه وهما ضعيفان. اهـ.
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/ 212: فيه عتبة بن حميد الضبي وثقه ابن حبان وغيره وضعفه أحمد. اهـ. وقال ابن الملقن في "البدر المنير" 7/ 255: القاسم هذا هو ابن عبد الرحمن وفيه ضعف، وإسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن غير الشاميين، وهذا من روايته عن غيرهم فإنه عن عتبة بن حميد وهو بصري مع أن عتبة ضعفه أحمد. اهـ.
وقد روى موقوفًا.
قال الزيلعي في "نصب الراية" 4/ 400: ورواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" موقوفًا فقال: حدثنا عبد الأعلى عن برد عن مكحول عن معاذ بن جبل فذكره.
وذكر الاختلاف في إسناده الحافظ ابن حجر في "الدراية" 2/ 289.
* * *
961 -
وأخرجه أحمدُ والبزار من حديث أبي الدرداء.
رواه أحمد 6/ 440 - 441، والبزار كما في "كشف الأستار"(1382) من طريق أبي اليمان، قال: ثنا أَبو بكر - وهو ابن أبي مريم - عن ضمرة بن حبيب، عن أبي الدرداء، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم".
قال البزار: وقد روي هذا الحديث من غير وجه، وأعلى من رواه أَبو الدرداء، ولا نعلم له عن أبي الدرداء طريقًا غير هذه الطريق. وأَبو بكر بن أبي مريم وضمرة معروفان، وقد احتمل حديثهما. اهـ. ونقله عنه الزيلعي في "نصب الراية" 4/ 400.
قلت: إسناده ضعيف؛ لأن فيه أبا بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني ضعفه الإمام أحمد وابن معين وأَبو زرعة وأَبو حاتم والنسائي والدارقطني وابن حبان. وقال أَبو داود: سُرِق له حُلي فأنكر عقله. اهـ.
وبه أعل الحديث الهيثمي. فقال في "مجمع الزوائد" 4/ 212: فيه أَبو بكر بن أبي مريم وقد اختلط. اهـ.
وبه أيضًا أعله ابن الملقن في "البدر المنير" 7/ 255.
* * *
962 -
وابن ماجة من حديث أبي هريرة. وكلُّها ضعيفة، لكن قد يَقْوَى بعضها ببعض. والله أعلم.
رواه ابن ماجة (2709) قال: حدثنا علي بن محمد، ثنا وكيع، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ الله تصدق عليكم، عند وفاتكم، بثلثِ أموالكم، زيادةً لكم في أعمالكم".
قلت: إسناده ضعيف كما قال الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" 3/ 105؛ لأن فيه طلحة بن عمرو بن عثمان الحضرمي
المكي. قال أحمد: متروك الحديث. اهـ. وقال ابن معين: ليس بشيء ضعيف. اهـ. وقال أَبو حاتم: ليس بقوي لين عندهم اهـ. وقال البخاري: ليس بشيء كان يحيى بن معين سَيِّئ الرأي فيه. اهـ. وقال أَبو داود: ضعيف. اهـ.
وقال النسائي: متروك الحديث. اهـ.
وبه أعله البوصيري في تعليقه على "زوائد ابن ماجة"، وابن الملقن في "البدر المنير" 7/ 254.
ونقل الزيلعي في "نصب الراية" 4/ 400 عن البزار أنه قال: لا نعلم رواه عن عطاء إلا طلحة بن عمرو، وهو وإن رواه عنه جماعة فليس بالقوي. اهـ.
وقد تابع طلحةَ بن عمرو عقبةُ بن الأصم كما عند أبي نعيم، وقال: غريب من حديث عطاء، لا أعلم له راويًا غير عقبة. اهـ.
وهو ضعيف أيضًا كما قال الألباني رحمه الله في "الإرواء" 6/ 77.
وفي الباب عن أبي بكر الصديق وخالد بن عبيد السلمي:
أولًا: حديث أبي بكر الصديق رواه ابن عدي في "الكامل" 2/ 386 والعقيلي في "الضعفاء" 1/ 275 كلاهما من طريق حفص بن عمر بن ميمون ثنا ثور بن يزيد عن مكحول قال: سمعت الصنابحي يقول: سمعت أبا بكر الصديق، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله عز وجل تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم زيادة في أعمالكم وحسناتكم".
قلت: حفص بن عمر الأبلي متهم. قال أَبو حاتم: كان شيخًا كذابًا. اهـ. وقال ابن عدي. أحاديثه كلها إما منكرة المتن أو السند. اهـ. وذكره ابن حبان في "المجروحين" 1/ 258 وجمع بينه وبين حفص بن عمر الحبطي وجعلهما واحدًا وقان: يقلب الأخبار ويلزق بالأسانيد الصحيحة المتون الواهية، ويعمد إلى خبر من يُعرف من طريق واحد فيأتي به من طريق آخر لا يعرف. اهـ
وبه أعل الحديث الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" 3/ 105.
وابن الملقن في "البدر المنير" 7/ 256.
وقال محمد بن طاهر في "ذخيرة الحفاظ" 1/ 576: لا أعلم يرويه عن ثور غير حفص هذا وهو غير ثقة. اهـ.
ثانيًا: حديث خالد بن عبيد السلمي رواه الطبراني في "الكبير" 4 / رقم (4129) فقال: حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، ثنا أبي (ح) وحدثنا أحمد بن عبد الله بن زكريا الأعرج الأيادي، ثنا عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، ثنا إسماعيل بن عياش، عن عقيل بن مدرك، عن الحارث بن عبيد السلمي عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله عز وجل أعطاكم عند وفاتكم ثلثَ أموالكم زيادة في أعمالكم".
قال ابن الملقن في "البدر المنير" 7/ 256: حديث الحارث بن خالد بن عبيد الله السلمي عن أبيه، رواه الحافظ أَبو موسى الأصبهاني، وابن قانع في "معجم الصحابة" لهما من حديث إسماعيل بن عياش عن عقيل بن مدرك عن الحارث به. وعقيل هذا شامي، فإسناد هذا
الحديث إذن جيد، لكن في "معرفة الصحابة" لابن الأثير. خالد بن عبيد الله -وقيل: عبد الله- بن الحجاج السلمي: مختلف في صحبته، روى عنه الحارث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله أعطاكم عند وفاتكم ثلث أموالكم" قال أَبو عمر: إسناد حديثه هذا لا تقوم به حجة، لأنهم مجهولون، وتبعه الذهبي في "مختصره" فقال خالد بن عبيد الله بن الحجاج السلمي مختلف في صحبته وإسناد حديثه واهٍ. اهـ.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/ 212: إسناده حسن. اهـ. وفيه نظر لهذا قال الألباني رحمه الله في "الإرواء" 6/ 79، وهو كما قال. اهـ. حيث قال الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" 3/ 105: خالد بن عبيد السلمي وهو مختلف في صحبته، رواه عنه ابنه الحارث وهو مجهول.
وقال الألباني رحمه الله في "الإرواء" 6/ 79 عقيل بن مدرك، ليس بالمشهور، ولم يوثقه غير ابن حبان وقال الحافظ في "التقريب": مقبول. اهـ.
* * *