الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب: ما جاء فيما يقال للمتزوج
969 -
وعنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان إذا رَفَّأَ إنسانًا إذا تزوَّج قال: "بارك اللهُ لكَ، وباركَ عليكَ، وجمعَ بينكما في خيرٍ". رواه أحمد والأربعة، وصححه الترمذي، وابن خزيمة وابن حبان.
رواه أحمد 2/ 381، وأَبو داود (2130)، والترمذي (1091)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة"(259)، وابن ماجة (1905)، والحاكم 2/ 199، والبيهقي 7/ 148، وابن حبان في "صحيحه" 9/ 359 (4052) كلهم من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان .. فذكر الحديث.
قلت: رجاله ثقات، وإسناده لا بأس به. قال الترمذي 4/ 47: حديث حسن صحيح. اهـ.
وقال الحاكم 2/ 199: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. اهـ.
ووافقه الذهبي. وقال الألباني رحمه الله في "آداب الزفاف" عن 175: وهو كما قالا. وأشار الحافظ عبد الحق الأزدي لصحته في "الأحكام الكبرى" 142/ 2. اهـ. وصححه ابن دقيق العيد كما في "الاقتراح" 1/ 112.
وقال الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" 3/ 152: وصححه أيضًا أَبو الفتح في "الاقتراح" على شرط مسلم. اهـ.
وقال ابن الملقن في "البدر المنير" 7/ 534: هذا الحديث صحيح. اهـ.
وفي الباب عن جابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وعائشة وبريدة:
أولًا: حديث جابر بن عبد الله، رواه البخاري (5367) و (6387)، ومسلم 2/ 1086 كلاهما من طريق حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله، أن عبد الله هلك وترك تسع بناتٍ -أو قال: سبع- فتزوجت امرأة ثيبًا. فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا جابر! تزوجت؟ " قلت: نعم. قال: "فبكر أم ثيب؟ " قال: قلت: بل ثيب، يا رسول الله! قال:"فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك" -أو قال: "تضاحكها وتضاحكك" قال: قلت له؛ إن عبد الله هلك وترك تسع بنات -أو سبع - وإني كرهت أن آتيهن أو أَجيئهن بمثلهن، فأحببمت أن أجيءَ بامرأة تقوم عليهن وتصلحهنَّ. قال:"فبارك الله لك" أو قال لي خيرًا.
ثانيًا: حديث عبد الرحمن بن عوف رواه البخاري (5155) و (6386)، ومسلم 2/ 1042، كلاهما من طريق حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنسِ بن مالك رضي الله عنه قال: رأى النبي صلى الله عليه وسلم على عبد الرحمن بن عوف أثر صفرة. فقال: "ما هذا؟ " قال: يا رسول الله! إني تزوجت امرأة على وزن نواةٍ من ذهب. قال: "فبارك الله لك، أو لم ولو بشاة".
ثالثًا: حديث عائشة، رواه البخاري (5156) قال: حدثنا فروة بن أبي المغراء، حدثنا علي بن مسهر، عن هشام، عن أبيه، عن
عائشة رضي الله عنها: تزوَّجَني النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فأتتني أمي. فأدخلتني الدار، فإذا بنسوةٌ من الأنصار في البيت، فقلن: على الخير والبركة، وعلى خيرِ طائرٍ.
رابعًا: حديث بريدة، رواه ابن سعد في "الثقات" 8/ 21 قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل أَبو غسان الهذلي، حدثنا عبد الرحمن بن حميد الرواسبي، حدثنا عبد الكريم بن سليط، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: قال نفر من الأنصار لعليّ: عندك فاطمة فأتى رسول الله فسلَّم عليه. فقال: "ما حاجة ابن أبي طالب؟ " قال: ذكرت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: "مرحبًا وأهلًا" لم يزد عليهما. فخرج عليّ على أولئك الرهط من الأنصار ينظرونه، قالوا: ما وراءك؟ قال: ما أدري غير أنه قال لي: "مرحبًا وأهلًا". قالوا: يكفيك من رسول الله إحداهما، أعطاك الأهل وأعطاك المرحب فلمَّا كان بعدما زوَّجه قال:"يا علي إنه لا بد للعروس من وليمة. فقال سعد: عندي كبش، وجمع له رهط من الأنصار آصعًا من ذرة. فلما كان ليلة البناء. قال: "لا تحدث شيئًا حتى تلقاني". قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بإناء فتوضأ فيه ثم أفرغه على علي. ثم قال: "اللهمَّ بارك فيهما، وبارك عليهما، وبارك لهما في نسلهما".
قلت: رجاله ثقات غير عبد الكريم بن سليط بن عقبة الحنفي لم أجد من وثقه غير ابن حبان. وروى له النسائي في "عمل اليوم والليلة".
وقد حسن هذا الإسناد الألباني رحمه الله في كتاب "آداب الزفاف" ص 174.