المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب: الضمان والكفالة - التبيان في تخريج وتبويب أحاديث بلوغ المرام - جـ ٩

[خالد بن ضيف الله الشلاحي]

فهرس الكتاب

- ‌باب شروطِه، وما نُهي عنه

- ‌باب: أي الكسب أطيب

- ‌باب: تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام

- ‌باب: اختلاف المتبايعين

- ‌باب: ما جاء في ثمن الكلب

- ‌باب: جامع في بعض أنواع البيوع الجائزة والمنهي عنها

- ‌باب: الخِيار

- ‌باب الربا

- ‌باب: التحذير من الربا

- ‌باب: جامع فيما يجري فيه الربا

- ‌باب الرُّخصة في العرايا وبيع الأصول والثمار

- ‌باب: الرُّخصة في بيع العرايا

- ‌باب: النهي عن بيع الثمار قبل بدوّ صلاحها

- ‌باب: في وضع الجائحة

- ‌باب: من باع نخلًا عليها ثمر

- ‌أبواب السَّلم والقرض والرَّهن

- ‌باب: في السلم

- ‌باب: ما جاء في القرض

- ‌باب: الرهن مركوب ومحلوب

- ‌باب: لا يغلق الرهن

- ‌باب: في حسن القضاء

- ‌باب: الزجر عن القرض إذا جرَّ منفعة

- ‌باب التفليس والحَجْر

- ‌باب: إذا وجد ماله عند مفلس في البيع والقرض والوديعة فهو أحق به

- ‌باب: لي الواجد يحل عقوبته

- ‌باب: استحباب الوضع من الدين

- ‌باب: الحجر على المفلس

- ‌باب: سن البلوغ

- ‌باب: من أثبت يقام عليه الحد

- ‌باب: في عطية المرأة بغير إذن زوجها

- ‌باب: من تحل له المسألة

- ‌باب الصُّلح

- ‌باب: المسلمون على شروطهم

- ‌باب: الرجل يضع خشبه على جدار جاره

- ‌باب: لا يحل لامرئ من مال أخيه شيء إلا ما طابت به نفسه

- ‌باب الحوالة والضمان

- ‌باب: الحوالة

- ‌باب: الضمان والكفالة

- ‌باب الشركة والوكالة

- ‌باب: الشركة

- ‌باب: في الوكالة

- ‌باب فيه الذي قبله وما أشبهه

- ‌باب: الإقرار

- ‌باب العاريَّة

- ‌باب في تضمين العارِيَّة

- ‌باب الغصب

- ‌باب: تحريم غصب الأرض

- ‌باب الشفعة

- ‌باب: الشُّفعة

- ‌باب القِراض

- ‌باب: المساقاة

- ‌باب: الإجارة

- ‌باب: إحياء الموات

- ‌باب: ما جاء في أن الناس شركاء في الماء والكلأ والنار

- ‌باب الوقف

- ‌باب: ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته

- ‌باب الشروط في الوقف

- ‌باب الهبة والعُمرَى والرُّقْبَى

- ‌باب: الهبة

- ‌باب: الترغيب في الإهداء

- ‌باب اللُّقطة

- ‌باب: اللُّقَطَة

- ‌باب الفرائض

- ‌باب: جامع في الفرائض

- ‌باب ميراث الخال

- ‌باب جامع

- ‌باب: ما جاء في أن أفرض هذه الأمة زيد بن ثابت

- ‌باب الوصايا

- ‌باب: الوصايا

- ‌باب: في أن الله تصدق علينا بثلث أموالنا عند وفاتنا

- ‌باب الوديعة

- ‌باب: الوديعة

- ‌باب:

- ‌باب: استحباب نكاح ذات الدين

- ‌باب: ما جاء فيما يقال للمتزوج

- ‌باب: خطبة الحاجة

- ‌باب: في الرجل ينظر إلى المرأة وهو يريد تزوجها

- ‌باب: تحريم الخطبة على خطبة أخيه حتى يأذن أو يترك

- ‌باب: ما يستحب من إظهار النكاح

- ‌باب: لا نكاح إلا بولي

- ‌باب: في موانع النكاح

الفصل: ‌باب: الضمان والكفالة

‌باب: الضمان والكفالة

872 -

عن جابر رضي الله عنه قال: تُوفِّيَ رجلٌ مِنَّا، فَغسَّلْناهُ وحَنَّطْناهُ وكفَّنَّاهُ، ثم أتينا به رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فقلنا: تُصَلِّي عليه؟ فخطا خُطًى، ثم قال:"أعليه دين؟ " قلنا: ديناران. فانصرفَ، فتحمَّلَهما أبو قتادة، فأتيناه، فقال أبو قتادة: الدينارانِ عليَّ. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حق الغريم، وبَرِئ منهما الميتُ؟ " قال: نعم، فصلى عليه. رواه أحمد وأبو داود والنسائي وصححه ابن حبان الحاكم.

رواه أحمد 3/ 330، والطيالسي (1673)، والحاكم 2/ 66، والبيهقي 6/ 74 - 75، والبزار في "كشف الأستار" 2/ 115 (1334) كلهم من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر، قال: فذكره. واللفظ لأحمد. وأما الباقون فلهم لفظ آخر، فعند الحاكم بلفظ: مات رجل فغسلناه وكفناه ووضعناه لرسول الله صلى الله عليه وسلم حيث توضع الجنائز عند مقام جبريل، ثم آذنا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة عليه، فجاء معنا خطًى، ثم قال:"لعل على صاحبكم دينًا" قالوا: نعم، ديناران، فتخلف فقال له رجل منا يقال له أبو قتادة: يا رسول الله هما عليَّ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"هما عليك وفي مالك، والميت منهما بريء" فقال: نعم، فصلّى عليه، فجعل

ص: 210

رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لقي أبا قتادة يقول: "ما صنعت الديناران" حتى كان آخر ذلك. قال: قد قضيتهما يا رسول الله. قال: "الآن حين بردت عليه جلده" وقريب منه لفظ البيهقي.

قال الحاكم 2/ 67: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي.

قلت: في إسناده عبد الله بن محمد بن عقيل تكلم فيه كما سبق (1). وبه أعله ابن عبد الهادي في "المحرر" 1/ 495.

وحسن هذا الإسناد الهيثمي فقال في "المجمع" 3/ 39: رواه أحمد والبزار وإسناده حسن. اهـ.

ونحوه قال المنذري في "الترغيب والترهيب" 2/ 277.

قال الألباني رحمه الله في "الإرواء" 5/ 248: وإنما هو حسن فقط، لأن ابن عقيل في حفظه ضعف يسير. اهـ.

ولم ينفرد به ابن عقيل، بل تابعه أبو سلمة. فقد رواه عبد الرزاق 8/ 289 - 290 عن معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر نحوه. وفيه زيادة: فلما فتح الله على رسوله صلى الله عليه وسلم قال: "أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، من ترك دينًا فعلي، ومن ترك مالًا فلورثته".

ومن طريق عبد الرزاق رواه أبو داود (3343) والنسائي 4/ 65 وابن حبان في "الموارد"(1162).

قال الألباني رحمه الله في "الإرواء" 5/ 249: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين. اهـ.

(1) راجع باب: اختصاص هذه الأمة بالتيمم، وباب: ما يميز به دم الحيض.

ص: 211

وفي الباب أحاديث أخرى سبق ذكرها في باب: ما جاء في أن نفس المؤمن معلقة بدينه.

* * *

873 -

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤتَى بالرَّجلِ المتوفَّى عليه الدينُ، فيسألُ:"هل تركَ لدينِهِ من قضاءٍ؟ " فإن حُدِّث أنه ترك وفاءً صَلَّى عليه، وإلا قال:"صَلُّوا على صَاحبِكم" فلما فتحَ الله عليه الفتوحَ قال: "أنا أولى بالمؤمنين من أنفسِهم، فمن توفِّي وعليه دينٌ فعليَّ قضاؤُهُ" متفق عليه. وفي رواية للبخاري "فمن ماتَ ولم يتركْ وفاءً".

سبق تخريجه في كتاب الجنائز في باب: ما جاء في أن نفس المؤمن معلقة بدينه- فليراجع.

* * *

874 -

وعن عمرو بن شعيبٍ عن أبيه عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا كفالة في حدٍّ". رواه البيهقي بإسناد ضعيف.

رواه البيهقي 6/ 77، وابن عدي في "الكامل" 5/ 22 كلاهما من طريق بقية عن عمر الكلاعي، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا كفالة في حَدٍّ".

ص: 212

قلت: إسناده ضعيف؛ لأن فيه بقية وهو ضعيف كما سبق (1).

وأيضًا شيخه عمر بن أبي عمر الكلاعي الحميري الدمشقي تُكُلِّم فيه.

قال البيهقي 6/ 77: تمرد به بقية عن أبي محمد عمر بن أبي عمر الكلاعي، وهو من مشايخ بقية المجهولين، ورواياته منكرة والله أعلم. اهـ. وضعف إسناده في "السنن الصغرى" البيهقي 5/ 327 وفي "المعرفة" 4/ 475.

وكذا قال ابن الجوزي في "التحقيق"(1604) مع "التنقيح".

وقال ابن عدي في "الكامل" 5/ 22 - 23: عمر بن أبي عمر الكلاعي الحميري الدمشقي؛ ليس بالمعروف حدث عنه بقية. منكر الحديث عن الثقات اهـ وذكر له ابن عدي هذا الحديث، وقال: وهذه الأحاديث بهذه الأسانيد غير محفوظات وعمر بن أبي عمر مجهول، ولا أعلم يروي عنه غير بقية كما يروي عن سائر المجهولين. اهـ.

والحديث ضعفه الألباني رحمه الله في "الإرواء" 5/ 247.

وقال ابن الجوزي في "التحقيق" 2/ 256: هذا الحديث غير مخرج في السنن، هذا الحديث تفرد به بقية عن أبي محمد عمر بن أبي عمر الكلاعي الدمشقي وهو من مشايخ بقية المجهولين ورواياته منكرة. اهـ. وبه أعله محمد بن طاهر المقدسي في "ذخيرة الحفاظ" 5/ 2668.

(1) راجع باب: صفة المسح على الخفين.

ص: 213